المسئولية الجنائية للصحفي في التشريع الموريتاني
The
criminal responsibility of the journalist in the Mauritanian legislation
محمد عبد الرحمن أحمدو ولد
أبّ/ طالب باحث في سلك
الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - جامعة ابن زهر - أكادير – المملكة المغربية.
Mohammed ABD RAHMAN
AHMADOUY WELD AYTE
تمهيد:
مما لا شك فيه أن حرية الصحافة من الحريات العامة والأساسية
التي كفلتها المواثيق الدولية بدءا من ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق
الإنسان إلى غير ذلك من المعاهدات الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان ؛ كما أن حرية
الصحافة تعد ضمانا حقيقيا لباقي الحريات
في دولة الحق والقانون؛ ولا يخفي علينا التفاوت الحاصل بين دساتير الدول وتشريعاتها
في قدر الحرية أو الحد المسموح به للتعبير عن الرأي؛ حيث نلاحظ أن الأنظمة الديمقراطية تحاول أن تزيد من مساحة
حرية التعبير عن الرأي ؛ و على العكس من
ذلك الأنظمة الشمولية التي تسعى إلى تضييق
حدود حرية الرأي؛ ولا شك أن المساس بحرية الصحافة ينعكس على حرية الرأي؛ لأن حرية
الرأي لا تخرج إلى أفراد المجتمع إلا عن طريق العمل الصحفي؛ لاسيما أن ذلك يكون في
أغلب الأحيان عن طريق النشر؛ ومن المعلوم أن النشر يمكن أن يتحقق بطريقتين إما أن يتم بطريقة
شفهية (كلاما أو تعليقا)؛ أو بطريقة تحريرية بالكتابة أو عن طريق الرسم والتصوير
أو الرمز...؛ كما تختلف وسائل التعبير عن طريق النشر فهناك الصحافة المكتوبة
والصحافة المرئية والالكترونية؛ ومن المعلوم أن الحق في الإعلام وحرية الصحافة من
أهم تجليات حرية التعبير[1]
لأن الصحافة بأنواعها المختلفة أصبحت تحدد حرية الرأي والفكر؛
لذا يمكن القول إن
حرية الصحافة تعد مقياسا لحرية الشعوب؛ خاصة أن وجود صحافة حرة مستنيرة تنقل إلى
قرائها نبض الرأي العام بأمانة ودقة وموضوعية من خلال تحليلها للمواضيع العامة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية...- موضوع الساعة- وتحترم الآخر ولا تقتحم خصوصيته مع التزامها للدقة والنشر؛
حتى لا تتعرض لبعض المخالفات التي قد تصل إلى حد التجريم؛ غير أن التطورات الحاصلة
في مختلف مجالات الحيات وخاصة في المجال الصحفي؛ تستلزم مواكبة تشريعية لهذا التطور الحاصل في الحقل
الإعلامي والذي نتجت عنه بعض الممارسات في المجال الصحفي لم تكن موجودة في الماضي
بسبب الثورة التقنية وكذا التطورات الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما جعل المؤسسات
التشريعية أمام تحد كبير يتطلب منها مواكبة هذه التطورات – وربما مواجهتها-
من خلال تحديث المنظومة التشريعية المنظمة للعمل الإعلامي
حتى تتمكن من تنظيم العمل الصحفي وما يقوم عليه من مبادئ مثل حرية التعبير وحرية
الرأي ....؛ مع حماية حقوق الآخرين من الاعتداءات التي قد تلحق بهم بسبب ممارسة
بعض الأشخاص لحرية الصحافة خارج الحدود التي يسمح بها القانون؛ وهو ما يشكل نوعا
من التعسف في استعمال الحق[2]؛
لأن الأصل في الأنظمة القانونية أن لا تكون هناك حرية بلا قيد وإلا انقلبت إلى
فوضى؛ وحملت في طياتها البغي والعدوان على كيان وحريات الآخرين.
مما يعني أن تجاوز الصحفي[3]
للحدود التي رسمها له القانون أثناء ممارسته لمهامه يدخله في دائرة المحظورات
ويصبح مرتكبا لجرائم معاقب عليها بموجب القانون؛ مما يعرض الصحفي للمسؤولية
الجنائية؛ الأمر الذي يجعل حرية الصحافة قد تتحول من حق من الحقوق المكفولة قانونا
إلى وسيلة لارتكاب جرائم معينة؛ وهو ما قد يترتب عليه مسئولية جنائية ومدنية
أحيانا على المؤسسة الإعلامية؛ وأحيانا
على موظفي المؤسسة الإعلامية؛ وفقا لنظرية الخطأ الشخصي؛ ولهذا حرص المشرع
الموريتاني على تنظيم مهنة الصحافة حتى لا يتم استعمالها كوسيلة للتقليل من شرف
واعتبار الأشخاص؛ مما يعني أنه يجب على الصحفي كغيره من الأشخاص احترام الغير ومراعاة المبادئ العامة والأخلاقية للمجتمع
والمصلحة العامة للدولة.
تتجلى الأهمية النظرية لهذه الدراسة في عدة نقاط يمكن
إجمالها فيما يلي:
§
إن هذه الدراسة تفتح المجال أمام الباحث لتناول الموضوع من
جميع جوانبه وأركانه؛
§
قلة الدراسات في هذا الموضوع؛
§
إن هذه الدراسة من شأنها أن تساعد في إثراء الساحة
القانونية بموضوع يتعلق بالمسئولية الجنائية للصحفي في التشريع الموريتاني؛
أما الأهمية العلمية لهذا الموضوع فتتجلي فيما يلي:
§
مساعدة القضاء والجهات المختصة في تحديد المسئولية الجنائية
للصحفي وأساسها القانوني؛ وكذا الجزاءات المترتبة على هذه المسؤولية؛
§
تساعد هذه الدراسة في التفرقة بين الجرائم التي تقع من طرف
الصحافة؛ سواء كانت واقعة على الأشخاص؛ مثل جنحتي السب والقذف...؛ أو كانت واقعة
ضد الدولة مثل جرائم التحريض وكذا الجرائم الواقعة ضد أمن الدولة الداخلي والخارجي.
تتمحور إشكالية الموضوع حول مدى تكريس حرية الصحافة في
التشريع الموريتاني؛ وكيف نظم المشرع الموريتاني المسئولية الجنائية للصحفي؟
لتتفرع من هذه الإشكالية الأسئلة التالية:
ما هي المسئولية الجنائية للصحفي؟ وما هو أساسها القانوني؟
وما هي الآثار المترتبة على قيام المسئولية الجنائية للصحفي؟
فضل الباحث أن يعتمد في هذه الدراسة على المنهج التحليلي؛
حيث سيتم تحليل الأحكام الخاصة بالمسئولية الجنائية للصحفي في التشريع الموريتاني؛ معتمدا على النصوص
القانونية التي تتعلق بهذه الدراسة مع الإجابة على تساؤلات الدراسة والرجوع إلى
الدراسات السابقة والمراجع المتعلقة بهذا الموضوع.
بناء على هذا المنهج الذي اعتمده الباحث في دراسة وتحليل
موضوع المسئولية الجنائية للصحفي في التشريع الموريتاني؛ فإن معالجة الإشكالية
الرئيسية والتساؤلات الفرعية المرتبطة بها ستكون وفق التصميم التالي:
المبحث الأول: مفهوم المسئولية الجنائية للصحفي
المبحث الثاني:
الآثار المترتبة على المسؤولية الجنائية للصحفي
المبحث الأول: مفهوم المسؤولية الجنائية للصحفي
لما كانت الصحافة وسيلة للإصلاح وتنوير الرأي العام فإن
حديثنا عن جرائم الصحافة والمسئولية الجنائية للصحفي من قبيل العمل على وقاية هذه
المهنة النبيلة والشريفة ( مهنة الصحافة) من كل ما قد يلحق بها من سوء الممارسة
الذي قد يشكل اعتداء على حقوق الأفراد والدولة بشكل عام؛ لذلك سنخصص المطلب الأول
من هذا المبحث للأساس القانوني للمسؤولية الجنائية للصحفي؛ على أن نتطرق في المطلب
الثاني لنماذج من الجرائم المرتكبة عن
طريق الصحافة.
المطلب الأول: الأساس القانوني للمسؤولية الجنائية للصحفي
سنتطرق في هذا المطلب لحالات المسؤولية الجنائية في جرائم
الصحافة في الفقرة الأولى؛ في حين سيتم الحديث في الفقرة الثانية عن الصعوبات التي
تواجه قيام المسؤولية الجنائية للصحفي .
الفقرة الأولى: حالات المسؤولية الجنائية في جرائم الصحافة
تقوم المسئولية الجنائية للصحفي إذا قام بارتكاب أي فعل ينتج
عنه ضرر بشخص ما؛ أو ينال من استقرار
المجتمع؛ وتترتب على ذلك العقوبة كجزاء للمسئولية الجزائية؛ غير أن هناك عدة حالات
للمسئولية الجنائية في الجرائم المرتكبة من طرف الصحافة؛ وهو ما سنتطرق له فيما
يلي:
أولا : المسؤولية المفترضة
تعتبر المسؤولية المفترضة من بين خصائص المسؤولية الجنائية
في إطار جرائم الصحافة، فالمشرع الموريتاني جعل المدير الناشر هو المسئول الحقيقي
عن الجريمة فيما يخص الصحف اليومية؛ وكذا
المدير المالك؛ أو متولي الطبع فيما يخص الصحف غير اليومية[4]، ومن خلال هذا
يكون المشرع قد نص على حالة استثنائية تتعلق بالمسؤولية عن فعل الغير ،كما
نص المشرع في المادة 265 من القانون الجنائي على أنه: (( إذا ارتكبت الجرائم
المنصوص عليها في هذا الفرع بواسطة الصحافة فإن مديري النشر والناشرين يمكن أن
يتابعوا على النشر وحده بصفتهم فاعلين أصليين؛
وتطبق عليهم العقوبات الآنفة الذكر ؛ وفي حالة غيابهم وغياب الفاعلين فإن أصحاب
المطابع والمطابع والموزعين وملصقي الإعلانات يتابعون باعتبارهم فاعلين
أصليين؛...))؛
وذلك من أجل وضع حد لتلك العراقيل التي قد تنتج عن تعدد
المسئولين في الجهة الناشرة؛ كما أن هذا المقتضى من شأنه أن يسهل عملية الإثبات[5]،
فضلا عن كون المدير أو الناشر هو الذي يتولى مهام إدارة الجريدة؛ و يفترض فيه أن
يراجع ويراقب كل ما سيتم نشره؛ لذلك يعد
ارتكاب الجريدة التي يرأسها لجريمة معينة تقصيرا من المدير في القيام بالمهام
المنوطة به وإخلالا بواجبه؛ وهو ما يبرر مساءلة المدير جنائيا عن الإهمال
مما يعني أن مسؤولية المدير تكون مفترضة بشكل مطلق ، حتى في
حالة تفويضه بعض مهامه أو كلها لشخص آخر؛
أو حتى التعرف على صاحب المقال المعتبر جريمة؛ الأمر الذي يعني أن المسئولية الجنائية ملازمة لصفة المدير
وتتأكد بذكر اسمه على الصفحة الأولى من الصحيفة طبقا لما تنص عليه المادة 11 من
قانون الصحافة.
يمكن القول إن المسؤولية المفترضة في هذه الحالة تعتبر
مجحفة لكونها تخول متابعة شخص في أفعال لم يقترفها وهو ما يشكل خرقا لمبدأ شخصية
العقوبة. جدير بالذكر أن المسؤولية المفترضة التي تحدثنا عنها في هذا الصدد تمتد
لتشمل الطابع والبائع والموزع والملصق؛ مما يعني أنها لا تخص المدير وصاحب المطبعة
فقط، إلا أن هذه المسؤولية تبقى احتمالية لكون الأشخاص المذكورين لا يكونو مسئولين
إلا في حالة تعذر مساءلة من سبقهم في الترتيب[6].
ثانيا : المسؤولية المشتركة
بالرجوع إلى المقتضيات الواردة في المادة 50 من قانون
الصحافة يمكن القول إن هناك ثلاثة أصناف من الشركاء في المسؤولية
الجنائية في الجرائم الصحفية وهم : صاحب المقال أو المؤلف ؛ ( 1
) الشركاء حسب المفهوم الذين أتى به القانون
الجنائي (2)؛ أصحاب
المطابع
(3).
-1 صاحب المقال أو المؤلف
إن مسئولية صاحب المقال أو المؤلف لا تطرح أي إشكال إذ
يعتبر صاحب المقال هو الكاتب إذا كان المحتوى مكتوبا، إلا أن هذه المسؤولية[7]
قد تتصف بدرجة من الجسامة تجعلها في غاية الخطورة ، خاصة إذا تعلق الأمر بنشر
أخبار تشتمل على السب والقذف في حق الغير .
نلا حظ من خلال هذا أن المشرع قدم
مسؤولية المدير على مسؤولية صاحب المقال[8] حيث
جعل من هذا الأخير مشاركا؛ أما المدير فهو الفاعل الأصلي ، وذلك تفاديا للحالات
التي قد يعمد فيها مدير النشر إلى نشر مقالات بأسماء مستعارة.
-2 الشركاء من
زاوية القانون الجنائي
إن المشاركة المقصودة في هذا المجال تتأسس على ما ينص عليه
المشرع الموريتاني في المادة 54 من القانون الجنائي[9]
؛ إذ تتم المشاركة بالمساعدة أو الأمر أو التحريض تحت تأثير الإغراء أو التهديد؛
أو تقديم أية وسيلة من وسائل ارتكاب الجريمة؛ مع العلم بذلك أو المساعدة في
الأعمال التحضيرية؛ ويؤكد هذا ما نص عليه المشرع في المادة 265 من القانون الجنائي
على أن: (( .....؛ إذا لم يتابع الفاعل باعتباره فاعلا أصليا فإنه يمكن أن يتابع
بوصفه شريكا؛ كما يمكن أن يتابع باعتبارهم مشاركين وفي جميع الحالات كل الأشخاص
الذين يمكن أن تطبق عليهم المادة 54 من هذا القانون باعتبارهم مشاركين؛...))
أما فيما يخص هذا الصنف من المشاركين؛ فإن المشرع أشار
إليهم كاحتمال فقط؛ وهو ما يستفاد من المقتضيات الواردة في المادة 50 من قانون الصحافة، إذ أجاز المشرع
متابعتهم دون تحديد شروط وظروف مشاركتهم؛ خلافا لما فعله بالنسبة لكاتب المقال
وصاحب المطبعة[10].
-3 أصحاب المطابع
يستفيد أصحاب المطابع
من امتياز خاص، لكونهم لا تتم متابعتهم
في الجرائم الصحفية إلا في حالة عدم وجود مديري الصحف و مديري النشر وكذا الكُتَّاب؛ مما يعني أن أصحاب المطابع لا
تتم متابعتهم كفاعلين أصليين إلا في حالات
استثنائية وهي حالة عدم وجود مديري الصحف و مديري النشر أو كتاب المقال[11].
ثالثا : المسؤولية المتدرجة أو بالتعاقب
يتضح من خلال ما ورد في المادة 49 من قانون الصحافة أن المشرع حريص على تحديد المسئول في الجرائم التي يرتكبها الصحفيون[12]،
فقد رتب الأشخاص الذين تقع عليهم المسؤولية ترتيبا تسلسليا يقضي بعدم إمكانية
متابعة أي شخص إلا في حالة انعدام الشخص الذي قدمه عليه القانون في الترتيب؛ حيث
نص المشرع في المادة أعلاه أن المتهم الرئيسي وبالدرجة الأولى هو مدير النشر أو
صاحب المطبعة، و يليه صاحب المقال ( الكاتب ) الذي يتابع كفاعل رئيسي في حالة عدم معرفة المدير الرئيسي، أما إذا تعذرت
معرفة الكاتب، فإن المسؤولية تنتقل إلى
صاحب المطبعة؛ وهكذا يتم ما تدرج المسئولية أو تعاقبها على المشاركين في
العمل الصحفي.
الفقرة الثانية: الصعوبات التي تواجه قيام المسؤولية
الجنائية للصحفي
سن المشرع الموريتاني مجموعة من القوانين التي تنظم سير
العملية الإعلامية داخل المؤسسات الصحفية؛ وذلك من أجل ضبط العمل الصحفي، ومن أهم
المقتضيات الواردة في هذه القوانين أن الصحفي إذا أخل بالقواعد المهنية للصحافة
كنشر المحظورات التي يمنع نشرها؛ أو قام بسب أو قذف أحد الأفراد ؛ أو أحد الرموز
الوطنية؛ أو المؤسسات؛ فإنَّه يتابع
قضائيا ويتحمل المسؤولية الجنائية؛ غير أن هناك مجموعة من الصعوبات قد تواجه
المسؤولية الجنائية التي يتحملها الصحفي أو المؤسسة الإعلامية أو أحد الكوادر
فيها، يمكن إجمال تلك الصعوبات فيما يلي:
تعدد المشاركين؛ هناك ما يعرف بتعدد المشاركين في العملية التحضيرية
للأعمال التي ستصدر في الصحيفة أو الجريدة؛ وهو ما يشكل نوعا من الصعوبة في تحديد
من هو المسئول عن هذا المحتوى؛ حيث يتم في بعض الأحيان نشر مقالات غير موقعة؛ أو
موقعة لكنها تنشر بأسماء مستعارة؛ إلا أن المشرع تدخل لسد الفراغ التشريعي في هذا
المجال و نص في المادة 10 من قانون الصحافة على أنه: (( يلزم المؤلفون الذين
يستخدمون أسماء مستعارة بتقديم هويتهم الكاملة مكتوبة إلى المدير النشر قبل إدراج
مقالاتهم ....)).
سر المهنة: يعتبر سر المهنة أو ما يعرف بسرية المصادر التي اعتمدت
عليها الصحيفة في تلقي الأخبار بواسطة الصحفي التابع لها؛ من أهم مبادئ العمل
الصحفي؛ ويعنى هذا المبدأ أنَّه من حق أي صحفي أن يحتفظ بالمصادر التي توصل
بواسطتها على الأخبار؛ أو المعلومات التي تتعلق بإحدى القضايا التي تم نشرها في الصحيفة؛
غير أن المشرع نص في المادة 10 من قانون الصحافة على أنه: (( ....؛ وفي حالة
متابعات قانونية في حق مؤلف مقال غير موقع؛ أو موقع باسم مستعار فإن مبدأ سر
المهنة يرفع عن المدير بأمر من وكيل الجمهورية الذي يلزمه بتزويده بالهوية
الحقيقية للمؤلف تحت طائلة متابعته بدلا منه دون المساس بالمسئوليات الأخرى
المحددة ضمن أحكام هذا الأمر القانوني...))؛ كما نص المشرع على هذا المقتضى في
المادة 5 من قانون السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية[13].
اللاسمية في عملية التحرير؛ إن الحرية الصحفية التي يُمارسها الصحفي في عدم توقيعه
باسمه على ذاك الخبر أو الرأي الذي عمل على تحريره وإخراجه، تجعل من الصعب معرفة
الصحفي أو الفرد المسئول عن الخبر؛ أو الرأي الذي جمعه على حدٍ سواء؛ ويؤيد هذا ما
أشار له المشرع في المادة 10 من قانون الصحافة حيث نص على أنَّه ليس من
الممكن إجبار أحد الصحفيين على التصريح
بمصادر المعلومات التي حصل عليها، غير أنه إذا ارتكب الصحفي جريمة نشر فإنَّه
يُجبر في هذه الحالة بأن يُفصح عن مصادر
معلوماته[14].
المطلب الثاني: نماذج من الجرائم
المرتكبة من طرف الصحافة
يقصد بالجرائم المرتكبة من طرف الصحابة أو ما يعرف بجرائم
النشر تلك الجرائم المتعلقة بالأفكار والعقائد؛ على اختلاف أنواعها سواء كانت
سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية؛ وغالبا ما تَتَرتَّبُ هذه الجرائم عن سوء استعمال
حرية الصحافة؛ فينجم عن ذلك ترتب المسئولية الجنائية؛ أو المسئولية المدنية؛ أو
هما معا. جدير بالذكر أن هذه الجرائم قد تقع على الدولة بشكل مباشر كالتحريض على
ارتكاب جرائم معينة مثل تحريض الجنود على عدم الطاعة؛ أو نشر أخبار كاذبة؛ أو
التحريض على ارتكاب بعض الجرائم المخلة بالنظام العام؛ كما يمكن أن تقع هذه الجرائم
على الأفراد بشكل مباشر مثل جرائم القذف والسب والتجريح؛ وإفشاء الأسرار؛ ومن
المعلوم أن جرائم النشر قد تكون جناية أو جنحة أو مخالفة؛ وفي هذا الصدد سنتطرق
للجرائم العامة التي تمس أمن الدولة في (الفقرة الأولى)؛ على أن نتطرق في (الفقرة
الثانية) الجرائم الماسة بالمصلحة الخاصة للفرد
الفقرة الأولى: الجرائم العامة التي تمس أمن الدولة
تتمتع الدولة
باعتبارها شخصا معنويا بمجموعة من الحقوق تستوجب حماية خاصة؛ كما تتمتع الدولة
بمجموعة من المصالح تتطلب من يقوم بها ويتولى حمايتها؛ وهذا ما دفع بالمشرع
الموريتاني على غرار غيره من التشريعات المقارنة للتدخل وتولي حماية هذه الحقوق والمصالح من أجل حماية أمن واستقرار
المجتمع؛ فضلا عن حماية سيادة الدولة واستقلالها.
إن تطور الدولة بكافة مرافقها زاد من
وظائفها ومصالحها وهو ما أصبح يتطلب عملا بشكل أكبر من أجل حماية الدولة والمحافظة
على مصالحها من كل ما يمكن أن يمس بها أو يهدد كيانها واستقرارها وسيادتها؛ وهو ما
أدى إلى تجريم مجموعة من الأفعال تعرف بالجرائم الماسة بأمن الدولة؛ وهي جرائم تمس
بصفة مباشرة بأمن الدولة وتهدد كيان الدولة القانوني.
جدير بالذكر أن هذه المقتضيات القانونية التي تجرم وتعاقب
هذه الجرائم تهدف إلى حماية حقوق الأفراد؛ كما تهدف إلى توفير الحماية اللازمة
والمتطلبة للدولة ولحقوقها الأساسية سواء
على المستوى الداخلي أو الخارجي[15]؛
وقد تدخل المشرع الموريتاني حماية للدولة ومحافظة على
سلامتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأفرد مجموعة من النصوص القانونية التي تهدف
إلى حماية الدولة؛ حيث تطرق لبعض الجرائم التي تقع ضد أمن الدولة الداخلي مثل
جريمة المؤامرة المشار إليها في المادة 84 من القانون الجنائي، وكذا جريمة
الاعتداء في المادة 83 من القانون الجنائي؛ فضلا عن جريمة التحريض في المادة 32 من
قانون الصحافة؛ في حين تطرق المشرع للجرائم الواقعة ضد أمن الدولة الخارجي والتي
من بينها جريمة الخيانة التي نظم المشرع أحكامها في المادة 69 من القانون الجنائي؛
كما تطرق المشرع لجريمة التجسس في المادة 70 من القانون الجنائي.
الفقرة الثانية: الجرائم الماسة بالمصلحة الخاصة للفرد
إن الجرائم الواقعة على الأشخاص كثيرة ومتنوعة تختلف حسب
نوعها والحق الذي تحميه؛ فمثلا هناك جرائم القتل؛ وجرائم الاعتداء على الجسد
كالجرح والضرب والإيذاء؛ فضلا عن جرائم الإجهاض وتقييد الحرية بغير وجه قانوني[16]؛
وكذا الجرائم الواقعة على الأموال كالسرقة وما يلحق بها من جرائم الاحتيال؛ فضلا
عن بعض الجرائم الأخرى التي تقع على السمعة[17]مثل
جرائم السب والقذف وإفشاء الأسرار. إلا أننا سنتطرق في هذا الصدد لجرائم الصحافة
الخاصة بجنحتي السب والقذف لكثرة انتشارهما مقارنة مع غيرهما من الجرائم؛ ولا شك
أن الحق الذي يهدف القانون إلى حمايته في هذه الجرائم هو حق الإنسان في الحياة
الكريمة وعدم الاعتداء على سمعته واعتباره.
أولا: جنحة السب
هناك عدة تعريفات للسب من بينها أن السب هو خدش شرف شخص
واعتباره عمدا دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة لهذا الشخص, كما يعرفه بعض
الفقه بأنه كلام أو إيماءات يمكن أن تلحق ضررا بسمعة الشخص عن طريق معلومات ملفقة[18]؛
وقد حدد المشرع الموريتاني الجزاءات المترتبة على السب في المادة الرابعة من قانون
حماية الرموز الوطنية[19]
إذا كان السب موجها لأحد الرموز الوطنية؛ أما إذا كان السب موجها للغير فقد بين
المشرع الجزاءات المترتبة على السب في المادة 21 من قانون التمييز[20]
ثانيا: جنحة القذف
تعرف جنحة القذف بأنها:
الإسناد علانية لواقعة محددة تستوجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره،
والاحتقار يعنى الاستهانة أو الازدراء أو الانتقاص أو الكراهية...؛ طبقا للمقاضيات
الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة 37 من قانون الصحافة[21].
يعتمد
القذف على واقعة محددة؛ وهذه الواقعة المحددة يمكن أن تقلل من مكانة الشخص وثقة
الآخرين فيه؛ أما السب فهو الكلام الذي لم تنسب فيه إلى الشخص واقعة معينة[22]؛
وقد حدد المشرع الموريتاني الجزاءات المترتبة على القذف في المادة 3 من قانون
الصحافة[23].
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على المسؤولية الجنائية
للصحفي
تعتبر المسئولية الجنائية من أهم الآثار المترتبة على
الصحفي نتيجة لذلك التجاوز الذي قد يقع فيه الصحفي خلال ممارسته للمهنة الإعلامية؛
إلا أن الصحفي قد يتم الإعفاء عنه من الجهة المتضررة؛ فيعفى من المسئولية الجناية
وهو ما سنتطرق له في المطلب الأول؛ كما أنه في بعض الأحيان قد يتعرض الصحفي للحكم
عليه ببعض الجزاءات المترتبة على المسئولية الجنائية؛ وسيتم الحديث عن هذه
الجزاءات المترتبة على الصحفي بموجب قيام المسئولية الجنائية في المطلب الثاني.
المطلب الأول: حالات إعفاء الصحفي من المسؤولية الجنائية
بالرجوع للمقتضيات الواردة في قانون
الصحافة نجد أن المشرع الموريتاني تطرق للإعفاء من المسؤولية وخص مجاله بالجرائم الماسة بالمصلحة الخاصة وتحديدا جنحتي
السب والقذف؛ دون جنحة المس بالحياة الخاصة، إلا أن المشرع لم يتطرق في قانون
الصحافة لحالة الإعفاء في الجنحة المتعلقة بالمس بالحياة الخاصة؛ غير أننا نرى أن
حصول الصحفي على إذن خاص من صاحب الشأن بنشر خصوصياته يستوجب الإعفاء من المسئولية
الجنائية؛ اعتمادا على المقتضيات الواردة في المادة 5 من قانون حماية الرموز
الوطنية[24]؛
وما دام المشرع لم يتطرق في قانون الصحافة لحالات الإعفاء من المسئولية الجنائية
إلا في جنحتي السب والقذف؛ فإننا سنكتفي بالحديث عن هاتين الحالتين؛ حيث سنخصص
الفقرة الأولى للإعفاء في جنحة السب؛ في حين سيكون الحديث في الفقرة الثانية عن
الإعفاء في جنحة القذف.
الفقرة الأولى: الإعفاء في جنحة السب
لا شك أن قيام جنحة السب يُعرِّض من قام بالسب للجزاء؛ إلا
أن تنازل الشاكي أو الطرف المتابع بإعفائه عن من صدر منه هذا السب يجعل ذلك سببا في الإعفاء للمتهم من المسئولية
الجنائية؛ وكذلك الأمر بالنسبة للصحفي الذي يحصل على إذن من المعني وهو ما أشار له
المشرع الموريتاني في المادة 53 من قانون الصحافة[25].
الفقرة الثانية: الإعفاء في جنحة القذف
حدد المشرع بعض الحالات التي يعفى فيها المتهم من المسئولية
الجنائية المترتبة على جنحة القذف[26]؛
ومن بين تلك الحالات تنازل الشاكي أو الطرف المتابع؛ فضلا عن تقادم الدعوى؛ وهو ما
يستفاد من المقتضيات الواردة في المادة 69 من قانون الصحافة التي تنص على أنه:
(( تتقادم الدعوى العمومية والدعوى المدنية الناتجتين عن
الجنح والمخالفات المحددة في هذا القانون بعد ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم الذي
ارتكبت فيه أو اليوم الذي تمت فيه آخر متابعة إذا كانت هناك متابعة)).
المطلب الثاني: الجزاءات المترتبة على المسؤولية الجنائية
للصحفي
إن الجزاءات المترتبة على المسؤولية الجنائية للصحفي منها
ما يختص به الصحفي وسيكون الحديث عنه في الفقرة الأولى؛ أما الجزاءات المترتبة على
المؤسسة فسنتطرق لها في الفقرة الثانية.
الفقرة الأولى: الجزاءات الخاصة بالصحفي
تدخل المسؤولية
المدنية للصحفي الناتجة عن أفعاله الضارة بالغير – وبمناسبة مزاولة مهامه– في إطار
المسؤولية عن العمل الشخصي؛ وهي أول حالات الخطأ الواجب الإثبات في إطار المسؤولية
التقصيرية ، وكما هو معلوم ، فلقيام هذه الأخيرة لا بد من توافر تلك الشروط الثلاثة والأساسية للمسؤولية التقصيرية وهي كالآتي:
الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما؛ وقد حدد المشرع
الجزاءات الخاصة بالصحفي في حالة قيام المسئولية على هذا الأخير؛ حيث نص المشرع في المادة 13 من
قانون التمييز على أنه: ((يعاقب كل شخص ينشر أو يوزع أو يدعم أو يرسل عبارات يمكن
أن تنم عن نية في الإساءة؛ أو الحث على الإساءة المعنوية أو المادية؛ أو تشجيع
الكراهية أو الحث عليه؛ بالسجن من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائة ألف
100.000 إلى ثلاث مائة ألف 300.000 أوقية...؛ وإذا كان الفاعل صحفيا تكون العقوبة
بغرامة من ثلاث مائة ألف 300.000 إلى ست مائة ألف 600.000 أوقية؛ ويمكن كذلك منعه
من ممارسة كل أو بعض الحقوق الوطنية والمدنية والعائلية لمدة خمس سنوات على الأكثر
طبقا للمادة 36 من القانون الجنائي))
الفقرة الثانية: الجزاءات المترتبة على
المؤسسة
نص المشرع في المادة 13 من قانون الصحافة على أنه: (( في
حالة مخالفة الأحكام المنصوص عليها في المواد 10-11-12 فإن المالك والمدير الناشر
وكذلك المدير الناشر الآخر في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة
10 سيتعرضان لدفع غرامة مالية تتراوح ما بين 50.000 و 300.000 أوقية؛ كما يخضع
لنفس العقوبة الطابع بدلا من المالك أو المدير ؛ أو المدير الناشر الآخر في الحالة
المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 10 )).
يتضح من خلال ما ورد في هذا النص أن مديري النشر والطابعين يتحملون وحدهم المسؤولية المدنية
التي يحكم بها على المسئولين جنائيا لفائدة الغير لما لحقهم من ضرر، وذلك بغض
النظر عما إذا كان المدير مسئولا جنائيا أم لا؛ كما يتضح من خلال ما ورد في المادة
51 من قانون الصحافة أن المشرع جعل هذه
المسؤولية وجوبيه؛ ولازمة لأرباب الجرائد؛ إذ لا يستطيعون الإفلات منها كيفما كانت
الظروف؛ وهو ما أشار له المشرع في المادة 51 من قانون الصحافة[27].
[1] هارون ولد عمار ولد
إديقبي؛ " المعالجة التشريعية لجرائم النشر الصحفي في موريتانيا" –
قراءة في قانون حرية الصحافة 017/2006- مجلة الشعب؛ العدد 22 مايو 2022؛ ص:
20
[2] يعرف التعسف في استعمال
الحق بأنه هو استعمال الحق على غير الوجه الذي منح من أجله.
[3] عرف المشرع الموريتاني
الصحفي في المادة 6 من قانون الصحافة بأن: (( الصحفي المهني هو الحاصل على دبلوم
في الصحافة؛ أو دبلوم في الدراسات العليا مع تجربة مهنية لا تقل عن سنتين في إحدى
وسائل الإعلام العمومية أو الخصوصية المكتوبة أو السمعية البصرية؛ أو على تكوين
متوسط مع تجربة لا تقل عن خمس سنوات في هيئة إعلامية عمومية أو خصوصية مكتوبة أو
سمعية و بصرية حيث يتمثل نشاطه الأساسي الذي يتقاضى منه راتبا في معالجة ونشر
الأخبار؛ ويماثل الصحفيين المهنيين
المتعاونين مع التحرير والمخبرون المصورون....)).
[4] المادة 13 من الأمر القانوني رقم 2006-017 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 المعدل بالقانون
رقم 2011-054 الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2011 حول حرية الصحافة؛
[5] الفقرة الثامنة من
المادة 10 من قانون الصحافة
[6] المادة 49 من قانون
الصحافة
[7] نص المشرع في المادة 50
من قانون الصحافة على أنه: (( عندما يوجه الاتهام إلى مديري الصحف أو الناشرين؛
يتابع المؤلفون كمتواطئين؛ ويمكن متابعة الطابعين بالتواطؤ إذا حكمت المحاكم
بالمسئولية الجنائية على مدير أو منسق الصحيفة ))
[8] نص المشرع في المادة 49
من قانون الصحافة على أنه: (( يتعرض للعقوبات المطبقة على الجرائم والجنح باعتبارهم
مسئولين رئيسين عنها وحسب الترتيب : 1- مديرو الصحف والناشرون مهما كانت مهنهم أو
صفاتهم...؛ والمديرون المشاركون للصحف؛ 2-الكتاب في حالة عدم وجود المذكورين
أعلاه؛ 3- الطابعون في حالة عدم وجود الكتاب....))
[9] الأمر القانوني رقم 162
-83 الصادر بتاريخ 9 يوليو 1983؛ المتضمن القانون الجنائي.
[10] يمكن مراجعة الفقرة
الأخيرة من المادة 49 من قانون الصحافة
[11] المادة 49 من قانون
الصحافة
[12] نص المشرع في المادة 49
من قانون الصحافة على أنه: (( يتعرض للعقوبات المطبقة على الجرائم والجنح
باعتبارهم مسئولين رئيسين عنها وحسب الترتيب : 1- مديرو الصحف والناشرون مهما كانت
مهنهم أو صفاتهم...؛ والمديرون المشاركون للصحف؛ 2-الكتاب في حالة عدم وجود
المذكورين أعلاه؛ 3- الطابعون في حالة عدم وجود الكتاب....))
[13] أشار المشرع الموريتاني
في المادة 5 من القانون رقم 2008-26
الصادر بتاريخ 06 مايو 2008 الذي يلغي ويحل محل القانون الأمر القانوني رقم
2006-034 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2006 المنشئ للسلطة العليا للصحافة والسمعيات
البصرية؛ إلى مجموعة من الصلاحيات التي تقوم بها السلطة العليا للصحافة والسمعيات
البصرية؛ ونص في الفقرة الثانية من المادة أعلاه على أنه: (( ....؛ ولهذا الغرض
فإن المؤسسات والمهنيين العاملين في الصحافة والسمعيات البصرية ملزمون بموافاتها
سنويا على الأقل؛ وفي كل وقت عند الطلب بالمعلومات أو الوثائق التي تسمح لها
بالتأكد من احترام النصوص التشريعية والتنظيمية والالتزامات المترتبة على الأذون
والتنازلات أو الرخص المسلمة لها؛ رغم مبدأ حماية المصادر وفق ما يحدده القانون؛ ولا يحتج بالسر المهني
على السلطة العليا في حالة نزاع)).
[14] الفقرة التاسعة من المادة 10 من قانون الصحافة.
[15] المادتين 35 و 36 من
قانون الصحافة
[16] المادة 319 من القانون الجنائي
[17] تعتبر جرائم السب والقذف
من الجرائم الواقعة على السمعة ؛ وهي جرائم تؤثر على سمعة الشخص وشرفه.
[18] صلاح الدين محمد
إبراهيم: " جرائم السب والقذف في قوانين الصحافة والمطبوعات في دول الخليج
العربي" جامعة أم درمان الإسلامية؛ مجلة علوم الاتصال؛ العدد السابع؛ يونيو
2021؛ ص: 8
[19] نص المشرع الموريتاني في
المادة الرابعة من قانون حماية الرموز الوطنية؛ وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف
المواطن على أنه: ((...؛ ويعاقب مرتكب هذه الأفعال دون المساس بالعقوبات
الأشد المقررة في قوانين أخرى بالحبس من سنتين (2) إلى خمس (5) سنوات،
وبغرامة مالية من مائتي ألف (200.000) أوقية إلى أربعمائة ألف (400.000) أوقية((.
[20] نص المشرع الموريتاني في
المادة 21 من القانون رقم 2018/023 المتعلق بتجريم التمييز على أنه: (( يعاقب كل
من يحرض على التمييز أو الكراهية أو العنف أو الشتم أو السب ....؛ وإذا كان الفاعل
صحفيا تكون العقوبة بغرامة من ثلاث مائة ألف 300.000 إلى ست مائة ألف 600.000
أوقية؛ ويمكن كذلك منعه من ممارسة كل أو بعض الحقوق الوطنية والمدنية والعائلية
لمدة خمس سنوات على الأكثر طبقا للمادة 36 من القانون الجنائي))
[21] نص المشرع الموريتاني في
الفقرة الأخيرة من المادة 37 من قانون الصحافة على انه: (( يعتبر قذفا كل عبارة
إهانة أو لفظ احتقار أو كراهية لا تتضمن
تسمية أية واقعة بعينها)).
[22] للمزيد من الإيضاح يمكن
مراجعة صلاح الدين محمد إبراهيم؛ مرجع سابق؛ ص:
10
[23] نص المشرع في المادة 3
من القانون رقم 2011-054 الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2011 المعدل للأمر القانوني رقم
2006-017 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 حول حرية الصحافة؛
قانون الصحافة على أنه: ((يعاقب القذف ضد
الخواص بواسطة إحدى الوسائل المبينة في المادة 2 بغرامة تتراوح بين أربع مائة ألف
400.000 و مليون 1000.000 أوقية ؛ ويعاقب القذف المقترف بنفس الوسائل ضد شخص أو
مجموعة أشخاص نتيجة انتمائهم أو عدم انتمائهم إلى عرق أو أمة أو جهة؛ أو دين معين
بالحبس سنة وبغرامة تتراوح ما بين خمس مائة ألف 500.000 وعشرة ملايين 10.000.000
أو قية؛ أو بإحدى العقوبتين فقط))
[24] نص المشرع الموريتاني في
الفقرة الثانية من المادة 5 من قانون حماية الرموز الوطنية على أنه: (( ..؛ وكذلك
كل تجريح لمسئول عمومى يتجاوز أفعاله وقراراته التسييرية إلى ذاته وحياته الشخصية
أو إفشاء سر شخصى، دون إذن صريح من
المعنى...))
[25] نص المشرع الموريتاني في
المادة 53 من قانون الصحافة على أنه: (( في حالة المتابعات بسبب جنح أو مخالفات
فإن تنازل الشاكي أو الطرف المتابع يتسبب في إلغاء المتابعة)).
[26] عرف
المشرع الموريتاني القذف في المادة 37 من قانون الصحافة حيث نص على أنه: ((يعتبر
قذفا كل عبارة أو إهانة أو لفظ احتقار أو كراهية لا تتضمن تسمية أية واقعة
بعينها)).
[27] نص المشرع في المادة 51 من قانون الصحافة على
أنه: ((يتحمل ملاك الصحف والدوريات المسؤولية عن الأحكام النقدية الصادرة لصالح
الغير؛ ضد الأشخاص المعنيين في المادة السابقة؛ وفي الحالات المقررة في الفقرتين 2
و 4 من المادة 10 ؛ فإن تحصيل الغرامات والتعويضات يتم على رصيد المؤسسة)).
