التعليق على قرار لمحكمة الاستئناف بمراكش
صلاحية قاضي المستعجلات للتشطيب على التقييد الاحتياطي
قرار لمحكمة الاستئناف بمراكش رقم : 66 - الصادر بتاريخ 16-01-2014 ملف رقم 1340-1221-2013
![]() |
| La validité du juge d'urgence Pour la finition de la limitation de sauvegarde |
يعتبر التحفيظ العقاري من أنجع وسائل تثبيت الملكية
والحفاظ عليها، باعتباره حق مقدس مقرر بموجب الدستور (الفصل 35 )، وقد حدد المشرع
مجوعة من الآليات في ظهير التحفيظ العقاري[1] للحفاظ على الملكية
العقارية، ومن أبرزها نجد التقييد الاحتياطي الذي يعتبر بمثابة إجراء وقتي يتم
توقيعه على العقار المحفظ بغية "عقل" يد مالك ذلك العقار من التصرف فيه
لمفترة محدودة في الزمان،غير أن هذا التقييد قد يستمر لمدة طويلة،خصوصا إذا ما تم
بناء على مقال دعوى في الموضوع ، وتم تمديده بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة،حيث
يستمر الى غاية صدور حكم في الموضوع،ونظرا للآثار السلبية التي قد تترتب على
التقييد الاحتياطي والتي من أهمها عرقلة تداول العقار موضوع التقييد الاحتياطي،فقد
خول المشرع بمقتضى الفقرة الاخيرة من الفصل 86 من
ظ ت ع إمكانية التشطيب على التقييد الاحتياطي متى كان
هنالك طلب جدي أو مبني على سبب قانوني،الأمر الذي طرح اشكال حول صلاحية رئيس
المحكمة باعتباره قاضيا للمستعجلات للتشطيب على التقييد الاحتياطي،وهو ما سنحاول
الاجابة عليه من خلال التعليق على قرار لمحكمة الاستئناف بمراكش
تلخيص
وقائع القضية
تقدم السيد (ج) بطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية بصفته
قاضيا للمستعجلات يلتمس من خلاله إصدار أمر بالتشطيب على تقييدين احتياطيين موضوع
رسم عقاري ،الأول عدد ...والثاني عدد....فصدر الأمر الاستعجالي بعدم قبول الطلب مع
تحميل رافعه الصائر
فعمد السيد(ج) الى الطعن في الأمر الاستعجالي أمام قضاء
الموضوع بمحكمة الاستئناف.
تتلخص حيثيات هذا القرار في كون (السيد ج) يمتلك قطعة أرضية على الشياع
موضوع رسم عقاري عدد...وقد تم توقيع تقييدين احتياطين على هذا الرسم بناء على مقال دعوى في الموضوع، حيث تقدم
المالك بمقال استعجالي يبتغي من ورائه التشطيب على التقييدين الاحتياطي معززا مقاله
بمجموعة من الوثائق التي تفيد حسم قضاء الموضوع في الدعويين موضوع التقييد
الاحتياطي،حيث كان مآل الدعوى الأولى الحكم بعدم قبول الطلب،في حين كان حكم في
الدعوى الثانية عدم استحقاق المدعيات
لشفعة ما اشتراه المدعى عليهم من الصك العقاري أعلاه،وأصبح الحكمين معا نهائيين اذ
لم يتم الطعن فيها من قبل المحكوم ضدهم، زيادة على ذلك فقد تمسك بمقتضيات الفصل428 من ق م م
للقول بتقادم الحكمين،غير أن قاضي المستعجلات أصدر أمره الاستعجالي بخلاف المطلوب،
وتم الطعن في هذا الأخير أمام محكمة الاستئناف للبت كمحكمة موضوع، متمسكا بمقاله
الافتتاحي مؤكدا على عدم جدية التقييدين الاحتياطيين المسجلين الأول بتاريخ ...
والثاني بتاريخ ...على اعتبار عدم استئنافهما من قبل المحكوم ضدهم، وتقادم الحكمين
بمرور 30 عن سنة عن صدور اخرها علاوة على كون المستأنف عليهم تقدما بدعوى الشفعة دون ايداع
مبالغها فعليا في صندوق المحكمة.
منطوق
الحكم
بعد دراسة ملف القضية بجميع حيثياته من طرف المستشار
المقرر، وبعدما أصبحت القضية جاهزة تم صدور الأمر بالتخلي وحجر القضية للمداولة ،
حيث أقرت المحكمة بتحقق شروط الفصل 86 من ظهير التحفيظ العقاري التي تخول لقاضي المستعجلات التشطيب على التقييد
الاحتياطي معللة قرارها بكون التقييدين الاحتياطيين قد صدرت أحكام في موضوعها،كما
مررت على صدور اخر حكم فيهما 3عقود من الزمن على حكم دون أن يقوم طالبي التقييد
بأي اجراء قانوني،مما دفع المحكمة الى الاقرار بعدم جدية التقييدين وتعسف أصحابه
وبالتالي صرحت باختصاص قاضي المستعجلات للتشطيب على التقييدين الاحتياطيين معا،وهو
الامر الذي دفعها الى الغاء القرار المستأنف والحكم من جديد وفق الطلب.
التعليق
على القرار
من خلال بحث حيثيات القرار موضوع التعليق يتبن لنا أن
محكمة الموضوع أقرت بصلاحية رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات للتشطيب على
التقييدين الاحتياطيين وفقا للفصل 86 من ظهير التحفيظ العقاري،وهو ما يدفعا إلى
طرح عدة تساؤلات أبرزها مدى صلاحية قاضي المستعجلات للتشطيب على التقييد الاحتياطي
؟ وهل له خصوصيات في مؤسسة التقييد الاحتياطي؟
الاجابة على هذه التساؤلات تدفعنا أساسا للتعرف على
اختصاص قاضي المستعجلات وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية[2] (الفرع
الأول) ومقارنها بمقتضيات الفقرة الأخيرة
من الفصل 86 من ظهير 12 غشت 1913 المعدل
والمتمم بالقانون رقم 14.07 لنصل إلى المغزى الحقيقي من إقرار المشرع
لصلاحية رئيس المحكمة للتشطيب على التقييد الاحتياطي.
الفرع الأول: قاضي
المستجلات على ضوء قانون المسطرة المدنية
عرف الفقه[3] قضاء الأمور المستعجلة بكونه " قضاء يقصد به
الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق ، وإنما
يقتصر على الحكم باتخاذ اجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع
القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين "
من خلال التعريف أعلاه يتضح لنا أن القضاء الاستعجالي يهدف
الى اتخاذ إجراء وقتي في موضوع حق معين،دون أن يترتب عن ذلك المساس بجوهر ذلك
الحق،إذ تكمن الغاية منه الحفاظ المؤقت
على حق خوفا من ضياعه في حالة ما تم اللجوء الى مسطرة التقاضي العادية.
وقد نظم المشرع اختصاص قاضي المستعجلات في الفصل 148 الى
الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية وربط صلاحية اختصاصه بتحقق شرطين أساسين وهما شرط
الاستعجال وعدم المساس بالجوهر
أولا:عنصر
الاستعجال
عرف الأستاذ عبد اللطيف هداية الله
عنصر الاستعجال باعتباره "قيام خطر حقيقي يخشى فوات الوقت وحدوث ضرر لا
يمكن تلافيه اذ رجع المدعي لدرئه الى القضاء العادي،وطبقت لذلك المسطرة العادية من
استدعاء الخصوم أمام المحكمة، والتحقيق وإصدار الأحكام وسلوك طرق الطعن العادية يشأنها
.[4]
ويتم النظر الى عنصر الاستعجال انطلاقا الى موضوع الحق حيث يستشف انطلاقا من
المستندات المدلى بها حصرابمعنى أن قاضي المستعجلات لا يجوز أن يتولد من مجرد رغبة
الخصوم في ذلك أو اتفاقهم صراحة على طرح المنازعة أمامه، بل يتولد من طبيعة
الاجراء المطلوب منه الحكم فيه والحقوق الواجب المحافظة عليها[5].
ثانيا:عدم
المساس بالجوهر
نص المشرع في الفصل 152 من ق م
م على أنه "لا تبت الأوامر
الاستعجالية إلا في الاجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقتضي به في
الجوهر"
من خلال النص أعلاه فعنصر عدم
المساس بالموضوع أو الجوهر، هو ألا ينظر قاضي الأمور المستعجلة في موضوع الدعوى
ولا في أصل الحق، على أن هذا لا يمنع من أن يتفحص موضوع الدعوى بشكل عرضي وبالقدر
الذي يكفي لتكوين قناعته[6]، وبالتالي
فإذا كان الأمر يستلزم البت في جوهر النزاع،كأن يدلي كلا الطرفين بنفس الحجج تثبت
أحقيتهم للحق موضوع النزاع،فان ذلك يستلزم
اللجوء الى قضاء الموضوع للحسم في موضوع النزاع ،وهو ما يدفع قاضي المستعجلات
الحكم بعدم اختصاصه.
ويتعين الاشارة في ختام هذه
الفقرة إلى أن الامر الصادر عن قاضي
الأمور المستعجلة يكون مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون طبقا للفصل 153 من ق م
م ،كما أنه قابل للاستئناف داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ الى المعني بالأمر
حيث يتم البت فيه أمام محكمة الموضوع وفق المسطرة العادية.
الفرع
الثاني :صلاحية قاضي المستعجلات للتشطيب على التقديد الاحتياطي
لبحث صلاحية رئيس المحكمة للتشطيب
على التقييد الاحتياطي وجب الوقوف على محطتين تاريخيتين أساسيين، الأولى قبل تعديل
وتتميم ظهير التحفيظ العقاري لسنة 12 غشت
1912 (أولا)والثانية بعد تعديل وتتميم الظهير المذكور(ثانيا)
أولا:
قبل تعديل وتتميم ظهير 13غشت 1912
قبل تعديل ظ ت ع طرح اشكال على
مستوى الساحة الفقهية والقضائية وبين السادة المحافظين حول مدى حول مدى اختصاص
رئيس المحكمة للتشطيب على التقييد الاحتياطي.
حيث ذهب الأستاذ مأمون الكزبري الى الاقرار بصلاحية
رئيس المحكمة بالتشطيب على التقييد الاحتياطي لعدم صحته أو عدم قانونيته وهو ما
أقر أمر قضائي لرئيس المحكمة الابتدائية بالرباط " إن قاضي المستعجلات
مختص بالتشطيب على كل تقييد احتياطي متى تبين له من أن تسجيله تم بصفة غير قانونية
وخرق القواعد العامة ـ، باعتبار أن التقييد الاحتياطي يشكل عرقلة بالنسبة لحرية
التصرف والتفويت التي تعتبر من الحقوق الشرعية لكل مالك وأن الضرورة والاستعجال
يستدعي تدخل قاضي المستعجلات[7]
في يرى الأستاذ محمد بن الحاج السلمي عكس ذلك لغياب النص
القانوني الذي يمنح لرئيس المحكمة بصفته قاضي الامور المستعجلة اختصاص التشطيب على
التقييدات الاحتياطية بجميع أنواعها[8] وهو
الاتجاه الذي تبنته بعض الأعمال القضائية للسادة رؤساء المحاكم الابتدائية"
ومن بينها الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الذي مما جاء
فيه[9]
"...وحيث يتجلى من وثائق
الملف أن النزاع ما يزال قائما حول الرسم العقاري موضوع التقييد الاحتياطي بدليل الحكم الصادر بتاريخ
17-01-2005 في الملف عدد 1383-04 بين الطرفين وهو حكم ابتدائي لم يصبح نهائيا بعد.
وحيث ان قاضي المستعجلات واستنادا
لذلك يكون غير مختص بالبت في الطلب مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص..."
وعلى مستوى العمل داخل ادارة المحافظة
العقارية فقد دأب البعض من السادة المحافظين
على رفض طلبات التشطيب،بعلة أن الأوامر الاستعجالية لا ترفق بشهادة عدم الاستئناف،وقد
انتقد هذا الأمر نظرا لكون الأوامر الاستعجالية تكون نهائية ونافذة على الفور ويتعين
الاستجابة الى تقييدها دون المطالبة بشهادة عدم الاستثناف[10]
باعتبارها مشمولة بالنفاد المعجل طبقا للفصل 152 من ق م م،وتماشيا مع هذا الطرح
الاخير أصدر السيد المحافظ العام دورية رقم 393 بتاريخ 22 يونيو
2012 بموجبها يتعين على المحافظين التقييد
بتنفيذ الأوامر الاستعجالية دونما حاجة للادلاء بشهادة عدم الاستئناف[11].
ثانيا
: بعد تعديل وتتميم ظهير التحفيظ العقاري
عدل
وتمم المشرع المغربي ظهير التحفيظ العقاري بموجب القانون رقم 14-07،وأدخل جملة من
التعديلات وحسم في مجموعة من الاشكاليات التي أبانت عنها الممارسة العملية،ومن
أبرز الاشكالات التي تدخل المشرع وحسم في موضوعها أحقية رئيس المحكمة بصفته قاضيا
للمستعجلات للتشطيب على التقييد الاحتياطي كلما كان الطلب جدي أو مبني على أسباب غير قانونية ،حيث نص في الفقرة الأخيرة من
المادة 86 من ظ ت ع "يمكن اللجوء إلى
رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرة نفوذها العقار، بصفته قاضيا
للمستعجلات،للأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي كلما كانت الأسباب المستند عليها
غير جدية أو غير صحيحة."
غير أن الاشكال الذي يطرح يتجلى في
الكيفية التي يتدخل فيها رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات هل يتعين التقيد
بمقتضيات قانون المسطرة المدنية ؟أم أن له خصوصيات في مادة التحفيظ العقاري؟
بالرجوع الى النص أعلاه يتضح أن
المشرع أقر صلاحية رئيس المحكمة للبت في طلبات التشطيب على التقييد الاحتياطي كلما
كان الطلب غير جدي أو مبني على أسباب غير قانونية مما يفترض فيه حسب ما نعتقد بكون
شرط الاستعجال وعدم المساس بالجوهر محققتين
بشكل مسبق، حيث أن شرط الاستعجال يكمن في كون التقييد الاحتياطي يهدد التداول العادي والطبيعي
للعقار ويعرقل استثماره من طرف مالكه،[12]حيث
يقف عقبة أمام تداول العقار والتي قد تمتد لعقود من الزمن،الأمر الذي قد يدفع بالبعض
إلى احتراف اللجوى الى هذه الآلية القانونية لابتزاز مالكي العقار،علاوة على كونه
من شأنه أن يدعم سياسة الدولة الهادفة الى تعميم نظام التحفيظ العقاري.
أمام شرط عدم المساس بالجوهر
فيعد من البديهيات حيث يمنع على قاضي المستعجلات الأمر بالتشطيب على تقييد احتياطي
لازال موضوع تقييده قائما لم يتم حله بعد،كأن يكون التقييد الاحتياطي قد تم بناء
على مقال دعوى في الموضوع وصدر أمر من رئيس المحكمة بتمديده حيث يظل قائما الى حين
صدور حكم في الموضوع،وبالتالي فاحتراما لقدسية الأحكام القضائية،وتفاديا لتنافيها
يمنع على قاضي المستعجلات التشطيب على التقييد الاحتياطي إذا كان موضوع تقيده لم
يحسم بعض على مستوى القضاء بعد احتراما لخصوصيات لمؤسسة التقييد الاحتياطي.
من
كل ما سبق وارتباطا بالنازلة موضوع التعليق، يضح لنا أن توجه محكمة الاستئناف
في محله فمادام التقييدين الاحتياطين تم توقيعهما بناء على مقال دعوى في الموضوع، وأنه
صدرت أحكام قضائية بخلاف ادعاءات رافعي الدعويين،بالإضافة الى عدم إقدام أي واحد
منهما على استئناف الحكمين،ومرور أجل 30 على صدور اخر حكم دون قيام أي من طرفي
التقييدين الاحتياطين بأي إجراء قانوني،فكل ذلك يخول الصلاحية لرئيس المحكمة
باعتباره قاضيا للمستعجلات للأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي لجدية مقدم الطلب
بناء على العلل المذكورة.
ومن أهم الملاحظات التي توقفنا عندها عند التعليق على هذا القرار أنه كان
بيد رافع المقال الاستعجالي آلية قانونية مهمة
تمكنه من التشطيب على التقييدين الاحتياطي بناء على الحكمين الصادرين
لصالحه المتمثلة فيها أقره المشرع في الفصل 91 من ظ ت ع الذين يمكنان المحافظ على
الأملاك العقارية من التشطيب على كل ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد بناء على عقد
أو حكم مكتسب لقوة الشئ المقضي به حيث تنص الفصل على ما يلي " مع مراعاة أحكام الفصل 86 أعلاه، يمكن أن يشطب على كل
ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد أو بيان أو تقييد احتياطي بمقتضى كل عقد أو حكم
مكتسب لقوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الحق موضوع التضمين، في مواجهة
الأشخاص الذين يعنيهم هذا الحق."
وعليه وبما أن الطاعن قد صدرت أحكام لصالحه فقد كان الأجدر له التقدم بهذين
الحكمين بعدما اكتسبى قوة الشيء المقضي به للمطالبة بالتشطيب على التقييدين
الاحتياطين، مما يدفعنا الى الاقرار بضرورة التدخل التشريعي إما بإلغاء مقتضيات
الفقرة الأخيرة من مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 86 والاكتفاء بمقتضيات الفصل
91 من ظ ت ع ،أو الابقاء عليها مع تمكين قاضي المستعجلات تلقائيا وبقوة القانون من
إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 86التي تنص "على
المحكمة كلما ثبت لها أن طلب التقييد الاحتياطي قدم بصفة تعسفية أو كيدية أو عن
سوء نية، أن تقضي تلقائيا لفائدة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح
العقاري والخرائطية بغرامة مدنية لا يقل مبلغها عن عشرة في المائة من قيمة العقار
أو الحق المدعى به، والكل دون المساس بحق الأطراف المتضررة في المطالبة بالتعويض".
ولا تقوتنا الفرصة للتأكيد على ضرورة الإسراع لإحداث محكمة عقارية خاصة[13] للبت في جميع النزاعات
التي لها ارتباط بالعقار وتكوين قضاء متخصصين في هذا المجال،وضرورة إدماج المواد
التي تهم مجال العقار والتعمير ضمن مواد الاختبار الكتابي والشفوي للنجاح في
مباراة الملحقين القضائيين.
تم بتوفيق من الله ورعايته في يومه
22-03-2016
[1] الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق
بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم
14.07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.177 في 25 من ذي الحجة 1432 (22
نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر
2011)، ص 5575.
[2]
ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر
1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية
،الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2741. صيغة محينة
بتاريخ 20 مارس 2014.
[3]
عبد الباسط جميعي، نظرية الاختصاص في قانون المرافعات الجديد وتعديلاته،دار
الفكر العربي، القاهرة،ص 123 أورده عبد الكريم الطالب في كتابه"الشرح العملي
لقانون المسطرة المدنية، مطبوعات المعرفة،مراكش ،طبعة أبريل 2013،ص94
[7]
أمر رقم 278 في الملف الاستعجالي رقم 742-84-6 بتاريخ 21-08- 1984 منشور
بمجلة رابطة القضاء السنة 22 العدد 18 بتاريخ 19 شتنبر 1986، ص 119
[8]
محمد بن الحاج السلمي " التقييد الاحتياطي في التشريع
المغربي" دار العلم الرباط، طبعة 2002 ،ص 46أورده هشام عليوي، م س،ص185و186
[9]
أمر استعجالي عدد 513 صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء
بتاريخ 1-2-2005 في الملف عدد10752-2004 أشار اليه حسن منصف،م س، ص 44رقم 94 أورده ،هشام عليوي، م س 186
[10] أحمد الشحيتي "أحكام التقييد الاحتياطي على ضوء مستجدات
القانون 14 نظام التحفيظ العقاري دعامة أساسية للتنمية "سلسلة
دفاتر محكمة النقض العدد21 ص 301و302
[12]
عبد الرحمان دريوش "الامر الاستعجالي
بالتشطيب على الحجز التحفظي والتقييد الاحتياطي، مقال منشور في سلسة دفاتر محكمة
النقض ، م س ، ص 318
[13]
ولعل أقرار المشرع في مسودة التنظيم القضائي باحداث غرفة خاصة بالعقار على
مستوى محكمة النقض فائلة خير لتحقيق هذا المطلب مستقبلا
