توسيع صلاحيات تدخل القضاء التجاري في منازعات الشركات - محمد حفو


 


توسيع صلاحيات تدخل القضاء التجاري في منازعات الشركات

محمد حفو

دكتور في قوانين الأعمال والاستثمار.

 

Expanding the powers of commercial judicial intervention in corporate disputes

Mohammed HAFFOU

 

تمثل الشركات إحدى الركائز الأساسية لأي اقتصاد وطني، لما توفره من خلق للاستثمار وتوفير فرص للشغل وخاصة في الوقت الحاضر الذي عمت فيه الأزمات الاقتصادية جل بلدان العالم. وفكرة الشركة ليست وليدة العصر الحاضر، وإنما هي قديمة قدم الحضارة الإنسانية([1])، فقد وجدت معالمها في التشريعات الغابرة للبابليين، وخاصة في قوانين حمورابي، التي تكلمت عن الوكالة بالعمولة، والقرض بفائدة والوديعة والشركة التي خصص لها وحدها سبعة فصول ولم يغب مفهوم الشركة عن تفكير الرومان الذين عرفوا أنواعا مختلفة من الشركات لا تخلوا من الأهمية([2]).

وقد عرف المشرع المغربي، أسوة بأغلب التشريعات المقارنة([3])، الشركة باعتبارها عقدا، بموجب الفصل 982 قانون الالتزامات والعقود([4])، إذ نص على كونها: "عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون مشتركة بينهم بقصد تحقيق الربح الذي قد ينشأ عنها" إلا أنه من خلال وضع المشرع للمقتضيات القانونية للشركات التجارية، كشركات المساهمة([5]) والشركة ذات المسؤولية المحدودة([6])، ذات الشريك الوحيد على وجه الخصوص، نجده يروم نحو تكريس المفهوم النظامي للشركة، بحيث نجده يروم نحو  حماية الطابع الاقتصادي للشركات من خلال التقليص من إرادة الأفراد في إنشائها وتسييرها. وقد تجسد هذا التوجه، من خلال إصدار مجموعة من القوانين؛ من أبرزها تلك المعدلة والمتممة لمدونة التجارة([7]) كالقانون رقم 17.73 المتعلق بصعوبات المقاولة([8])، الذي جاء ببعض المستجدات لعل أهمها: مسطرة الإنقاذ والتي ترمي إلى تمكين المقاولة من حماية قضائية مبكرة بغية مساعدتها خلال أزماتها الاقتصادية والمالية التي تعاني منها فاتحا المجال لإعمال الاجراءات التحفظية في المسطرة سالفة الذكر. وقوانين الشركات التجارية، أي القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والقانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، اللذين عرفا عدة تعديلات وتتميمات بموجب عدة قوانين...والقول بالاكتفاء بالعد التشريعي للشركات يفرز عدم القدرة على التصدي لعدة إشكالات عملية، قد تتعلق بكيفية التحديد المادي لعقد الشركة، خصوصا في ظل الزخم التشريعي الذي عرفته منظومة الأعمال، وهو ما يمكن تجاوزه من خلال العمل على توسيع مجالات تدخل المؤسسة القضاء، خصوصا ما يتعلق في تدبير منازعات الشركات، فقد أصبحت هذه المؤسسة مطالبة أكثر من أي وقت مضى مطالبة بالانفتاح على محيطها الخارجي والاطلاع على تجارب قضائية وثقافات قانونية أخرى، رغبة في تطوير واستيعاب ميكانيزمات العمل التجاري حتى تصبح قادرة على إيجاد الحلول المناسبة لما قد يعترض عليها من منازعات تجارية تهم مجال الاستثمار ومن تم يكون فاعلا أساسيا في خلق مناخ سليم يسوده الإطمئنان والثقة والاستقرار ويشكل دعامة قوية لعملية التنمية وتشجيع الاستثمار.

لأجل ذلك أصبح القضاء التجاري مطالبا، أكثر من أي وقت مضى، بالانفتاح على محيطه الخارجي والاطلاع على تجارب قضائية وثقافات قانونية أخرى، رغبة في تطوير واستيعاب ميكانيزمات العمل التجاري حتى يصبح قادرا على إيجاد الحلول المناسبة لما قد يعترض عليه من منازعات الشركات، سواء بالنسبة لقضاء الاستعجال أوجهاز النيابة العامة

وهو ما سنتطرق له من خلال معالجة الموضوع وفق الشكل الآتي:

المطلب الأول: صلاحيات تدخل قاضي المستعجلات في الشركات

المطلب الثاني: مجالات تدخل النيابة العامة في الشركات

 

المطلب الأول: صلاحيات تدخل قاضي المستعجلات في الشركات

لقد كرست قوانين الشركات دور القضاء الاستعجالي كأحد الفاعلين الرئيسيين حياة الشركات التجارية، وإعطائه صلاحيات واسعة، سواء في قانون شركات المساهمة (الفقرة الأولى) أو في باقي الشركات التجارية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تدخل قضاء الاستعجال في شركات المساهمة

سنتناول في هذه الفترة تدخل قاضي المستعجلات لضمان السير العادي لشركات المساهمة(أولا) ثم بعد ذلك إلى الحماية القضائية لحقوق الشركاء في هذه الشركة(ثانيا).

أولا: تدخل قاضي المستعجلات لضمان السير العادي لشركة المساهمة

لكي تحقق شركة المساهمة الغرض الذي أنشئت من أجله، يجب أن تتوفر على أجهزة وفق ما نصت عليه المقتضيات القانونية؛ تتولى مهمة التسيير لأجل ذلك أوجد المشرع المغربي، نظاما للإدارة يضمن في نفس الوقت الفعالية دون أن يقصي أدوار المساهمين في تدبير شؤون الشركة وبتالي الحفاظ على مصالحهم فيها([9]).وهذه الأجهزة هي مجلس الإدارة ومجلس الرقابة، كما يجب انعقاد الجمعية العامة للمساهمين بصفة عادية كل سنة حتى يتمكن المساهمون من مراقبة تسير الشركة واتخاذ القرارات التي تهم تسيرها([10]).

هذا وأن تسير الشركة يمكن أن تشوبه اختلالات أوتجاوزات تستدعي تدخل أحد الأطراف لوضع حد لها، لهذا خول  المشرع المغربي بموجب ق.ش.م.م لرئيس المحكمة التجارية التدخل في شؤون الشركة كلما تطلب الأمر منه ذلك، كإصداره أوامر للشركة بإطلاع المساهم بطلب من هذا الأخير، على الوثائق المتعلقة بالسنوات المالية الثلاث الأخيرة وكذلك الإطلاع على محاضر وأوراق حضور الجمعيات العامة التي انعقدت خلال تلك السنوات([11])، وكذلك الوثائق المشار إليها في المادة 141 من ق.ش.م.م، كما يضاف إلى هذه الوثائق التقرير الخاص الذي يضعه مراقب الحسابات المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 58 من نفس القانون المذكور، وقد يصدر هذا الأمر بعد رفض الشركة إطلاع المساهم على الوثائق المشار إليها سواء كليا أو جزئيا ([12])، ولضمان تنفيذ هذا الأوامر خول المشرع  المغربي لقاضي المستعجلات النص في الأوامر بالإطلاع على اشفاعها بغرامة تهديدية له السلطة التقديرية في تحديدها في حالة امتناع المتصرفين تنفيذ تلك الأوامر([13]).

 ولهذا صدرت العديد من الأوامر القضائية التي تكرس حق الاطلاع للمساهمين في حالة رفض الشركة مع إرفاق هذا الطالب بغرامة تهديدية، حيث جاء في حيثيات الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 10/11/1999، وحيث إن الاختصاص في تقديم هذا الطلب يرجع إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات بصريح نص المادة 148 من نفس القانون، التي تنص على أنه إذا رفضت الشركة إطلاع المساهم على تلك الوثائق جزئيا أو كليا([14]).

كما أن طلب إصدار الأمر بالاطلاع يقوم به بصورة شخصية أو بواسطة وكيل مفوض عنه تفويضا قانونيا وإذا مارسه لوحده يمكنه أن يستعين بمستشار عند اطلاعه على هذه الوثائق([15])، كما أن هذا الحق ليس فقط لصالح المساهم بل يمكن أن يكون أيضا لصالح أحد الأغيار عينه مساهم لإجراء خبرة حسابية([16]).

ويتدخل قاضي المستعجلات كذلك في حالة وجود شغور في مجلس الإدارة، باعتبار هذا الأخير يحثل مكانة جد مهمة داخل الشركة إذ يعتبر المحرك الأساسي لنشاط الشركة، مع العلم أن له سلطات واسعة في اتخاذ القرارات باسم الشركة، والتي ترمي إلى تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة دون إغفال السلطات المخولة لجمعيات المساهمين([17]).وذلك ضمانا لمزاولة المجلس الإداري لمهامه بصورة منتظمة ويتم ذلك بطلب من كل ذي مصلحة مع التأكد على أن لمجلس الرقابة إمكانية تعويض الشخص الذي عينه رئيس المحكمة التجارية في أي وقت شاء([18]).

 وللإشارة أن تعيين المسير المؤقت متوقف على التأكد من توافر عنصر الاستعجال حسب ما تنص عليه المادة 21 من ق.إ.م.ت وفي حالة عدم تحققه فإن طلب تعيين المسير المؤقت يكون مرفوضا، وهذ ما أكدته العديد من الإقرارات الإستعجالية الصادرة على المحاكم التجارية بالمغرب، والتي كان من بينها أمر استعجالي صادر على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27-10-1998 والذي جاء فيه:" حيث إن عنصر جدية النزاع المتحكم بين الطرفين حول إدارة الشركة وحق كل منهم معا ثابت من خلال ظاهر الأوراق، كما أن التصرفات التي قام بها الطرف المدعي عليها إزاء شريحة سواء كان حقيقيا أم صوريا الأمر الذي يتوافر على الخطر ويتوفر بتالي الإستعجال المبرر الاختصاص القضاء المستعجل"([19]).

وللإشارة أن بإمكان رئيس المحكمة التجارية التدخل في إحالة اعتراض المسير من قبل لشركة أو في حالة التوجه لمباشرة مهام لكنه وجه بإغلاق باب الشركة([20]) كما يسمح لقاضي المستعجلات استبدال المسير المعين قضائيا إذا قام هذا الأخير بأعمال تتنافى مع المهام المحددة له.

 وما يعاب على هذا التعين المخول لرئيس المحكمة التجارية بصفة قاضي المستعجلات أن المشرع لم يحدد الأشخاص الذين يمكن تعينهم كمسيرين قضائيين ولا مدة هذا التعيين بل ترك السلطة لقضاء الاستعجال. هذا ويقوم قاضي المستعجلات أيضا بتجريح مراقب أومراقبي الحسابات الذين عينتهم الجمعية العامة، وذلك بطلبات من المساهم أوالمساهمين الممثلين لما لا يقل عن 5 بالمائة من رأس مال الشركة، ويعين بدلهم مراقب أوعدة مراقبين للحسابات يقومون بالمهام التي كانت موكولة للمراقبين المعنيين من قبل الجمعية العامة، مع ضرورة كون الطلب مبني على أسس صحيحة([21])، والملاحظ أن المشرع المغربي لم يحدد هذه الأسباب والأسس الذي تسمح للقاضي بتقدير صحة تلك الأسباب ومدى جديتها من عدمها، وبالتالي يمكن القول أن الأساس الصحيح الذي يبنى عليه المساهم طلب تجريحه هو أحد حالات التنافي التي حددها المشرع في المادة 161 من ق.ش.م.م .والتي اعتبرها المشرع من الأفعال الإجرامية المعاقب عليها بعدة مقتضيات زجرية([22]).

 ومن مظاهر تدخل قاضي المستعجلات لضمان للسير العادي لشركة المساهمة نجد الأوامر المتعلقة بتأجيل عقد الجمعية العامة، حفاظا على حقوق بعض المساهمين الذين قد يتضررون من قرارات المجلس الإداري باعتباره الجهة المخولة لها اتخاذ القرارات باسم الشركة، كما يحق له تدخل أيضا بصفة هذه عندما لا تنعقد الجمعية العامة العادية([23]).

 ثانيا: الحماية القضائية لحقوق الشركاء

1: تعيين وكيل قضائي

يعتبر الوكيل القضائي الخاص من يعينه قاضي المستعجلات ويكلفه بالقيام بمهمة تحديد في قرار تعينه([24])، وتوجد مجموعة من الحالات التي نص فيها القانون على تعيين وكيل خاص ومن بينها المواد 49 و 89-116 من ق.ش.م.م. ويتضح من خلال هذه المواد أن المشرع المغربي وضع حلا لمجموعة من الاختلالات التي قد تشهدها الهيئات المسيرة لشركات المساهمة نظرا لأهمية تشكيلتها الإدارية المعقدة، كحالة شغور مقعد أوعدة مقاعد لأعضاء مجلس الرقابة أو الإدارة أوفي حالة الاتفاق على ملئه أو نقصان العدد عبر تعيين قاضي المستعجلات لوكيل قضائي خاص تكون مهمته محددة في دعوة الجمعية العامة للانعقاد في حالة عدم قيام مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة بدعوتها([25]).

وتطبيقا لذلك فقد جاء في إحدى الأوامر الاستعجالية الصادرة عن رئيس المحكمة التجارية بأكادير([26])، ما يلي: "وحيث أن مهمة الوكيل الذي يتولى القضاء تعينه بناء على طلب المساهمين في حالة تقاعس أجهزة الإدارة عن الدعوة للجمعية العامة العادية لإعداد العقد لعقد الجمعية والقيام بجميع الترتيبات الضرورية لهذه الغاية وإعداد جدول الأعمال مع وجوب إدراج النص المطلوبة من طرف المدعين باستثناء ما هو معروض على القضاء."

 انطلاقا مما سبق، وبالرجوع إلى المواد المشار إليها نجد أن رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي الأمور المستعجلة يقوم بدور مهم في الحفاظ على مصالح الشركة من كل خرق للمقتضيات القانونية المتعلقة بشركة المساهمة من قبل المسيرين وإلا ان تعين الوكيل القضائي متوقف على ان اللجوء إلى قاضي المستعجلات يجب توفر نسبة لا تقل عن عشر رأسمال الشركة، هذا الشرط يشكل قصورا في الحماية بالنسبة للمساهمين الذين لا يملكون هذه النسبة.

2 -تعيين خبير التسيير

باعتبار الخبرة إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى يلجأ إليها القضاة لبسط رقابتهم على مسائل تكون خارجة عن معارفهم وتتعلق بأمور فنية وعلمية يعلمها ذوي الاختصاص([27]).  فإنه بموجب المادة 157 ق.ش.م.م. تم منحها لكل مساهم أو عدة مساهمين، يمثلون ما لا يقل عن عشر رأسمال الشركة، برفع طلب إلى رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات بتعيين خبير أو عدة خبراء مكلفين بتقديم تقرير عن عملية أو عدة عمليات تتعلق بالتسيير.

 ويعتبر خبير التسيير بمثابة مؤسسة قضائية قائمة بذاتها تتمتع بصلاحيات وأدوات عمل متميزة عن مؤسسة مراقبي الحسابات، وتكمن أهمية عمل الخبير في العقود والصفقات المبرمة بين الشركة وأحد مسيريها. والتي يمكن أن يحتفظ بها لمصلحة مباشرة أو غير مباشرة إذ يجب لكي تقع هذه الصفقات أن تحظى بموافقة الجمعية العامة العادية([28])، وما تجب الإشارة إليه أن هذا الطلب المقدم من قبل المساهم إلى قاضي المستعجلات يجب أن يتسم بالجدية كما يجب أن ينصب حول عملية أو عدة عمليات تتعلق بالتسيير ولا يجب أن ينصب حول تسيير الشركة برمته ولا حول صدق حسابات الشركة التي تبقى من اختصاص مراقب أو مراقبي الحسابات([29]).

ولهذا فان الأوامر القضائية غالبا ما تأتي محددة لمهمة خبير التسيير كما تحدد المدة التي يجب أن تنجز فيها هذه المهمة، وهذا ما يظهر من خلال الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 27/07/2010 الذي جاء فيه: "نأمر علنيا ابتدائيا حضوريا بتعين الخبير (م. ا.) الذي نحدد مهمته فيما يلي:

-        استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من ق.م.م

-        إنجاز تقرير بخصوص قيام المدعى عليها بتفويت السيارات التابعة للشركة وهل ذلك يتطلبه التسيير العادي للشركة أم من شأنه أن يؤدي إلى تبديد أصولها.

-        ونأمر الخبير المعين بإنجاز مهمته داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل([30])"

الفقرة الثانية: اختصاصات قاضي المستعجلات بموجب القانون 96.05

تتميز شركات الأشخاص بكون الاعتبار الشخصي يلعب فيها دورا أساسيا في استمرار حياة الشركة، لذلك فإن اللجوء إلى قاضي المستعجلات يكون ضروريا في كل حالة من إحدى الحالات المتعلقة بالشركة ذات المسؤولية المحدودة (أولا)وشركة التضامن (ثانيا)

أولا: بخصوص الشركة ذات المسؤولية المحدودة

إن اختصاصات قاضي المستعجلات لا تقل أهمية في هذا النوع من الشركات، إذ له صلاحية تمديد الأجل بالنسبة للشركاء، لشراء أو العمل على شراء الأنصبة التي رفضت الشركة ممثلة في أغلبية ثلاثة أرباع أنصبتها الموافقة على بيعها للأغيار([31])، ويختص كذلك في منح التراخيص لمقدمي الحصص بسحب مبالغ حصصهم في حالة عدم تأسيس الشركة لسبب من الأسباب، من المؤسسات البنكية التي تم ايداعه فيها داخل أجل ستة أشهر ابتداء من الإيداع الأول، لأن الغاية الأساسية في منح هذه التراخيص هي تمكين الشركاء من استرجاع أموالهم قصد استثمارها من جديد والانتفاع بها في مشاريع أخرى قد تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وفي هذا الصدد صدرت مجموعة من الأوامر الاستعجالية تؤكد على هذا التوجه وتضمن حق الشركاء في سحب أموالهم في حالة عدم تأسيس الشركة، منها الأمر الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بمراكش([32]) الذي جاء فيه"... حين تبين لنا من ظاهر وثائق الملف أن المدعمين قد عدلا عن إنشاء الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي كان يعتزمان إقامتها وفق النظام الأساسي المدلى به، وبعد أن أودعا بالبنك المدعى عليه مبلغ رأسمالها المحدد في مائة ألف درهم في حساب خاص بها، مما يبرر طلبها الرامي إلى سحب هذا المبلغ استنادا لمقتضيات المادة 52  من ق.ب.ش.م.. ويختص كذلك قاضي المستعجلات بتعيين وكيل للدعوة لانعقاد الجمعية العامة في حالة رفض المسير لذلك طبقا للمادة 71 من نفس القانون وهو ما سايره العمل القضائي في هذا المقتضى([33]).

ويلاحظ في الحالة السابقة أن المشرع لم يشترط في الشريك الذي يقدم طلب تعيين وكيل أن يكون مالكا لنسبة معينة من رأسمال الشركة، لهذا تصدر الأوامر القضائية في هذه الحالة بأحقية كل من الشريك أومن يملك أكثر من نصف الأنصبة أو ربع الأنصبة أن يطلبوا عقد الجمعية العامة([34])، بخلاف ما أشرنا إليه في عند استعراضنا للصلاحيات المتعلقة بشركة المساهمة، حيث اشترط المشرع على المساهم أن يكون مالكا لنسبة عشر رأسمال الشركة على الأقل.

ويقوم كذلك قاضي المستعجلات بتعيين مراقب الحسابات بناء على طلب شريك أوعدة شركاء يمثلون على الأقل ربع رأس المال حتى ولو لم يتم بلوغ مستوى رقم المعاملات خمسون مليون درهم([35])ويعين كذلك خبيرا أوأكثر لتقديم تقرير عن عملية أو أكثر من عمليات التسيير([36]).

وهكذا فباطلاعنا على مختلف نصوص قانون الشركات التي نصت على اختصاصات رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة، نلاحظ أنه في كل هذه الاختصاصات يساهم في ضمان حسن السير الطبيعي لأجهزة الشركة وعدم شل نشاطها بسبب خطأ أوإهمال من أحد مسيرها، أوحصول شغور في أحد المواقع الحساسة حتى ينتظم الاشتغال وتؤدي هذه الشركات الدور الاقتصادي المأمول منها.

وفي الأخير، ونظرا لكثرة الاختصاصات المخولة له وبالرغم من أهميتها كلها لا يمكن حصرها هنا، رغم إيجابيها بالنسبة للشركة، فإنها ستؤدي لا محالة إلى إثقال كاهل رئيس المحكمة التجارية بوصفه إحدى المؤسسات الفعالة والمهمة في تركيبة المحكمة وكذلك للأدوار القضائية التي يقوم بها رئيس المحكمة ليس بصفة الاستعجالية ولكن بصفته النظامية مما يحتم عليه منح بعض الصلاحية لأقدم القضاة كمحاولة لتخفيف من حدة العبء الملقى على عاتقه، وكذلك للتخفيف من حدة تراكم القضايا المستعجلة عليه.

ثانيا: بخصوص شركة التضامن:

تعتبر شركة التضامن من شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي، ويعرف هذا النوع من الشركات انتشارا كبيرا، لاسيما وأنه يناسب المشروعات التجارية والصناعية الصغيرة التي لا تحتاج إلى رأسمال طائل لأن النقص في رأس مال يعطي الضمان التضامني بين الشركاء عن ديون الشركة([37]). ودون الخوض في خصائص هذه الشركة، فإن تسييرها يمكن أن تعتريه اختلالات أو تجاوزات تستدعي تدخل عاجل لوضع حد لها،  لأجل ذلك منح المشرع المغربي  لرئيس المحكمة بصفة قاضي المستعجلات تمديد الأجل للشركة لكي تؤدي ديونها وتؤسس ضمانات قبل لجوء الدائن إلى مقاضاة أحد الشركاء المتضامنين([38])، كما منح له بموجب المادة 12 من نفس القانون وفي إطار القضاء الإستعجالي أن يعين مراقبا للحسابات بالنسبة لشركات التضامن حتى ولو لم يبلغ رقم معاملاتها عند اختتام السنة المحاسبية خمسون مليون درهم، وذلك بناء على طلب أحد الشركاء([39]) كما يمكنه تعيين وتجريح وعزل مراقب الحسابات بنفس الشروط المنصوص عليها في ق.ش.م.م.([40]).

كما لقاضي المستعجلات صلاحية تعيين خبير قصد تحديد حقوق المسير المعزول والمنسحب عن الشركة في حالة عدم اتفاق الأطراف على الخبير([41])، ويمكنه تعيين خبير يقوم بتحديد قيمة الحقوق في الشركة يوم وفاة أحد الشركاء لفائدة ورثته أو الشركاء الباقين أوأي شخص آخر معين في النظام الأساسي أوبمقتضى وسيط إذا كان النظام يسمح بذلك([42]).

 ويتدخل كذلك في حالة إذا لم يتم داخل أجل خمس سنوات الدعوة إلى دفع مجموع مبلغ رأس مال الشركة، جاز لكل ذي مصلحة أن يتقدم بطلب إلى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات إما للإصدار أم إلى المسير تحت طائلة غرامة تهديدية من أجل الدعوة إلى دفع الأموال المذكورة، وإما تعيين وكيل مكلف بالقيام بهذا الإجراء([43]).

 إلى جانب هذه الحالات السابقة نجد المادة 18 من ق.ب.ش.م([44]) نصت على الحالات التي يمكن أن يصدر حكم على أحد الشركاء في شركة التضامن، يمس في أهليته ويمكن أن يعرض الشركة إلى الحل، لكن إذا نص النظام الأساسي على استمراريتها أو اتفق الشركاء بالإجماع على استمراريتها، فإذا استمرت فمن الواجب أن ترد الحقوق إلى الشريك الذي لم يعد يتوفر على صفة شريك بحيث يتم تحديدها استنادا على رأي خبير، يعين من طرف رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي المستعجلات

المطلب الثاني: مجالات تدخل النيابة العامة في الشركات

لقد أخذ موضوع مهام النيابة العامة لدى المحاكم التجارية حيزا كبيرا من النقاش والسجال الفقهي بين رجال القانون وغيرهم من الممارسين والباحثين، ولعل مرد ذلك راجع إلى خلفيات صدور القانون المحدث للمحاكم التجارية وما استتبع ذلك من تعديلات على التنظيم القضائي بحيث لم يخصص هذا الأخير الحيز الكاف لتوضيح مهامها واختصاصاتها كما فعل بالنسبة للنيابة العامة أمام المحاكم العادية

الفقرة الأولى: النيابة العامة بين رئاسية التدخل وانضماميته

من أجل توضيح صلاحيات النيابة العامة في هذا المجال لابد من الرجوع للأحكام العامة الواردة في قانون المسطرة المدنية، حيث نميز بموجبها بين تدخل النيابة العامة كطرف رئيسي في الدعوى (أولا) وبين تدخلها كطرف منضم (ثانيا).

أولا: التدخل النيابة العامة كطرف رئيسي

إن تدخل النيابة العامة أمام المحاكم التجارية كطرف رئيسي يجد سنده في مقتضيات الفصلين 6 و7 من قانون المسطرة المدنية من دون تحديد الحالات، مما تكون معه النيابة العامة لا تمارس أي دعوى تجارية أو مدنية أمام المحاكم التجارية إلا إذا نص القانون على حقها في ذلك بصفة رئيسية، "فكان من الأولى هنا أن يحدد المشرع كما فعل بالنسبة للتدخل الانضمامي"، الدعاوى التي تعطي لها حق الممارسة بشأنها حتى لا يجد وكيل الملك أونائبه نفسه أمام عالم مجهول وحتى لا يكون عليه من الصعب أن يعثر في القوانين المختلفة على كل حالة تقوم فيها النيابة العامة بدورها الرئاسي.

وعلى مستوى المحاكم التجارية، نجد أن النيابة العامة لا تكون طرفا رئيسيا وفق القوانين إلا في حالات نادرة حددتها مدونة التجارة([45]) وقوانين الشركات([46]) وقانون حماية الملكية الصناعية([47]).

والجدير بالذكر أن النيابة العامة عندما تكون طرفا رئيسيا لا يمكن وصف مرافعاتها بالتدخل كون التدخل لا يكون إلا لمن هو خارج النزاع باعتبار الترافع أمام القضاء حق من حقوقها تباشره كأحد الخصوم العاديين فالتدخل يمنح للنيابة العامة عندما يكون النزاع الأصلي قائما بن طرفي النزاع ولهذا فإن المشرع لم يصف ممارسة النيابة العامة لحقها بالتدخل.

أما في التشريعات المقارنة ونخص بالذكر التشريع الفرنسي الذي منح للنيابة العامة إمكانية التدخل كطرف رئيسي في حالات محددة قانونا أو بناء على نصوص خاصة عملا بالفقرة الثانية من الفصل 426 من قانون المسطرة المدنية الفرنسي التي تبيح للنيابة العامة التدخل لمتابعة تنفيذ القوانين والمقتضيات التي تتعلق بالنظام العام([48]). وبعد أخذ ورد أكدت محكمة النقض الفرنسية([49]) وقيدت تدخل النيابة العامة في هاته الحالة بالمساس بصورة مباشرة وبصفة رئيسية بالنظام العام.

ثانيا: تدخل النيابة العامة كطرف منضم

 أجمع الفقه([50])على أن تدخل النيابة العامة أمام المحاكم التجارية والمدنية كطرف منضم هو الأصل وأن ما سبق ذكره – التدخل كطرف رئيسي - لا يعدو أن يكون مجرد استثناء.وبالرجوع لقواعد قانون المسطرة المدنية، نجد أن تدخل النيابة العامة كطرف منضم قد يكون اختياريا أو وجوبيا في حالات معينة نفصل فيها اتباعا:

  • التدخل الاختياري للنيابة العامة يكون في حالة إحالة الملف عليها من طرف المحكمة([51]) أو ما يعرف بالتبليغ القضائي. كما يمكنها أن تتدخل تلقائيا عندما ترى موجبا لذلك أو ما يعرف بالتدخل التلقائي([52]).
  • التدخل الوجوبي للنيابة العامة رهين بتعلق القضايا بالاعتبارات التالية:

        تعلقها بالنظام العام أو المصلحة العامة.

        اتصال بعضها بمصلحة خاصة تحتاج للإشراف والحماية.

        اتصال بعضها بتطبيق نصوص قانونية يعلق عليها المشرع أهمية خاصة لارتباطها بحسن سير العدالة ودرجات المحاكم وأنواعها وتوزيع الوظائف القضائية بينها.

وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي حدد حالات هذا التدخل، وبالنظر لطبيعة اختصاص المحاكم التجارية فإنه لا يمكن للنيابة العامة التدخل على ضوء الفصل السابق إلا في الحالات المتعلقة بحماية النظام العالم الاقتصادي والاجتماعي والقضايا المتعلقة بالمؤسسات العمومية التي أصبحت تزاول أعمالا تجارية بجانب قضايا القاصرين، إضافة إلى قضايا عدم الاختصاص النوعي وتنازع الاختصاص وتجريح القضاة وقضايا الزور الفرعي([53]).

             تقديم طلب التسوية من طرف النيابة العامة:

لاشك أن تبادل المعلومات بين النيابة العامة والمحكمة يأخد اتجاهين أساسيين إثنين ، أولهما من المحكمة إلى النيابة العامة ، وثانيهما من النيابة العامة إلى المحكمة ، وإذا كان الاتجاه الأول هو الذي يهمنا وهو الأكثر تطبيقا ، نظرا لكون المحكمة التجارية تتوفر على المعلومات بحكم وضع يدها على ملف القضية ، وهكذا تنتقل المعلومات من المحكمة إلى النيابة العامة، عن طريق تبليغها بالدعاوى أو تمكينها من الاطلاع عليها تبعا لأحكام الفصل 9 من ق.م.م ، الذي يلزم المحكمة بتبليغ النيابة العامة ببعض الدعاوى الوارد تعدادها حصرا في ذلك الفصل، ومنها القضايا المتعلقة بالنظام العام ، ويسمى التبليغ في هذه الحالات تبليغا قانونيا ([54]).

وللمحكمة في غير تلك الحالات، أن تأمر اختياريا باطلاع النيابة العامة على بعض الدعاوى قصد استطلاع رأيها، وهو رأي يجب أن تدلي به النيابة العامة لزوما، ويسمى التبليغ في هذه الحالة تبليغا قضائيا([55]).

لذلك، واعتمادا على الفصل 9 من ق.م.م، فإن على المحكمة التجارية أن تبلغ النيابة العامة بالمسائل المتعلقة بالنظام العام، باعتباره يشمل كل الحالات المرتبطة بالشركات، على أساس أن المشرع المغربي بسنه لقواعد نظامية في قانون شركات المساهمة 17-95، إنما أراد أن يجعل من هذه القواعد، قواعد آمرة يترتب على مخالفتها عدم تأسيس الشركة .

بناء عليه ، يمكن القول إن المصلحة العامة قد أخذت بعين الاعتبا، من خلال إعطاء القانون حق تقديم طلب فتح مسطرة التسوية للنيابة العامة، وذلك ليحترم المؤسسون المقتضيات القانونية المتعلقة بالتأسيس -لاسيما وأن أغلبيتها لم تعد تقع تحت طائلة البطلان-، ثم للحيلولة دون استمرار الشركة في نشاطها وهي غير مكونة طبقا للقانون ، بحيث تصير الحياة السوية للشركة -خلافا لما يظهر بأنها تمثل شأنا خاصا- من اهتمام النظام العام الموكل أمر حفظه للنيابة العامة، التي يأتي تدخلها كمظهر من مظاهر انشغال المشرع المغربي في الإصلاح الأخير بتقوية وحماية الادخار الوطني ([56]).

هكذا، وتعزيزا لمبدأ الشفافية والمصداقية وحماية الحقوق المتواجدة، منح المشرع دعوى تسوية عملية التأسيس إلى النيابة العامة كذلك([57])، وذلك باعتبار شركات المساهمة أداة ووسيلة لتنشيط الاقتصاد الوطني([58]).

الفقرة الثانية: تدخل النيابة العامة من خلال مساطر صعوبات المقاولة

لقد منح المشرع للنيابة العامة بالمحاكم التجارية مهمة السهر على المصلحة العامة والنظام العام الاقتصادي، ودورا متميزا في المساطر المتعلقة بصعوبات المقاولة نظرا لأهمية المقاولات في النسيج الاقتصادي([59])، إذ تشكل مقتضيات مساطر صعوبات المقاولة مرتعا خصبا لتدخلات سلطات النيابة العامة. وهو ما سنفصل فيه من خلال التطرق لمجالات تدخل النيابة العامة بموجب نصوص قانونية صريحة (أولا) ثم لمجالات تدخلها عبر تأويل النصوص القانونية المبهمة (ثانيا).

أولا: مجالات التدخل بنصوص قانونية صريحة

باستقراء مواد القانون 73.17 المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة([60])، يمكن الوقوف على سلطات النيابة العامة في هذا المجال من خلال المواد التالية:

  • نصت المادة 585 على " يمكن تمديد المسطرة إلى مقاولة أو مقاولات أخرى بسبب تداخل ذممها المالية مع الذمة المالية للمقاولة الخاضعة للمسطرة، أو بسبب صورية الشخص الاعتباري. يتم تمديد المسطرة بطلب من السنديك أو رئيس المقاولة الخاضعة للمسطرة أوالنيابة العامة أو تلقائيا من قبل المحكمة.
  • المادة 651 على أنه" تفتتح المحكمة مسطرة التصفية القضائية تلقائيا أو بطلب من رئيس المقاولة أو الدائن أوالنيابة العامة، إذا تبين لها أن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه."
  • المادة 578 "يمكن فتح المسطرة بمقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين كيفما كانت طبيعة دينه ....يمكن للمحكمة أيضا أن تضع يدها على المسطرة إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة، أو من رئيس المحكمة في إطار ما تخوله له الوقاية الخارجية من اختصاصات.

يمكن للمحكمة استبدال السنديك بطلب من:

        النيابة العامة؛

        جمعية الدائنين في الحالات التي تشكل فيها هذه الجمعية طبقا للمادة 606؛

        القاضي المنتدب تلقائيا أو بناء على تشك لديه من رئيس المقاولة أو أحد الدائنين؛

        رئيس المقاولة أو الدائن الذي لم يبت القاضي المنتدب في تشكيه داخل أجل خمسة عشر يوما.

 كما خول المشرع للنيابة العامة إمكانية الطعن في المقررات القضائية الصادرة بمناسبة مساطر صعوبات المقاولة وحدد أجل تقديم تلك الطعون([61]).فحسب المادة 762 من مدونة التجارة، تحدد المقررات القابلة للطعن بالاستئناف والجهة المخول لها الطعن فيها وفق ما يلي:

  • المقررات الصادرة بشأن فتح مسطرة الإنقاذ أو التسوية أو التصفية القضائية، من طرف المدين والدائن، إن كان هذا الأخير هو من تقدم بطلب فتح المسطرة، ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن تمديد مسطرة التسوية القضائية أو التصفية طبقا للمادة 585 أعلاه، وذلك من طرف المقاولة الخاضعة للمسطرة والسنديك والمقاولة الممددة إليها المسطرة ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن تحويل مسطرة الإنقاذ إلى مسطرة تسوية قضائية أوتصفية قضائية، من طرف المدين والسنديك ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن تحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية، من طرف المدين والسنديك وكذا جمعية الدائنين ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن حصر مخطط الإنقاذ أو الاستمرارية، من طرف المدين والسنديك وكذا جمعية الدائنين ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن مخطط التفويت، من طرف المدين والسنديك والنيابة العامة والمفوت إليه في الحالة التي تفرض عليه المحكمة تحملات تتجاوز القدر الذي التزم به أثناء إعداد المخطط، وكذا الطرف المتعاقد معه طبقا لمقتضيات المادة 638 أعلاه في حدود الشق من الحكم المتعلق بتفويت العقد؛
  • المقررات الصادرة بشأن تغيير أهداف ووسائل مخطط الإنقاذ أو الاستمرارية، من طرف المدين والسنديك وجمعية الدائنين ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن فسخ مخطط الإنقاذ أو الاستمرارية أو التفويت، من طرف المدين والدائن إن كان هذا الأخير هو من تقدم بطلب الفسخ، وكذا جمعية الدائنين ومن طرف النيابة العامة؛
  • المقررات الصادرة بشأن تعيين أو استبدال السنديك أو تغيير سلطاته أو تجديد الأجل المنصوص عليه في المادة 595 أعلاه، من طرف النيابة العامة فقط؛
  • المقررات الصادرة بشأن العقوبات المدنية، وذلك من طرف السنديك أو النيابة العامة أو الأشخاص المحكوم عليهم بالعقوبة؛
  • المقررات الصادرة عن القاضي المنتدب التي يأذن بموجبها بالبيع بالمزايدة الودية أو بالتراضي طبقا للفقرة الثالثة من المادة 654 أعلاه، وذلك من طرف رئيس المقاولة أوأحد الدائنين.

تقوم النيابة العامة بدور متميز اسند إليها بموجب([62]) المادة 652 من القانون 73.17، حق طلب استمرار نشاط المقاولة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية، وذلك كلما اقتضت المصلحة العامة الاقتصادية ومصلحة الدائنين ذلك. والملاحظ أن المشرع ترك تحديد مفهوم المصلحة العامة للسلطة التقديرية للمحكمة، ومن بين الأمثلة الممكن أن تعتبر من المصلحة العامة الحفاظ على مناصب الشغل لفترة معينة.. أو الحفاظ على منتوج ذي مصلحة عامة كالمنتوج الطبي أو الصيدلي([63])

كما ترجمت المادة 674 نوعا من التعاون بين عناصر السلطة القضائية بخصوص أي معلومة تخص وضعية المقاولة المتعثرة، إذ نصت المادة أعلاه على ما يلي: يخبر السنديك القاضي المنتدب بسير المسطرة. ويمكن لهما في أي وقت أن يطلبا الاطلاع على كل العقود أو الوثائق المتعلقة بالمسطرة. يطلع وكيل الملك القاضي المنتدب، بناء على طلب هذا الأخير أو تلقائيا، على الرغم من أية مقتضيات تشريعية مخالفة، على جميع المعلومات المتوفرة لديه والتي يمكن أن تكون مفيدة في المسطرة.

الاختصاص الزجري للنيابة العامة حسب المادة 742 من مدونة التجارة ففي  الحالات المنصوص عليها في المواد من 738 إلى 740 أعلاه، تضع المحكمة يدها على الدعوى تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أوالسنديك

وكذا المادة 749 في الحالات المنصوص عليها في المواد من 745 إلى 748 أعلاه يجب أن تضع المحكمة يدها تلقائيا على الدعوى أو بناء على طلب السنديك أو وكيل الملك.

والمادة 759 من نفس القانون تعرض الدعوى على أنظار القضاء الزجري إما بمتابعة من النيابة العامة أو من طرف السنديك بصفته طرفا مدنيا.

فباستقراء هذه المواد يتضح أن للنيابة العامة سلطات واسعة ضمن مساطر صعوبات المقاولة، ناهيك عن مجالات أخرى يمكن أن تتدخل فيها عبر تأويل النصوص القانونية الغامضة وهو ما سنفصل فيه مواليا.

ثانيا: قابلية التدخل من خلال تأويل النصوص القانونية المبهمة:

    يمكن للنيابة العامة عن طريق السجلات التجارية الوقوف على الوضعية المالية الحقيقية لمعظم المقاولات عن طريق تبادل المعلومات وفتح قناة الاتصال بين النيابة العامة وبين رئيس المحكمة التجارية تطبيقا لمقتضيات للمادة 11 من المرسوم المؤرخ في 18/01/1997 بشأن تطبيق الباب الثاني (المتعلق بالسجل التجاري([64]) من الكتاب الأول من مدونة التجارة الذي جاء فيه:" إذا افترض رئيس المحكمة أوالقاضي المكلف بمراقبة السجل التجاري أن تصريحا يقع تحت طائلة المادة 65 من القانون 15.95 وجب عليه أن يبلغ ذلك إلى النيابة العامة". فمن خلال التنسيق بين جهاز النيابة العامة و رئيس المحكمة التجارية يخلق تعاون بين الجهازين، عن طريق تبادل المعلومات أثناء مسطرة الوقاية الخارجية التي يشرف عليها رئيس المحكمة التجارية، بالرغم من مساطر الوقاية لا تتضمن أي مقتضى يتعلق بدور النيابة العامة أثناء هذه المرحلة حيث لا يمكن لها أن تطلب من رئيس المحكمة تعيين المصالح أو التدخل في إطار اتفاق التسوية الودية و ذلك خلافا للمشرع الفرنسي([65])الذي ألزم وجوب إعلام النيابة العامة بطلب التسوية الودية و على ضرورة تلقيها إخبارا بقرار الخبرة في حالة ما إذا تم إنجازه.

و بالرغم من عدم وجود نص قانوني ينص على دور النيابة العامة في مرحلة الوقاية الخارجية من الصعوبات، فإن ذلك لا يمنع من تدخل هذا الجهاز في إطار التعاون بهدف حماية المقاولة من نفسها أو من الغير([66])،خاصة أن هذه المساطر يطبع عليها الطابع الحواري أكثر منه القضائي، حيث  يمكن للنيابة العامة أن تزود رئيس المحكمة بمعلومات دقيقة حول وضعية المقاولة من الناحية المالية وكذا حول وضعية مسيريها مما يكون لديه الصورة الحقيقية و قد يعفيه في بعض الأحيان من إضاعة الوقت في مساطر الوقاية الخارجية والانتقال مباشرة إلى مسطرة التسوية القضائية. وفي نفس الإطار تستطيع النيابة العامة لعب دور أساسي في إنقاذ المقاولة والذي يتمثل في نقل المعلومات التي يتم تبليغها من طرف الأطراف الذين تربطهم علاقة بالمقاولة ومصيرها، وذلك في حالة تقاعس رئيسها مثلا عن القيام بواجبه في الإشعار بجميع الوقائع التي من شأنها الإخلال باستمرارية نشاط المقاولة([67]). وارتباطا بنفس الموضوع، فبالرغم من عدم تنصيص المشرع المغربي على إمكانية تدخل النيابة العامة في مرحلة تهييئ اتفاق التسوية الودية أوتنفيذه، فهناك من أعضائها من يرى أنها تعتبر مكونا من مكونات السلطة القضائية. وهو ما يؤهلها لأن تتمتع بحق الاطلاع على الاتفاق الودي وعلى الخبرة القضائية الخاصين بمسطرة التسوية الودية([68]).

وفي الختام نؤكد على أنه برغم مما يتمتع به القضاء المغربي من كفاءات عالية أثبتت وجودها الفعال في شتى المجالات، وفي مختلف المهام التي اطلعت بها فإن التخصص أضحى حتمية لا غنى عنها، ذلك أن التنوع الواسع لمجالات المعرفة، جعل من المستحيل أن يكون الإنسان دائرة المعارف في جميع العلوم إن علمنا القضائي ومن خلال تنوع المعاملات التي أخذت تتسع مجالاتها وتتعدد أشكالها . يحتم علينا الأخذ بمبدأ التخصص لاسيما وأن القضايا التجارية بطبيعتها، لا تتطلب المعرفة القانونية فحسب ولكن تتطلب إلى جانب ذلك إدراكا متميزا للواقع الاقتصادي ولمرامي المخططات التنموية وأبعادها ، وهذا ما يستوجب إنشاء محاكم تجارية متخصصة التي شكلت دعامة أساسية لزرع الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين ، ولدى المستثمرين ،وتشجيعهم على الاستثمار وجلب رؤوس الأموال وبعث حركية في الرواج الاقتصادي



([1])ظهرت الحاجة إلى التجارة من العهود القديمة وأصبحت ملحة منذ زيادة الإنتاج الزراعي ووجود فائض منه يحتاج إلى تسويق، ومن هنا ظهرت فكرة إنشاء شركات تقوم بهذا الدور وتنامى دورها بعد الثورة الصناعية، غير أنها عرفت طفرتها الكبرى خلال القرن العشرين فقد أضحى التاجر الفرد غير قادر على القيام بالمشاريع الضخمة، إمة بسبب محدودية إمكانياته الذاتية أو لضعف موارده، الشيء الذي أمكن تجاوزه بواسطة عملية تركيز المبادلات الفردية وتنظيمها في إطار الشركات التجارية للتوسع أكثر أنظر: كاظم معموري، "تاريخ الأفكار الإقتصادية"، مطبعة دار جامد، ط. الأولى 2012 ص.244.

([2])أحمد شكري السباعي، " الوسيط في القانون التجاري المغربي والمقارن-ج. الثاني في الشركات التجارية-" مكتبة المعارف الرباط، ط الثانية 1980 ص.9.

([3]) فقد عرف المشرع السوداني الشركة في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 بأنها "عقد يلتزم بمقتضاه شخصيات أو أكثر، بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته من مال، أو من عمل لاستثمار ذلك المشروع، واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة".

   وجاء عن المشرع الكويتي تعريف الشركة في قانون الشركات بأنه " يكون تأسيس الشركة بعقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف تقديم الربح، بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة".

   كما عرف المشرع المصري الشركة في المادة (505) من التقنين المدني منه بأنها "عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من المال، أو من عمل، الاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ".

([4]) ظهير 9 رمضان 1331 الموافق ل 12 غشت 1913

([5]) ظهير شريف رقم 1.96.124 الصادر في 14 ربيع الآخر 1417 الموافق 30 غشت 1996 بشأن تنفيذ القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة. ج.ر.ع.4422 بتاريخ 17 أكتوبر 1996 ص.2320 وما بعدها

([6]) ظهير شريف رقم 1.97.49 الصادر بتاريخ 5 شوال 1417 الموافق ل 13 فبراير 1997 بتنفيذ القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة ج.ر.ع.4478 بتاريخ فاتح ماي 1997 ص.1058 وما بعدها.

([7]) القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة ج.ر.ع 4418 بتاريخ 3 أكتوبر 1996، ص 2187

([8]) ظهير شريف رقم 1.18.26 بتاريخ 2 شعبان 1439 (19 أبريل 2018)، بتنفيذ القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، الصادر بتنفيذه ج.ر.ع 6667 بتاريخ 23 أبريل 2018 ص 2345 وما بعدها

([9])فؤاد معلال، القانون التجاري الجديد،  الشركات التجارية، دار الآفاق المغربية، الطبعة الخامسة 2022، ص353.

([10])عبد الإله خلفي، القضاء الاستعجالي التجاري بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المتخصصة وحدة القانون الخاص جامعة محمد السوسي الرباط 2005- 2006، ص110.

([11])نصت المادة 146 من قانون شركات المساهمة على أنه:" يحق لكل مساهم، في أي وقت، الإطلاع على وثائق الشركة المشار إليها في المادة 141 الخاصة بالسنوات المالية الثلاث الأخيرة وكذلك الإطلاع على محاضر وأوراق حضور الجمعيات العامة المنعقدة خلال تلك السنوات"

([12])فضلا عن مبلغ الغرامة المالية التي قررتها المادة 392 من ق.ش.م.م."والتي تتراوح بين 8000 إلى 40.000 درهم التي يعاقب بها أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة المساهمة الذين لم يضعوا الوثائق رهن إشارة كل مساهم بالمقر الاجتماعي لشركة.

بخصوص هذه العقوبات التي فرضها المشرع المغربي تبقي بسيطة مقارنة مع المشرع الفرنسي الذي نص علي عقوبات قاسية تصل 60.000 درهم وعقوبة حبسية تصل إلى سنتين".

([13])بالرجوع إلى المادة 148 نجدها لم ترتب للجوء إلى رئيس الأمور المستعجلة إلا بعد رفض الشركة الإطلاع المساهم على تلك الوثائق وهذا ما يتجلى من خلال الحيثية التي تضمنها الأمر الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 26/10/2010 والتي جاء فيها "حيث إنه بالإطلاع على ظاهر وثائق الملف يتبين أن المدعي لم يدل بما يفيد قيامه بتوجه طلب للمدعى عليها للسماح له بالإطلاع على المحاضر موضوع الطلب قدما خرقا للمادة 148 من القانون المنظم لشركات المساهمة وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبول الطلب. "أمر استعجالي رقم 584 صادر بتاريخ 26/10/2010 في الملف رقم 489/1/2010"

([14])أمر استعجالي رقم 151 بتاريخ 10/11/1999 في الملف رقم 149/99 منشور بمجلة المحاكم المغربية، ع. الأول ماي 2004، ص 121 وما بعدها.

([15])أمر صادر عن رئيس المحكمة التجارية بوجدة بتاريخ 23/1/2009 ملف عدد 166/1/2008  "القاضي بإلزام الجهة المدعى عليها الصفراوي عبد المالك وشركة ازور السعيدية بتمكين المدعي الصفراوي كلود الحاج من الإطلاع بالنسبة للسنوات المحاسبية الثلاث الأخيرة مع الإستعانة بالخبير السيد رشيد مفتوحي، ويشمل حق الإطلاع الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية وتقرير المسير وأيضا مراقب الحسابات إن وجد ومحاضر الجمعية العمومية هذا مع إمكانية أخذ نسخ منها ما عدا الجرد".

([16])محمد صابر: "دور رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات في شركة المساهمة"، رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص الاستشارة القانونية للمقاولات، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بمراكش، السنة الجامعية 2010-2011، ص110.

([17])- نصت المادة 69 من ق.ش.م.م. على ما يلي:" يحدد مجلس الإدارة التوجهات المتعلقة بنشاط الشركة ويسهر على تنفيذها. وينظر كذلك في كل مسألة تهم حسن سير الشركة ويسوي بقراراته الأمور المتعلقة بها مع مراعاة السلط المخولة، بصفة صريحة، لجمعيات المساهمين وفي حدود غرض الشركة. يقوم مجلس الإدارة بعمليات المراقبة والتحقق التي يراها مناسبة. تلتزم الشركة في علاقتها بالأغيار حتى بتصرفات مجلس الإدارة التي لا تدخل ضمن غرضها، ما لم تثبت أن الغير كان على علم بأن تلك التصرفات تتجاوز هذا الغرض أو لم يكن ليجهله نظرا للظروف، ولا يكفي مجرد نشر النظام الأساسي لإقامة هذه الحجة.لا يحتج ضد الأغيار بمقتضيات النظام الأساسي التي تحد من سلط مجلس الإدارة".

([18]) نصت المادة 79 من ق.ش.م.م على:" يعين مجلس الرقابة أعضاء مجلس الإدارة الجماعية ويوكل لأحدهم صفة الرئيس.حينما يزاول شخص واحد المهام المناطة بمجلس الإدارة الجماعية يكتسب لقب مدير عام وحيد.يكون أعضاء مجلس الإدارة الجماعية أو المدير العام الوحيد من الأشخاص الطبيعيين تحت طائلة بطلان التعيين. ويمكن أن يتم اختيارهم من خارج المساهمين. ويمكن أن يكونوا من أجراء الشركة.عند شغور مقعد أحد أعضاء مجلس الإدارة الجماعية، يتعين على مجلس الرقابة ملؤه داخل أجل شهرين. وإلا، فيمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات القيام بهذا التعيين بصفة مؤقتة. يمكن تعويض الشخص المعين بهذه الطريقة في أي وقت من طرف مجلس الرقابة".

([19])- أمر رقم 633/98 صادر بتاريخ 19998/10/27 في الملف عدد556/2 أورده عبد الرحيم بحار، الإجراءات التحفيظية في مادة العقود التجارية، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية مطبعة ألبث، الرباط، العدد8، فبراير 2001، ص90.

([20])- يختص رئيس المحكمة باعتباره قاضيا للأمور المستعجلة وفي إطار الفصل 21 من القانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية بإرجاع الحال إلى ما كانت عليه لتلافي كل اضطراب ثبت جليا انه غير مشروع .

- استيلاء مسير سابق على الشركة رغم اقالته بمقتضى محضر جمع عام وعدم سماحه للمسير الفعلي المعين لممارسة مهامه يستوجب تدخل القضاء الاستعجالي لإرجاع الحال إلى ما كانت عليه .

1- أمر استعجالي صادر عن رئيس  محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم " 14" الصادر بتاريخ 4/1/2012

وقد جاء في أمر استعجالي أيضا : منع مسير من الدخول لمقر الشركة لمباشرة المهام الموكولة له يبرر تدخل القضاء التجاري الاستعجالي لوضع حد للاضطراب الخطير المهدد لاستمرار الشركة والأضرار بها طبق المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية .

- ثبوت إغلاق مقر الشركة ومنع المسير من ممارسة مهامه بمقتضى محضر رسمي منجز على عين المحل يحتم الاستجابة للطلب والأمر القاضي بذلك يعد في محله ويتعين تأييده

2-أمر استعجالي صادر عن رئيس محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم " 16" الصادر بتاريخ 4/1/2012 ملف عدد 1553/2011

([21])- نصت المادة 164 من ق.ش.م.م" يمكن لمساهم أو عدة مساهمين يمثلون ما لا يقل عن 5 في المائة من رأسمال الشركة توجيه طلب لرئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، بتجريح مراقب أو مراقبي الحسابات الذين عينتهم الجمعية العامة على أن يكون هذا التجريح لأسباب صحيحة، وبتعيين مراقب أو عدة مراقبين يتولون القيام مكانهم بالمهام التي كانت موكلة إليهم. وبالنسبة للشركات التي تدعو الجمهور للاكتتاب يمكن لمجلس القيم المنقولة أن يقدم نفس الطلب المذكور.يتعين تقديم طلب معلل إلى الرئيس، تحت طائلة عدم القبول، داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ التعيين موضوع الخلاف.إذا تمت الاستجابة للطلب، يستمر مراقب أو مراقبو الحسابات الذين عينهم رئيس المحكمة في مزاولة مهامهم إلى حين تعيين مراقب أو مراقبين جدد من لدن الجمعية العامة."

([22])- وهو ما تطرقنا له عند حديثنا عن الحماية الجنائية المقررة لعقد الشركة في الباب الأول.

([23]) نصت المادة 115 من ق.ش.م.م على: " تنعقد الجمعية العامة العادية مرة في السنة على الأقل خلال الأشهر الستة التالية لاختتام السنة الموالية، مع مراعاة تمديد هذا الأجل مرة واحدة ولنفس المدة، بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، بناء على طلب من مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة.بعد تلاوة تقرير مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية، يقدم أحد المجلسين المعنيين للجمعية العامة العادية القوائم التركيبية السنوية، كما يعرض مراقب أو مراقبو الحسابات في تقريرهم إنجازهم مهمتهم ومستنتجاتهم".

([24])سهيل حبوب" مجالات تدخل رئيس المحكمة التجارية في شركة المساهمة"، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الأول، سطات، السنة الجامعية 2009/2010، ص 114.

([25])محمد صابر: دور رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات في شركات المساهمة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، وحدة المستشار القانوني للمقاولة، كلية الحقوق القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية: 2010-2011..، ص 114.

([26])أمر استعجالي صادر بتاريخ 17/09/1998 ملف رقم 38/98، منشور بمجلة المحاكم التجارية ع.14 سنة 2001فص 155

([27])- محمد عنبر، "رقابة القضاء على أعمال الإدارة والتسيير في الشركات التجارية"، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط. الأولى 2011، ص225.

([28])- حسن فتوخ، "القضاء المستعجل في المادة التجارية"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في القانون المدني، كلية الحقوق، جامعة القاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2000-2001.، ص 113.

([29])في هذا الصدد قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في أمر استعجالي صادر بتاريخ 1999/3/2 "بأن طلب الخبرة المقدم من طرف أحد المساهمين يتعين أن ينصب على عملية أو عمليات محددة تتعلق بالتسيير وليس التسيير كله عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في خبرة موضوعها معرفة تسيير شركة خلال ثلاث سنوات نعم".أورده محمد ديالي ، "آليات مراقبة شركات المساهمة في ظل التشريع الجديد للشركات"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص وحدة القانون التجاري المقارن، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة السنة الجامعية 2011-2012، ص. 129

([30])- أمر استعجالي رقم 451 صادر بتاريخ 27/07/2010 صادر في الملف رقم 387/1/2010

([31])  نصت المادة 58 من ق.ب.ش.م. على " لا يمكن تفويت أنصبة الشركة للأغيار إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع أنصبة الشركة. حينما تضم الشركة أكثر من شريك، يبلغ مشروع التفويت إلى الشركة وإلى كل واحد من الشركاء، إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في المواد 37و 38و 39من قانون المسطرة المدنية أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل. وإذا لم تعلن الشركة عن حق الاسترداد داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من آخر التبليغات المنصوص عليها في هذه الفقرة اعتبر ذلك قبولا للتفويت.إذا رفضت الشركة الموافقة على التفويت تعين على الشركاء داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الرفض شراء أو العمل على شراء الأنصبة بثمن محدد كما نص على ذلك في المادة .14وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن. ويمكن تمديد هذا الأجل بطلب من المسير مرة واحدة بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، دون أن يتجاوز هذا التمديد ثلاثة أشهر. يمكن للشركة أيضا باتفاق مع الشريك المفوت أن تقرر في نفس الأجل تخفيض رأس المال بمبلغ القيمة الإسمية لأنصبة هذا الشريك وإعادة شرائها بالثمن المحدد وفق الشروط المبينة أعلاه. ولقاضي المستعجلات أن يصدر أمرا بمنح الشركة مهلة أداء مبررة لا تتجاوز ستة أشهر؛ وتترتب على المبالغ المستحقة فائدة بالسعر القانوني ابتداء من تاريخ قرار الجمعية لتخفيض رأس المال، وتطبق إن اقتضى الحال أحكام المادة 46 إذا انصرمت المهلة المحددة ولم يحصل أي حل من الحلول المنصوص عليها في الفقرتين 3و 4أعلاه، جاز للشريك إنجاز التفويت المقرر في الأصل".

([32]) الأمر الاستعجالي رقم 388 بتاريخ 05/7/2005 ملف رقم 331/1/2005

([33])جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس"لكن حيث أن من جهة فانه من الثابت أن الشيء المطلوب هو ما سبق طلبه حسبما هو ثابت من الأمر عدد 134/2009 المدلى به في الملف وان الدعوى مؤسسة على نفس الأسباب وقائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة مما يبقى معه الدفع بسبق البت مؤسسا وذلك خلافا لما أثاره الطاعن.ومن جهة أخرى وحتى تجاوزا للدفع المذكور فان إمكانية تدخل قاضي المستعجلات لتدليل بعض العراقيل التي تحول دون عقد الجمعية العمومية بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة محصورة حسب المادة 71 من القانون المتعلق بالشركات المذكورة في تعيين وكيل يكلف بالدعوى لانعقاد الجمعية العامة وتحديد جدول أعمالها بعد رفض المسير لذلك والحال أن الطلب يرمي إلى الأمر بمجموعة إجراءات تخرج عن نطاق الاختصاصات المخولة لقاضي المستعجلات والواردة على سبيل الحصر بنص المادة المشار إليها أعلاه مما يجعل الطلب غير مؤسس وحليف الرفض ليس ألا وهو ما ذهب إليه عن صواب الأمر المستأنف مما يقتضي تأييده ورد استئناف الجهة الطاعنة لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم."

قرار صادر عن  محكمة  الاستئناف التجارية بفاس رقم " 779" الصادر بتاريخ 25/4/2012   ملف عدد 1525/ 11.

([34])- وهكذا جاء في إحدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بفاس "وحيث انه اعتبارا لما للمستأنف عليها من صفة ومصلحة في الشركة وتملكها نسبة 60% من الحصص في الشركة المدعى فيها، فإن المشرع المغربي قد خص شركة مسؤولية المحدودة بمجموعة من الضوابط في القانون رقم 96.5، وهكذا نصت المادة 71 من القانون المذكور أنه إذا لم يقم المسير أو مراقب الحسابات إن وجه دعوة الجمعية العامة للانعقاد فإن للشريك أو من يملك أكثر من نصف الأنصبة أو ربع الأنصبة أن يطلبوا عقد الجمعية العامة، وكل شرط مخالف يعتبر كأن لم يكن كما أنه يمكن لكل شريك بعد تقديم طلب للمسير لعقد جمعية عامة دون جدوى أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين وكيل يكلف بالدعوة لانعقاد الجمعية وتحديد جدول الأعمال". قرار رقم " 1771" صادر بتاريخ 20/12/2011 ملف عدد 887/2011 

([35])  وفق ما نصت عليه المادة 80 من ق.ب.ش.م."يمكن للشركاء تعيين واحد أو أكثر من مراقبي الحسابات وفق الشروط المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 75 غير أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تتجاوز، عند اختتام السنة المحاسبية، خمسين مليون درهم لمبلغ رقم معاملاتها دون اعتبار الضرائب تلزم بتعيين مراقب للحسابات.يمكن لشريك أو عدة شركاء يمثلون على الأقل ربع رأس المال، حتى ولو يتم بلوغ مستوى رقم المعاملات المذكور في الفقرة السابقة، أن يطلبوا من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، تعيين مراقب للحسابات".

([36])  وهو ما نصت عليه المادة 82 من ق.ب.ش.م " يمكن لواحد أو أكثر من الشركاء المالكين لربع رأسمال الشركة على الأقل، سواء فرادى أومجتمعين في أي شكل كان، أن يطلبوا من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات، تعيين واحد أو أكثر من الخبراء لتقديم تقرير بشأن عملية أو أكثر من عمليات التسيير. يحدد الأمر الاستعجالي نطاق مهمة الخبراء وصلاحيتهم عند الاستجابة للطلب بعد استدعاء المسير بصفة قانونية، ويمكن تحميل الشركة أتعابهم".

([37]) - ربيعة غيث "الشركات التجارية"، دار القلم، الطبعة الأولى 2010، ص 17

([38]) وفق ما نصت عليه المادة 3 من ق.ب.ش.م"شركة التضامن هي الشركة التي يكون فيها لكل الشركاء صفة تاجر، ويسألون بصفة غير محدودة وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة.لا يمكن لدائني الشركة المطالبة بأداء ديونها في مواجهة أحد الشركاء إلا بعد إنذار الشركة بإجراء غير قضائي يبقى دون جدوى. ويعتبر الإنذار بدون جدوى، إذا لم تؤد الشركة ديونها أو تؤسس ضمانات داخل الثمانية أيام الموالية للإنذار. ويمكن أن يمدد هذا الأجل مرة واحدة ولنفس المدة بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات".

([39])نصت المادة 12 من ق.ب.ش.م على:"يمكن أن يعين الشركاء بالأغلبية مراقبا أو أكثر للحسابات.غير أن الشركات التي تتجاوز، عند اختتام السنة المحاسبية، خمسين مليون درهم لمبلغ رقم معاملتها دون اعتبار الضرائب تلزم بتعيين مراقب للحسابات.يمكن لكل شريك أو عدة شركاء، حتى ولو لم يتم بلوغ مستوى رقم المعاملات المذكور في الفقرة السابقة، أن يطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات تعيين مراقب أو أكثر للحسابات".

([40]) نصت المادة 13 من ق.ب.ش.م على "تطبق أحكام القانون رقم17.95 المتعلق بشركات المساهمة فيما يرجع لشروط تعيين مراقبي الحسابات، وبالأخص في حالات التنافي، وسلطاتهم والتزاماتهم ومسؤوليتهم والنيابة عنهم وتجريحهم وعزلهم ومكافأتهم على شركات التضامن مع مراعاة القواعد الخاصة بها"

([41])- نصت المادة 14 من ق.ب.ش.م" إذا كان كل الشركاء مسيرين أو إذا كان مسيرا أو أكثر من بين الشركاء معينا في النظام الأساسي فإنه لا يمكن أن يتقرر عزل أحدهم من مهامه إلا بإجماع باقي الشركاء. يترتب عن هذا العزل حل الشركة، ما لم يكن استمرارها مقررا بمقتضى النظام الأساسي أو بإجماع باقي الشركاء. ويمكن للمسير المعزول آنذاك أن يقرر الانسحاب من الشركة مع طلب استرجاع حقوقه فيها. وتحدد قيمة هذه الحقوق بناء على رأي خبير يعينه الأطراف أو، إذا لم يتفقوا، رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات. وكل شرط مخالف يعد كأن لم يكن.إذا كان شريك أو عدة شركاء مسيرين ولم يرد تعيينهم في النظام الأساسي جاز أن يعزل كل واحد منهم من مهامه وفق الشروط المحددة فيه وإلا فبإجماع باقي الشركاء سواء كانوا مسيرين أم لا.يمكن عزل المسير غير الشريك وفق الشروط المحددة في النظام الأساسي وإلا فبقرار لأغلبية الشركاء".

([42])  نصت المادة 17 من ق.ب.ش.م. على" تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء مع مراعاة الأحكام الآتي: إذا اشترط في حالة وفاة أحد الشركاء أن تستمر الشركة مع ورثته أو، فقط، بين الشركاء الباقين على قيد الحياة، وجب اتباع هذه الأحكام ما لم يقرر ليكون الوارث شريكا، أن تقبله الشركة. وكذلك الشأن إذا اشترط استمرار الشركة سواء مع زوج الهالك أو وارث أو أكثر من الورثة أو مع أي شخص آخر معين في النظام الأساسي أو بمقتضى وصية إن كان هذا النظام يسمح بذلك.إذا استمرت الشركة بين الشركاء الباقين على قيد الحياة، فإن الوارث يصبح دائنا للشركة وليس له الحق سوى في قيمة حقوق موروثه. وللوارث كذلك الحق في القيمة المذكورة إذا كان قد اشترط ليصبح شريكا أن يقبل من طرف الشركة ورفض له هذا القبول. إذا استمرت الشركة فيما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من هذه المادة، فإن المستفيدين من الاشتراط يكونون مدينين لباقي الورثة بقيمة الحقوق التي تنوبهم.تحدد قيمة الحقوق في الشركة، في جميع الحالات المنصوص عليها في هذه المادة، يوم الوفاة بناء على رأي خبير يعين من طرف رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات. لا يسأل ورثة الشريك القاصرون غير المرشدين عن ديون الشركة في حالة استمرارها إلا في حدود أموال التركة وبنسبة مناب كل واحد منهم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تحول".

([43]) نصت المادة 51 من ق.ب.ش.م. على "إذا لم يتم داخل أجل خمس سنوات الدعوة إلى دفع مجموع مبلغ رأس مال الشركة، جاز لكل ذي مصلحة أن يتقدم بطلب إلى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات إما لإصدار أمر إلى المسير، تحت طائلة غرامة تهديدية، من أجل الدعوة إلى دفع الأموال المذكورة وإما لتعيين وكيل مكلف بالقيام بهذا الإجراء".

([44])  نصت على "انحلال الشركة إذا صدر حكم على أحد الشركاء بالتصفية القضائية أو بتحديد مخطط للتفويت الكامل أو بالمنع من مزاولة مهنة تجارية أو بإجراء يمس أهليته، ما لم ينص النظام الأساسي على استمرارها بين الشركاء الباقين أو يقرر هؤلاء استمرارها بالإجماع.في حالة الاستمرار، تحدد قيمة الحقوق التي سترد للشريك الفاقد لتلك الصفة بناء على رأي خبير معين بأمر استعجالي من رئيس المحكمة، وكل شرط مخالف يعد كأن لم يكن. تحل الشركة أيضا بالاندماج أو لأي سبب آخر ينص عليه النظام الأساسي".

([45]) كالمادتين 585 و651 وغيرها من المواد التي سنفصل فيها ضمن الفقرة الموالية

([46]) المادتين 12 و426 من قانون شركات المساهمة

([47]) المادتين 86 و131 من قانون حماية الملكية الصناعية

([48]) Jean Guigue , Ministère public, encyclopédie. DALLOZ,2éme édition. Tome 2.1993 p 07.

([49]) Cass.com.24/10/1978. Cité par Jean Guigue op.cite. p.08.

([50]) عبد الغني رياض، "جهاز النيابة العامة بالمحاكم المتخصصة والاستثنائية"، مكتبة دار السلام، الرباط، الطبعة الأولى 2007 ص27.

أنس مدهوني، "دور النيابة العامة أمام المحاكم التجارية"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة البحث والتكوين القانون المدني، كلية الحقوق، جامعة الحسن الثاني بالدار لبيضاء، السنة الجامعية 1999/2000 ص23.

عبد الله المشاري، "دور النيابة العامة للمحاكم التجارية"، مقال منشور بمجلة المنتدى، ع. الأول 1999 ص193.

([51])نص الفصل الثامن من ق.م.م على ما يلي: "تتدخل النيابة العامة كطرف منضم في جميع القضايا التي يأمر القانون بتبليغها إليها،.."

([52])  تتمة الفصل أعلاه."وكذا في الحالات التي تطلب النيابة العامة التدخل فيها بعد إطلاعها على الملف، أوعندما تحال عليها القضية تلقائيا من طرف المحكمة"

([53]) يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الدعاوى الآتية:

1 -القضايا المتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهبات والوصايا لفائدة المؤسسات الخيرية وممتلكات الأحباس والأراضي الجماعية؛

2 -القضايا المتعلقة بالأسرة؛

3 -القضايا المتعلقة بفاقدي الأهلية وبصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني نائبا أو مؤازرا لأحد الأطراف؛

4 -القضايا التي تتعلق وتهم الأشخاص المفترضة غيبتهم؛

5 -القضايا التي تتعلق بعدم الاختصاص النوعي؛

6 -القضايا التي تتعلق بتنازع الاختصاص، تجريح القضاة والإحالة بسبب القرابة أو المصاهرة؛

7 -مخاصمة القضاة؛

8 -قضايا الزور الفرعي.

([54])محمد المجدوبي الإدريسي، "المحاكم التجارية بالمغرب، دراسة تحليلية نقدية مقارنة"، بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1998، ص. 49

([55])نفس المرجع السابق، ونفس الصفحة.

([56]) - نور الدين الفقيهي، مرجع سابق، ص. 37

([57])أحمد شكري السباعي،" الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، م.س ، ص. 184

([58]) محمد كرام، مرجع سابق، ص.90

([59])عبد الله المشاري، "دور النيابة العامة للمحاكم التجارية"، مرجع سابق، ص194.

([60]) القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.26 بتاريخ 2 شعبان 1439 (19 أبريل 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 6 شعبان 1439 (23 أبريل 2018)، ص 2345؛

([61]) نصت المادة 763 من م.ت.م على "يتم تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد المقررات الصادرة بشأن التسوية والتصفية القضائية وسقوط الأهلية التجارية بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة داخل أجل خمسة عشر (15) يوما ابتداء من تاريخ النطق بالمقرر القضائي أو نشره في الجريدة الرسمية إذا كان من اللازم إجراء هذا النشر. والمادة 764يتم استئناف المقررات الواردة في المادة 762 أعلاه وكذا المقررات الصادرة في الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المشار إليها في المادة السابقة بتصريح لدى كتابة ضبط المحكمة داخل أجل عشرة أيام ابتداء من تاريخ تبليغ المقرر القضائي، ما لم يوجد مقتضى مخالف لذلك في هذا القانون. يسري الأجل في مواجهة السنديك، في الأحوال التي يحق له الطعن فيها بالاستئناف، والنيابة العامة ابتداء من تاريخ النطق بالمقرر. يبلغ المقرر تلقائيا فور صدوره من طرف كتابة الضبط".

 

([62]) بحيث نصت المادة 652 على ما يلي: إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، جاز للمحكمة أن تأذن بذلك لمدة تحددها إما تلقائيا أو بطلب من السنديك أو وكيل الملك

([63]) يسرى الصاط، دور النيابة العامة في القضايا التجارية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قوانين التجارة والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، جامعة محمد الأول، الموسم الجامعي 2017-2018، ص56.

(([64]))مرسوم رقم 2.96.906 صادر في 9 رمضان 1417 (18 يناير 1997) لتطبيق الباب الثاني المتعلق بالسجل التجاري بالقسم الرابع من الكتاب الأول من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة الجريدة الرسمية عدد 4449 بتاريخ 20/01/1997 ص. 135

([65])Article 7,du Loi n° 85-98 du 25 janvier 1985 relative au redressement et à la liquidation judiciaires des entreprises Version consolidée au 30 septembre 1994.

Le tribunal compétent est le tribunal de commerce si le débiteur est commerçant ou artisan ; le tribunal de grande instance est compétent dans les autres cas. S'il se révèle que la procédure ouverte doit être étendue à une ou plusieurs autres personnes, le tribunal initialement saisi reste compétent.

Un décret en Conseil d'Etat détermine dans chaque département le tribunal ou les tribunaux appelés à connaître des procédures de redressement judiciaire applicables aux personnes autres que celles mentionnées au troisième alinéa de l'article 2, ainsi que le ressort dans lequel ces tribunaux exercent les attributions qui leur sont dévolues.

Lorsque les intérêts en présence le justifient, la cour d'appel, saisie sur requête du président du tribunal compétent ou du ministère public, peut décider de renvoyer l'affaire devant une autre juridiction de même nature compétente dans le ressort de la cour pour connaître des procédures de redressement judiciaire en application de l'alinéa précédent.

([66])عبد الصمد شني، "حكامة النيابة العامة في نظام صعوبات المقاولة"، مداخلة ضمن أشغال ندوة: أي حكامة قضائية للمقاولات المتعثرة؟، المنعقدة برحاب كلية الحقوق بوجدة يومي 05 و06 ماي 2017.

(([67]))محمد قدار، "دور النيابة العامة لدى المحاكم التجارية في صعوبات المقاولة"، مقال منشور بمجلة القانون والأعمال الدولية (مجلة إلكترونية) على الموقع: http://www.droitentreprise.comتمت الزيارة بتاريخ 20/05/2025.

 ([68])وذلك اعتمادا على الصيغة العامة التي جاءت بها المادة 559 من مدونة التجارة، التي جاء فيها ما يلي: "باستثناء السلطة القضائية التي يمكن أن تبلغ بالاتفاق وبتقرير الخبرة، لا تطلع على الاتفاق سوى الأطراف الموقعة، ولا يطلع على تقرير الخبرة سوى رئيس المقاولة" باعتبار النيابة العامة جزء من السلطة القضائية..



من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

قانونك


 من أجل تحميل العدد 24  - إضغط هنا أو أسفله

مجلة قانونك - العدد الثالث