دور التشريع الرقمي في حماية المستهلك الالكتروني
The role of digital legislation in consumer electronic protection
عبد العاطي العيشي / طالب باحث في سلك الدكتوراه جامعة محمد الخامس الرباط.
ABD Alati el ayashy
مقدمة:
إذا كان اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك ظاهرة حديثة نسبيا، فان
تفسيرها يكمن في وجود مقاولات قوية في مواجهة نظيرتها الضعيفة، أو حتى في مواجهة
المستهلك الحلقة الأضعف، فإذا كان الوضع السائد سابقا يعتبر المستهلك فردا حرا
أهلا للتعاقد حيث كانت المساواة تؤطر التفاوض العقدي، الذي طالما اعتمد على معيار
رب الأسرة العاقل المعروف في القانون المدني، حيث هو مثال للشخص المسؤول المتعاقد
الحذر، لكن مع الحركة التصنيعية و الإنتاجية، وأمام تزايد العرض و الطلب و التطور
الاقتصادي ظهر عكس المبادئ التي كان يعتقد بصحتها،[1] مما
ظهر معه عكس الفلسفة التي قام عليها مبدأ سلطان الإرادة الذي عصفت به التحولات
الاقتصادية و الاجتماعية، مما أصبحت معه نظرية الالتزام التقليدية غير قادرة على
مواكبة الواقع الذي أصبح فيه المهني صاحب السيادة والسلطان في العلاقات التعاقدية،[2]
هو ما قد يتضاعف بشكل اكبر خلال الأزمة الصحية التي يسلم من تداعياتها سواء
المستهلك ولا حتى المهني أو السوق الاقتصادية ككل بل حتى أنها أضحت الدافع أمام
البحث عن تطوير للطرق التقليدية للتعاقد بل تفعيل أخرى كانت موجودة من قبل والتي
اتسم تفعيلها بالبطء.
وإذا كانت التطورات الهامة في مجال التقنيات التكنولوجية الحديثة أدت إلى
تغيير طبيعة ونمط الحياة الاقتصادية لكافة المستهلكين سواء في الدول المتقدمة أو
النامية، حيث أصبح بإمكان المستهلك اليوم إجراء كافة معاملاته التسويقية من المنزل
والدفع الالكتروني،[3]
لعل هذه الآليات قد تعتبر اليوم هي الحل الأبرز لتفادي انتشار وباء كورونا والعمل
على التطوير من هذا النوع من التعاقد لكنه لن يكون فعالا إلا بتوفير الحماية
الضرورية للمستهلك الالكتروني في العقود المبرمة عن بعد من اجل الحد من انتشار
وباء كورونا، هذه الحماية التي يحاول لمشرع توفيرها من خلال جملة من القوانين
المتطورة باستمرار لعل آخرها القانون 20-43 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات
الالكترونية، حيث يهدف إلى خلق وضع قانوني جديد يستجيب لاحتياجات الفاعلين
الاقتصاديين العموميين والخواص والإدارات العمومية وكذا تحقيق حماية فعالة المستهلك الالكتروني من مخاطر العقود
المبرمة عن بعد خصوصا خلال الأزمة الصحية.
وبالتالي فإنه ذلك يطرح إشكالية
أساسية تتمثل في:
مدى كفاية التشريع الرقمي في حماية
المتعاقد الالكتروني خصوصا خلال زمن الوباء؟ وأي دور للدفع الالكتروني في تفادي
مخلفات الأزمة الصحية؟
ومنه فإن تناول الموضوع يفرض علينا تقسيمه إلى محورين، نخصص الأول لتناول حماية
المستهلك الالكتروني من مخاطر التعاقد عن بعد في ظل الأزمة الصحية، واعتماد الدفع
الالكتروني باعتباره الطريقة الأنجع قصد ضمان استقرار المعاملات في ظل فترة الحجر
الصحي.(المحور الثاني)
المحور الأول: حماية المستهلك
الالكتروني من مخاطر التعاقد عن بعد في ظل الأزمة الصحية
يعرف المستهلك الالكتروني بأنه هو ذلك الشخص الذي يبرم العقود الالكترونية
المختلفة من شراء وإيجار وغيرها من قرض وذلك قصد توفير الحاجيات من سلع و خدمات له
ولعائلته دون أن يعيد تسويقها بالطريقة التقليدية، وبالتالي فان هذا النوع من
التعاقد قد يكون هو الحل في الكثير من الحالات، وكذا أمام الانتشار المهول و
السريع للفيروس التاجي، ويعتبر العقد المبرم عن بعد ذلك العقد المبرم بواسطة وسيلة
من وسائل الاتصال عن بعد بتوافق الإرادتين بشكل افتراضي قصد إحداث اثر قانوني شبيه
لما تحدثه العقود التقليدية.[4]
كما تجب الإشارة إلى أن المشرع المغربي لم يعرف العقد المبرم عن بعد أو ما
يعرف بعقد الاستهلاك عن بعد، إنما أشار إلى مجموعة من التعارف ضمن المادة 25 من
قانون رقم 08.31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك،[5]
من بين ذلك تقنية الاتصال عن بعد، وكذا المتعهد في تقنية الاتصال، ثم التاجر السبريالي،
حيث من خلال ذلك نستنتج أن عقد الاستهلاك المبرم عن بعد، هو ذلك العقد المبرم بين
إرادة المستهلك والمورد دون حضورهما الشخصي في آن واحد باستعمال تقنية أو أكثر من
تقنية الاتصال و التعاقد عن بعد،[6]
مما يكون معه هذا النوع من التعاقد الحل الأنسب في التخفيف من انتشار فيروس كورونا
وكذلك أداة أساسية لتلبية الحاجيات الضرورية للمستهلك لكن ذلك قد يصطدم بمجموعة من
الخروقات التي يمكن أن تشكل تهديدا لهذا
المستهلك الالكتروني الذي أضحى يعتبر اعتماد تقنية الاتصال عن بعد في التعاقد
الحل الأنسب لتلبية حاجياته وكذا ربح الوقت، وبالتالي فانه لابد من إقرار الحماية
المناسبة لهذه الفئة وكذا تفعيل مجموعة من الضمانات التي قد يكون لها الوقع
الايجابي في هذا النوع من التعاقد، وبالتالي فما هي إذا هذه المقتضيات الحمائية
للمستهلك الالكتروني؟وما هي ابرز الضمانات التي تفعل ذلك؟ ولعل ذلك ما سنحاول
تناوله تباعا من خلال الإجابة على هذين التساؤلين.
أولا- حماية المعطيات الشخصية للمستهلك الالكتروني :
إذا كان المغرب يتوفر على ترسانة قانونية قصد تقنين كل المعاملات التي تتم
عبر الوسائل الالكترونية مما شكل قفزة نوعية نحو عالم التكنولوجية و المعلوميات،
وكذا أداة التعاقد، بل يمكن أن تشكل المخرج الذي يمكن الاعتماد عليه من اجل تجاوز
تداعيات انتشار فيروس كورونا، فان القانون 05.53 المتعلق بتبادل المعطيات بشكل
الكتروني،[7]
وكذا القانون 08.31 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك الذي كرس في بابه الثاني
المتعلق بالعقود المبرمة عن بعد في المواد من 25 إلى 43 باستعمال تقنيات التواصل
عن بعد و الحماية الممكنة للمستهلك الالكتروني،
هذه الحماية التي تتعزز أكثر من خلال حماية البيانات الخاصة للمستهلك
المتعاقد عن بعد وذلك عبر أحكام القانون رقم 09.08،[8] الخاص بحماية الأفراد فيما يتعلق بمعالجة
البيانات الشخصية، كما انه على حماية مستخدمي الانترنت من الوقوع ضحية إساءة
استخدام البيانات بما في ذلك توظيفها من طرف المواقع التجارية بكيفية تؤثر على
حياتهم الخاصة، مما يؤكد على حيوية موضوع المستهلك الالكتروني.[9]
كما أن هذه الحماية تتعزز أكثر حيث بالرجوع إلى القانون السمعي البصري
77.03 [10]
الذي جاء بمجموعة من المقتضيات الحمائية لفئة المستهلك الالكتروني، وأيضا هذه
الحماية تضمنها كذلك القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في
المادة 21[11]
التي تضمنت حرية استعمال برامج الحاسوب وحمايتها، ونفس الأمر تضمنه الباب الرابع
من نفس القانون المتعلق بالتدابير والطعون ضد القرصنة في المواد من 61 إلى 65.
و بالتالي فإنها كلها مقتضيات حمائية يمكن أن تكون من التقنيات المعتمدة
المساعدة في تفعيل التعاقد عن بعد، خصوصا في ظل الانتشار الواسع و السريع لفيروس
كورونا، وكذلك أمام إقرار الحجر الصحي وإغلاق المحلات التجارية خصوصا التي تعتمد
على وسائل التعاقد التقليدية والتي تشترط ضرورة الحضور الفعلي في مجلس العقد.
ثانيا- حماية المستهلك الالكتروني من خلال منع الإشهار المظلل في زمن
الوباء :
أمام الانتشار المهول لوباء كورونا الذي ساهم في التحول من مستهلك تقليدي،
إلى مستهلك الكتروني يبحث عن تلبية حاجياته الأساسية بطرق أكثر تطورا، لكن وأمام
ضعف المعرفة لدى المستهلك الرقمي بصفة عامة، فانه لابد من أن تشمل الحماية حتى
مخاطر الإشهار المظلل الذي قد يتضاعف خلال انتشار فيروس كورونا، وبالتالي فانه
أمام تعدد الوسائل الاشهارية في المجال المعلوماتي خصوصا على صفحات الويب أو الذي
يتم عبر البريد الالكتروني، فان ذلك قد يثير بعض المشاكل خصوصا وانه يستهدف قاعدة
مهمة من المستهلكين،[12]
لعل ذلك ما جعل المشرع يتدخل من خلال مقتضيات المادة 21 من قانون حماية المستهلك
التي عملت على منع كل ادعاء أو بيان أو عرضا كاذبا، وكذا كل إشهار من شانه أن يوقع
في غلط بأي وجه من الوجوه، كما أن هذه الحماية ليست من خلال هذه المادة فقط بل
مقتضيات الباب الأول من القسم الرابع المتعلق بالممارسات التجارية، و ذلك في
المواد من 21 إلى 24 [13]
من القانون أعلاه.
كما انه بالتعمق في هذه الحماية المقررة للمستهلك الالكتروني التي تعــــزز
كذلك من خلال منع كل مظاهر التضليل في الإشهار حول العناصر الذاتية للسلـــع أو
المنتجات أو الخدمات، كما هو الحال مع ادعاء وجود السلع أو المنتجات أو الخدمات،
وكذلك الادعاءات حــــول هذه السلع و الخدمات، و كذا التضليل في تركيبة هذه السلع
أو حتى في جودتـــها ومحتوياتها أو تاريخ الصنع أو شروط الحصــول عليها، ويمكن أن
يكون هذا التضليل والإشهار المغلوط حول العناصر الخارجية للسلع من طرق التسليم
وأجاله وكذلك كيفيات الأداء، أو التزامات المنتج أو الموزع لهذه المنتجات أو
الخدمات في العقود المبرمة عن بعد.
ومن خلال ذلك فان المشرع يكون قد حدد الإطار المنظم لمنع الإشهار المضلل أو
الكاذب عبر الوسائل الالكترونية خصوصا التي تستهدف المستهلك في العقود المبرمة عن
بعد و الذي بالنسبة له تشكل الحل الأنسب خلال انتشار وباء كورونا من خلال مقتضيات
القانون 31.08 المتعلق بتدبير حماية المستهلك.[14]
كما تجب الإشارة إلى أن حماية المستهلك الالكتروني من الإشهار المضلل،
تضمنها كذلك القانون رقم 03.77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، الذي نص في الفقرة
الثالثة في مقتضيات المادة الثانية على منع :
أ) الإشهار الذي يحتوي على عناصر
للتمييز بسبب العرق أو الجنس أو الديانة أو على مشاهد تحط من كرامة الإنسان أو
تمسس بحقوقه أو مشاهد العنف أو التحريض على سلوكيات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص
والممتلكات أو بحماية البيئة؛
ب) الإشهار ذو الطابع السياسي؛
ج) الإشهار الذي يتضمن مزاعم
وبيانات أو تقديمات مغلوطة، أو من شانها أن توقع المستهلكين في الخطأ؛
د) الإشهار الذي من شانه أن يلحق
ضررا معنويا أو بدنيا بالقاصرين والذي يهدف بالخصوص إلى ما يلي:
- تشجيع القاصرين بصفة مباشرة على
شراء منتج أو خدمة عن طريق استغلال قلة تجربتهم أو سذاجتهم أو حثهم بصفة مباشرة
على إقناع أبائهم أو الأغيار لشراء المنتجات أو الخدمات المعنية؛
- استغلال أو زعزعة الثقة الخاصة
للقاصرين إزاء أبائهم و معلميهم أو الأشخاص الذين لهم سلطة شرعية عليهم؛
- تقديم قاصرين في وضعية خطيرة دون
سبب مشروع.
ولعل كل هذه المقتضيات الرقمية قد تكون بهدف تشجيع المستهلك على الانتقال
إلى مستهلك الكتروني يبرم عقودا عن بعد خصوصا في الأزمات التي قد تعترض وسائل
التعاقد التقليدية، كما أن هذه الحماية لم تقف عند حد منع الإشهار الكاذب، بل تم
إقرار مجموعة من الضمانات بما فيها حق الخيار وحق العدول عن العقد.
ثالثا- حق العدول من المستهلك الالكتروني :
إن حق العدول عن العقد ارتبط وجوده بداية بالتشريعات الرامية إلى حماية
المستهلك، وليس بتنظيم التعاقد الالكتروني، حيث بمقتضى هذا الحق بتمكن المستهلك
الالكتروني من التروي والتأني قبل إبرام العقد،[15] وقد
كرس المشرع الفرنسي[16]
حق العدول بالنسبة للمستهلك الالكتروني بداية مع القانون 88/12 المؤرخ في
06/01/1988 بخصوص البيع عن بعد والبيع من خلال التلفزيون، ومنح للمشتري في هذا
المجال العدول عن العقد حسب مقتضيات المادة الأولى، تعزز ذلك من خلال المرسوم رقم
2001/741 الذي اقر هذا الحق للمستهلك في مجال بيع السلع و المنتجات عن بعد و كذا
في مجال أداء الخدمات عن بعد، حيث بموجب هذا المرسوم أضيفت إلى قانون الاستهلاك
المادة 121-20 متضمنة النص على هذا العدول في التعاقد عن بعد، حيث أقرت الفقرة
الأولى من هذه المادة انه : " للمستهلك خلال سبعة أيام كاملة أن يمارس حقه في
العدول دون إبداء أسباب أو دفع أية جزاءات باستثناء مصاريف الرد".
لكن هذه المادة قد عدلت بموجب القانون 2014/344 المؤرخ في 14 مارس 2014 حيث
أصبحت المدة هي 14 يوما موافقة بذلك مقتضيات التوجيهية الأوربية.[17]
أما بالنسبة للمشرع المغربي فانه تضمن من خلال القانون 08.31 في المادة 36[18]
منه هذا الحق، وأعطت للمستهلك 7 أيام كاملة لممارسته، كما أن الأجل ينتقل إلى 30
يوما في الحالة التي لا يفي فيها المورد بالتزامه بالتأكيد الكتابي للمعلومات
المنصوص عليها في المادتين 29 و32 من نفس القانون، وذلك دون الحاجة لتبرير
استعماله لهذا الحق، ودون دفع لأية غرامات نتيجة استعمال هذا الحق باستثناء مصاريف
الإرجاع إن اقتضى الحال، هو ما يؤكد أن ذلك نفسه ما استعمله المشرع الفرنسي قبل
تعديل 2014.
لكن لابد من الإشارة أن استعمال
المستهلك لحقه في الرجوع لا يكون مطلقا، بحيث توجد حالات معينة على سبيل الحصر أوردتها
المادة 38 من نفس القانون لا يمكن للمستهلك خلالها ممارسة هذا الحق، إلا إذا اتفق
الطرفان على خلاف ذلك، وهذه الحالات هي ما يخص العقود التالية :
[1]
زهير بونعايمية: البعد الحمائي في قانون حماية المستهلك بين افتراض الهشاشة وضرورة
إثباتها،مجلة الحقوق السنة التاسعة العدد 16-17، 2014، ص 343.
[2]
احمد كويسي : حماية المستهلك من الشروط التعسفية في عقود الائتمان، المجلة
المغربية للقانون الاقتصادي العدد الثاني 2009 ص20.
[3] شمس
الدين عبداتي: أية حماية المستهلك الالكتروني في المغرب؟ مجلة قانون الأعمال العدد
الثاني دجنبر 2011، ص 13.
[4] شمس
الدين عبداتي: مرجع سابق، ص14.
[5] جاء
في مقتضيات المادة 25 من القانون 08.31 ما يلي:" يقصد ب:
"تقنية الاتصال عن بعد":كل
وسيلة تستعمل لإبرام العقد بين المورد والمستهلك بدون حضورهما شخصيا وفي آن واحد.
"متعهد تقنية الاتصال":كل شخص
طبيعي أو معنوي، تابع للقطاع العام أو الخاص يرتكز نشاطه المهني على وضع تقنية أو
عدة تقنيات للاتصال عن بعد تحت تصرف المورد.
"تاجر سيبراني":كل شخص طبيعي
أو معنوي يتصرف في إطار نشاط مهني أو تجاري باستعمال شبكة الأنترنيت.
[6] عمر
أمجون : حماية المستهلك في العقود المبرمة عن بعد على ضوء القانون 08.31 www.marocdroit.com
[7] ظهير شريف رقم 1.07.129 صادر في 19 من ذي القعدة 1428
(30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل المتعلق بتبادل المعطيات بشكل الكتروني.
[8]
ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430(18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون
رقم09.08المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
[9] شمس
الدين عبداتي، مرجع سابق، ص 19.
[10] صادر
في 25 من ذي القعدة 1425 بتنفيذ القانون رقم 03-77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ظهير شريف
رقم 257-04-1 الجريدة الرسمية عدد5288 بتاريخ الخميس 3 فبراير 2005.
جاء في مقتضيات هذه المادة 21 من قانون 2.00 ما
يلي:[11]
بصرف النظر عن مقتضيات المادة 10 أعلاه،
يمكن للمالك الشرعي لنسخة من برنامج حاسوب، دون إذن المؤلف ودون أداء مكافأة
منفصلة، إنجاز نسخة من هذا البرنامج والاقتباس منه شريطة أن تكون النسخة أو عملية
الاقتباس هذه:
ضرورية لاستعمال برنامج الحاسوب للأغراض
التي تم اقتناؤه من أجلها؛
ضرورية لأغراض توثيقية ومن أجل تعويض
النسخة الموجودة بشكل مشروع من قبل في حالة ما إذا ضاعت أو أتلفت أو أصبحت غير
قابلة للاستعمال.
لا يمكن إنجاز أية نسخة أو القيام بأي
اقتباس لأغراض أخرى غير تلك المنصوص عليها في البندين السالفين من هذه المادة وكل
نسخة أو اقتباس يتوجب إتلافهما في الحالة التي تصبح فيها الحيازة المطولة لنسخة
برنامج الحاسوب غير شرعية.
[12]
الحسين الشماخ: الحماية القانونية للمستهلك من مخاطر الإشهار الرقمي في زمن
كورونا-كوفيد 19، مجلة منازعات الأعمال، العدد 55 يوليوز 2020، ص 89.
[13]
أقرت المادة 24 من ق 08.31 على آليتين كذلك قصد حماية المستهلك من مخاطر الإشهار
الرقمي من ذلك:
- حق التعرف
على الإشهار الرقمي؛
- وكذلك منع
كل الممارسات المخلة بحماية المستهلك الرقمي.
[14]
محمد الوردي : مظاهر التضليل في الإشهار الممنوع بمقتضى القانون 31.08 القاضي
بتحديد تدابير حماية المستهلك، مجلة منازعات الأعمال العدد 56 غشت 2020، ص 20.
[15]
علال قاشي : خيار العدول عن العقد ضمانة للمستهلك في المعاملات الالكترونية ، المجلة الجزائرية للعلوم
القانونية سياسية واقتصادية، المجلد 57 ، العدد 4، 2020، ص 338.
[16] Aline
Bensoussan : le commerce électronique ,aspect juridiques, édition
hermès, paris 1998, p10.
[17]
علال قاشي : مرجع سابق ص 339.
[18] جاء
في مقتضيات هذه المادة ما يلي: للمستهلك أجل:
سبعة أيام كاملة لممارسة حقه في التراجع؛
ثلاثين يوما لممارسة حقه في التراجع في
حالة ما لم يف المورد بالتزامه بالتأكيد الكتابي للمعلومات المنصوص عليها في
المادتين 29 و 32.
وذلك دون الحاجة إلى تبرير ذلك أو دفع
غرامة باستثناء مصاريف الإرجاع إن اقتضى الحال ذلك.
تسري الآجال المشار إليها في الفقرة
السابقة ابتداء من تاريخ تسلم السلعة أو قبول العرض فيما يتعلق بتقديم الخدمات.
تطبق أحكام
هذه المادة مع مراعاة أحكام المادتين 38 و 42.
