الاليات المستحدثة لحل المنازعات الرياضية - عبد الرحمن عبد الله عثمان العبيدي




الاليات المستحدثة لحل المنازعات الرياضية

عبد الرحمن عبد الله عثمان العبيدي

طالب باحث بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول وجدة

 

New mechanisms for resolving Sports Disputes

Abd rahman Abd allah Othmane ELABIDI

 

مقدمة:

تعتبر الرياضة إحدى الأنشطة الإنسانية التي اخذت حيزا واسعا وانتشار في العالم من خلال الاهتمام المتزايد بها، بالإضافة إلى الدور الفعال الذي تلعبه سواء على الصعيد الإنساني أو الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي، بالإضافة الى سمو الرسالة التي تعمل على نشرها بين الأمم والشعوب مما سمح لها من اكتساب مكانة بين الأنشطة الأكثر تأثيرا وفعالية في المجتمع [1].

تنشأ عن تنظيم وممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة نزاعات عديدة فقد تحدث النزاعات الرياضية نتيجة مخالفات وعدم احترام قواعد اللعبة، وقد تتعلق النزاعات الرياضية بإدارة واشراف وتنظيم الأنشطة الرياضية، وتنظيم العلاقات بين القائمين عليها وبين ممارسيها كما هو الحال بالنسبة للعقوبات التي تفرضها الاندية والاتحادات الرياضية على اللاعبين والمدربين والحكام، وقد تنشأ النزاعات الرياضية نتيجة الاخلال بالعقود الرياضية كعقد الاحتراف والانتقال وعقد الرعاية الرياضية[2].

وهكذا فالتطور الذي شهده المجال الرياضي والذي أدى إلى ظهور العديد من الرياضات الحديثة وتطور وسائل ممارستها، ونمو روح المنافسة التي قد تصل في أحيان كثيرة إلى حد التعصب لما لها من جوائز مالية ومكافئات مرتفعة جعل معها مجموعة من النزاعات التي تتطلب اللجوء للقضاء من أجل فضها باعتباره الجهة الرسمية للدولة، فهو الوسيلة الأساسية لحل النزاعات.

بيد أن ما للتنظيم الدقيق الذي يطبع المؤسسة القضائية وانفتاحها في وجه الجميع لم يشفع في بعض الأحيان من الاستجابة لطلب المتقاضين بالشكل الأمثل ، بفعل الإجراءات المتبعة وما يترتب عنها من طول مسطرة التقاضي، ولما كان الحال كذلك فإن الأمر اقتضى السماح للمتقاضين بالحق في حل نزاعاتهم عن طريق وسائل بديلة لفض النزاعات.

أهمية الموضوع:

ويكتسي الموضوع الذي بين أيدينا أهمية قانونية تجلت في مختلف القوانين والمؤسسات الوطنية والدولية والتي أحدثت خصيصا من اجل فض النزعات الرياضية، واهمية عملية تتجلى في أهمية فض النزعات الرياضية على مستوى الواقع كونها ترتبط بالمجال السياسي والاقتصادي للدولة.

الإشكالية:

وانطلاقا من أهمية الموضوع هاته، تثار اشكالية جوهرية مفادها إلى أي حد استطاعت آليات فض المنازعات بما فيها الآليات الرسمية والبديلة تسوية المنازعات الرياضية بشكل ينسجم مع خصوصياتها؟

وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات الفرعية

§         ما هو الإطار العام للمنازعة الرياضية؟

§         ما هي خصوصيات المنازعات الرياضية؟

§         أين يتجلى دور القضاء في فض النزاعات الرياضية؟

§         أي دور للوسائل البديلة في فض المنازعات الرياضية؟

المناهج المعتمدة:

تأسيسا على ما سبق ومحاولة منا للإجابة على الإشكالية الجوهرية لهذا الموضوع سنعتمد المنهج الوظيفي من خلال بيان وظيفة مختلف المؤسسات المتدخلة لفض هذه النزاعات الرياضية والمنهج الوصفي والتحليلي من خلال تحليل بعض مضامين النصوص القانونية وذلك استنادا إلى التقسيم التالي:

المبحث الأول: الإطار العام للمنازعات الرياضية ومدى تدخل القضاء لفضها

المبحث الثاني: الآليات البديلة لتسوية المنازعات الرياضية

 

المبحث الأول: دور القضاء في فض المنازعات الرياضية

تنشأ من الرياضة علاقات عديدة الأطراف وكل طرف يسعى إلى تحقيق مصالحه من خلال ارتباطه بهذه العلاقات، ولا شك انه حينما يكون هناك تضارب في المصالح، تظهر المنازعات الرياضية (المطلب الأول)، ولحل هاته النزعات لابد من تدخل الفضاء باعتباره الجهة الرسمية لفض المنازعات (المطلب الثاني).

المطلب الأول: الإطار المفاهيمي للمنازعة الرياضية

    يتبوأ النشاط الرياضي مكانة بارزة داخل المجتمعات، حيث اصبح المجال الرياضي مجالا خصبا للاستثمار وتحقيق الربح المادي، الشيء الذي أدى إلى ظهور مجموعة من المنازعات الرياضية، وفي هذا المطلب سوف نناقش مفهوم المنازعة الرياضية وخصوصياتها (الفقرة الأولى على أن نتطرق في الفقرة الثانية طبيعة المنازعة الرياضية.

الفقرة الأولى: المنازعات الرياضية بين المفهوم والخصوصية

لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات من شكل من أشكال الرياضة، بغض النظر عن درجة تقدم أو تخلف ذلك المجتمع، وبناء على ذلك تنشأ مجموعة من النزاعات الرياضية وتتميز بخصوصيات عديدة عن غيرها من المنازعات.

أولا : تعريف المنازعات الرياضية

المنازعات الرياضية هي: نزاعات تنشأ في مجال الرياضة أين كان نوع النشاط الرياضي الذي يمارس ويمكن أن يكون له طابع محلي أو دولي وقد أدى دخول عنصر الاحتراف في العصر الحالي إلى تعقد الأمور وضرورة تطبيق قواعد القانون على العلاقات الناشئة على هذا العنصر الجديد[3] .

وعرفت المنازعات الرياضية على أنها: "ما يحدث نتيجة عنف عند ممارسة اللعبة أو عدم احترام القواعد وقوانين الممارسة الرياضية سواء الادارية أو الفنية أو ما يتعلق بإدارة الرياضة والإشراف عليها وتنظيم العلاقات بين القائمين عليها وبين ممارسيها".

وبهذا يمكن القول أن المنازعات الرياضية هي نزاعات تنشأ في مجال الرياضة سواء كان يتعلق بممارسة الرياضة بصفة أساسية، أو يتعلق بإدارة الرياضة والإشراف عليها والعلاقات بين القائمين عليها وبين ممارسيها.

و من الناحية القانونية يمكن تعريف المنازعة الرياضية بأنها "كل نزاع أو خلاف قانوني بصدد علاقة قانونية ذات طابع رياضي من أي نوع كانت".

وتعرف كذلك بأنها النزاع بين ذاتيين أو معنويين بحيث يدعي فيه أحدهما ينازع فيه الطرف الآخر حيث يمكن أن تنشأ عن العقد والوقائع وهي تخضع لمعايير عديدة يمكن استعراضها كالآتي[4]:

المعيار التشريعي: عندما يحدد المشرع بنصوص ما أركان المخالفة.

المعيار الشخصي: ويقوم على أساس أن يكون أطراف النزاع من الرياضين

المعيار الزمني: أن تنشأ المنازعات تكون في زمن أو وقت تمارس فيه الرياضة.

وعليه فإن كثير من المنازعات يمكن تصنيفها بالمنازعة الرياضية ، وعلى الأخص [5]:

§         خلافات الاتفاق على رعاية الاعبين.

§         مسألة تعاطي المنشطات أثناء ممارسة الرياضة.

§         الخلاف حول تنفيذ عقود التحاق أو احتراف اللاعبين بالأندية.

§         الخلاف حول حصرية حقوق البث التلفزيوني أو الفضائي بين الأندية أو الكيانات الرياضية.

§         الخلاف حول حقوق اللاعبين المالية.

§         الخلاف حول مسائل انتقال اللاعبين من وإلى الأندية.

§         الخلاف حول تنفيذ عقود الوكلاء الرياضيين وعقود الوكالة بصفة عامة في المجال الرياضي.

ثانيا: خصوصيات المنازعة الرياضية

إن للنزاعات الرياضية خصوصية تتمثل في:

ü       إن النزاعات الرياضية قد تخرج من النطاق الداخلي فتصبح ذات صفة دولية وبالتالي فإن دولية النزاع وخرجوه من النطاق الداخلي تثير تطبيق قواعد قانونية عديدة، لذلك يجب ان يكون هناك جهات مختصة بالفصل في هذه النزاعات بحيث تكون متخصصة في مجال الرياضة وتكون قادرة على اصدار القرارات اللازمة والملائمة للانشطة والنزاعات الرياضية.

ü       إن القاضي يواجه العديد من النزاعات التي تتطلب منه معرفة معمقة بها ، الشيء الذي يتطلب وجود قاضي متخصص في المجال الرياضي لاسيما في ظل التطور و الانتشار الواسع الذي تعرفه الرياضة بكافة أنواعها بحيث انها أصبحت تذر أموال طائلة وتساهم في البناء الاقتصادي للدولة .

ü       إن النزعات الرياضية لا تحتمل وجود إجراءات طويلة وبطيئة بسبب تعلق الحقوق والقرارات الحاسمة بها، حيث أن مصير لاعب او نادي رياضي يتوقف على حسم هذه المنازعات في أسرع وقت ممكن وهذا ما يقتضي وجود قواعد قانونية خاصة تلائم الأنشطة الرياضية وتتطلب وجود جهات قضائية متخصصة.

ü       إن النزعات الرياضية قد تأخذ بعدا لا يقتصر على ممارسة اللعبة الرياضية وإنما يتعلق النزاع الرياضي بإدارة واشراف وتنظيم الأنشطة الرياضية وتنظيم العلاقات بين القائمين عليها وممارسيها[6].

الفقرة الثانية: الطبيعة القانونية للمنازعات الرياضية

تنشأ عن تنظيم وممارسة الأنشطة الرياضية نزاعات عديدة، فقد تحدث النزاعات الرياضية نتيجة مخالفة وعدم احترام قواعد اللعبة، وقد تتعلق النزاعات الرياضية بإدارة واشراف وتنظيم الأنشطة الرياضية، وتنظيم العلاقات بين القائمين عليها وممارسيها كما هو الحال بالنسبة للعقوبات التي تفرضها الأندية والاتحادات الرياضية على اللاعبين وبناء عليه سنتطرق لطبيعة المنازعات الرياضية فيما يتعلق بالجانب المالي على أن نتطرق للمنازعات الناشئة عن وقائع رياضية.

أولا : المنازعات ذات الطبيعة المالية

إن المنازعات الرياضية ذات الطبيعة المالية قد تتخذ طابعا تجاريا أو نزاعات ضريبية.

أ- المنازعات التجارية

تتمثل الطبيعة المالية للنزاعات الرياضية في تلك التي تنشأ بمناسبة تنفيذ العقود الرياضية حيث من المعلوم أن العقد يرتب التزامات على أطرافه فمن جملة النزاعات الرياضية الناشئة عن العقود الرياضية نذكر منها[7] :

العقود المهيأة للمسابقة: وهي التي تتعقد لأجل تهيئة اجراء المسابقة الرياضية، كعقود نقل المتسابقين المحل إقامة المسابقة والايواء والاطعام، بالإضافة إلى عقود تهيئة معدات ومستلزمات اجراء المسابقة الرياضة.

العقود المسببة للمسابقة: وهي العقود التي لولاها لما نظمت المسابقة لعقود الاحتراف العقود الداعمة للمسابقة: مثل تلك المبرمة مع المتفرجين وشركات الدعاية وعقود التأمين الرياضي وغيرها.

حيث أن هذه العقود تتضمن مبالغ كبيرة جدا خاصة اذا كانت المسابقة من المسابقات الدولية التي تشهد اقبال جماهيري كبير مثل كاس العالم أو دوري ابطال أوروبا أو غيرها حيث يحتاج إلى يقوم منظم المسابقة بابرام عقود كثيرة ومتنوعة مع شركات تجارية لحسن سير المسابقة وهذه العقود تتفرع عنها التزامات تنشأ عن تنفيذ هذه الالتزامات نزاعات كثيرة بين أطرافها[8].

ب النزاعات الضريبية

لم يكن المغرب يفرض ضرائب على أجور اللاعبين المحترفين إلى غاية 2012 حيث حددت المدونة العامة للضرائب [9]في المادة 60 نسبة 40 في المئة كخصم جزافي من المبلغ الإجمالي للأجور لتحديد صافي الدخل المفروضة عليه الضريبة، والتي طبقت عليها نسبة 30 في المئة كضريبة قارة على الدخل، لكن مع صدور قانون المالية لسنة 2012 عدلت المادة أعلاه

ليبقى الخصم الجزافي محددا في 40 في المئة ويخضع لضريبة تزايدية كما هو منصوص عليه في المادة 70 من المدونة العامة للضرائب[10].

ولا شك أن اخضاع مداخيل الرياضي المحترف للضريبة يثير منازعات ضريبية كعدم التصريح في الآجال المحددة او بالأجور المضبوطة، وهو ما يتيح لإدارة الضريبة المراقبة وفق مقتضيات المادة 210 من المدونة العامة للضرائب واللجوء الى مسطرة تصحيح الضريبة وفق مقتضيات المادة 220 وما يليها وبالتالي فان هذا النوع من المنازعات قد يفصل فيه وديا امام الإدارة الضريبية من خلال مسطرة الصلح أو يبقى للقضاء الإداري الاختصاص في تسوية هذه النزاعات.

ثانيا: النزاعات الناشئة عن وقائع رياضية

إن الممارسة الرياضية بمختلف أنواعها تمتاز بطبيعة تنافسية والقيام بح كات وافعال الفعالية صادرة عن ممارسي اللعبة الرياضية والتي تمتاز بالعنف الشيء الذي يؤدي إلى حدوث مجموعة من الإصابات وبالتالي ظهور منازعات ناشئة عن الإصابات الرياضية، كذلك قد تظهر مجموعة من المنازعات نتيجة وجود تلاعب بالمباريات أو تعاطي المنشطات وغيرها وبالتالي ظهور نزاعات ذات طابع تأديبي.

ا- النزاعات الناشئة عن الإصابات الرياضية

يقصد بالإصابة في المجال الرياضي كل إصابة بدنية غير متعمدة تحدث بسبب خارجي مفاجئ، وبمعنى اخر كل ضرر جسماني ينشأ عن واقعة خارجية مباغتة وعنيفة[11] . وباعتبار العقد الرياضي عقد شغل يخضع لمقتضيات القانون الاجتماعي، فإن الإصابات التي يتعرض لها اللاعب اثناء النشاط الرياضي أو بمناسبته تعتبر حادثة شغل تستوجب التعويض

وفقا للقانون [12]18.12 المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية، اذ تصت المادة الثالثة من القانون المذكور على أن حادثة الشغل هي " كل حادثة كيفما كان سببها يترتب عنها ضرر للمستفيد من احكام هذا القانون سواء كان اجيرا أو يعمل بأي صفة تبعية كانت وفي أي محل كان اما لحساب مشغل واحد او عدة مشغلين، وذلك بمناسبة أو بسبب الشغل أو عند القيام به ولو كانت هذه الحادثة ناتجة عن قوة قاهرة .......

وعليه فإن الرياضي مشمول بالحماية الاجتماعية جراء حوادث الشغل إذا كانت الإصابة رياضية حيث يمكن رفع النزاعات المتعلقة بالتعويض عن الإصابات الرياضية امام القضاء بعد سلوك مسطرة الصلح المنصوص عليها في المواد 132 الى 140 من القانون الاجتماعي.

ب -النزاعات الرياضية التأديبية

تنشأ عن مزاولة الرياضة وقائع رياضية قد تكون مثار نزاع بين عدة جهات أو أشخاص كما هو الحال بالنسبة لتناول المنشطات أو التلاعب بنتائج المباريات ، وفي هذا الاطار تدخل المنازعات المتعلقة بتناول المنشطات ضمن طائفة المنازعات التأديبية التي تفصل فيها اللجان التأديبية للاتحادات ، أو الهيئات المحدثة لمكافحة تناول المنشطات كما هو الحال بالنسبة للوكالة المغربية لمكافحة المنشطات المحدثة بموجب القانون 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة حيث يبت المجلس التاديبي للوكالة في كل خرق لقواعد مكافحة المنشطات ، وذلك من خلال التحقيقي في الأفعال التي تعتبر مخالفة للقانون حيث تبت في المخالفات كجهة ابتدائية واستئنافية ، ويمكن أن تستأنف القرارات الصادرة عن هذه الهيئة أمام محكمة التحكيم الدولية.

المطلب الثاني: دور القضاء في فض النزاعات الرياضية

كما هو معلوم فإن القضاء هو وظيفة من وظائف الدولة غايته حماية الحقوق والحريات والأمن القضائي للمواطنين وتطبيق القانون، وبالتالي فيبقى من حق أي مواطن بغض النظر عن صفته اللجوء إليه من أحل انصافه واسترجاع حقوقه، وهكذا يعتبر القضاء احدى وسائل فض المنازعات الرياضية سواء على مستوى المحاكم الابتدائية (الفقرة الأولى )، ام على مستوى القضاء المتخصص (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : دور القضاء العادي في فض المنازعات الرياضية

لقد سعى المشرع بمقتضى ظهير 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي[13] بتنظيم المقتضيات الخاصة بالمحاكم العادية، كما حدد اختصاصاتها أيضا، معتبرا بذلك، أن المحاكم الابتدائية هي محاكم ذات ولاية عامة، يرجع إليها البت في القضايا التي لم يسندها القانون إلى محكمة متخصصة[14] ، فهي تنظر في جميع المسائل المدنية والجنائية والتجارية وغيرها، وذلك في الأحوال التي لا وجود فيه لمقتضى قانوني يعطي الاختصاص المحكمة محددة، وبالتالي يدخل في اختصاصها كل ما لا يدخل في اختصاص محكمة أخرى.

وتبعا لذلك، وفي إطار الحديث عن مدى اختصاص المحاكم العادية في المنازعات الرياضية خصوصا في ظل عدم تحديد المشرع للمحكمة المختصة بها سواء في القوانين الرياضية أو غيرها، يمكن القول أن عدم اهتمام المشرع بالنزاعات الرياضية أثناء وضعه للتنظيم القضائي المغربي سنة 1974 أو في القوانين التي سبقته، كان مؤداه أن الأنشطة الرياضية أنذاك لم تعرف اهتمام كبيرا، وأن النزاعات الرياضية كانت قليلة جدا، وظل حلها يتم باللجوء إلى اللجن الداخلية للاتحادات الرياضية المكلفة بتسوية النزاعات بين الرياضيين

إلا أن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي شهدها المغرب، خاصة في السنوات الأخيرة، حمل معه بالضرورة تطور الأنشطة الرياضية وتشابك العالقات بين المتعاملين في هذا المجال ومصالحهم، الأمر الذي ساهم في كثرة النزاعات الرياضية، خاصة أمام قيمة المبالغ المالية الكبيرة التي أصبح المجال الرياضي يذرها، ومواكبة لهذه التطورات عمل المشرع على تحيين قوانينه الرياضية حتى تتلاءم مع المنتظم الدولي الرياضي، ورغم ذلك لم تنص صراحة على إسناد المنازعات الرياضية لقضاء الدولة.

وبالتالي، وجب الرجوع لبعض الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم المملكة للتعرف عن مدى اعترافها بولاية البت في النزعات الرياضية للمحاكم العادية، وفي هذا الصدد اعتبرت محكمة الاستئناف بوجدة في قرار لها [15] " أن العقد الذي يربط مدرب كرة القدم بالنادي يعتبر عقد شغل، وأن القضاء العادي هو المختص للبت في النزاع الناشئ عن هذا العقد"، إذ يلاحظ على هذا القرار أنه أقر صراحة باختصاص القضاء العادي للبت في النزاع الناشئ عن عقد الشغل الرياضي.

كما أقرت المحكمة الابتدائية بتطوان[16]، يكون العقود المبرمة بين الجمعيات الرياضية والرياضيين الهواة، تكتسي طبيعة شغيلة في إحدى القضايا التي عرضت عليها، حيث طالب اللاعب الهاوي" ش.أ " بحقوقه بصفته أجيرا، مدعيا تعرضه للفصل التعسفي من قبل مشغله نادي كرة القدم المغرب "أ. ت"، فدفع هذا الأخير بانعدام عالقة الشغل بينه وبين المدعي ، لكن المحكمة لم تنكر وجود الطرفين في علاقة شغل بجميع ما تنتجه من آثار، إلا أنها لم تستجب لطلب اللاعب بسبب خلل مسطري في الدعوى يتمثل في عدم الإدلاء للمحكمة بعقد شغل مترجم إلى اللغة العربية، فقضت بعدم قبولها شكلا.

ويلاحظ من خلال هذا الحكم على أن المحكمة، وإن كانت لم تبت بعد في موضوع النزاع، إلا أنها لم ترد طلب المدعي بداعي الاختصاص، إذ أنه لو كان النزاع حول العقد خارج عن

اختصاصها، لصرحت بعدم الاختصاص، والحال أنها قضت بعدم قبول الطلب نظرا لعدم قيام المدعي بالإدلاء للمحكمة بعقد شغل مترجم إلى اللغة العربية، وهو إقرار ضمني بمنح الاختصاص في المنازعة الناشئة عن العقد الرياضي للمحكمة الابتدائية.

إن ما يمكن قوله من خلال مجمل ما سبق ذكره، هو أن أسس اختصاص المحاكم العادية في المنازعات الرياضية، يمكن إرجاعه إلى طبيعة اختصاص المحاكم الابتدائية التي تتمتع بالولاية العامة، كما أن المشرع أخضع العقود الرياضية لأحكام القانون المتعلق بمدونة الشغل مع إيراد بعض الاستثناءات، وذلك بصريح العبارة من خلال المادة 14 من القانون 30.09 [17]المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي قد منح للمحاكم العادية صلاحية النظر في مجموعة من الجرائم المرتكبة بسبب العنف الواقع أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها وذلك بموجب القانون 09-09 المتمم لمجموعة القانون الجنائي[18].

الفقرة الثانية: دور القضاء المتخصص في فض النزاعات الرياضية

لقد كان في السابق اغلب الدعاوي الرياضية تعرض امام المحاكم الابتدائية إلا انه مع تطور العقود الرياضية وتداخل أطرافها، أصبحت تطرح العديد من الدعاوي أمام القضاء التجاري والإداري.

أولا: دور القضاء التجاري في فض النزاعات الرياضية

فيما يتعلق بمدى اختصاص هذه المحاكم في المنازعات الرياضية، فيمكن تحديده بالنظر للطبيعة التجارية للنزاع، والتي تتمثل في تلك النزاعات التي تنشأ بمناسبة تنفيذ العقود الرياضية التي تمس بشكل مباشر أو غير مباشر بالأعمال التي تدخل في صميم الأنشطة التجارية فمن المعلوم أن العقد يشكل التزامات على أطرافه، والعقود المتعلقة بالرياضة أصبحت تعرف تزايدا كبيرا نظرا لتطور الأنشطة الرياضية واكتساحها للكرة الأرضية وتحولها من مجال اللعبة، إلى رياضة تحكمت فيها الرؤيا التجارية، خصوصا بعد ظهور الاحتراف، الأمر الذي نتج عنه مجموعة من القوانين الرياضية، بهدف البت في النزاعات والخلافات الناشئة بين الأطراف الفاعلين في الحقل الرياضي، والناتجة عن العالقات التجارية أو العقدية بصفة عامة.

ومن النزاعات الرياضية التي تكتسي صبغة تجارية، نذكر منها على سبيل المثال النزاعات الناشئة عن العقود في مجال الرعاية أو بيع حقوق البث التلفزيوني، ثم تنظيم الأحداث الرياضية، وكذلك نقل اللاعبين [19]، إضافة الى عقود تامين الأنشطة الرياضية والرياضيين ثم عقود الاشهار، وعقود الاستغلال التجاري للصورة الجماعية للفريق الذي نصت عليه المادة 58 من القانون 30.09 كما يلي:

يرخص للجمعيات الرياضية والشركات الرياضية بالاستغلال التجاري لفائدتها أو الفائدة مسانديها، للصورة الجماعية لفرقها أو للصورة الجماعية المقترنة للرياضيين الذين ترتبط معهم الجمعيات أو الشركات المذكورة بعقد رياضي.

يجب على الجمعية الرياضية أو الشركة الرياضية أن تدفع جزءا من مداخيل الاستغلال التجاري للصورة الجماعية للفريق أو للصورة الجماعية المقترنة إلى كل رياضي (5) أو إطار رياضي (ة) معني". وأيضا ما يتعلق بعقود استغال الصورة الفردية للرياضي التي نصت عليها المادة 59 من

القانون 30.09 كما يلي: " يجب أن تحدد شروط الاستغلال التجاري للصورة الفردية المقترنة للرياضيين الذي تقوم به الجمعية الرياضية أو الشركة الرياضية التي تشغلهم في العقد الرياضي المبرم بين الطرفين المنصوص عليه في المادة 14 من هذا القانون.

غير أنه يجب على الرياضيين ألا يقوموا بأي حال من الأحوال بتقويت حقهم في الاستغلال التجاري لصورتهم الفردية إلى منافسي مساندي الجمعية الرياضية أو الشركة الرياضية التي تشغلهم."

هذا بالإضافة إلى مجموعة من العقود الأخرى العقود المبرمة مع شركات الدعاية الاعلان التجاري وشركات الرعاية الرياضية، عقود الاستثمار في الميدان الرياضي وغيرها). فنظرا للطبيعة التجارية لهذه العقود ذات الصلة بالمجال الرياضي، والتي تنشأ بمناسبة نشاط رياضي معين، فإنه يمكن القول بإمكانية إخضاع النزاعات الناشئة بشأنها إلى للمحاكم التجارية.

ثانيا: دور القضاء الاداري في فض النزعات الرياضية

إن تسيير الشؤون الرياضية يتطلب انشاء اتحادات معينة تتولى تنظيم الرياضة ففي المغرب توجد الجامعات الملكية حيث تقوم هذه الأخيرة بإصدار مجموعة من القرارات ففي المجال التأديبي والسؤال المطروح هنا ما طبيعة هاته القرارات؟ وهل يجوز الطعن فيها بالإلغاء؟

وكإجابة على هذا السؤال فقد ذهب القضاء الإداري الى اعتبار قرارات الجامعة الملكية قرارات ذات صبغة إدارية، حيث جاء في حكم إدارية الرباط " لئن كانت القرارات التأديبية المذكورة تستجمع مقومات القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء امام القضاء الإداري "[20].

وقد قضاء النقض بدوره على هذه الامكانية في مجموعة من القرارات الصادرة ومنها قرار صادر بتاريخ 1991/10/30 حيث اعتبرت ان قرارات الجامعة في المادة التأديبية قابلة للطعن بالإلغاء بسبب الشطط في استعمال السلطة لكونها تدخل في إطار ممارسة امتيازات السلطة العامة [21]

وفي هذا الإطار فان المنازعات الضريبية لا يمكن ان تخضع للتحكيم وفقا للمادة 224 من المدونة العامة للضرائب وبالتالي فأي منازعة سواء على مستوى الوعاء أو التحصيل تكون من اختصاص القضاء الإداري حصريا، مع إمكانية حل النزاع عن طريق الصلح مع الإدارة الضريبية أو بواسطة اللجان الضريبية.

المبحث الثاني: الآليات البديلة لفض المنازعات الرياضية

يفترض في كل نزاع ان تتولى السلطة القضائية للدولة البت فيه، إلا أن الولاية العامة للسلطة القضائية للدولة قد تتقلص اما بإرادة السلطة نفسها عندما تمنح مجالا أوسع للطرق البديلة لحل النزاعات، أو عندما يتعلق الأمر بنزاعات ذات خصوصية كما الشأن بالنسبة للنزاع الرياضي ، اذ ان معظم التشريعات نظرا لخصوصية هذا النزاع سمحت بوجود أجهزة قضائية بديلة عن السلطة القضائية للدولة، تتولى الفصل في النزاعات الرياضية المطروحة امامها ، او انها أجبرت على ذلك بحكم مواثيق اللجنة الأولمبية الدولية أو الاتحادات الرياضية الدولية التي تؤكد في كل مناسبة على عدم تدخل السلطة القضائية للدولة في النزاعات الرياضية ، وبناء عليه سنتطرق للتحكيم الرياضي كوسيلة رائدة لفض النزاعات الرياضية (المطلب الأول)، على أن نتطرق في (المطلب الثاني) إلى وسيلتي الوساطة والتفاوض.

المطلب الأول: التحكيم الرياضي

يعرف التحكيم بانه اتفاق أطراف علاقة قانونية على معية عقدية أو غير عقدية على أن يتم الفصل في المنازعة التي ثارت بينهم أو التي يحتمل أن تثار بينهم عن طريق اشخاص يتم اختيارهم كمحكمين للفصل في هذه المنازعة[22].

أصبح للتحكيم الرياضي أهمية في العصر الحاضر لا تقل أهمية عن غيره من أنواع التحكيم كالتحكيم التجاري، والبحري... خاصة وان الرياضة باتت تمس الجوانب السياسية للدول بالإضافة الى الجوانب الاقتصادية وغيرها، ومع تدخل القضاء في الجانب الرياضي والذي يتميز بعدم الالمام بالتنظيم الرياضي وطبيعة الأنشطة الرياضية وقواعدها فقد ظهر التحكيم الرياضي الدولي ممثلا في محكمة دولية متخصصة تم انشاؤها للبث في النزاعات الرياضية العالمية، (أولا)، وكذلك التحكيم الرياضي الوطني (ثانيا)

الفقرة الأولى: التحكيم الرياضي الدولي

طبقا للمادة الأولى من القانون الأساسي للتحكيم الرياضي الدولي والذي أعدته محكمة التحكيم الدولية للرياضة فإنه تنشأ هيئتين يعهد اليهما مهمة تسوية المنازعات الرياضية وهما المجلس الدولي للتحكيم الرياضي ومحكمة التحكيم الرياضية الدولية.

أولا: المجلس الدولي للتحكيم الرياضي

أنشأ المجلس الدولي للتحكيم الرياضي سنة 1994 كجهاز يضمن استقلالية محكمة التحكيم الرياضية الدولية عن اللجنة الأولمبية المنشأة له من خلال وظيفة التسيير المالي والإداري للمحكمة، وكذا عن طريق انشاء وتعديل القواعد التنظيمية الخاصة بسير المحكمة وكذا بسير

إجراءات التحكيم امامها[23] ، ويتكون هذا المجلس من 20 عضو من المحامين ذوي الخبرة، يعين أربعة أعضاء منهم من الاتحادات الدولية الرياضية، وأربعة أعضاء يتم اختيارهم من قبل رابطة اللجان الوطنية الأولمبية، كما يتم اختيار أربعة أعضاء من قبل اللجنة الدولية الأولمبية، إضافة إلى أربعة أعضاء يتم اختيارهم من 12 عضوا من المجلس، أما باقي الأعضاء فيتم اختيارهم من بين الأشخاص المستقلة عن باقي التنظيمات المذكورة أعلاه المكونة للمجلس، ويتم اختيار أعضاء المجلس لفترة واحدة أو أكثر قابلة للتجديد كل أربع سنوات[24]، ويخضع أعضاء المجلس خلال تعيينهم للتوقيع على تصريح يتضمن نزاهتهم وممارسة وظائفهم بصفة شخصية وبكل موضوعية واستقلالية وفقا أحكام قانون المحكمة، فضلا عن التزامهم بالسرية[25]، وتناط بالمجلس الدولي للتحكيم الرياضي عدة وظائف حددت بموجب المادة 56 من ضمن هذه الوظائف انشاء وتعديل قانون التحكيم، وكذا تعيين قائمة المحكمين مع امكانية ازالتهم من القوائم، إضافة الى مهمة تعيين الأمين العام لمحكمة التحكيم الرياضية، فضال عن ممارسته للرقابة الاستشرافية على أنشطة مكتب محكمة التحكيم الرياضي، كما يمكن له ان يتخذ أي اجراء اخر يراه ضروريا لحماية حقوق الأطراف وحل النزاعات المتعلقة بالرياضة عن طريق التحكيم والوساطة.

ثانيا: محكمة التحكيم الرياضي

محكمة التحكيم الرياضية الدولية مؤسسة مستقلة عن كل المنظمات الرياضية تعمل على حل وتسوية النزعات الرياضية عن طريق سبل التحكيم والوساطة باعتمادها على إجراءات قانونية واضحة تتلاءم وعالم الرياضة.

أي أنها مؤسسة قانونية خاصة مستقلة عادلة، يمكننها الفصل في كل النزعات القانونية المرتبطة بالنشاطات الرياضية على المستوى الدولي دون أي تدخل من الهياكل والمؤسسات الرياضية كما أن أحكامها تتم وفق قواعد اجرائية مضبوطة تتجلى في أحكام لها نفس القوة التنفيذية التي تتمتع بها أحكام المحاكم الوطنية[26].

وفيما يتعلق بقانون التحكيم فقد دخل حيز التنفيذ في 22 نوفمبر 1994، قد تضمن 63 مادة أساسية حيث نص على إنشاء مجلس دولي للتحكيم في مجال الرياضة وهيئة التحكيم الرياضية، وقد تمت تكملة قانون التحكيم سنة 1999 بنظام الوساطة أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي.

ويستطيع أي شخص رياضي طبيعي أو معنوي) يتمتع بحقوقه المدنية أن يستعين بخدمات المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي، كاللاعب أو النادي أو الاتحاد الرياضي أو منظم التظاهرة الرياضية أو الراعي لها أو مؤسسة تلفزيونية ... الخ، فكل ما يتطلبه قانون التحكيم الرياضي، هو وجود اتفاق إداري بينه وبين خصمه على ذلك، سواء كان الاتفاق بندا بعقد أو اتفاقا مستقلا أو نصا في نظام أو لائحة، التزم به الاطراف[27] .

الفقرة الثانية: التحكيم الرياضي الوطني

يرجع اختصاص فض النزاعات المرتبطة بالرياضة في المغرب إلى هيئة مختصة تابعة للجنة الأولمبية المغربية حيث تم إحداث غرفة تحكيم رياضية هدفها تسوية النزاعات الرياضية وقراراتها واجبة النفاذ وملزمة للجميع[28] .

تتكون غرفة التحكيم الرياضية المغربية حسب المرسوم [29] المتخذ لتطبيق القانون 30.09 من:

§         رئيس يعينه الوزير المكلف بالرياضة بعد استطلاع راي رئيس اللجنة الأولمبية المغربية.

§         هيئة تحكيمية تتكون من ثلاثة محكمين من بينهم رئيس يعينون من بين المحكمين المسجلين في اللائحة المنصوص عليها في المادة 42 من المرسوم المتخذ لتطبيق القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية.

§         هيئة تحكيمية للاستئناف تتكون من خمسة محكمين من بينهم رئيس يعينون من بين المحكمين المسجلين في اللائحة المنصوص عليها 42 من نفس المرسوم.

§         كتابة ضبط [30].

يقوم الطرف الذي يرغب في رفع الأمر إلى غرفة التحكيم الرياضي أو ممثله القانوني بتقديم طلب مكتوب امام كتابة ضبط غرفة التحكيم الرياضي التي تلتزم بدورها بتقديم وصل بالاستلام بعد استيفاء الرسوم، كما تلتزم كتابة ضبط الغرفة دون تأخير بتبيلغ المدعى عليه

الاستلام طلب التحكيم وتاريخ تسجيله ويجب أن يتضمن طلب التحكيم تحت طائلة عدم القبول

البيانات التالية:

§         اسم أو تسمية المدعي أو المدعين وعنوانهم الكامل.

§         اسم أو تسمية المدعى عليه او المدعى عليهم وعنوانهم الكامل.

§         وصف مقتضب للوقائع القانونية والدفوعات القانونية.

§         ادعاءات الطرف المدعي ووسائل الاثبات عند الاقتضاء.

§         نسخة من الاتفاقية أو أي وثيقة تنص على اللجوء للتحكيم.[31]

بعد تقديم الطلب متضمن لكل البيانات الإلزامية والاطلاع عليه من طرف رئيس غرفة التحكيم بعد تقديم الطلب متضم متضمنا لكل البيانات الإلزا رياضي الذي يبث داخل اجل ثلاثة أيام بقر ضوع التحكيم ، تقوم كتابة اجل ثلاثة وفي حالة عدم تقديم المتوفرة . بقرار معلل بشأن اختصاص الغرفة للنظر في النزاع ابة الضبط اذا صرحت باختصاصها بتبليغ القرار للأطراف داخل أيام وتشعر المـ المدعى عليه بالطلب وتدعوه لتقديم رسالة جواب داخل اجل 8 أيام ، وفي حالة عدم تقديم جواب داخل الاجل المنصوص عليه ، يتخذ قرار على أساس الوثائق المتاحة .

يتم النطق بالحكم التحكيمي خلال اجب أقصاه 6 اشهر ويجوز لرئيس الهيئة التحكيمية تمديد هذا التاريخ استثنائيا لمدة ثلاثة أشهر، إذا كانت ثمة ظروف خاصة تبرر ذلك أو بناءا على طلب أحد الأطراف .

وتصدر الهيئة حكمها بأغلبية أصوات المحكمين، ويكون حكم التحكيم مكتوبا، مؤرخا ومعللا ويوقع عليه كل المحكمين وكتابة الضبط .

بصدور حكم التحكيم تتخلى تشكيلة التحكيم عن النزاع الذي فصلت فيه وتحوز احكام التحكيم فور النطق بها حجية الشيء المقضي به ويلتزم الأطراف بتنفيذ حكم التحكيم على الفور وبحسن نية .

ويمكن أن تكون الأحكام الصادرة في اطار النزاعات بين هياكل التنظيم والتنشيط الرياضي أو أعضائها محل طعن طبقا للقوانين والأنظمة الرياضية الدولية وتبعا لذلك تعتبر محكمة التحكيم الرياضي الدولية بلوزان جهة طعن في قرارات غرفة التحكيم المغربية وهي تعتبر أخر درجة طعن بالنسبة للأحكام الرياضي[32].

المطلب الثاني: الوساطة والتفاوض

إن اللجوء إلى المفاوضات والوساطة كوسائل بديلة لحل النزاعات يعتبر المسار السليم الذي يتماشى وخصوصيات المجال الرياضي القائم على التنافس الشريف ، وقيم التسامح والتعاون ومجالا تسوده مبادئ إنسانية راقية، وعليه فإننا سنتطرق للوساطة باعتبارها آلية بديلة لفض النزاعات الرياضية (الفقرة الأولى، على أن نتطرق في الفقرة الثانية للتفاوض بما في ذلك التفاوض المباشر والتوفيق.

الفقرة الأولى: الوساطة

وهي مرحلة متقدمة من التفاوض تتم بمشاركة طرف ثالث ( وسيط)، يعمل على تسهيل الحوار بين الطرفين المتنازعين ومساعدتهما على التوصل لتسوية النزاع، اذن فهي آلية تقوم على أساس تدخل شخص ثالث محايد في المفاوضات بين طرفين متخاصمين بحيث يعمل هذا المحايد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين وتسهيل التواصل بينهما وبالتالي مساعدتهما على إيجاد تسوية مناسبة لحكم النزاع، والوساطة عملية طوعية بطبيعتها ولا يجوز للوسيط اتخاذ قرار بات في أساس النزاع وإن ما يقتصر دوره على محاولة تقريب وجهات النظر وطرح الحلول البديلة امامهم دون فرض أي منها عليهم. وفي هذا الاطار أنشئ نظام الوساطة كالية بديلة لحل المنازعات في العقود الرياضية لدى محكمة التحكيم منذ سنة 1999، ويهدف هذا النظام إلى تنمية روح التفاهم داخل الأسرة الرياضية وابتكار حلول توافقية لحل النزاع[33].

أولا: الوساطة الرياضية لمحكمة التحكيم الرياضية الدولية

بالرجوع إلى نظام محكمة التحكيم الرياضي الدولية والتي تقوم بمهام الوساطة في تسوية النزاعات الرياضية منذ سنة 1999 بناء على اتفاق الأطراف إضافة إلى المهمة الرئيسية المتمثلة في التحكيم نجدها تعرف الوساطة بانها " اجراء غير ملزم وغير رسمي بناء على اتفاقية وساطة والتي قد تتخذ شكل شرط قبل حدوث النزاع أو بعد حدوثه، يتعهد فيها كل طرف بالسعي بحسن نية للتفاوض مع الطرف الآخر من أجل حل نزاع ذي طابع رياضي ويساعد الأطراف وسيط في مفاوضاتهم".

حيث تجري الوساطة الرياضية لمحكمة التحكيم الرياضي وفق نظام وضع من قبل المجلس الدولي للتحكيم الرياضي والذي يتكون من 14 مادة تناولت مختلف الإجراءات والاحكام المنظمة لها مع ملحق يحدد تكالفيها الإدارية إضافة الى اتعاب الوسطاء.

فبناء على المادة الرابعة من هذا النظام يرسل الطرف الذي يرغب في بدء إجراءات الوساطة طلبا كتابيا بهذا الخصوص إلى سجل المحكمة الرياضية ، بحيث يجب أن يحتوي هذا الطلب على هوية الأطراف وممثليهم ( الاسم والعنوان ورقم الهاتف وعنوان البريد الالكتروني) ونسخة من اتفاق الوساطة ووصف موجز للنزاع ويعتبر التاريخ الذي تتلقى فيه كتابة ضبط المحكمة طلب الوساطة هو تاريخ بداية الإجراءات .

وتنتهي هذه العملية باستنفاذها مسارها الاجرائي بالتوصل إلى حل في حالة النجاح يوثق في محضر صلح يوقعه الأطراف والوسيط أو بإعلان الوسيط كتابة عن فشل المهمة نتيجة عدم التوصل إلى حل أو غياب الجدوى منها .

ثانيا: موقع الوساطة ضمن منظومة تسوية المنازعات الرياضية المغربية

تقوم اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية وفقا للمادة 29 من نظامها الأساسي بمهمة الوساطة بين الرياضيين وانديتهم أو بين الأجهزة الرياضية والرياضيين (لاعبين واطر)، والأندية جمعيات او شركات، بناء على طلبهم وقبل اللجوء للقضاء أو التحكيم ، بحيث يجب ان تتلقى اللجنة طلبا في الموضوع حسب المادة العاشرة من النظام الداخلي لها لتنطلق بذلك الإجراءات وفقا لقواعد القانون 3408.05 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية ، والتي تتمبمقر اللجنة الأولمبية.

وفي هذا الاطار يمكننا القول اننا بحاجة إلى ان تلعب غرفة التحكيم المغربية دور الوساطة كما هو الشأن بالنسبة لمحكمة التحكيم الرياضية بناء على القواعد العامة المنظمة للوساطة الاتفاقية بالقانون 08.05 [34]حيث يكتسي الصلح المبرم نتيجتها قوة الشيء المقضي به ويمكن ان يذيل بالصيغة التنفيذية من لدن رئيس المحكمة المختصة محليا للبث في موضوع النزاع[35].

الفقرة الثانية: المفاوضة

تعتبر المفاوضات من اهم الطرق الودية لتسوية المنازعات ففهي تعتمد التواصل عبر استعمال المعلومات المتوفر عليها للتأثير على موقف الطرف الآخر، وتهدف إلى انشاء او تعديل أو انهاء علاقة عن طريق التواصل والحوار[36]، وهي وسيلة للتحكم في النزاع قد تكون بشكل مباشر او عن طريق عملية التوفيق.

أولا: التفاوض المباشر

تعتبر المفاوضات أو التفاوض آلية لتسوية النزاع ، تقوم على الحوار المباشر بين الطرفين المتنازعين سعيا لحل الخلاف، ولا يحتاج التفاوض إلى أي طرف ثالث، بل يعتمد على الحوار بين الطرفين مباشرة ، إلا انه لا يوجد ما يمنع من تمثيل المتنازعين بواسطة محامين أو وكلاء لهم ، اذ لا يغير ذلك من طبيعة التفاوض مادام الوكلاء يملكون سلطة اتخاذ القرار عن موكليهم.

وفي هذا الاطار فإن قيام الأطراف بمحاولة حل نزاعهم بشكل مباشر من خلال مفاوضات تعتبر مرحلة تمهيدية أساسية لحل النزاع ، قد تختصر الوقت وتختصر الوقت وتختصر في التكاليف ، بحيث تتطلب هذه المفاوضات توفر حسن النية، كما يتطلب الأمر أن تكون للأطراف دراية بتقنياتها واساليبها وهذا ما يجعل هذه الآلية تواجه بعض الصعوبات المتمثلة أساسا في تعنت الأطراف وغياب الخبرة، مما يرجح اللجوء للتفاوض غير المباشر لحل هذه المنازعات.

في هذا السياق فحتى يتم قبول عرض النزاع على غرفة فض المنازعات على الأطراف الادلاء بما يفيد سلوكهم سبل التسوية الودية للنزاع مما يخولهم حق اللجوء إلى الأجهزة الرياضية التي يمكنها ان تلعب هذا الدور كاللجنة الأولمبية الرياضية المغربية ، وهو ما يقلص دور التفاوض المباشر لصالح الغير مباشر ، الذي يبقى سبيلا اكثر نجاعة في تسوية هذه المنازعات والذي يخول للأطراف الحصول على ما يفيد سلوكهم لهذه المسطرة...

ثانيا : التفاوض بواسطة الغير - التوفيق -

يعتبر التوفيق أو التفاوض بواسطة الغير آلية لتسوية المنازعات عن طريق الاتفاق بمساعدة طرف آخر هو الموفق أو المصالح تنتهي بتوقيع عقد أو محضر صلح، حيث يتمثل دور الموفق في تسهيل التفاوض وتقريب وجهات النظر الأطراف لمساعدتهم على إيجاد حل إيجاد حل للنزاع بأنفسهم دون ان يتقمص دور الوسيط الذي يلعب دورا أكثر إيجابية في تسوية النزاع.

وقد تمت الإشارة إلى ضرورة محاولة حل النزاع وديا قبل اللجوء لغرفة غرفة فض النزاعات وذلك دون وضع جهاز للمصالحة أو التوفيق ضمن الأجهزة الأولمبية المغربية، وكذلك غياب التنصيص على كيفية سير هذه المسطرة وأجالها.

في حين نجد المشرع الفرنسي قد جعل التوفيق آلية اجبارية لفض المنازعات الرياضية حسب مدونة الرياضة الفرنسية، وقد وضعت لجنة للتوفيق تمارس مهامها تطوعيا ، مما ساهم في تسوية هذه النزاعات وديا وفي مدة وجيزة حيث سويت 69 في المئة من المنازعات المقبولة من اللجنة بشكل ودي سنة 2018، منتهية بالتوقيع على اتفاق صلح حاسم للنزاع نهائيا[37].

خاتمة :

وخلاصة القول فإن المجال الرياضي قد عرف تطورا مهما في الأونة الأخيرة الشيء الذي أدى إلى ظهور العديد من النزعات والخلافات الرياضية، وكما هو معلوم فإن الأصل في فض النزاعات كيفما كان نوعها يعود لقضاء الدولة وذلك من اجل استصدار مقررات قضائية منصفة وتضمن حقوق الأطراف، غير أن هذا الهدف يستغرق مدة طويلة بالإضافة إلى تعقدها. وبطنها ، الشيء الذي لا يتناسب وطبيعة المنازعات الرياضية اذ لابد من اعتماد آليات خاصة التسوية المنازعات الرياضية تراعي خصوصيات المجال الرياضي وتساهم في تشجيعه وتنميته لذلك عمل المشرع على أحداث غرفة التحكيم الرياضية الوطنية موازاة مع محكمة التحكيم الرياضية الدولية.

وفي نهاية هذا العرض المتواضع نخرج بالاستنتاجات التالية:

§         ضرورة وجود قضاة متخصصين في مجال المنازعات الرياضية

§         إن اعتما غرفة التحكيم الرياضي شكل مكسبا إيجابيا للرياضة الوطنية من حيث تخفيف الضغط على قضاء الدولة ومسايرة الرياضة الوطنية للمستوى العالمي.

§         إن المشرع المغربي احسن صنعا في تنظيمه للتحكيم الرياضي وذلك عندما خصه بإجراءاته وضوابط تتلاءم والاتفاقيات الدولية وذلك من حيث الموارد البشرية لهذه الغرفة وما يتمتعون به من تاهيل وتكوين في هذا المجال.




[1] كربوعة زكرياء، الضوابط والأطر القانونية للوقاية من العنف في الوسط الرياضي ومكافحته، مقال منشور بمجلة منازعات الاعمال ، عدد 44 سنة 2019، ص87.

[2] عايد أحمد الخرابشة "التحكيم في المنازعات الرياضية وفق قواعد محكمة التحكيم الرياضية الدولية " ، المجلة الدولية للدراسات القانونية و الفقهية المقارنة ، المجلد الثاني ، العدد الأول، 2021، ص14.

[3]شهبو نبيل، الضوابط القانونية للمنافسة الرياضية "، أطروحة لنيل شهادة الدكتورة جامعة حلوان، كلية التربية الرياضية، مصر ، 2003، ص56.

  

[4]  عبد الحي سليمان عبد الله واقع المنازعات الرياضية على ضوء التشريعات السودانية، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون، جامعو شندي، كلية الدراسات العليا ، السودان ، 2014،ص 83.

[5]  عايد أحمد الخرابشة "التحكيم في المنازعات الرياضية وفق قواعد محكمة التحكيم الرياضية الدولية " ، المجلة الدولية للدراسات الفقهية المقارنة ، المجلد الثاني ، العدد الأول، 2021، ص 14.

 

[6] محمد سليمان الأحمد، زبير حسين " القضاء الرياضي البديل للقضاء العادي في النزاعات الرياضية ذات الطابع المالي"، مجلة الباحث للدراسات الاكاديمية ، العدد السادس، يونيو 2015،ص 22.

[7] محمد سليمان الأحمد، زبير حسين " القضاء الرياضي البديل للقضاء العادي في النزاعات الرياضية ذات الطابع المالي"، مرجع سابق، ص 17

[8]  محمد سليمان الأحمد، عقود تنظيم المسابقات الرياضية والمسؤولية الناجمة عنها الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع ، عمان ، 2002،ص 27.

[9]  المدونة العامة للضرائب المحدثة بموجب المادة 5 من قانون المالية رقم 43.06 للسنة المالية 2007، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.232. بتاريخ 10 ذي الحجة 1427 الموافق ل 31 ديسمبر 2006 .

[10] هشام بو خلقة القضاء الرياضي والتشريع الضريبي، ما مدى حاجة الرياضة إلى تنظيم قانوني جديد بالمغرب؟، إصدارات مؤسسة محمد الادريسي العلمي المشيشي، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الأولى، دجنبر، 2018، ص171.

[11] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء السابع، عقود الغرر والمقامرة والرهان المرتب مدى الحياة وعقد التامين ، دار احياء الثراث العربي بيروت، ص 1381.

[12] القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض على حوادث الشغل الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1.14.190 بتاريخ 6 ربيع الأول 1436 ، الموافق ل 29 ديسمبر 2014، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الثاني 1436 الموافق 2015 ل 22 يناير2015.

 

[13] ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 (15) يوليوز (1974) المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، منشور بالجريدة الرسمية عدد )1974(3220 بتاريخ 26 جمادى الثانية 1394 (17) يوليوز1974.

[14] محمد كرام، الوجيز في التنظيم القضائي، الطبعة الثالثة، مكتبة المعرفة، مراكش، السنة 2018، ص 55.

[15] قرار صادر عن الغرفة الاجتماعية بمحكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 25 نونبر2023.منشور بمجلة الخزامي، العدد الأول أكتوبر 2018، ص27.

[16] حكم عدد 117 صادر عن المحكمة الابتدائية بتطوان، بتاريخ 2014/02/13، في، الملف الاجتماعي عدد 109/1501/2013، أورده عنوان الخايلي، خصوصيات عقد الشغل الرياضي، رسالة لنيل دبلوم الماستر، جامعة عبد الملك السعدي، كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية، ص 27.

[17] المرسوم رقم 2.10.628 الصادر في 07 ذي الحجة 1432 الموافق ل 4 نونبر 2011 بتطبيق القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5997 بتاريخ 24 ذي الجدة 1432 الموافق ل 21 نونبر 2011، الصفحة 5482

[18] القانون رقم 09-09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.38 ، الصادر في جمادى الثانية 1431 ( 2يونيو 2011) ، والمنشور في الجريدة الرسمية 59.56 بتاريخ 27 رجب 1432 الموافق ل 30 يونيو 2011.

[19] عبد الهادي اندجار ، " التحكيم في المنازعات الرياضية "، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون المدني جامعة ابن زهر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ،2017-2018، ص59.

 

[20]  حكم المحكمة الإدارية بالرباط عدد 4295 ملف عدد ، 1/5/2010 ، بتاريخ 22 يونيو 2022

[21]  قرار صادر عن المجلس الأعلى رقم 310 بتاريخ 1991/10/31.

[22]  عبد الباسط محمد عبد السميع الضريسي، النظام القانوني لإتفاق التحكيم، ص 17.

[23] المادة الأولى من قانون التحكيم المعتمد من طرف المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي.

[24]المادة 4 من قانون التحكيم المعتمد من طرف المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي.

[25] المادة 43 من قانون التحكيم المعتمد من طرف المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي

[26] عبد الهادي اندجار، التحكيم في النزاعات الرياضية ، مرجع سابق ، ص 55.

[27] عبد الهادي اندجار، التحكيم في النزاعات الرياضية ، مرجع سابق ، ص ­­­68.

[28] تم انشاء غرفة التحكيم الرياضية طبقا للمادة 44 من القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة ،بصفتها هيئة مستقلة تتكلف بالعدالة الرياضية وبدأت عملها سنة   2011 ويقع مقرها بالرباط.

[29] المرسوم رقم 2.10.628 الصادر في 07 ذي الحجة 1432 الموافق ل 4 نونبر 2011 بتطبيق القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5997 بتاريخ 24 ذي الجدة 1432 الموافق ل 21 نونبر 2011، الصفحة 5482.

[30] المادة 41 من المرسوم المتخذ لتطبيق القانون 30.09 المتعلق بالتدبير البدني والرياضي.

[31] المادة 56 من المرسوم المتخذ لتطبيق القانون رقم30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضية.

[32] عبد الهادي اندجار، التحكيم في المنازعات الرياضية، مرجع سابق، ص56.

[33]كربوعة زكرياء، الضوابط والأطر القانونية للوقاية من العنف في الوسط الرياضي ومكافحته، مقال منشور بمجلة منازعات الاعمال ، عدد 44 سنة 2019، ص336.

[34]  القانون 08.05 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.169 بتاريخ 19 ذي الحجة 1428 (30) نونبر (2007)، الجريدة الرسمية عدد 5584، بتاريخ 25 ذي القعدة 3894 1428 (6) ديسمبر (2007)، ص 3894.

[35]  عبد الاله روشدي دور الآليات البديلة في حل منازعات عقد الاحتراف الرياضي) دراسة في العقد النموذجي للاعب كرة القدم المحترف، رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون، جامعة الحسن الثاني ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية ،2019.2020، ص19.

[36]  طارق زهير ، الوسائل البديلة لفض النزاعات التجارية ، دار النشر المغربية ، عين السبع الدار البيضاء ، 2019، ً 19

[37]  عبد الاله روشدي دور الآليات البديلة في حل منازعات عقد الاحتراف الرياضي) دراسة في العقد النموذجي للاعب كرة القدم المحترف، مرجع سابق، ص80.


من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

قانونك


 من أجل تحميل العدد 25  - إضغط هنا أو أسفله


مجلة قانونك - العدد الثالث