دعم السكن
الرئيسي بين إرادة المشرع المغربي واكراهات الواقع العملي
إسماعيل ميدة
دكتور في قانون الأعمال
The main housing support between
the will of the Moroccan legislator and the compulsions of practical reality
Ismail MIDDA
يُعتبر السكن أساس استقرار وأمن الفرد وأسرته، فالمنزل
هو محور حياتنا الاجتماعية والعاطفية ولربّما الاقتصادية أحيانًا، إذ يشكّل الملاذ
والمكانً الذي نحس فيه بسلام وأمن وكرامة. اذ نأوي إليه بعد التعب، نرتاح فيه من
ضوضاء الحياة، نسترخي فيه من زحام المشاغل، نستعيد فيه نشاطنا لنواصل من جديد
حياتنا بنفس هادئة، ننسى فيه عناء أعمالنا، وتقر فيه أعيننا، ونسكن من تزاحم الصور
خارجه، اذ قال فيه تعالى﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ
لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا ﴾ ([1])
فحق السكن يعتبر من الحقوق الذي اقرتها جميع الدساتير
([2])
والمواثيق الدولية ([3])
غير أنه نظرا للعجز الملحوظ في السكن فإنه يستحيل أن يتمتع به الجميع، لاسيما
الفئات ذات الدخل المحدود او المنعدم هذا العجز يدفعها الى تخصص سكن لها في أماكن
هامشية او دور الصفيح وهو الشيء الذي تعمل الدولة منذ سنين على محاربة هذا السكن
والبحث عن حلول بديلة تقوم على دعم السكن بمجموعة من الطرق.
وهذا ما جعل حل أزمة السكن
تحديا حقيقيا للدولة أمام مجموعة من المخططات التنموية التي تتباين في مكوناتها
حسب تباين الحقب الزمنية وخصوصية كل مرحلة بالرغم من انها كلها تهدف الى التأكيد
على ضرورة توفير السكن اللائق والوقوف في وجه ما انتجه السكن غير اللائق من ضحايا
وكذا احكام لا تزال حسبية رفوف المحاكم أو ما أدى الى ارتفاع معدل الجريمة بهذه
الاحياء وتناميها يوم بعد يوم.
فالدولة دائما كان همها الأساسي هو محاربة أزمة السكن
الشي الذي أكده جلالة الملك في رسالته المشاركين في الملتقى الوطني حول الجماعات
المحلية بأكادير يوم 12/12/2006 إن:
" غايتنا
المثلى، ليس فقط تحقيق مدن بلا صفيح، ولا استبدالها بمساكن أشبه بعلب الإسمنت
عديمة الروح الاجتماعية، وإنما بالأحرى جعل مدننا ترتقي إلى فضاء للتساكن والعيش
الكريم، ومجال للاستثمار والإنتاج، في حفاظ على طابعها الحضاري المتميز([4])
ولهذا فالأولوية الوطنيـــــــــة تبقي هي محاربة
السكن غير اللائـــــق أي ضمان سكن يراعي لظروف اقتصاديــــــــة واجتماعية لمختلف
الشرائح وخاصــــــــــــتة ذات الدخل المحدود، وتدليل الصعــــــــــــوبات التي
تواجههم فـــــــــي الاستفادة من جميع الامتيازات المتعلقة بالسكن والتي تتوفر
على معاييــــــــــــر وطنية وتراعي ظروف العيــــــــــــش الكريم.
فبالرجوع الى الحقب الزمنية التي اتبعها المغرب بخصوص
السياسة السكنية نجدها ذات نهج يعتمد على الدعم من اجل توفير السكن الرئيسي لجميع
الافراد باختلاف طرق هذا الدعم فان اصدار مرسوم دعم السكن الرئيسي([5])
يعد خطوة هامة لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، تفعيلا للإرادة الملكية السامية،
من أجل تعزيز قدرات المواطنين على الولوج للسكن المناسب، مشددا على الأهمية
البالغة التي يحتلها توفير السكن في حفظ كرامة المواطنين وخاصة أصحاب الدخل
المنخفض والطبقة المتوسطة من اجل تقليص العجز السكني وتسريع وتيرة استكمال برنامج
مدن بدون صفيح. اذ سوف يساهم بالرفع من الطلب على السكن وإعطاء دفعة قوية لقطاع
الإسكان وتحفيز المقاولات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص للشغل.
ومن هذا المنطلق ووعيا بالدور الذي يلعبه السكن في
ضمان الأمن والأستقرار الاجتماعي لتحقيق العدالة الاجتماعية يمكننا ان نتساءل الى
أي حد يمكن لهذا المرسوم تحقيق الغاية
الأساسية في الاقبال على اقتناء السكن لتجاوز مخلفات الازمات التي عرفها المغرب؟
إن الإجابة على هذه الإشكالية وغيرها من التساؤلات
التي يمكن أن تصب في نفس الموضوع ارتأينا تقسيم هذه الدراسة وفق الشكل الاتي:
المطلب الأول: برنامج دعم السكن الرئيسي كتقويم
في السياسة السكنية للدولة
المطلب الثاني: المعيقات الواقعية والقانونية لبرنامج
دعم السكن.
المطلب
الأول: برنامج دعم السكن الرئيسي كتقويم للسياسة السكنية للدولة
يعتبر الحق في السكن حقا من حقوق الانسان الأساسية([6]) والمعترف بها عالميا، لهذا فالدولة والمؤسسات
العمومية والجماعات الترابية مدعوة لتعبئة كافة الوسائل قصد تيسير الاستفادة من
السكن اللائق([7]) فالمغرب عبر مختلف جوانبه الاقتصادية
والاجتماعية حاول محاولة تقليص العجز السكني و الفوارق الاجتماعية بمحاولته دعم
توفير السكن الرئيسي وذلك بالتنصيص عليه في صلب دساتيره وكذا في مجموعة من
القوانين وكذا المراسيم التي تتطلب شروط سواء متعلقة بالشخص طالب السكن (الفقرة الأولى) أو الشروط
متعلقة بالسكن موضوع الدعم (الفقرة الثانية)
الفقرة
الأولى: شروط منح دعم السكن الرئيسي.
لقد وضع المشرع في المرسوم رقم 2.23.350 وكذا قانون
المالية لسنة 2023 وقانون المالية لسنة 2024 شروطا محددة لمنح السكن الرئيسي والتي
تعتبر استثنائية لأول مرة في البعض منها اذ تعتبر اجراء من نوعه بعدما كان في
السابق يتم منح إعفاءات ضريبية لفائدة المنعشين العقاريين ولهذا فإن هذه الشروط
الجديدة تهدف الى منح الاعانة لفائدة
المقتني السكن بصفة مباشرة، ويمكن تصنيفها الى شروط متعلقة بطالب الدعم (الفقرة
الأولى) وأخرى متعلقة بالسكن موضوع الدعم (الفقرة الثانية).
أولا:
الشروط المتعلقة بطالب الدعم
لكي يستفيد الشخص طالب دعم السكن الرئيسي يجب أن تتوفر
فيه العديد من الشروط يمكن اجمالها كالاتي:
1-
أي
يكون حاملا للجنسية المغربية: سواء
كان هذا الشخص يقطن بالمغرب أو مقيم خارجه ويتوفر على بطاقة التعريف الوطنية.
2-
أن لا
يكون مالكا لعقار مخصص للسكن: بمعنى
أن لا يتوفر على سكن باسمه الخاص يتوفر على ضريبة حضرية، بالرغم من ان هذا المقتضي
يطرح العديد من التساؤلات وخاصة في حالة الورثة او الشياع بانهم اكتسبوا العقار عن
طريق الإرث او بطرق أخرى فان هذا المقتضى يحرمهم من الاستفادة من هذا الدعم وهو ما
يكون حيف في حق اذ البعض منهم لا يتوفر على نسبة 25 فالمائة من هذا السكن.
3-
ان لم
يسبق له الاستفادة من أية إعانة في إطار برنامج المساعدة على السكن.
إن هناك العديد من الامتيازات التي تقدمها الدولة في
إطار دعم السكن كمثال دعم السكن الاقتصادي والاجتماعي ومدن بدون صفيح وغيرها من
الإعانات التي تقدم في إطار تمويل السكن.
4- أن يخصص السكن لسكنه الرئيسي لمدة خمس (5) سنوات
ابتداء من تاريخ إبرام عقد البيع النهائي.
لم يكن هناك تعريف موحد لسكن الرئيسي Habitation principale اذ هناك من يعتبره هو السكن الشخصي الذي يقطن فيه مالكه فقط دون
غيره، وهناك من يعتبره السكن الذي يشغله مالكه أو زوجه أو أصوله أو فروعه، وهناك
من يعتبر سكن رئيسي بالنسبة للغاربة المقيمين بالخارج هو السكن الذين يحتفظون به
لنفسهم او الذي يشغله أحيانا ازواجهم او أصولهم([8]).
هذه الاختلافات التي وجدت في تعريف السكن الرئيسي من
نص قانوني إلى آخر ومن مصلحة ضريبية إلى أخرى وحتى داخل المصلحة الواحدة من مفتش
ضرائب إلى آخر، وكذا التوجهات القضائية([9])التي
وجدت صعوبة في تحديد مفهوم السكن الرئيسي هو الذي
دفع المشرع في قانون مالية سنة 2023 إلى حسم هذا
التعارض – وإن كان هذا الحسم جزئيا – و وضع تعريف دقيق لمفهوم
السكنى الرئيسية من خلال المقتضيات الجديدة التي جاءت بها المادة 63 –II
– باء– من المدونة العامة للضرائب التي أثارت الكثير من اللغط وأسالت
الكثير من المداد وعرفت العديد من المواقف الإدارية والقضائية ، حيث ورد بها ما
يلي :
” يعفى من الضريبة:
II – باء – دون الإخلال بتطبيق أحكام
المادة 144 -II أدناه ، الربح المحصل عليه من تفويت عقار أو جزء من
عقار مخصص للسكن الرئيسي منذ خمس (5) سنوات على الأقل في
تاريخ التفويت المذكور من طرف مالكه أو أعضاء الشركات ذات الغرض العقاري المعتبرة
ضريبيا شفافة وفقا لما ورد في الماد 3-3 أعلاه
ويعتبر كسكن رئيسي ما لم يتم تأجيره أو تخصيصه لغرض
مهني:
السكن الوحيد الذي يملكه الشخص المعني .
السكن الذي يختاره الشخص المعني كسكن رئيسي بناء على
طلب منه إذا كان يملك عدة مساكن .
السكن الذي يحتفظ به المغاربة المقيمين بالخارج كسكن
لهم بالمغرب أو الذي يشغله مجانا أزواجهم أو أصولهم أو فروعهم من عمود النسب
المباشر من الدرجة الأولى([10]) .
ولا يتم رفع الرهن الا بعد أن يدلي المعني بالأمر
الوثائق التي تثبت تخصص للعقار المستفيد سكنه الرئيسي لمدة خمس سنوات عبر مجموعة
من الوثائق المحددة في المدونة العامة للضرائب.
ثانيا:
الشروط المتعلقة بالسكن موضوع الدعم
توجد مجموعة من الشروط بالإضافة الى شروط طالب الدعم
هناك شروط متعلقة بالسكن موضوع الدعم وتتمثل في:
1-
ان
يكون ثمن العقار يقل او يعادل 700.000,00 درهم مع احتساب الرسوم.
حددت المادة 2 من مرسوم دعم السكن انه تمنح بشكل مباشر
الاعانة المالية وفق ما يلي: –
-
مائة ألف (100.000) درهم من أجل اقتناء سكن يقل
ثمنه أو يعادل ثلاثمائة ألف (300.000) درهم
-
سبعون ألف (70.000) درهم من أجل اقتناء سكن يفوق ثمنه
ثلاثمائة ألف (300.000) درهم ويقل أو يعادل سبعمائة أف (700.000) درهم
2-
ان
يتوفر السكن المقتني على رخصة السكن مسلمة ابتداء من فاتح يناير 2023.
تعرف رخصة السكن([11])
بأنها الوثيقة التي تمكن الإدارة من التأكد بأن أشغال البناء المخصص للسكن قد تمت
باحترام تام للقواعد والشروط المنصوص عليها في رخصة البناء والتصميم وتسلم من طرف
رئيس المجلس الجماعي بناء على طلب من صاحب الشأن([12]).
ولهذا نتساءل ما هي الغاية التي من أجلها فرض المشرع
هذا الشرط؟
إن هذا الشرط هو دعم للمقاولة الصغرى والشباب من أجل
تحريك الحركة العقارية بعد ان عرفت ركود غير مسبوق وبالتالي هو دفع من اجل اقتناء
عقارات جديدة وبناء مساكن تتوفر فيها الشروط المطلوبة في دعم السكن الرئيسي.
3-
أن
يكون السكن المقتني موضوع بيع أول.
هذا المقتضي يتماشى مع الشرط الأول بمعنى أن الشخص
الذي توجد رخصة السكن في اسمه هو الذي يحق له بيع العقار فاذا تم بيع هذا العقار
ولو توفرت فيه الشروط ولم يتم الاستفادة من الاعانة وأراد الشخص المشتري إعادة
بيعه لكونه يتوفر على رخصة السكن ابتداء من يناير 2023 لن يخضع لهذا المرسوم.
كما يتم أيضا في بعض الحالات رفض بعض الطلبات لكون
العقار ليس بيع اول لكون المشتري قام بإبرام وعد بالبيع مع شخص اخر ولم يتم البيع،
ففي هذه الحالة يجب على البائع ابرام عقد التنازل عن هذا الوعد لكي يتم احتسابه
بيع اولى.
4- أن يتكون السكن المقتني من غرفتين على الأقل
كان تحديد مساحة العقارات التي تستفيد من دعم الدولة
من قبل المشرع اذ حدد المساكن الاجتماعية مساحتها المغطاة هي التي تتراوح ما بين
خمسين (50مترا) وثمانين (80مترا مربعا) ولا يتعدى ثمن بيعها مائتين وخمسين ألف
250.000 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة([13])
على خلاف هذا
المرسوم الذي قيد أن يكون العقار يتوفر على غرفتين على الأقل دون تحديد المساحة
الاجمالية التي يجب أن يتوفر عليها العقار فان كان أكثر من غرفين فلا خلاف فيه وان
كان يقل عن ذلك فلا يخضع لهذا المرسوم.
لكن يمكن التساؤل أيضا هل الشقة التي تتوفر على غرفتين
دون احد المحتويات الأخرى -صالة- يمكن أن تخضع لهذا المرسوم؟
لهذا يجب توضيح هذا الشرط بوضع جميع المحتويات التي
يجب ان تتوفر في العقار موضوع الاعانة مثل يجب ان يتوفر على غرفتين وصالة ومطبخ
وحمام مثلا، لان من شأن ذلك ان يكون هناك اختلافات في وضع التصميمات العقارية بحيث
نجدها بعضها يضع غرفتين دون وجود أحد العناصر الأخرى لكي يستفيد العقار من الدعم
فقط.
الفقرة
الثانية: إجراءات الحصول على دعم السكن
ان الشروط التي وضعها المشرع هي كلها من اجل ضمان حصول
الفئات المستهدفة من مسكن لائق وذو خدمات أساسية ملائمة وامنة وميسرة التكلفة
لتخفيف العجز على الاقبال على اقتناء السكن من حيث الكم والكيف.
اذ ان هذا التغيير من التمويل لفائدة المنعش العقاري
الى المستفيد مباشرة من شأنه ان يساهم في ضمان الجودة وكذا التحكم في تحديد
المعايير المناسب للأفراد من حيث الموقع وكذا الثمن، اذ يم هذا التمويل بمجموعة من
المراحل التي يكون البعض منها قبل الحصول على الدعم (أولا) والبعض الاخر
بعده(ثانيا).
اولا:
الإجراءات المتبعة قبل الحصول على دعم السكن
حسب مقتضيات المادة الثالثة([14])
من مرسوم دعم السكن الرئيسي يودع الشخص الذي يرغب في الاستفادة من اعانة الدولة
لدعم السكن طلب وفق نموذج تعده السلطة الحكومية المكلفة بالإسكان عبر منصة تم
احداثها تسمى دعم سكن/ ([15])daam sakane يتم
مسكها من طرف هيئة خاضعة طبقا للقانون العام وفق اتفاقية تبرم مع الدولة لهذا
الغرض كما يمكن لها أن تعهد بتدبير هذه الاعانة المالية لهيئة أخرى.
حيث نجد أن هذه المنصة توجد رهن إشارة جميع المواطنين
المغاربة المعنيين في المغرب أو في الخارج والراغبين في امتلاك سكن رئيسي بالمغرب
إذ تمكنهم بطريقة مجانية من إيداع الطلب يطريقة سهلة ومؤمنة بواسطة الهاتف عن طريق
تحميل برنامج الهوية الرقمية([16])
الذي تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني.
ولهذا فان هذا البرنامج يسمح لكل طالب الدعم بالمصادقة من أجل اثبات هويته
الوطنية عن طريق بطاقة تعريفه الوطنية الالكترونية([17])
وحماية جميع معطياته الخاصة بوضع رقم خاصة للدخول الى المنصة وربط جميع المعلومات
برقم هاتفه الشخصي.
فبعد إرسال الطلب عبر المنصة والتأكد من استيفاء طالب
الاعانة للشروط أعلاه تتم الموافقة على طلب الاعانة داخل أجل أقصاه 7 أيام من
إيداع الطلب وتتم الاستجابة بموافقة بالإيجاب وتعتبر أولية من أجل إيداع طلب
الاعانة وتحرير عقد الوعد بالبيع أو موافقة بالرفض إذا لم تتوفر في طالب الاعانة
الشروط أعلاه.
فبعد الحصول على الموافقة الأولية بالإيجاب من أجل
إقتناء السكن الرئيسي يجب على الحاصل على هذه الموافقة التوجه الى الموثق([18])
من اختياره لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالشراء.
فبعد تأكد الموثق من الوثائق المقدمة اليه من طرف البائع بأن هذا السكن تتوفر فيه
الشروط المطلوبة يقوم بتحرير وعد بالبيع تتوفر فيه الشروط المطلوبة بالإضافة الى
شرط تخصيص السكن الرئيسي لمدة خمس سنوات ثم شرط رهن العقار لفائدة الدولة في حالة الموافقة النهائية، فبعد توقيع الاطراف
على هذا الوعد يجب على الموثق أن يقوم بتسجيله واستخلاص واجبات التسجيل([19])
، يجب عليه ايداعه داخل اجل 7 أيام من
تاريخ تحريره عبر المنصة المحدثة من أجل ذلك ، والمحددة حسب الاتفاقية المبرمة بين
وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة والهيئة الوطنية للموثقين والتي ا تسمى توثيق TAWTIK/ ضمنها برنامج يسمى AIDE
LOGEMENT . مرفقا
بنسخة من رخصة السكن مسلمة ابتداء من تاريخ فاتح يناير 2023 ثم بعد ملئ جميع
المعلومات المطلوبة مثل الرسم العقاري وكذلك كيف يتم دفع مبلغ الدعم هل عبارة عن
شيك يتسلمه المشتري أو بواسطة تحويل بنكي في حساب الموثق المفتوح بصندوق الإيداع
والتدبير([20])،
ثم إسم البائع ورقم التعريف الوطني الخاص به وثمن البيع وعدد الغرف الموجودة
بالعقار ثم عنوانه الكامل.
تفرض هذه
المنصة على الموثق اعداد التزام يوجد به شرط تخصيص العقار كسكن رئيسي ورهنه لفائدة
الدولة في العقد النهائي ثم ارسال شهادة الملكية في المنصة أعلاه والعقد النهائي
يتضمن الشروط المذكورة ثم يلتزم كذلك أنه في حالة عدم إستكمال الإجراءات المطلوبة
يجب عليه ارجاع المبلغ المستفيد منه.
فعند استكمال ملئ جميع البيانات يجب على الموثق توقيع
عقد الوعد بالبيع والالتزام المشار اليه بطريقة الكترونية قبل إرساله في منصة Tawtik.
وتتم الموافقة النهائية على منح الاعانة المالية وصرف
مبلغها داخل أجل خمسة عشر (15) يوما على الأكثر من تاريخ إيداع الموثق للوثائق
أعلاه ويتم صرف الاعانة بطرقتين تتمثل في:
-
عن طريق شيك بنكي باسم الموثق يسلم مباشرة الى طالب
الاستفادة من الاعانة الذي يسلمه بدوره للموثق.
-
أو عن طريق تحويا بنكي مباشرة في حساب الموثق في صندوق
الإيداع والتدبير([21]).
وبهذا يمكن القول أن جميع الطلبات الموضوعة بالمنصة لا
يمكن القول على أنها تكون بالإيجاب إذ يمكن للبعض منها أن ترفض بالرغم من توفر
طالب الدعم على الموافقة الأولية، اذ بعض الطلبات بعد معالجتها بشكل ورقي ورقمي
يتم رفضها لأسباب يمكن أن ترجع الى الشخص طالب الدعم أو شروط متعلقة بالعقار موضوع
الدعم، بحيث تعلل الهيئة المكلفة بمعالجة الطلبات أسباب رفض الطلب، فإذا كانت
أسباب متعلقة بوعد البيع أو عدم وضوح
الوثائق يمكن للموثق إرسالها من جديد عبر المنصة، أما اذا كانت أسباب تتعلق بالشخص
كأنه سبق له أن استفاد من دعم الدولة أو أنه يتوفر على سكن رئيسي يجب عليه ارسال
شكايته عبر المنصة الخاصة به والذي سبق له أن قدم طلب الموافقة الأولية ويتم الرد
عليه بعد معالجة شكايته من جديد.
ثانيا:
إجراءات ما بعد الحصول دعم السكن
بعد توصل الموثق بالإعانة في حسابه أو عن طريق الشيك
المسلم للمشتري يقوم بإبرام عقد البيع النهائي، ويقوم بتسجيله ثم تحفيظه العقار مع
ادراج شرط تخصيص العقار للسكن الرئيسي لمدة (5) سنوات ورهنه لفائدة الدولة من
الدرجة الأولى أو الثانية على حسب ما إذا كان المشتري اقترض قرض من بنك او مؤسسة
للائتمان كل هذه الإجراءات يجب على الموثق القيام بها داخل أجل 30 يوم وذلك
بإيداعه لشهادة الملكية المسجلة باسم المشتري وعقد البيع النهائي بالمنصة
الالكترونية. وفي حالة عدم إتمام عملية اقتناء السكن في الاجل المذكور أعلاه -30
يوم -يتعين على الموثق ارجاع مبلغ الاعانة فورا([22]).
وبهذا يلعب الموثق دورا مهما في تأمين المعاملة
العقارية ومنح الايداع المباشر لإعانة السكن بالنسبة للمقتنيين من خلال منصة أمنة تابعة لهيئة
الموثقين وتسمي TAWTIK ، كما ساهم في دعم المبادرة الملكية إذ قامت
وزارة الإسكان وسياسة المدينة بتوقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الوطني لهيئة
الموثقين بتاريخ 20 دجنبر 2023مفادها تسقيف رسوم الموثق في مبلغ 2500 درهم مع احتساب الرسوم بدل ما يناهز 6000 درهم مع
احتساب الرسوم، حيث يشمل هذا المبلغ أتعاب الموثق المتعلقة بالوعد بالبيع والعقد
النهائي دون واجبات الدولة المتعلقة بالتسجيل والمحافظة العقارية وذلك لفائدة كل مقتن لسكن يقل ثمنه أو يعادل
300.000,00 درهم مع احتساب الرسوم.
انطلاقا مما تم الإشارة اليه أعلاه نطمح أن يكون هذا
التسقيف يشمل حتى السكن الذي يقل مبلغه عن 700.000,00 درهم ولما لا اعفاءه من رسوم
التسجيل أو المحافظة العقارية لكي يتم تحقيق نهضة عقارية وتدعيم المقاول الصغير
والمتوسط من أجل تشجيعه على تحريك الحركة العقارية بالمغرب بعد أن عرفت ركود غير
مسبوق.
المطلب
الثاني: الاكراهات القانونية والواقية التي تواجه برنامج دعم السكن.
إن الوقوف على جميع الشروط والإجراءات التي تتبع من
أجل الاستفادة من إعانة السكن الرئيسي سواء تلك المتعلقة قبل الحصول على الدعم أو
فيما بعده، يتضح من خلالها أن الدولة تحاول خلق دعم مباشر لفائدة مقتني العقار
وإستخدام التكنولوجية من أجل تحقيق الشفافية والدقة في التحقق من العقار والشخص
طالب الدعم، إضافة الى ذلك تحاول أيضا
جاهدة تقليص العجز الذي يعرفه قطاع السكن
من أجل تحقيق سكن لائق ذو معايير وطنية
تحقق العيش الكريم، فبالرغم من هذا كله فإن
الواقع العملي أظهر بعد دخول المرسوم
حيز التطبيق مجموعة من الثغرات (الفقرة الأولى) وكذا مجموعة من الاكراهات
العملية سواء المتعلقة بالسكن أو المتدخلين فيه ، حيث يمكن من خلالها نسف كل الجهود المبذولة من طرف الدولة توفير السكن اللائق لجميع المواطنين يبقى أمرا صعبا( الفقرة الثانية )
الفقرة
الأولى: المعيقات الواقعية
أبان الواقع العملي رغم كل الجهود المبدولة من طرف
الدولة لحل أزمة السكن أن حاجياته والطلب المتزايد عليه سنة بعد أخرى، فبالموازاة
مع هذا الدعم المتواصل في حل ازمة السكن فإن عدد دور الصفيح والاحياء الغير
القانونية لا يزال بدوره في ارتفاع مستمر وخاصة في المدن الكبرى، كما أن الممارسات
غير الأخلاقية لبعض الأشخاص زادت من تفاقم مشاكل السكن.
فإذا كانت
الدولة منذ مدة تحاول جاهدت القضاء على افات السكن غير اللائق بكل التدخلات الممكنة وطرق الدعم المختلفة([23])،
فإن دعم السكن الرئيسي بالرغم من أنه إنتقل من الدعم الممنوح لفائدة المقاول الى
الدعم المباشر فإن بدايته أثارت العديد من المشاكل التي نأمل أن يتم إيجاد حل لها
وتحقيق المراد منه على أرض الواقع حيث تتثمل مشاكله الواقعية كالاتي:
- بمجرد انطلاق عملية تقديم طلبات الاستفادة من الدعم
المباشر لاقتناء السكن،ظهر مشكل صعوبة إيجاد شقق بالأسعار المحددة للاستفادة من
الدعم داخل المدن، ولا سيما الكبرى، خاصة وأن من بين الشروط الأساسية للاستفادة أن
تكون الشقة مبنية برخصة سكن ابتداء من يناير 2023، ولا يتم قبول أي طلب لدعم
اقتناء شقة مبنية برخصة مستخرجة قبل هذا التاريخ([24]).
- ارتفاع ثمن السكن الذي يتوفر على شروط دعم السكن
الرئيسي بشكل مهول اذ ارتفعت بعضها اكثر من قيمة الدعم المخصص لها الشئ الذي يطرح
إشكال أن الدعم يكون لفائدة المقاول وليس لطالب الدعم.
- ان هذا الارتفاع رافقه التلاعب في قيمة
العقار(النوار)حيث نجد إختلاف فيما هو مصرح به في عقد الوعد بالبيع وكذا فيما هو
مقتني به ثمن العقار الحقيقي. اذ يسمى بالمبلغ الإضافي الذي يفرضه صاحب المشروع
العقاري على الزبون “تحت الطاولة”، دون التصريح به إلى جانب القيمة المنصوص عليها
في عقد البيع، مما يرفع ثمن السكن الى نسب عالية، تصل في كثير من الأحيان الى حدود
40 في المائة أو أكثر تبقى ربحا صافيا
لفائدة المنعش العقاري لا تخضع ﻷية واجبات ضريبية.
- زيادة على ذلك عرفت الأرضي العارية المحاذية
للمرافق العمومية إرتفاع مهول في أسعارها، حيث عمل المضاربين على شراءها من اجل
الرفع من ثمنها اكثر او تجميدها قصد تحقيق ربح أكبر .
- ارتفاع الطلب أكثر من العرض اذ بحسب المعطيات التي
قدمتها الحكومة، فقد بلغت نسبة الذين تقدموا بطلب الاستفادة من الدعم الذي يهم
الشقق التي يقل سعرها عن 30 مليون سنتيم، والمحدد في 10 ملايين سنتيم، 73 في
المئة، بينما همّت نسبة 27 في المئة من الطلبات الدعمَ على السكن الذي يتراوح سعره
بين 30 مليون سنتيم و70 مليون سنتيم، والمحدد في 7 ملايين سنتيم.
- عدم اقبال الجالية المقيمة بالخارج على التسجيل في
منصة دعم السكن نظرا لأن المنتوجات التي تتوفر فيها شروط الدعم لا توافق رغبتهم في
هذا السكن أو أنها لا تدخل في إطار الدعم المخصص الشيء الذي يطرح إعادة النظر في
تحديد قيمة العقار المستفيد من الدعم الذي يفوق 70 ألف درهم لأن المشرع حدد أعلى
سقف فيه هو 70 ألف درهم كدعم من أجل اقتناء سكن يفوق ثمنه 300 ألف درهم ويقل ثمنه
عن 700 ألف درهم أو ما يعادلها.
- واضافة الى ذلك وجد العديد من الأشخاص الذين تم قبول
ملفهم بشكل نهائي وخاصة عند الاقتراض من
البنك فملفهم بخصوص الابناك لم يتم قبوله بعد الشيء الذي جعل الموثق يرجع مبلغ
الاعانة لفائدة الدولة نظرا لتقييده
بالآجال المقيد بها في المادة 6 من المرسوم، وهذا ما يجعل العملية تبدأ من جديد من
حيث التسجيل في المنصة وكذا توقيع وعد بالبيع جديد نظرا لان الآجال التي تتم
معالجة القروض البنكية([25])
تفوق ما هو محدد في المرسوم الشي الذي نحاول التأكيد عليه هو إعادة النظر في هذه
الآجال أو منح عناية خاصة لهذه القروض المدعمة من طرف الدولة وتنسيقها من حيث
الآجال.
الفقرة
الثانية: الصعوبات القانونية.
عرف مرسوم دعم السكن الرئيسي مجموعة من الظواهر
المصاحبة له وخاصة في المجال التشريعي والتي من شأنها يمكن ان تعرقل المقاربة
الاجتماعية للإسكان وكذا تدخل الدولة في هذا المجال وتتجسد هذه المشاكل في:
1
- عدم
تحيين المعلومات الضريبية للأشخاص:
طرح هذا الاشكال العديد من التساؤلات بين الأشخاص وكذا
الإدارة حيث هناك من قدم طلب الدعم اذ انه امتلك عقار معين وقام ببيعه منذ مدة أو
أنه امتلك حق من حقوق الشياع في عقار عن طريق الإرث وتم بيع هذه الحقوق الا أن
الضريبة الحضرية والخدمات الاجتماعية مازالت بإسمهم مما جعل ملفهم يتعرض
للرفض بعلة أنهم يمتلكون عقارا باسمهم هذا
ما خلق لهم نوعا من التساؤل والبحث من جديد بين المهني الذي قام بالعملية العقارية
الاولى وبين الإدارة الضريبية وكذا الخزينة العامة التي تعتبر الأن هي المكلفة
برسم الخدمات الاجتماعية.
2-
منصة
السكن تحصر الدعم في شخص واحد
بتصفح المنصة المخصص للدعم لدى الموثق نجدها انها تحصر
دفع الطلب في شخص واحد وهو ما يطرح أكثر من تساؤل في حالة شراء العقار بين شخصين
او أكثر وخاصة فيما بين الزوجين، هل إذا قدم الطلب واحد منهم يتم رفضه بعلة ان
الدعم الطلب مدفوع باسم شخص واحد؟
وهذا ما يجب عادة النظر من جديد والسير على منوال
السكن الاقتصادي الذي لا يحصره في شخص معين دون غيره، وكذا ان قيمة العقار وكذا
الحاجيات اليومية تفرض تعاون بين الزوجين وخاصة في حالة اقتراض القرض من البنوك
3-عدم
وجود عدالة سكنية فيما بين المدن.
تعرف قيمة العقار اختلاف بين المدن اذ يمكن لبعض المدن
ان يتواجد بها العقار الذي لا يتجاوز 300.000 درهم وهو الذي عليه الطلب بشكل كبير
وفي متناول الطبقة المتوسطة او ذات الدخل المحدود فاذا افترضنا وجوده في بعض المدن
وخاصة التي لا يتواجد بيها معامل او شركات والتي لا يكون الطلب على السكن بها بشكل
كبير، فإن بعض المدن مثل الدار البيضاء وطنجة والرباط يستحيل وجود هذه العقارات
التي يتطلب المشرع فيها الشروط أعلاه وحتى وأن وجدت توجد خارج المدار الحضاري
وتبعد عن المرافق المهمة.
وبالتالي يجب على الدولة أن تراعى عدالة عقارية
متكافئة بين المدن وكذا بين ما هو حضاري وقروي من أجل تحقيق أهداف المرسوم وتقديم
الدعم لفائدة المحتاجين الى سكن رئيسي ذو معايير تتوفر فيها كل الاحتياجات.
-
4-تحديد
قيمة العقار من قبل الدولة وليس بشكل حر
تعرف قيمة العقار اختلاف كبير بين عقار وأخر وخاصة إذا
وجد في نفس المكان، اذ يلاحظ أن المشرع منح الحرية الكاملة في تحديد العقار للبائع
وبالتالي نجد أن جميع العقار التي تم تشيدها ولها رخصة السكن ابتداء من يناير 2023
لا تتجاوز قيمتها 700.000 درهم كل ذلك من أجل أن تخضع للإعانة الممنوحة للدولة.
وهذا ما يجعلنا نتساءل ما السبب في إعطاء الحرية
الكاملة في تحديد قيمة العقار للبائع؟
فهل إذا وجدت قيمة العقار المستفيد من الدعم بعد
مراجعته من قبل إدارة الضرائب تفوق ما هو مصرح به فهل تطالب الدولة باسترداد
المبلغ بحجة أن هذا العقار لا يخضع للدعم؟
وإذا تمت المطالبة به هل تطالب المشتري والذي ليس له أي دخل في تحديد الثمن
أم البائع باعتباره غير مستفيد من الاعانة؟
5-
خلو
مرسوم دعم السكن من عقوبات
جاءت المادة السابعة من مرسوم دعم السكن بأنه تحدث
لجنة تضم ممثلين عن كل السلطتين الحكومتين المكلفتين بالإسكان والميزانية ترأسها
الحكومة الملكة بالإسكان او من ينوب عنها، ويعهد اليها بتتبع منح اعانة الدولة
لدعم السكن للمستفيدين منها ثم تقييم كيفيات تقديم الاعانة وتقديم اقتراحات
وتوصيات، إذ تجتمع هذه اللجنة كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الضرورة الى ذلك.
إن هذه المادة تؤكد تتبع السلطة الحكومية لهذه
المبادرة الملكية إلا أن المرسوم يخلو من عقوبات في حالة إثبات تلاعب من حيث قيمة
العقار أو عدم احترام الشروط المطلوبة للاستفادة من الاعانة أو عدم احترام الآجال
المحددة فيه من طرف الموثق وخاصة إذا لم يتم استرجاع المبلغ الذي تم صرفه في حسابه
داخل الآجال القانونية.
خاتمة
إن التطورات المتواترة التي يشهدها قطاع السكن بالمغرب
تجعل من تحسين التأطير القانوني للقطاع أهمية ملحة وقصوى لرفع مختلف الحواجز والإكراهات
التي من شأنها أن تقف عقبة في طريق تحفيز المبادرات وتيسير المعاملات القانونية
وضمان أمنها وأمانها. اذ مما لا شك فيه ان الدولة عملت جاهدة في تقرير مراسم
الدولة الاجتماعية وتوفير السكن ومحاربة كل اشكال السكن غير اللائق ومدن الصفيح
التي لا تتوفر على أدني معايير العيش بوضع الإطار القانوني وتعزيزه في سبيل توفير الإطار
المناسب لعلاقات تعاقدية ومعاملات قانونية يكفلها مناخ من الشفافية والأمن
القانوني والتيسير للإعطاء الدينامية المرجوة وتوفيرها للمواطنين وتعميمها بالطرق
والآليات المناسبة.
ان هذا التأطير القانوني لمرسوم دعم السكن منذ دخوله
حيز التنفيذ بدأت الحركة العقارية في انتعاش حيث سمح للشباب وكذا المقاولات الصغرى
في الاستثمار في هذا المجال، كما رافق هذا النمو تشغيل يد عاملة مهمة وكذا جميع
المتدخلين في المجال العقاري، إضافة الى ذلك أن هذه الاعانة ساهمت في الرفع الطلب
على هذا المنتوج الذي تتوفر فيه الشروط على غير من العقارات الأخرى.
لكن أبان
الواقع العملي رغم كل الجهود المبذولة من طرف الدولة لحل ازمة السكن فان هناك بعض
الممارسات غير الأخلاقية من قبل بعض المتدخلين سوف تساهم في تأزم وضعية السكن
وتداخل مجموعة من المتلاعبين فيه وبالتالي يجب على الدولة ان تدارك النقائص
والهفوات في هذا المرسوم وخاصة في وضع الاليات التشريعية المواكبة له والتي تتماشى
معه لان هناك مشاكل يمكن أن تظهر ما بعد الاستفادة من الاعانة.
بالتالي يمكن القول أن هذا المرسوم لكي يتم تفعيله
بالوجه المطلوب يجب تظافر الجهود بين كل مكوناته والمتدخلين فيه وكذا البحث عن
الثغرات التي تعتريه، الان المشاكل الواقعية أبانت على أن هناك تلاعب في تحديد
السكن الرئيسي وكذا قيمة العقار الذي تضاعفت منذ دخول هذا القانون حيز التنفيذ
الشي الذي يتم افراغ كل الجهود في اتجاه فئة معينة على حساب جهة أخرى. وهو ما ندعو
المشرع الى الوقوف على هذه الاختلالات ولما لا دعم المواد الأساسية التي تنهض
بالسياسة السكن وتحقيق عدالة مجالية في قيمة العقار وكذا الزجر بكل المخالفات التي
تعيق التفعيل السليم لهذا المرسوم.
تم
بحمد الله وتوفيقه
([2]) - ظهير شريف رقم 91-11-1
صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور. الجريدة الرسمية عدد
5964 مكرر الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011) ص 3600 .
ينص
الفصل 31 من الدستور المغربي لسنة 2011 " تعمل
الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة،
لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في" :...- السكن اللائق .."
وفي نفس السياق ينص الدستور المصري لسنة 2014 في
المادة 78: "تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي،
بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية.
([3]) -المادة 25 من
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على ان: لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كافٍ
للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته. ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن
والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة. وله الحق في تأمين معيشته في
حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش
نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
([4]) -
نص خطاب جلالة الملك إلى المشاركين في الملتقى الوطني حول الجماعات المحلية
أكادير يوم 12/12/2006
([5]) - مرسوم رقم 2.23.350 صادر في فاتح جمادى الأولى
1445 (15 نوفمبر 2023) بتحديد اشكال اعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة
مقتني مساكن مخصص للسكن الرئيسي الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7250 9 جمادى الأول
1445 (23 نوفمبر 2023) ص 10088
([6]) -لقد تمَّ الاعتراف بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى
معيشي مناسب في المادة 25 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948
والمادة 11.1 من العهد الدولي
الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام
1966. ومنذ ذلك الحين، اعترفت معاهدات دولية أخرى في مجال حقوق الإنسان أو أشارت
إلى الحق في السكن اللائق أو بعض عناصره، مثل حماية منزل الفرد وخصوصيته.
وينطبق احترام الحق في السكن اللائق
على الدول، لأنها صدَّقت جميعها على واحدة على الأقل من المعاهدات الدولية التي
تشير إلى الحق في السكن اللائق والتزمت بحماية الحق في السكن اللائق من خلال
إعلانات أو خطط عمل أو وثائق ختامية لمؤتمرات دولية.
كما أكدت لجنة الأمم
المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من
جهتها، أن الحق في السكن اللائق لا ينبغي أن يفسر تفسيرًا ضيقًا، بل ينبغي النظر
إليه على أنه الحق في العيش في مكان معيّن بأمان وسلام وكرامة.
([7]) - فتيحة نسرين: الحق في السكن اللائق بين المعايير الدولية والساسة
العمومية (الإشارة الى تجربة المغرب) مقال منشور بمجلة التعمير والبناء، المجلد 05
العدد 01 جوان 2022 ص 44.
([8]) - المختار السريدي: المفهوم
الجديد للسكنى الرئيسية وفق تعديلات قانون مالية 2023 الموقع الالكتروني:
https://www.droitetentreprise.com/
([9]) - قرار لمحكمة النقض
رقم 849 الصادر بتاريخ 15 شتنبر 2022 في الملف الإداري رقم 2021/2/4/4693 الذي عرف
السكن الرئيسي بانه السكن الرئيسي الذي يستفيد مالكه من الاعفاء الضريبي عند
تفويته ليس هو الإقامة المستمرة والمتتالية بالعقار بدون انقطاع وانما يقصد منه ان
الملز ليس له سكنى أخرى يقيم بها بصفة منتظمة وغير متقطعة خارج نطاق السكن الوظيفي
او الإقامة لدى افراد العائلة وان معيار استهلاك الماء والكهرباء لا يعد دليلا على
تخلف عنصر استعمال العقار للسكن والخدمات الجماعية عنه كاملا
([11]) - نظم المشرع رخصة السكن بموجب ظهير شريف رقم 1.92.31 صادر
في 15 من ذي الحجة 1412 )17 يونيو
1992) بتنفيذ القانون رقم 012.90 المتعلق بالتعمير، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4159 بتاريخ 14
محرم 1413 (15 يوليو 1992)، ص .887
([12]) - المادة 41 من مرسوم رقم 2.13.424 صادر في 13 من رجب 1434 (24 ماي
2013) بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص
والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية
والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها الجريدة الرسمية عدد
6155 الصادرة بتاريخ 16 رجب 1434 (27 ماي2013)
([16]) -تضمن
الهوية الرقمية أن يكون المواطن هو الشخص نفسه الذي يدعي وجوده على الإنترنت. عند
قراءة البطاقة يتم التحقق من المعلومات الواردة فيها مثل الاسم الشخصي والاسم
العائلي وتاريخ ومكان الازدياد. تقدم هذه البطاقة لمقدمي الخدمات كلما استلزم
الأمر ذلك لتأكيد هويتك. تقلل الهوية الرقمية حسابات الدخول المختلفة التي يجب
تذكرها للوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت
كما يمكن لكل مواطن أو مقيم مغربي تفعيل هويته الرقمية بكل سهولة من هاتفه
المحمول المزود بقارئ NFC .إذا كان هاتفه المحمول لا يتوفر على
تقنية NFC ، فيمكنه بدء التفعيل على بوابة الهوية الرقمية ثم إتمام المصادقة
على أي هاتف مزود بتقنية NFC.
([17]) - ظهير شريف رقم 1.20.80 صادر في 18 من ذي الحجة 1441 (8 أغسطس
2020) بتنفيذ القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية.
([18]) - ظهير
شريف رقم 1.11.179 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون
رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ
27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر2011)، ص 5611.
([19]) - المادة
126 من المدونة العامة للضرائب سنة 2022" التعريف بإجراء التسجيل يعتبر
التسجيل إجراء تخضع له المحررات والاتفاقات وتستوفى بموجبه ضريبة تسمى "واجب
التسجيل". II
وقد اشارت المادة 127 من المدونة
العامة الى اهم العقود والاتفاقيات الخاضعة للتسجيل ومن بينها تخضع وجوبا لاجراء
وواجبات التسجيل، ولو كانت بسبب ما يشوبها من عيب شكلي، عديمة القيمة: ألف-
جميع الاتفاقات، المكتوبة أو الشفوية وكيفما كان شكل المحرر المثبت لها، عرفيا أو
ثابت التاريخ بما في ذلك العقود المحررة من طرف المحامين المقبولين للترافع أمام
محكمة النقض أو رسميا (توثيقي أو عدلي أو عبري، قضائي أو غير قضائي) والمتعلقة
بالعديد العقود والاتفاقيات المحررة من الموثق وذلك داخل اجل لا يتعدى 30 يوما من
تاريخ انشائها.
([20]) - المرسوم رقم 2.14.289 صادر في 14من رجب 1435(14 ماي2014) بتنظيم
وتسير الحساب المفتوح باسم الموثق بصندوق الإيداع والتدبير، الجريدة الرسمية عدد
6259، بتاريخ 26 رجب 1435 (26 ماي 2014) ص 4688.
[22]([22]) - المادة 6 من المرسوم رقم 2.23.350
([23]) - للتعمق أكثر في مشاكل السكن بالمغرب انظر:
- عبد العزيز ادزني: السكن بالمغرب بين ارداة المشرع
واكراهات الواقع، المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، عدد 11-12، س نة
2016.
- شبة عزيز:
المحددات العامة لوضعية السكن بالمغرب، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية،
عدد 141 سنة 2018.
([24]) - محمد الراجي: طالبو
الاستفادة من الدعم لاقتناء السكن يصطدمون بصعوبة إيجاد شقق جديدة، مقال منشور
بالموقع الالكتروني https://www.hespress.com/
([25]) - تتم معالجة القروض البنكية من خلال:
-ظهير شريف رقم 1.14.193 صادر في فاتح
ربيع الاول 1436 (24 ديسمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات 1 الائتمان والهيئات المعتبرة في
حكمها، الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الاخر 1436 (22 يناير 2015) ص
.462
- ظهير شريف رقم 1.05.38 صادر في 20 من شوال 1426 )23 نوفمبر 2005) بتنفيذ القانون 1 رقم 76.03 المتعلق بالقانون الاساسي
لبنك المغرب الجريدة الرسمية 5397 بتاريخ 21 محرم 1427 (20 فبراير 2006) ص .427
من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله
