خصوصية المنازعة القضائية في مجال تحصيل الديون العمومية: إشكالات النص والواقع - يحيى الجوهري

 





خصوصية المنازعة القضائية في مجال تحصيل الديون العمومية: إشكالات النص والواقع

يحيى الجوهري

باحث بسلك الدكتوراه مختبر السياسات العمومية - كلية الحقوق بالمحمدية

 

Specificity of litigation in the field of public debt collection: text and reality problems

Yahia EL JAOUAHIRI

 

مقدمة:

إذا كان للضريبة تأثير فعال على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها أهم مورد من موارد الدولة وأداة مالية من أدوات سلطتها، فإن أهم ما يميزها عن باقي الديون العادية، هو أنها تكتسي طابعا إجباريا وتؤدى بلا مقابل وتسدد نقدا[1]...وتكاد تعتبر المصدر الوحيد لموارد المرافق العمومية، لذلك أوضحت مختلف الدساتير، تبريرا لإعمال نظرية التضامن الاجتماعي في عملية فرض الضريبة وفي تحصيلها، فقد نص دستور المملكة المغربية لسنة 2011 على أن: (الكل ملزم بالمساهمة في الأعباء العامة..) هذا الإلزام الذي يتسم بصبغة الجبرية نتيجة تدهور الوازع الأخلاقي وتراجع مستوى المواطنة لدى الفرد، الذي يؤدي بالملزمين إلى التهرب عن أداء ديون الدولة.

هكذا تقع الضريبة في صلب العلاقة بين الدولة والمواطن عموما، وبين الإدارة والملزم خصوصا كظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية وإدارية، إذ أن شكل ومضمون هذه العلاقة وطبيعة تنظيمها هو الوجه الأبرز والمؤشر على مدى احترام الدولة لمواطنييها، كما أن الدول الديمقراطية تقاس بمقدار الحماية القانونية لملزميها في مواجهة الإدارة الضريبية وقدرتهم على المشاركة في الفرض الضريبي والوصول إلى المعلومة الضريبية بكل حرية[2] .

فقد عرفت إجراءات التحصيل الجبري للديون العمومية تطورا تاريخيا، بداية من ظهير 6يناير 1916 وبعده ظهير 22 نونبر 1924،ثم ظهير 21 غشت 1935 المعدل بظهير مارس 1962 وصولا إلى المحطة القانونية السارية المفعول حاليا وهي مدونة تحصيل الديون العمومية[3].

ولعل مدونة تحصيل الديون العمومية قد نظمت هذه الإجراءات وبينت طرقها، فإذا كان مفهوم الرضائية لا يطرح أي إشكال ما دامت إرادة الأطراف مبنية على التوافق والتراضي، فعلى العكس من ذلك فإن مفهوم الجبرية قد يعرف مجموعة من الإشكاليات القانونية والعملية على مستوى تحصيل الديون العمومية، خاصة في ظل اللامساواة بين أطراف العلاقة، وبالتالي فالحديث عن ضمانات حماية الطرف الضعيف أمر لا يجب إغفاله بالموازاة مع ضرورة تحصيل ديون الدولة رهين بفعاليتها المتمثلة بالأساس في نجاعة تحصيل تلك الضرائب، فالتحصيل يظل هو الهدف من تطبيق القانون الضريبي[4].

 بل إن هاجس تحقيق الفعالية الحاضر بقوة في فكر المشرع المغربي وهو بصدد صياغة مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية، لا يعني تماما أنه لم يستحضر الجانب الآخر المهم في المعادلة الجبائية وهو الملزم الضريبي الذي يجب أن تصان حقوقه وتحفظ أثناء مباشرة عملية تحصيل الديون الضريبية في شقيها الرضائي والجبري[5].

    ومن خلال تفحص النصوص القانونية المؤطرة لعملية التحصيل سواء على مستوى مدونة تحصيل الديون العمومية أو القانون الضريبي، نلاحظ أن هذه القوانين بقدر ما حققت مجموعة من الأهداف كتبسيط بعض المساطر المنظمة لعملية التحصيل وجعلها تواكب التطورات والمستجدات القانونية والحقوقية بقدر ما أخفق واضعوها في حل بعض الإشكاليات على المستوى العملي وخصوصا في إحالة المنازعة على القضاء، وذلك من خلال تنازع الاختصاص (المحور الأول)، وأيضا إشكالية التقادم وتأجيل الدين في عملية تحصيل الديون العمومية (المحور الثاني).

المحور الأول: على مستوى تنازع الاختصاص

منح المشرع للمحاكم الإدارية النظر في جميع المنازعات الضريبية منها منازعات التحصيل، لكنه ترك المجال في بعض القضايا المرتبطة بإجراءات التحصيل الجبري التي يلجأ إليها المحاسب المكلف بالتحصيل لاختصاص المحاكم الابتدائية مما خلق إشكالية في تنازع الاختصاص، إذ يمكن التمييز بين صورتين لتنازع الاختصاص، التنازع الايجابي بحيث تعلن المحكمة أنها هي المختصة للبث في النازلة المعروضة عليها وبين التنازع السلبي كالحالات التي تعلن فيها المحكمة أنها غير مختصة في النازلة[6]، لذا سيتم معالجة تنازع الاختصاص بين المحاكم المتعلق بالأشياء (أولا) وما يرتبط بالحريات الشخصية (ثانيا).

   أولا: تنازع الاختصاص المتعلق بالأشياء

   بالإطلاع على مدونة تحصيل الديون العمومية يتضح أنها تارة تحدد الجهة القضائية المختصة بشكل معلوم، إذ تم التنصيص صراحة من طرف المشرع الجهة القضائية المختصة حسب نوع كل إجراء، وتارة يحيل على قواعد المسطرة المدنية وتارة أخرى يكتفي بالإحالة على المحكمة المختصة دون تحديد، مما يطرح بعض الإشكالات على مستوى الاختصاص.

1-        إشكالية تنازع الاختصاص المتعلق بحجز العقارات في حالة عدم كفاية المنقولات:

إن التنفيذ الجبري للأحكام عن طريق الحجز يتطلب دائما التنفيذ على المنقولات أولا وفي حالة عدم كفاية هذه المنقولات يتم الحجز على العقارات ولا يتم الانتقال إلى هذه الحالة إلا بتحرير محضر عدم كفاية هذه المنقولات من طرف العون المكلف بذلك، وهو ما نصت عليه المادة 67 من م.ت.د.ع، "إذا كانت المنقولات غير كافية أو منعدمة يمكن القيام بجز العقارات وبيعها باستثناء العقار المخصص لسكنه المحجوز عليه... يتم حجز العقارات وبيعها من طرف أعوان التبليغات والتنفيذات القضائية طبقا لأحكام قانون المسطرة المدنية[7].

إن تطبيق هذا النص بعدم تحديد الجهة القضائية المختصة بشكل واضح، خلق تنازعا في الاختصاص بين القضاء الإداري والعادي، إذ يرى البعض أن الاختصاص يعود للقضاء العادي بالإحالة على قانون المسطرة المدنية باعتباره أن الجهة القضائية المجال الطبيعي للمنازعة حول العقار.

بينما يرى اتجاه آخر أن الاختصاص يعود للمحكمة الإدارية انطلاقا من الباب الثالث من قانون 41.90 الذي ينص على اختصاصها في جميع المنازعات المتعلقة بتحصيل ديون الدولة، وأن الدين الضريبي يبقى هو المستهدف بالإجراءات وليس العقار خصوصا، فالمادة 141 من مدونة التحصيل تنص على أن تعرض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون على المحاكم الإدارية الموجودة بالمكان الذي تستحق فيه الديون العمومية[8].

بينما اتجاه آخر يرى أن الرأي القائل باختصاص القضاء الإداري في حجز العقار وبيعه لا يستقيم ولا يصمد على ضوء الإشكالات المطروحة على المستوى العملي، بدليل أنه في حالة حجز العقارات من طرف أعوان التبليغات والتفنيدات القضائية قد ترفع دعوى استحقاق رغبة من طرف الغير أمام المحكمة العادية طبقا للفصلين 482[9] و483[10] من قانون المسطرة المدنية، وفي هذه الحالة يترتب على دعوى الاستحقاق وقف التنفيذ من طرف القضاء العادي، طبقا للفصل 484 من نفس القانون وتترتب عنه نفس الآثار القانونية السابقة وهي إيقاف تنفيذ بيع العقار من طرف القضاء العادي.

فالمشرع من خلال قانون 15.97 نظم بشكل دقيق ومفصل دعوى استحقاق المنقول أمام القضاء الإداري دون العقار مما يعني أنه يترك هذه الدعوى للقضاء العادي لاعتباره المجال الطبيعي للعقار[11].

2-       الإشكال المتعلق بحجز المنقولات

إذا كانت أموال المدين تعتبر ضمانا عاما لدين الدائن وأنه يجــــــوز للقابض في إطار مقتضيات الفصل 47 من م .ت.د.ع إيقاع حجز عليها لضمان استخـــــــــــلاص الدين الضريبـــــــــــــــي كما يجوز للدائن المكري أن يوقع حجــــــــــزا ارتهانيا على الأمتعة والمنـــــــقولات الموجودة بالعــــــــــــــــــقار المكتري لضمان استخــــــــــــــلاص الأكرية المستحقة طبقا للفصل 497 من ق.م.م وذلك بموجب طلب موجــــــــــــه إلى رئيس المحكمــــــــــة الابتدائية فـــــــــــي إطار الفصل 148 من ق.م.م وأن هذه المنقولات المحجـــــــــــــوزة تباع بعـــــــــد تحويل الحجز الارتــــــــــــــهاني إلى حجز تنفيـــــــــــذي في إطار تصحيح الحجز الارتهاني بحكم من المحكمة الابتدائية للمحــــــــــــــل الذي أقيم فيه الحجـــــــــز بعد استدعاء المدين بصفة قانونية.

في هذه الحالة فالقاضي في إطار ضمان استخلاص الدين الضريبي في مواجهة الدائن تدخل في إطار حجز إرتهاني طبقا للفصل 47 من مدونة تحصيل الديون العمومية أمام المحكمة الابتدائية ولما اعتبر المدين أن تدخل القاضي في عملية الحجز لا يرتكز على أساس قانوني اعتبارا لكون الدين الضريبي غير مستحق في ذمته لإعفاء ضريبي ما، وتقدم بدعوى تتعلق بإلغاء الدين الضريبي أمام المحكمة الإدارية،

وفي نفس الوقت تقدم بطلبه إلى رئيس المحكمة ذاتها يتعلق بإيقاف إجراءات التنفيذ لغاية البث في جوهر النزاع، في نفس الوقت كانت الدعوى المتعلقة بالحجز الإرتهاني معروضة أمام القضاء العادي، وإن هذا ليس من شأنه أن يطرح تنازعا جديا في الاختصاص المتعلق بالأشياء بين القضاء الإداري والعادي[12].

ثانيا: تنازع الاختصاص المرتبط بالحرية الشخصية

بمجرد الحديث عن تنازع الاختصاص فيما يتعلق بالحرية الشخصية يتبادر إلى الذهن مباشرة مسطرة الإكراه المدني، والذي يعتبر آلية قانونية للتنفيذ الجبري تطبق على المدين غير المعسر الذاتي المتماطل أو الممتنع عن التنفيذ بأداء دين محدد مقداره، مع مراعاة الاستثناءات المقررة بنص صريح في القانون، تنصرف إلى شخصه وتمسه في ذاته، بغية إرغامه على تبرئة ذمته المالية اتجاه الدائن المباشر لإجراءات التنفيذ، التي ظلت دون جدوى وعجزت عن تحقيق مراميها، مع سبق إنذاره بصفة قانونية، ويتحقق ذلك عن طريق إيداع المدين الملتزم بالسجن لمدة محددة أمدها الزمني طبقا للقانون وتتناسب مع القدر المالي المدين به[13].

بخصوص هذه النقطة فقد أثارت جدلا فقهيا وقضائيا بين مؤيد لاختصاص القضاء العادي، ومناصري القضاء الإداري.

1-        الاتجاه المؤيد لانعقاد الاختصاص للقضاء العادي

هذا الاتجاه يرى أن الجهة المختصة، للبحث في طلبات صحة إجراءات الإكراه المدني في الديون الضريبية، يبقى هو رئيس المحكمة الابتدائية كيفما كانت وضعية الملزم المدين سواء معتقلا أو في حالة صراح، ويؤسس هذا الاتجاه موقفه من منطلق أن قانون إحداث المحاكم الإدارية، لم يتضمن أي مقتضى قانوني ينص على منح الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية للبث في مثل هذه الطلبات، باعتبار أن المحاكم الإدارية غير منتشرة عبر أقاليم المملكة، وأن الأمر يتعلق بالحرية الشخصية للمدين  التي تتطلب البث في وضعيته بأقصى ما يمكن من سرعة في إطار تقريب القضاء من المتقاضي[14]،

في إطار تحقيق النجاعة القضائية، وحتى في مدونة تحصيل الديون العمومي، التي لم تأتي بأي جديد في هذا المجال، لذلك فإنه يتعين اللجوء إلى القواعد العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية وخصوصا في الفصل 643 منه، الذي يسند الاختصاص صراحة إلى رئيس المحكمة الابتدائية للبت في تلك الطلبات، وتطبيقا لذلك فقد صدر أمر استعجالي عن المحكمة الابتدائية بعين الشق جاء فيه[15]:

حيث أن النزاع في صحة إجراءات الإكراه البدني، الذي يلجأ إليه الملزم هو غير النزاع الذي على الضريبة نفسها حول استحقاقها، فالنزاع الأول منفصل عن تمام الانفصال عن النزاع الثاني، إذ الأول يتعلق بالحرية الشخصية للملزم ومراقبة مدى توفر الشروط القانونية لإكراهه على الأداء عن طريق الزج به في السجن، وهذا من اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية، بصريح الفصل 643 من ق.م.ج مادام النزاع المتعلق بإطار الضريبة من حيث الاستحقاق أو عدمه من اختصاص المحكمة الإدارية دون جدال، وعلى ذلك فإن الدفع بعدم الاختصاص، وهو غير مبني على أساس قانوني".

2-       الاتجاه المناصر لانعقاد الاختصاص للقضاء الإداري

على خلاف الاتجاه الأول فإن الاتجاه الثاني، يرى بأن الاختصاص ينعقد لرئيس المحكمة الإدارية، للبت في صحة إجراءات الإكراه المدني في ميدان تحصيل الديون العمومية، ويستند هذا الاتجاه موقفه انطلاقا من مقتضيات المادة 141 من مدونة التحصيل، التي جعلت من المحاكم الإدارية في شخص رؤسائها هي المختصة للبث في تلك المنازعات، بل إن هذا الاتجاه يذهب أبعد من ذلك، حيث يرى أنه لا مانع من إمكانية رفع طلب الإتقان وكان المعني بالأمر معتقلا، ويرى أنصار هذا الاتجاه على ما يتذرع به معارضوهم، من أن المحاكم الإدارية لا توجد بها نيابة عمة، وأن ذلك لا يمكن أن يقف حائلا دون نظر هذه المحاكم ورؤسائها في طلبات المنازعة في الإكراه البدني باعتبار أن هذه الطلبات يعد الطرف الأساسي فيها هو المحاسب، وأن وكيل الملك المصدر للأمر بالاعتقال، يمكن أن يكون طرفا في الدعوى الإدارية كما أن عليه أن ينفذ الحكم أو الأمر الصادر عن المحكمة الإدارية بمجرد توصله به قانونا[16].

ولكن الملاحظ هو أن هذا الاتجاه قد اصطدم بمعارضة شديدة خاصة من طرف النيابة العامة بالمملكة وفي هذا الإطار قام السادة وكلاء الملك تنفيذ بعض الأوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الإدارية القاضية بإيقاف تنفيذ مسطرة الإكراه البدني لاستخلاص ديون الدولة بسبب أنها صادرة من جهة غير مختصة وان الاختصاص يعود لرؤساء المحاكم الابتدائية العادية باعتبار أن النيابة العامة توجد بمقر هذه المحاكم[17].

المحور الثاني: تقادم الدين وتأجيل تحصيله

لا يمكن حصر العوائق التي تحول دون فعالية عملية التحصيل في ما هو مرتبط بتنازع الاختصاص، وإنها يتجاوز ذلك تقادم الدين الضريبي والمدة التي حددها المشرع في تقادمه التي هي أربع سنوات تثير عدة إشكالات أمام القاضي المكلف بالتحصيل مما يشير مسؤوليته (أولا) وتأجيل الدين (ثانيا).

أولا: تقادم الديون الضريبية

يمكن تعريف التقادم بأنه سبب لانقضاء الحقوق المتعلقة بالذمة المالية ولاسيما الالتزامات التي عزف صاحبها عن ممارستها أو عن المطالبة بها خلال كمدة معينة يحددها القانون[18]، وتم تنظيم التقادم لمدونة تحصيل الديون الضريبية بموجب المواد 123[19]و125[20] من م.ت.د.ع كما أشار المشرع للمقتضيات العامة للتقادم المنصوص عليه في الباب السابع من القسم السادس المتعلقة بانقضاء الالتزام من الفصول 371 إلى 392 من قانون الالتزامات والعقود وأن التقادم كمبدأ عام يؤدي إلى سقوط الدعوى الناشئة عن الالتزام[21].

وقد عللت محكمة النقض المغربية قرارا صادرا عنها([22]) بأن التقادم في المجال الضريبي لا يقوم على قرينة الوفاء وإنما يقوم على أساس عدم إرهاق الملزم واثقال كاهله بتراكم الديون عليه . وقد استطاع المشرع أن يحسم الأمر عندما أشار في المادة 123 إلى مصطلح التقادم والذي حدد أجله في أربع سنوات، كما تنص المادة أن مدته أربع سنوات تبتدئ من تاريخ الشروع في التحميل ويجب بمبادرة من الإدارة إخبار الملزمين بتاريخ الشروع في التحصيل بكل وسائل الإخبار بما فيها تعليق الملصقات.

1-        الإجراءات القاطعة للتقادم

قد يحدث من الأسباب التي تقترض سريان التقادم فيزيل كل أثر له ويكون سببا لقطعه، كما يمكن أن يحدث من الأسباب ما يعطل تحقيقه فيكون سببا لوقفه، وأسباب قطع التقادم تفضي على المدة السابقة وتجعلها كأن لم تكن بحيث يبدأ سريان تقادم جديد بعد انقطاعه.

حسب مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 123 من م.ت.د.ع فإن قطع التقادم تحصيل الديون العمومية يتم بكل إجراء من إجراءات التحصيل الجبري بمسمى من المحاسب المكلف بالتحصيل أو بإحدى الإجراءات المنصوص عليها في الفصلين 381[23]من ق.ل.ع و382[24].

فلا يمكن الدفع بالتقادم عندما يكون القابض المكلف بالتحصيل قد قام باتخاذ الإجراءات اللازمة في إبانها لقطع التقادم.

لكي يقوم المحاسب المكلف بالتحصيل بالإجراءات القاطعة للتقادم في وقتها يجب:

Ø       تبليغ الإنذار للمدين حسب الكيفية الواردة بالمادة 34 من مدونة تحصيل الديون العمومية والتي تستوجب تسليمه للمعني بالأمر أي المدني الذي يشهد بالتوصل على القائمة الأصلية.

Ø       الحجز لا يعتبر إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم حسب مدونة تحصيل الديون العمومية إلا إذا كان حجزا تنفيذيا.

Ø       البيع هو من الإجراءات التي يقوم بها المحاسب المكلف بالتحصيل بصفة شخصية أو التي يقوم بها مأمورو التبليغ لفائدته وفق مقتضيات المواد 58، 59، 60، 61 تعتبر قاطعة للتقادم سواء أفضت إلى نتيجة أو لم تفضي بذلك.

Ø       الإكراه البدني حتى يكون إجراء الإكراه إلا بدن قاطعا للتقادم يجب أن يتم وفق المقتضيات الواردة بالمواد 76 وما بعدها من مدونة تحصيل الديون العمومية.

بالإضافة إلى هذه الإجراءات هناك أسباب أخرى ذكرها المشرع تعتبر قاطعة للتقادم تصدر عن المحاسب بالتحصيل باعتبارها دائنا تم التنصيص عليها في المادة 381 من و.ل.ع وهي كالتالي:

-          المطالبة القضائية: يقصد بها الدعوى التي يرفعها القابض المكلف بالتحصيل ضد المدين من أجل تحصيل دين ضريبي، اعتبارا لهذا فإن كل الدعاوى المرفوعة في إطار مدونة تحصيل الديون العمومية تعتبر قاطعة للتقادم[25].

-          المطالبة الغير القضائية: يقصد بها تلك التي يوجهها الدائن إلى المدين من غير طريق القضاء شرط أن يكون لها تاريخ ثابت.

ومن هنا يتبين بأن القابض المكلف بالتحصيل لكي يقوم بقطع التقادم فإنه ليس ضروريا أن يباشر في حق المدين إجراء من الإجراءات الجبرية، فقد يتأتى له عن طريق توجيه رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل للمعين بالأمر فقط. أما بالنسبة لقطع التقادم الصادر عن المدين فإن قطع التقادم يقوم بإقرار المدين وهو ما تعرض له المشرع في المادة 382 ق.ل.ع.

تبين من مقتضيات هذه المادة أن الإقرار الذي يصدر عن المدين ويكون السبب في لقطع التقادم إما أن يكون صريحا[26] أو ضمنيا[27]، هكذا يظهر أن اتساع نطاق الإجراءات المؤدية إلى قطع التقادم يدخل في إطار توفير ضمانات أكثر لحماية الديون الضريبية من السقوط بالتقادم.

2-       الأسباب الموقفة للتقادم

بالإضافة إلى كل الإجراءات القاطعة للتقادم، فإنه من الأسباب ما يوقف سريان التقادم بعد أن يكون قد بدأها وعند ذلك لا تحتسب المدة التي وقف سريان التقادم رغم أسباب وقف التقادم لم تتطرق إليها المدونة، فإنه بالرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها في ق.ل.ع يمكن أن نستخلص أن مدة التقادم يمكن أن تتوقف حين يستحيل على القابض المكلف بالتحصيل اللجوء مباشرة إلى تحصيل الدين الضريبي داخل أجل التقادم لحدوث قوة قاهرة خارجة عن إرادته، كالفياضات، أو نشوب حريق أو شن إضرابات، أو نشوب حرب مفاجئة.... على أن تقدير مثل هذه الظروف التي تقوم معها حالات وقف التقادم متروكة لسلطة القاضي الذي له أن يعتبر سببا ما موقفا للتقادم أو لا سواء بالنسبة للمدين أو الدائن.

بخصوص المدين، إن عدم قيام القابض المكلف بالتحصيل بأي إجراء لتحصيل الضريبة داخل الأجل القانوني يترتب عنه سقوط هذه الديون بسبب تقادمها وعلى المدين بالضريبة من أجل الاستفادة من سقوط دينه أن يدفع بالتقادم. بالنسبة للدائن المتمثل في القابض المكلف بالتحصيل، عند احترام تسلسل إجراءات التحصيل الجبري يترتب عن ذلك بطلان الإجراءات وجعلها غير ملزمة في مواجهة الملزم وبالتالي عدم اعتبارها إجراءات يمكن الاعتداد بها في قطع أمد التقادم مما يترك بطلان مسطرة المتابعة ونتيجة سقوط حق الخزينة في استخلاص الدين المطالب به[28].

إذ نجد في أحد أحكام المحكمة الإدارية بالرباط "بأنه بمجرد انصرام أربع سنوات على تاريخ الشروع في التحصيل دون ثبوت القيام بأي إجراء قاطع للتقادم يجعل المطالبة بالتحصيل لاغية لتقادمها لكونها لم تخضع لأي إجراء من إجراءات التحصيل الجبري منذ تاريخ استخلاصها بتاريخ 14-04-1999 مما يتعين معه الحكم بسقوط حق القابض في المطالبة باستخلاصها، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية[29].

ثانيا: تأجيل تحصيل الدين الضريبي

لقد ميز القضاء الإداري، بين طلبات وقف الأداء التي تقدم إلى المحاسب وطلبات إيقاف التنفيذ التي تقدم إلى القضاء الاستعجالي الإداري، حيث يمكن للمحاسب المكلف بالتحصيل في الحالة الأولى تقدير مدى كفاية الضمانة للاستجابة لطلب وقف الأداء ويتولى القضاء الاستعجالي الإداري في الحالة الثانية مراقبة المحاسب حول كفاية أو عدم كفاية الضمان المقدم به في إطار تقديره لطلب إيقاف تنفيذ الدين الضريبي.

لذلك يمكن التمييز بين قرار المحاسب المتعلق بوقف الأداء بين الجواب الإيجابي والجواب السلبي، بالنسبة للجواب الإيجابي، في هذه الحالة يقوم المحاسب المكلف بالتحصيل بفحص طلب وقف الأداء من خلال وجود مطالبة نزاعية قانونية، واحترام الأجل أثناء الانتقال إلى التأكيد عن مدى كفاية الضمانات المعروضة عليه من طرف المدين، بالنظر إلى أنه يملك سلطة تقديرها، حيث أن المادة 118 من م.د.ع نصت على مجموعة من الضمانات التي جاءت على سبيل المثال وهي كما يلي: إيداع حساب في الخزينة[30]، سندات الدين سندات عمومية وغيرها من القيم المنقولة، الكفالة الشبكة وسند التخزين رهن الأصل التجاري، تخصيص عقار للرهن الرسمي.

يتعين على المحاسب المكلف بالتحصيل بتبليغ قراراه الإيجابي إلى المدين بالضريبة دون أن يغفل تحديد أجل كاف لطالب وقف الأداء كي يكون داخل الضمانات (15 يوما مثلا) لا يجوز للمحاسب قبل انقضاء هذا الأجل القيام بأي عمل من أعمال المتابعة[31]، إلا أنه بمجرد انقضائه تصبح الضريبة موضوع طلب وقف الأداء مستحقة من جديد ذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 117 من م.ت.د.ع[32].

أما الجواب السلبي للقابض المكلف بالتحصيل يتمثل في ترك هامش للممارسة الملائمة[33]، من خلال ما أكدته الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 118 من م.ت.د.ع على أنه يمكن لهدين أن يعرض أشكالا أخرى من الضمانات على أن يتم قبولها من طرف القابض بالتحصيل، وأن م.ت.د.ع لاتلزم القابض بقبولها حتى ولو اندرجت ضمن القائمة المحصورة قانونا وحث ولو كانت كافية لتغطية الواجبات المتنازع فيها، إذ تمنحه سلطة تقديرية فيما يتعلق بقبول الضمانات المكونة وهو يمكن أن يفتح المجال للتعسف[34].

وفي حالة رفض الضمانات المعروضة بشكل مطلق وهو الرفض الذي لا يمكن أن تكون مشروعا سوى في الحالات التي يعرض فيها إحدى الضمانات المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 118 من م.ت.د.ع وتصبح الضرائب مستحقة الأداء انطلاقا من تاريخ تبليغ قرار الرفض، فالبرجوع إلى المادة 117 من م.ت.د.ع نجدها قد أشارت إلى أنه عند عدم توفير ضمانات أو عندما يعتبر القابض أن الضمانات غير كافية فإنه يتابع الإجراءات إلى حين استيفاء الدين مما يفتح المجال للمدين قصد عرض طلب تأجيل الدين أمام القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية.

ختاما، يمكن التأكيد  على أنه  بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف أجهزة التحصيل للرفع من وثيرة ونسبة التحصيل، إلا أن هذه الأجهزة تواجهها بعض الصعوبات التي تتعلق بتعقد وقصور الجوانب القانونية ، وعدم التوازن في العلاقة الجبائية بين الإدارة من خلال تقديمها للوثائق المتعلقة بالضريبة، والملزم الذي ليست له أبسط المعرفة بها هو محاسبي ولا بما هو قانوني، هذا على غرار القضاء الذي يعرف بدوره بعض النواقص على مجموعة من المستويات سواء على مستوى التكوين، بالإضافة إلى مجموع الإكراهات والعراقيل ما بعد صدور الحكم، خاصة تنفيذ الأحكام الصادرة اتجاه الإدارة.



([1])  للمزيد من التوسع انظر:

أحمد جواهري، التحصيل الجبري للديون العمومية، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، وحدة التكوين والبحث القانون المدني، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، السنة الجامعية2010 /2011ص.11.

([2])  ياسين العمراني، ضمانات الملزم على مستوى المساطر الجبائية، رسالة لنيل شهادة الماستر في قانون المنازعات، جامعة مولاي إسماعيل، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، السنة الجامعية 2016/2017 ص.1.

([3])  عبد الرزاق شعيبة، التحصيل الجبري للديون العمومية في ضوء القانون المغربي، مطبعة الأمنية الرباط، طبعة 2013 ص.9.

([4])  عبد الرحيم حزيكر، إشكالية تحصيل الضرائب بالمغرب،أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، وحدة التكوين والبحث المالية العامة،جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، السنة الجامعية2003/2004 ص.7.

([5])  عبد الرحيم الكنبداري، تحصيل الديون الضريبية، دار النشر المعرفة،الطبعة الأولى 2012، ص.12.

([6])- طارق الدنداني، "المنازعات المترتبة عن تحصيل الديون المستحقة للجماعات الترابية"، مجلة المنازعات للدراسات القانونية والإدارية العدد 6، دار السلام للطباعة والنشر، الرباط، 2014، ص 64.

([7])- طارق الدنداني، "المنازعات المترتبة عن تحصيل الديون العمومية المستحقة للجماعات الترابية"، مجلة المنازعات للدراسات القانونية والإدارية العدد 6، دار السلام للطباعة والنشر، الرباط، 2014، ص 64.

([8])- محمد التحري "الإشكالات العملية المشارة بعدد مباشرة إجراءات تحصيل الديون العمومية" مدونة تحصيل الديون العمومية ماذا بعد 16 سنة من التطبيق يوم دراسي منظم من طرف منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية بشراكة مع المعهد العالي للقضاء يوم 30 نونبر 2016، بمقر المعهد العالي للقضاء.

([9])- المادة 482 من ق.م.م التي تنص على "إذا ادعى الغير أن الحجز انصب على عقارات يملكها أمكنه إبطال الحجز، رغم دعوى الاستحقاق يمكن رغم هذه الدعوى إلى حين إرساء المزايدة النهائية، ويترتب عليها وقف مسطرة التنفيذ بالنسبة إلى أموال المدعى فيها بالاستحقاق إذا كانت مصحوبة بوثائق يظهر أنها مبنية على أساس صحيح".

([10])- المادة 483 من ق.م.م التي تنص على انه" يجب على طالب الاستحقاق لوقف الإجراءات أن يقدم دعوى أمام المحكمة المختصة ويودع دون تأخير وثائقه ويستدعى على المحجوز عليه الدائن والحجز إلى أقرب جلسة ممكنة.

([11])- المادة 483 من ق.م.م التي تنص على " يجب على طالب الاستحقاق لوقف الإجراءات أن يقدم دعوى أمام المحكمة المختصة ويودع دون تأخير وثائقه ويستدعى على المحجوز عليه الدائن والحجز إلى أقرب جلسة ممكنة.

([12])- مريم زان، الديون الضريبية بين عراقيل التحصيل وممكنات الإصلاح، مقال بمجلة المنارة عدد خاص سنة 2016، ص61.

([13])- نجاة حاتم، "إيقاف تنفيذ مسطرة الإكراه البدني في إطار إجراءات تحصيل الديون العمومية المنازعات الضريبية وتحصيل الديون العمومية ج الأول، سلسلة دراسات أبحاث، مط المعارف الجديدة الرباط 2015 – ص، 195 – 196.

([14])- محمد قصري، "المنازعات الجبائية بربط وتحصيل الضريبة..."، ص 176.

([15])- أمر استعجالي عن المحكمة الابتدائية عين الشق رقم 889 / 91، الصادر بتاريخ 24/09/1998 في ملف استعجالي، رقم 668/98 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 84 شتنبر 2000 ص 224.

([16])- محمد النجاري "تساؤل حول اختصاص المحاكم الإدارية في مسطرة منازعة تحصيل الضرائب على ضوء المدونة الجديدة"، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 37، أبريل 2002، ص: 13.

([17])- محمد النجاري ،م.س. ص 14.

([18])- مأمون الكزبري "نظرية الالتزام في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربية، أوقاف الالتزام وانتقاله وانقضائه، الجزء الثاني الطبعة الثانية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1984 ص 516.

([19])- المادة 123 من م.ت د.ع "تتقادم إجراءات تحصيل الضرائب والرسوم والحقوق الجمركية وحقوق التسجيل والتمبر بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها.

ينقطع التقادم المشار إليه في العقدتين بكل إجراء من إجراءات التحصيل الجبري يتم بمسعى من المحاسب المكلف بالتحصيل أو بإحدى الاجراءات المنصوص عليها في الفصلين 381 382 من الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود.

([20])- المادة 125 من م.ت.د.ع "إن المحاسبين المكلفين بالتحصيل الذين تركو أجل التقادم يمر دون القيام بإجراءات التحصيل أو الذين شرعوا فيها ثم تخلو عنها إلى أن تقادم الدعوي المقصود إليهم بتحصيلها، تسقط حقوقهم تجاه المدين غير أنهم يبقون مسؤولون اتجاه الهيئات العمومية المعنية.

([21])- ترد هذه القاعدة العامة استثناء القائدة بعض الالتزامات بالفصل 378 من ق.ل.ع وهي كالتالي:

لا محل لأي تقادم

بين الأزواج خلال مدة الزواج

بين الأب والأم وأولادهما

بين ناقص الأهلية أو غيره من الأشخاص المعنوية والوصي أو المقدم أو المدير ـــــــــ ولا يتهم قائمة ولو يقدموا حساباتهم النهائية".

(([22])) قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/07/17/تحت عدد 1/905 في الملف الإداري عدد12/1/1223 منشور بمجلة العمل القضائي للغرفة الإدارية بمحكمة النقض خلال سنتي2014/2015 الجزء الثاني ص.27.

([23])- المادة 381 من ق.ل.ع ينقطع التقادم:

-                      بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه أو رفعت أمام قاضي غير مختص قضى ببطلانها لعيب في الشكل.

-                      بطلب قبول الدين في تفليسة المدين .

-                      بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدني أو بكل طلب تقديم للحصول على الاذن في مباشرة هذه الإجراءات.

([24])- المادة 382 من ق.ل.ع: "ينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترض المدين بمقتضاه بحق من مبدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جري حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ أو طلب أجلا للوفاء أو قدم كفيلا أو أي ضمان آخر، أو دفع بالتمسك بالمقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين".

([25])- على سبيل المثال:

- دعوى بيع الفن التي تنص عليه المادة 66 من م.د.ع.

- دعوى حجز وبيع العقار التي تنص عليها المادة 67 من ت.د.ع.

- دعوى بيع الأصل التي تنص عليها المادة 69 من ت.د.ع.

- دعوى تطبيق الإكراه البدني، التي تنص عليها المادة 80 من م.ت.د.ع.

([26])- الإقرار الصريح ينتج عن كل تعبير يصدر عن المدين ــــــــ اعتراضه بالمدين المترتب بذمته، فقد يكون في صورة اتفاق، يكون المدني أحد طرفيه وقد يرد في رسالة يوجهها المدني إلى المحاسب المكلف بالتحصيل من أجل طلب تسهيلات في الأداء.

([27])- الإقرار الضمني: مستخلص من أي عمل يمكن أن يفيد معنى الإقرار، فيكون الإقرار ضمنيا، إذا وضع المدين ـــــــــ من المدين أو دفع فوائد أو قدم رهنا أو كفالة لضمان أو طلب ــــــــــ للوفاء.

([28])- إسماعيل زكي وفاطمة غيلالي، "منازعات تحصيل الديون العمومية على ضوء اجتهادات القضاء الإداري: دعوى التقادم نموذج"، أعمال الندوة الجهوية السادسة تحت عنوان المنازعات الانتخابية والجبائية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، المنظمة بالمركب الرياضي والاجتماعي لبنك المغرب، بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى، مطبعة الأمنية، ص 2007.

([29])- حكم عدد 4401 بتاريخ 29-11-2012 ملف عدد 36-07-2012 أشار إليه محمد الـــــــــهيني، المرتكزات الدستورية الناظمة للعمل القضائي للمحكمة الإدارية بالرباط وفقا لاجتهادات محكمة النقض ، قضاء الإلغاء 2012، 2013 مطبعة المعارف الجديدة، 2014، ص: 578.

([30])-  لم تكن الفقرة الأولى من الفصل 16من ظهير 1935 تنص على ضمانة ايداع مبلغ من النقود في حساب الخزينة .

([31])- عبد الرحيم أبليلا، ورحيم الطور، ص 103.

([32])- نصت الفقرة الأخيرة من المادة 117 "عند عدم تكوين ضمانات أو عندما يعتبر المحاسب المكلف بالتحصيل أن الضمانات المعروضة غير كافية فإنه يتابع بالإجراءات إلى حين استيفاء الدين".

([33])- سلوى الفهري، "إيقاف التنفيذ في استخلاص الدين الضريبي أمام القضاء الاستعجالي"، أعمال الندوة الجهوية السادسة تحت عنونا المنازاعات الانتخابية والجبائية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى، المنظمة بالمركب الرياضي والاجتماعي لبنك المغرب، بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس المجلس الأعلى مطبعة الأمنية، 2007، ص: 364.

([34])- امحمد قزيبر "التظلمات الادراية في المادة الجبائية، مقال منشور بأعمال الندوة الوطنية حول المنازعات الضريبية المنعقدة يومي 4 و 5 دجنبر 2009، عدد خاص لمجلتي القسطاس والزيتونة مطبعة سلسبيل،ف.ن، يوليوز 25، 2010.




من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

قانونك


 من أجل تحميل العدد 26  - إضغط هنا أو أسفله


مجلة قانونك - العدد الثالث