التعويض المستحق للأجير المصاب بفيروس كورونا - ياســر غالـم


التعويض المستحق للأجير المصاب بفيروس كورونا

Compensation due to a worker infected with the Corona virus

 ياســر غالـم / طالب باحث بسلك الدكتوراه مختبر القانون، الفلسفة والمجتمع التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

YASSER Ralem

 

مقــــــدمـــــــــــة

تعتبر جائحة  كورونا أعظم كارثة واجهت دول العالم الحالي ولا زالت إلى يومنا هذا بسبب انتشارها السريع هي ومتحوراتها المتجددة، وما تخلفه سواء على المستوى الاقتصادي أو على المستوى الاجتماعي مما دفع حكومات دول العالم، ومنها الحكومة المغربية، إلى فرض عدة إجراءات احترازية لأجل الحد من انتشار فيروس كوفيد 19.[1]

ومن بين هذه التدابير التي تم اتخاذها حظر وتوقيف مجموعة من الأنشطة، ومن بينها أنشطة بعض المقاولات، في حين أن مقاولات أخرى استمرت في العمل مع التزامها ببعض التدابير لمنع انتشار المرض بين العمال أثناء القيام بعملهم، وبالرغم من أخذ هذه المقاولات لتلك الاحتياطات والتدابير، فإنه لسبب أو لآخر يمكن أن يجد الأجير نفسه قد انتقلت إليه العدوى بإصابته بفيروس كورونا المستجد، سواء أثناء القيام بعمله أو بمناسبة القيام به، وتحت إشراف ورقابة مشغله، مما يطرح التساؤل، حول الطبيعة القانونية لإصابة الأجير بفيروس كورونا والطرق التي يجب عليه وعلى ذوي حقوقه في حالة وفاته بالمرض المذكور أن يتبعها من أجل الحصول على تعويض وفق ما تتيحه قوانين الحماية الاجتماعية وغيرها من القوانين الواجبة التطبيق في هذه الحالات.

لكن التعويض الذي يمكن للأجير أن يطالب به، يختلف بحسب ما إذا تعلق الأمر بمرض مهني أو بمرض غير مهني، ومدى اعتبار إصابة الأجير بفيروس كورونا مرضا مهنيا تترتب عنها آثار قانونية وفق القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، وفي حالة عدم إمكانية ذلك مدى اعتبار إصابة الأجير بكورونا مرضا عاديا غير مهني تمكن الأجير أو ّذوي حقوقه في حالة وفاته بالتقدم بطلب إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق ظهير 27 يوليوز 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي من أجل المطالبة بالتعويض عن المرض عند توفره على شروط التعويض المذكور، وفي جميع الحالات مدى إمكانية استفادة الأجير المصاب بكورونا من التعويض وفق القواعد العامة للمسؤولية.

ويتضح من خلال كل ما سبق، أن هذا الموضوع يثر إشكالية أساسية تتمثل في تحديد أساس وطبيعة تعويض الأجير نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد أثناء قيامه بعمله تحت إشراف ورقابة مشغله، ومدى إمكانية تعويض ذوي حقوق الأجير في حالة وفاته بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد؟

للإجابة عن هذه الإشكالية سنقسم هذا البحث إلى فقرتين:

 الفقرة الأولى: التعويض عن إصابة الأجير بفيروس كورونا المستجد وفق قوانين الحماية الاجتماعية؛ 

الفقرة الثانية: تعويض الأجير المصاب بفيروس كورونا وفق القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية. 

 

الفقرة الأولى: التعويض عن إصابة الأجير بفيروس كورونا المستجد وفق قوانين الحماية الاجتماعية

يبقى الأجير معرضا في كثير من الأحيان لمخاطر كثيرة، سواء عند القيام بعمله وتحت رقابة مشغله أو بمناسبته، لكن الخطر الأكبر الذي أصبح يحيط بهذه الفئة المشتغلة أثناء أداء العمل هو إصابتها بعدوى كوفيد 19 وما ينتج عنه من مشاكل كثيرة، على اعتبار أن الكثير من الوحدات الصناعية لم توقف نشاطها في الوقت الذي فرضت السلطات المغربية القانون المتعلق بفرض الحجر الصحي،[2] مما يجعل إصابة الأجير احتمالا وارد التحقق في أي وقت، ليطرح التساؤل حول التكييف القانوني لإصابة الأجير بالفيروس المذكور سالفا، ومدى اعتبار المرض به مرضا مهنيا موجبا للتعويض "أولا" أم أنه يكيف على أساس كونه مرضا عاديا يوجب التعويض عليه وفق نظام الضمان الاجتماعي "ثانيا".

أولا : مدى اعتبار إصابة الأجير بفيروس كورونا مرضا مهنيا

بعد تطرقنا إلى مفهوم المرض المهني (أ) سنتعرض إلى الشروط الواجب توفرها لاعتبار المرض مرضا مهنيا (ب).

أ: مفهوم المرض [3] المهني

يجمع الفقه على أنه من الصعوبة وضع تعريف دقيق، جامع ومانع لمفهوم المرض المهني،  ذلك أنه ليس من السهل وضع حدود فاصلة بين المرض المهني والمرض العادي، وذلك لصعوبة إثبات علاقة المرض بطبيعة العمل المنجز من قبل الأجير، باعتباره ظاهرة متعددة الأسباب ومتنوعة الأوجه والأعراض، نظرا لاختلاف فترة التعرض لمخاطر المهنة ومدى مزاولتها، فضلا عن اختلاف الأجراء أنفسهم من ناحية الاستعداد لتقبل المرض ايجابا أو سلبا، لاختلاف الحالة البيولوجية من شخص لأخر[4].

وفي تعريف منظمة العمل الدولية من خلال الفقرة الثالثة من المادة 16 من توصية العمل الدولية رقم 67 بشأن تأمين الدخل لسنة 1944،[5] المرض المهني كما يلي: " كل مرض لا يصاب به عادة إلا الأشخاص الذين يعملون في مهن معينة أو يحدث بسبب المواد المستعملة في مهن معينة، يجب اعتباره بمثابة مرض مهني يستوجب التعويض عنه، وذلك إذا كان من يعاني من هذا المرض يعمل في هذه المهنة."

أما في التشريع المغربي وفي ظل غياب تعريف قانوني للمرض المهني، فإن المشرع قد اكتفى في إطار الفصل 2 من ظهير 31 ماي 1943 [6] بإبراز أنواع الأمراض المهنية حيث جاء في نصه " تعتبر كأمراض مهنية حسب معنى ظهيرنا الشريف هذا كل العلل المؤلمة والأمراض المتسببة عن الجراثيم التعفنية وكذا الأمراض المبينة في قرار وزير الشغل والشؤون الاجتماعية المتخذة بعد استشارة  وزير الصحة العمومية والعائلية ويشمل هذا القرار جداول يبين فيها بدقة ووضوح ما يلي ...".[7]

وتصنف هذه الأمراض إلى ثلاثة أصناف هي: أمراض التسمم المزمنة أو الحادة، والالتهابات المكروبية، ثم الأمراض الناجمة عن المحيط أو الوسط الذي يوجد فيه الأجير، كما ينص الفصل 9 من الظهير الصادر في 31 ماي 1943 والمعدل بالظهير الشريف الصادر في 18 أكتوبر 1945 والظهير الشريف الصادر في 16 أكتوبر 1947 والظهير الشريف الصادر في 29 شتنبر 1952 والظهير الشريف الصادر في 28 ماي 1957، بأنه ينبغي على كل طبيب مزاول لمهنة الطب أن يقدم  تصريحا بالمرض المهني أو المعنون أنه مهني الذي شاهده في أحد العمال سواء كان ذلك المرض مبينا أو غير مبين في الجداول المعينة بمقتضى قرار وزير الشغل، ويشير الطبيب في التصريح إشارة دقيقة إلى نوع المادة ومهنة المصاب به.

ب : شروط اعتبار المرض مهنيا

وحتى يتسنى لنا القول بأن المرض هو مرض مهني فلابد من توفر بعض الشروط المنصوص عليها قانونا، وذلك من أجل أن يتمكن الأجير من المطالبة بالتعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 18.12  المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.[8]

وبرجوعنا إلى ظهير 31 ماي 1943 كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى ظهير 6 فبراير 1963 يستشف أن الأجير المصاب بمرض مهني يتعين عليه:[9]

§       أن يثبت أنه مصاب بمرض مهني بمقتضى شهادة طبية يسلمها له الطبيب المعالج له.

§       يجب على الأجير أو ذوي حقوقه التصريح بالمرض المهني لدى الجهات المختصة (أدارة الشرطة أو الدرك الملكي).

§       أن يثبت أنه عمل بانتظام في الشغل أو الأشغال التي حددها المشرع كأسباب لهذا المرض أو في الأعمال التي يمكنها أن تؤدي إلى ظهوره .

§       أن يرفع الأجير المصاب دعواه خلال المدة التي يبقى فيها المشغل مسؤولا عن تلك الأمراض .[10]

ويمكن القول من خلال كل ما سبق إنه لكي يعد المرض مهنيا، يخول للأجير المصاب به، أو ذويه في حالة وفاته، الحق في التعويض أو الإيراد حسب الحالة يجب أن تتوفر الشروط السالف ذكرها، وارتباطا بالموضوع يطرح التساؤل التالي، هل يمكن تكييف فيروس كورونا مرضا مهنيا موجبا للتعويض في إطار القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، أم أنه يعتبر مرضا عاديا يخضع للتشريع الخاص بالضمان الاجتماعي؟.

ثانيا: التعويض الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا

   سنتطرق من خلال هذه النقطة إلى الحق في التعويض الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا إذا تم تكييف هذا الأخير على أنه مرض مهني، وإلا اعتبر مرضا عاديا موجبا للتعويض في إطار ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 بتاريخ 15 جمادى الثانية 1392 (27 يوليوز 1972) يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.

أ: تكييف فيروس كورونا على أنه مرض مهني

     مبدئيا لا يمكن اعتبار فيروس كورونا على أنه حادثة شغل حيث لا يتوفر فيه عنصر المفاجأة والمباغتة  وبالتالي الضرر الناتج عنه يكون موجبا للتعويض ، لكن هناك من الفقه من ذهب في اتجاه مخالف واعتبر أن فيروس كورونا الذي يصيب الجهاز التنفسي [11] لا يعد مرضا مهنيا،[12] اللهم إن ظهرت على الأجير أعراض تسبب عنها ضرر معين خلال فترة ما بعد إصابته بالفيروس فحينذاك يمكن اعتباره مرضا مهنيا.[13]

كما يستثني من الجداول المحددة للأمراض المهنية الإصابة الناتجة عن فيروس كورونا نتيجة الوسائل المستعملة في العمل، ونقصد هنا فئة الأطباء والممرضين الذين يشتغلون في القطاعات العامة والخاصة، ثم رجال السلطة والصحافة الذين يكونون خارج الميدان في إطار التجمعات من أجل تأدية واجبهم المهني، وفي هذا الإطار صدر في فرنسا مرسوم بتاريخ 14 شتنبر 2020 اعتبر من خلاله أن الأشخاص الذين يعملون في القطاع الصحي وأشباههم والذين أصيبوا بفيروس كورونا أنهم أصيبوا بمرض مهني بصفة نهائية.[14]

من هنا نستنتج أن فيروس كورونا لا يعتد به كمرض مهني بالنسبة لمن أصيب به من الأجراء داخل المقاولات الصناعية، وبالتالي فإن الأجير لا يستحق التعويض في إطار القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل إلا إذا أثبت الأجير أن الإصابة تحتوي على الشروط المتطلبة في حادثة الشغل، وعليه يمكن أن نبحث في تعويض الأجير المصاب بكورونا في إطار التشريع الخاص بالضمان الاجتماعي.

ب : تعويض الأجير في إطار التشريع الخاص بالضمان الإجتماعي

يجدر التنبيه إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،[15] لا يقدم سوى تعويضات عن الأمراض غير المهنية، أي تلك التي لا يسري عليها القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، وعليه فإن الأجير المصاب بفيروس كورونا يمكنه خارج نطاق التعويض في إطار حادثة الشغل أو المرض المهني، أن يعوض من خلال نظام الضمان الاجتماعي المؤرخ في 27 يوليوز 1972، متى تم تكييف فيروس كورونا على أنه مرض مهني، بحيث يجب على الأجير المصاب أن يقدم طلبه للحصول على تعويض إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق ما هو منصوص عليه في المواد 32 و33 من الظهير المتعلق بالضمان الاجتماعي،[16] حيث حدد المشرع المغربي بعض الشروط لمنح التعويض اليومي عن المرض غير المهني، وهذه الشروط القانونية التي  يجب أن يتوفر عليها العامل المؤمن عليه هي :

§       يجب أن يؤدي المرض إلى إصابة العامل بعجز صحي يمنعه من استئناف العمل.

§       ويجب أن يكون العامل المريض قد أدى واجب الاشتراك عن مدة 54 يوما خلال 6 أشهر المدنية السابقة على العجز .

§       بالإضافة إلى ذلك يتطلب المشرع إشعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من قبل العامل وذلك داخل أجل 15 يوما الموالية لتوقفه عن العمل.

وبخصوص مبلغ التعويض اليومي الذي يستحقه العامل المصاب بعجز صحي نجم عن الإصابة بفيروس كورونا يساوي ثلثي الأجر اليومي المتوسط، ولا يمكن أن يقل عن ثلثي الحد الأدنى للأجور.[17]

وهذا هو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض  في إطار قرارها الصادر في 21 شتنبر 2000 في القضايا الاجتماعية في الملف عدد 99/456 حيث جاء فيه "أن الأمراض المهنية موضوع ظهير 31 ماي 1943 وقرار 20 ماي 1967 ليست مذكورة على سبيل الحصر بل على سبيل الإرشاد وإن على الطبيب المعالج أن يقدم تصريحا بالمرض المهني أو المطلوب أنه كذلك الذي عاينه على أحد العمال سواء أكان ذلك المرض مبينا أو غير مبين في الجدول".

الفقرة الثانية: تعويض الأجير المصاب بفيروس كورونا وفق القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية

إذا كانت مقتضيات القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية لا تُسعف الأجير المصاب بفيروس كورونا باعتبار هذا الأخير مرضا عاديا، فإن العدالة تقتضي تمكين المصاب من رفع  دعوى التعويض على مشغله نتيجة أخطائه المتسببة في نقل الفيروس "أولا"، وعن مسؤولية المشغل نتيجة أخطائه في إطار علاقة التبعية "ثانيا".



[1] مرض كوفيد 19، أو مرض فيروس كورونا 2019، هو مرض يسببه نوع جديد (أو مستجد) من فيروسات كورونا اكتشف لأول مرة عندما حدث تفش للمرض في دجنبر 2019، وفيروسات كورونا هي عائلة كبيرة من الفيروسات التس يمكن أن تسبب أمراضا تتراوح بين الأمراض الطفيفة، مثل نزلات البرد الشائعة، أو أمراض أكثر شدة،مثل المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، ولأن فيروس كورونا المستجد يرتبط بفيروس كورونا المسبب لمرض سارسsars-cov) ) فقد أطلق عليه اسم فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة بالضبط، الذي يسبب كوفيد 19، ولكن من المحتمل أنه انتقل إلى البشر من الخفافيش.

مقال منشور من طرف الطبيبة ميري جونيفر في 3 مارس وتم تحديثه في 28 نونبر 2020، على الموقع https://www.cancer.net تاريخ الدخول 1 نونبر 2021 على الساعة 14.00 بعد الزوال.

 

[2] المرسوم بقانون رقم 292.20.2 الصادر في 28 من رجب 1441 (23 مارس 2020) يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المنشور بالجريدة الرسمية العدد 6867 الصادر في 29 رجب 1441 (24 مارس 2020 ص 1783.

[3]عُرّف المرض بأنه "مس بالصحة يشمل مجموعة من الخصائص المحددة، وهو علة ومجموعة من المؤشرات والعلامات المتطورة."

(Altération de la santé comportant un ensemble de caractères définis, notamment une cause, des signes et symptômes, une évolution et des modalités thérapeutiques et pronostiques précis.)

- Larousse de la médecine, Tome II: Santé – hygiène, Librairies Larousse 1972 p: 282.

للمزيد من التوضيح يراجع:

- مليكة تومي: من أجل دمج نظام العناية الصحية في إطار الضمان الاجتماعي؛ رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص من كلية الحقوق التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط السنة الجامعية 1987 ص 90 وما بعدها. 

وينقسم إلى مرض طويل الأمد وآخر قصير الأمد:

+ فالمرض الطويل الأمد باستثناء المرض المهني يؤدي إلى فسخ عقد الشغل بإرادة المشغل لما يحدثه من اضطراب في سير العمل داخل المؤسسة حيث جاء في الفصل 272 من مدونة الشغل أنه " يمكن للمشغل أن يعتبر الأجير في حكم المستقيل، إذا زاد غيابه لمرض غير المرض المهني، أو لحادثة غير حادثة الشغل، على مائة وثمانين يوما متوالية خلال فترة ثلاث مائة وخمسة وستين يوما، أو إذا فقد الأجير قدرته على الاستمرار في مزاولة شغله."

للمزيد من التوضيح يراجع:

- Dhiméne Abdelghani , La suspension du contrat de travail pour cause de maladie, in Colloque: Travail et société 7, 8 et 9 Avril 1982 Faculté de Droit de Fés p: 181 et suivantes.

+ أما المرض القصير الأمد فيؤدي إلى وقف عقد الشغل حيث ينص الفصل 271 من مدونة الشغل أنه "يجب على كل أجير، تعذر عليه الالتحاق بشغله بسبب مرض أو حادثة، أن يبرر ذلك، ويشعر مشغله خلال الثماني والأربعين ساعة الموالية لذلك إلا إذا حالت القوة القاهرة دون ذلك.

 يجب على الأجير، إذا استمر الغياب أكثر من أربعة أيام، إخبار مشغله بالمدة المحتملة لغيابه، والإدلاء له بشهادة طبية تبرر غيابه، إلا إذا تعذر عليه ذلك.

 يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا، داخل مدة التغيب المحددة في الشهادة الطبية المدلى بها من قبل الأجير."

للمزيد يراجع:

-                     أحمد حميوي، الوسيط في قانون الشغل (الجزء الأول: علاقات الشغل الفردية على ضوء مدونة الشغل وآراء الفقه وأحكام القضاء)، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع بالرباط، الطبعة الأولى 2013 ص 430 وما بعدها.

[4] عبد اللطيف خالفي، حوادث الشغل والأمراض المهنية: دراسة نظرية وتطبيقية في ضوء تعديلات ظهير 23 يوليوز 2002، المطبعة والوراقة الوطنية - الدواديات، مراكش، الطبعة الأولى 2003، الصفحة 113.

[5]  منشورة على الموقع الإلكتروني:

http://hrlibrary.umn.edu/arabic/R67.pdf

(تاريخ الدخول يوم الخميس 28 أكتوبر 2021 على الساعة 10:00 ليلا) 

[6] الظهير الشريف في تغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر يوم 26 جمادى الأولى عام 1362 الموافق 31 ماي 1943 والممتدة بمقتضاه إلى الأمراض الناشئة عن الخدمة المهنية، مقتضيات الظهير الشريف الصادر في 25 يونيو 1927 بشأن المسؤولية الناتجة عن النوازل الطارئة التي تصيب العمال أثناء الخدمة والعمل، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2088 بتاريخ 10 صفر الخير 1372 (31 أكتوبر 1952)، الصفحة 6480.

[7]  قرار لوزير التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني رقم 919.99 صادر في 14 من رمضان 1420 (23 دجنبر 1999) بتغيير وتتميم قرار وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية رقم 100.68 بتاريخ 20 ماي 1967 بتطبيق الظهير الشريف الصادر في 26 من جمادى الأولى 1362 (31 ماي 1943) بتمديد مقتضيات التشريع المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل إلى الأمراض المهنية المنشور في الجريدة الرسمية عدد 4788 بتاريخ 15 محرم 1421 (20/04/2000) الصفحة 905.

[8] الظهير الشريف رقم 1.14.190 الصادر في 6 ربيع الأول 1436 الموافق لـ 29 دجنبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 الصادر بتاريخ فاتح ربيع الثاني 1436 الموافق  26 يناير 2015 ص 489.

[9]  للمزيد من التوضيح يراجع:

-                     أحمد حميوي، المركز القانوني للأجير في ظل قانون الخوصصة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق من كلية الحقوق ظهر المهراز التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، السنة الجامعية 2005 – 2006 ص 102 وما بعدها.

[10]ويمكن أن نتساءل هل الأمراض المهنية واردة على سبيل الحصر أو على سبيل الإرشاد؟

لم يبين المشرع المغربي بكيفية صريحة أو ضمنية أن الأمراض المهنية التي تخضع في تحديدها لمقتضيات ظهير 31 ماي 1943 وباقي النصوص الأخرى المكملة له قد وردت على سبيل المثال أو على سبيل الحصر وهذا ما جعل بعض الفقه المغربي يرى بأن "المشرع المغربي لم يكلف الأجير أو المستخدم الذي يصاب بمرض مهني بإثبات العلاقة السببية بين المرض والشغل الذي يقوم به، وإنما جعل فئة من الأمراض تعتبر مهنية بحيث لا يحتاج المصاب بها إلى إثبات هذه العلاقة متى كان يقوم بالأعمال التي قد تؤدي إلى ظهورها؛ والأمراض التي جعلها المشرع مهنية هي مصنفة على سبيل الحصر في قوائم ملحقة بظهير 31 ماي 1943 …"

يراجع:

- آمال جلال: مسئولية المؤاجر عن حوادث الشغل والأمراض المهنية في التشريع المغربي، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، 1977 مطبعة النجاح الجديدةبالدار البيضاء، ص 277؛ 

- موسى عبود: دروس في القانون الاجتماعي، الطبعة الثانية 1994 طبع ونشر المركز الثقافي العربي ببيروت ص 128.

ورغم أن هذا الرأي يبدو وجيها منذ الوهلة الأولى فإن محكمة النقض حاليا (المجلس الأعلى سابقا) لم تتبنه على إطلاقه وهكذا جاء في قرار له: " أن الأمراض المهنية موضوع ظهير 31 ماي 1943 وقرار 20 ماي 1967 ليست مذكورة على سبيل الحصر، بل على سبيل الإرشاد وأن على الطبيب المزاول لمهنة الطب أن يقدم تصريحا بالمرض المهني أو المظنون أنه كذلك الذي شاهده في أحد العمال ، سواء كان ذلك المرض مبينا أو غير مبين في الجدول…".

يراجع:

- قرار المجلس الأعلى (الغرفة الاجتماعية) الصادر في 21 شتنبر 1987 منشور بالمجلة المغربية للقانون العدد 15 السنة 1987 ص 281 وما بعدها.

ويؤيد بعض الفقه المغربي رأي المجلس الأعلى لأن موقفه يعد أكثر انسجاما مع الطابع الحمائي الذي يعد أهم خاصية يتميز بها القانون الاجتماعي ذلك أن الأمراض المهنية المنصوص عليها في ملحق القرار رقم 99.919 الصادر عن وزير التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني تعد أمراضا مهنية بنص في القانون أما فيما يخص أمراضا أخرى غيرها، فيكفي العامل المصاب بإحداها أن يثبت بواسطة خبرة طبية متخصصة علاقة هذا المرض بالنشاط المسند إليه داخل المقاولة لكي يستفيد من مقتضيات ظهير 6 فبراير 1963.

يراجع:  محمد الكشبور، حوادث الشغل والأمراض المهنية (المسئولية والتعويض) الطبعة الأولى 1415 هـ - 1995 م ص 103.

ويرى البعض الآخر من الفقه المغربي أنه ينبغي تبنى هذا الرأي حتى نساير ما يعرفه الطب الحديث من تطور سريع في هذا الميدان وحتى نكون قد وقفنا إلى جانب العامل وحققنا بالتالي للقانون رقم 18.12 الذي عوض ظهير 6 فبراير 1963 طابعه الاجتماعي، كما سار في نفس الاتجاه قرار الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) عدد 1218 (الملف الاجتماعي عدد 8771/92) الصادر في 24 أكتوبر 1995 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العددان 49 – 50؛ يوليوز 1997 ص 114.يراجع: أحمد حميوي، المركز القانوني للأجير في ظل قانون الخوصصة بالمغرب، المرجع السابق ص 104.

[11]موقع منظمة الصحة العالمية https://www.who.int/ar تاريخ الدخول 27 أكتوبر 2021 على الساعة  10:00ليلا.

[12]عبد الاله شني، الأمراض المهنية والمرض المترتب عن فيروس كورونا أية علاقة بينهما، مقال منشور على موقع https://www.droitetentreprise.com/19188، تاريخ الدخول 26 أكتوبر 2021، على الساعة 10.00 صباحا.

[13] قرار لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية رقم 160.14 صادر في 19 من ربيع الأول  1435 (21 يناير 2014) بتغيير وتتميم قرار وزير التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني رقم 919.99 الصادر في 14 من رمضان 1420 (23 ديسمبر 1999) المتعلق بتطبيق الظهير الشريف الصادر في 26 من جمادى الأولى 1362 (31 ماي 1943) الممتدة بموجبه إلى الأمراض المهنية مقتضيات القوانين التشريعية المتعلقة بالتعويض عن حوادث الشغل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6303 الصادرة بتاريخ 2 محرم 1436 (27 أكتوبر 2014) ص 7439.

[14]  ويرى بعض الفقه المغربي الممارس لمهنة القضاء أنه يصعب تكييف فيروس كورونا كوفيد 19 الذي قد يصاب به الأجير، ما بين كونه يشكل مرضا مهنيا باعتبار أن المشرع في القوائم الملحقة بظهير 31 ماي 1943 حدد مجموعة من الفيروسات يمكن قياس فيروس كورونا كوفيد 19 عليها واعتباره  بالتالي مرضا مهنيا، وما بين كونه لا يشكل مرضا مهنيا للعلة نفسها ما دام أن تلك  القوائم الملحقة بظهير  31 ماي 1943 ذكرت الأمراض التي تعتبر مهنية على سبيل الحصر لا المثال، و هو ما لم يترك مجالا لقياس فيروس كورونا كوفيد 19 بفيروس آخر أو مرض من الأمراض المهنية. وفي انتظار التدخل التشريعي الحاسم لإنهاء هذه الصعوبة المتعلقة بالتكييف القانوني السليم لمرض كورونا نقول أن الاطار القانوني لحادثة شغل والمرض المهني واحد  وهو ظهير 06 فبراير 1963 الذي يجعل الإصابة بهما خاضعة للتعويض بدون خطأ المشغل، وبخصوص القائمة التي أعدتها منظمة العمل الدولية للأمراض المهنية فإنه  لم يُذكر بعد  مرض كوفيد-19 ضمن الأمراض المهنية، والكثير من البلدان اعترفت بكون هذه الفصيلة من الفيروسات التاجية تعتبر الإصابة بها بمثابة أمراض مهنية، نذكر من ذلك المعهد الوطني للتأمين ضد حوادث العمل في إيطاليا  الذي أكد أن عدوى الفيروسات التاجية للأطباء والممرضات والموظفين الآخرين في الخدمة الصحية الوطنية وكذلك أي منشأة صحية عامة أو خاصة أخرى تعتبر أمراض مهنية، وأنه سيتم افتراض العلاقة السببية بين العمل والعدوى تلقائيًا لهذه المجموعة من الموظفين من أجل توفير تغطية للحالات التي يكون فيها تحديد الأسباب المحددة وطرق العمل للعدوى أمرا صعبا، كذلك نذكر القائمة الألمانية للأمراض المهنية التي ذكرت أن حالات العدوى بالفيروس (رقم 3101) من الأمراض المهنية إن كان الشخص يعمل في القطاع الصحي ولكنها لا تعتبر العدوى بالفيروس مرضا مهنيا إن كان الشخص يعمل في قطاع اقتصادي آخر، وفي الإطار نفسه تمنح مجالس تعويض الأجراء الكندية أجراءها التعويضات لدى الإصابة بمرض   كوفيد-19 إذا كانت ثمة أدلة طبية بأن الشخص الذي تم تشخيصه بمرض كوفيد-19 قد تعرض لفيروس (SARS-CoV-2) في العمل وإذا تأكد أن الإصابة بالعدوى مرتبطة بالعمل، وأيضا نذكر ما هو مقرر في دولة جنوب أفريقيا، التي تعترف بفيروس (SARS-CoV-19) كمرض يصاب به المرء في مكان العمل إذا كان نتيجة للتعرض المهني، وهذا ما يحدث في بيئة العمل عالية الخطورة أو خلال مهمة عمل رسمية معتمدة يقوم بها المرء في مناطق أو بلدان شديدة الخطورة بحيث يجب أن يتواجد تتابع زمني بين التعرض للعدوى في مكان العمل وظهور أعراض مرض كوفيد-19.

تراجع:  أمينة رضوان: التكييف القانوني لإصابة الأجراء بفيروس كورونا ما بين المرض المهني و حادثة شغل؛ مقال منشور على الموقع الإلكتروني: https://www.droitetentreprise.com/19818/(تاريخ الدخول يوم الجمعة 29 أكتوبر 2021 على الساعة 10:10صباحا)

[15] المنشور في الجريدة الرسمية عدد 3121 بتاريخ 13 رجب 1392 (23/08/1972) الصفحة  2178.

وهو مؤسسة عمومية مغربية تأسست بموجب ظهير 31 دجنبر 1959، تتجلى مهمتها في ضمان الأمن الاجتماعي للطبقة الشغيلة تحت الإشراف الإداري لوزيرة الاقتصاد والمالية بموجب المادة 4 من المرسوم رقم 2.21.829 الصادر في 14 ربيع الأول 1443 (21 أكتوبر 2021) المتعلق باختصاصات لوزيرة الاقتصاد والمالية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7032 مكرر الصادر في 15 ربيع الأول 1443 (22 أكتوبر 2021) ص 7949، ويعد الصندوق نظاما للضمان الاجتماعي إلزاميا بالنسبة للعاملين في مجالات الصناعة والخدمات والمهن الحرة والفلاحة والصيد البحري... في المغرب حيث يضمن لهم الحماية ضد مخاطر فقدان الأجر في حالة المرض والأمومة والعجز والشيخوخة ...

[16]  حيث ينص الفصل 32 من ظهير 27 يوليوز 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي المغير والمتمم بالقانون رقم 17-90 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.111 بتاريخ 2 جمادى الأولى 1440 (9 يناير 2019) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6745 بتاريخ 14 جمادى الأولى 1440 (21 يناير 2019) ص 145على "أن المؤمن له الذي يوجد في حالة عجز بدني، مثبت بصفة قانونية، يمنعه من استئنـاف العمل، يستفيد من تعويضات يومية.

غير أنه يمكن للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن يخضع المؤمن له، عند الاقتضاء، للمراقبة الطبية من لدن الطبيب المعين من قبل الصنـدوق الوطني للضمان الاجتماعي أو طبيب مقبول لديه.

وفي حالة تناقض أو تضارب آراء الطبيب المؤمن له والطبيب العين من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يمكن للمؤمن له اللجوء إلى الخبرة الطبية للحسم في حالة العجز.

 ويجب على المؤمن له لاكتساب الحق في التعويض الأول أن يثبت قضاء أربعة وخمسين يوما متصلة أو غير متصلة من الاشتراك خـلال الستة أشهر المدنية السابقة لحصول العجز. (غيرت هذه الفقرة بواسطة القانون رقم 2-91 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-91-130 بتاريخ 13 جمادى الأولى 1413 (9 نونبر 1992):

ولا يستحق المؤمن له، بعد العجز الأول، التعويض اليومي من جديد إلا بعد أن تمر على استينافه للعمل مدة أقلها ستة أيام متواصلة أو غير متواصلة مدفوع عنها الاشتراك. وإذا كان العجز ناتجا عن حادثة اعتـرف للمصـاب بالحـق في التعويضات اليومية دون مراعاة شرط التمرين على أن يكون التأمين قد فرض عليه في تاريخ وقوع الحادثة.

ويضيف الفصل 33 منه المغير بالقانون رقم 2-91 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-91-130 بتاريخ 13 جمادى الأولى 1413 (9 نونبر 1992 والمغير والمتمم بالمادة الأولى من القانون رقم 02-17 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.127 بتاريخ 21 رمضان 1425 (4 نونبر 2004) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5263 بتاريخ 25 رمضان 1425 ص 3876 وبالمادة الأولى من القانون رقم 11-84 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.181 بتاريخ 25 ذي الحجة 1432 (22 نونبر 2011) ص 5627 وبالظهير الشريف رقم 1.17.15 الصادر في 28 رمضان 1438 بتنفيذ القانون رقم 15-98 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6586 بتاريخ 18 شوال 1438 (13 يوليوز 2017) ص 3960 أنه "يجب على المؤمن له، تحت طائلة إيقاف صرف التعويضات المنصوص عليها في هذا الباب، أن يوجه خلال الثلاثين يوما التالية لانقطاعه عن العمل أو تمديد التوقف عنه إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما لم تحل دون ذلك قوة قاهرة، إعلاما بانقطاعه عن العمل يوقعه الطبيـب المعالج والمشغل على مطبوع يحدد نموذجه المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

يجب على المؤمن له، تحت طائلة التقادم، ما لم تحل قوة قاهرة، إيداع طلب التعويضات اليومية عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في أجل الستة أشهر الموالية لتاريخ العجز عن العمل." 

[17] ينص الفصل 35 من ظهير 27 يوليوز 1972 المتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المغير بالقانون رقم 91-2 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 130-91-1 بتاريخ 13 جمادى الأولى 1413 (9 نونبر 1992) والمغير والمتمم بالمادة الأولى من القانون رقم 02-17 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 127-04-1 بتاريخ 25 رمضان 1425 (4 نونبر 2004) على أنه "يساوي التعويض اليومي ثلثي الأجر اليومي المتوسط المحدد فيما يلي ولا يمكن أن يقل عن ثلثي الحد الأدنى القانوني للأجور.

يساوي الأجر اليومي المتوسط المتخذ أساسا لحساب التعويض اليومي المستحق عن العجز الأول ناتج قسمة مجموع الأجور الخاضعة للاشتراك التي قبضها المؤمن له خلال الأشهر المدنية الستة السابقة لابتداء العجز الأول عن العمل على عدد الأيام التي اشتغل فيها فعلا أثناء الأشهر الستة الآنفة الذكر.

يساوي الأجر اليومي المتوسط المتخذ أساسا لحساب التعويض اليومي المستحق عن حالات العجز الطارئة بعد العجز الأول ناتج قسمة الأجور الخاضعة للاشتراك التي قبضها المؤمن له خلال الشهر المدني أو الشهرين المدنيين أو الأشهر المدنية الثلاثة السابقة لابتداء كل حالة من حالات العجز عن العمل على عدد الأيام التي اشتغل فيها فعلا أثناء المدد الأنفة الذكر، ويختار الأجر اليومي المتوسط الذي يكون أنفع للمؤمن له.

إذا تعلق الأمر بعجز ناتج عن حادثة وكانت مدة التأمين المتوفرة للمصاب تقل عن ثلاثة أشهر في حالة العجز الأول أو عن شهر في حالات العجز الطارئة بعد العجز الأول فإن الأجر اليومي المتوسط المتخذ أساسا لحساب التعويض اليومي يكون مساويا في كلتا الحالتين لناتج قسمة مبلغ الأجور الخاضعة للاشتراك التي قبضها المؤمن له خلال مدة التأمين على عدد الأيام التي اشتغل فيها فعلا أثناء تلك المدة." 



من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله على الصورة


قانونك

من أجل تحميل هذا العدد الثاني عشر - إضغط هنا أو أسفله على الصورة

مجلة قانونك - العدد الثالث