أركان الدعوى القضائية وشروطها بين الفقه والقانون

أركان الدعوى القضائية وشروطها بين الفقه والقانون  
من اعداد الطالب: عبد الجليل ايت لحسن اعلي
طالب بماستر القضاء والتوثيق

قانونك
أركان الدعوى القضائية وشروطها  بين الفقه والقانون


أركان الدعوى القضائية وشروطها بين الفقه والقانون

                ان الدعوى كما اعتبرها البعض تلك الوسيلة الناجعة التي خولها القانون لصاحب الحق للالتجاء الى القضاء لحماية حقه[1]، غير ان قيامها يتأسس على اركان هامة ، اذ لا يمكن ان تتصور الدعوى من غير مدعي يباشرها ويقيمها امام المحكمة ممارسا حقه لحفظ مصلحة له ، كما لا يمكن ان يتصور قيامها بغير مدعى عليه ومدعى به كتصور عام ، غير ان الاختلاف قانونا في تحديد اركان الدعوى راجع الى اختلافهم في تحديد ماهيتها  ، وعموما فالجماعة الذين عرفوا الدعوى بمثل ما عرفها به الفقهاء الاسلاميون لا خلاف بينهم  الا فيما يتعلق بالصيغة ، اذ يرى  الفقهاء المحدثين ان اركان الدعوى أربعة: وهي المدعى والمدعى عليه، والمدعى به وأضاف بعضهم الصيغة اتفاقا مع ما ذهب اليه الحنفية[2] ، لان الدعوى تتوقف على هذه الأمور الأربعة، فالمدعى والمدعى عليه هما طرفا الدعوى والخصومة، والمدعى به هو الحق المتنازع عليه او المطالب به، والصيغة: هي الطلب المقدم الى القاضي للنظر فيه والحكم به والمطالبة به من الخصم.[3]  وهذه الأخيرة اعتبرها القانون من الشروط الشكلية لقبول الدعوى قضائيا وليست ركنا من أركانها. 

·        المطلب الأول: اركان الدعوى وشروطها الموضوعية.

الفقرة الأولى: المدعي والمدعى عليه وشروطهما

-       أولا: تعريف المدعي والمدعى عليه.
يقصد بالمدعي في الإصلاح القانوني: كل شخص يرفع شكاية او تظلما او دعوى امام القضاء يطلب انصافه في حق مادي او معنوي يدعي انه سلب منه، او حرم منه كلا او بعضا، معللا ادعاءه بقرائن ووثائق ومستندات واحداث ووقائع، وعلى المحكمة ان تصدر حكما بالرفض او القبول[4]، وفي الاصطلاح الشرعي يقول ابن عرفة : ( المدعي من عَرِيَتْ دعواه عن مرَجِّح غَيْرِ شَهادةٍ)[5]وقال القرفي هو (...مَنْ كَانَ قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ أَصْلٍ أَوْ عُرْفٍ)[6].  ويقابله المدعى عليه وهو الشخص الطبيعي او المعنوي الذي ترفع الدعوى ضده من قبل المدعي امام القضاء، وعليه ان يجيب في الاجل القانوني او الاجل الذي يحدده القاضي ...[7] ويقصد به في الاصطلاح الشرعي يقول ابن عرفة (والمدعى عليه من اقترنت دعواه به) [8] ويقول القرافي (وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ عَلَى وَفْقِ أَصْلٍ أَوْ عُرْفٍ) [9]،
-       ثانيا: شروط الموضوعية[10] للمدعي والمدعى عليه .
                                يقضي الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بانه:
" لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة، والأهلية، والمصلحة لإثبات حقوقه، يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة او الاهلية او المصلحة او الاذن بالتقاضي ان كان ضروريا وينذر الطرف بتصيح المسطرة داخل اجل يحدده"
ومن خلال هذا الفصل يظهر ان المشرع حدد الشروط الواجب توافرها لقبول الدعوى ، واعتبرها جميعا متعلقة بالنظام العام يجوز للخصوم اثارتها في اية مرحلة من مراحل التقاضي، وعدم توافر احداها يؤدي الى عدم قبول الدعوى[11] ، والى ذلك دهب الفقهاء اذ يشترطون شروطا كثيرة لاعتبار الدعوى شرعا، وللنظر فيها و لإنتاجها الأثر المطلوب منها ، وعموما فالشروط الواجب توفرها لا تخرج على الشروط التالية وهي : الصفة والأهلية والمصلحة ،بغض النظر عن بعض الشروط التي اضافها بعض الفقهاء الاسلامين كالحضور و ومجلس القضاء و الجزم وغيرها...، ولا يلاحظ أي خلاف بين الفقه والقانون في ذلك  الا من باب التقسيم لا غير، فالفقهاء تنقسم الشروط فيما ذهبوا اليه ، الى شروط في المدعي و المدعى عليه ، وشروط في المدعى به ، وشروط في الصيغة  ، بينما القانونيون غالبا من يميزون في الشروط بين الشروط الموضوعية والشكلية ، واخترنا في دراستنا لهذه الشروط الثلاث ان نوفق بين التقسيمين ونتطرق لها في ما يلي:
1-        الاهلية:
ان من الشروط الضرورية لقبول الدعوى ان يكون كل من المدعي والمدعى عليه متمتعا بالأهلية الكاملة للتقاضي، ويقصد بها توافر الشخص على الشروط القانونية والمواصفات والمؤهلات المطلوبة للقيام بعمل او للتمتع بحق [12]، وتنقسم الى أهلية وجوب واهلية أداء، ويقصد بالأولى "صلاحية الشخص لثوب الحقوق والالتزامات له وعليه "، ويراد بالثانية " صلاحية الشخص لممارسة التصرفات والحقوق والتحمل بالالتزامات على وجه يعتد به قانونا"[13].وهذه الأخير هي محل دراستنا.
                ومعلوم ان أهلية الشخص تخضع لأحكام قانونه الوطني كمبدأ عام ، وقد نص الفصل الثالث من قانون الالتزامات و العقود على ان:"  الاهلية المدنية للفرد تخضع لقانون احواله الشخصية ، وكل شخص اهل للالتزام و الالزام مالم يصرح قانون احواله الشخصية بغير ذلك"[14].
وشرط الاهلية كما اشرنا رغم ضرورته لإقامة الدعوى على الوجه الصحيح، الا ان الفقه يسلم بان الدعوى التي يقدمها ناقص الاهلية بداية تكون صحيحة اذا تدخل لمتابعة إجراءاتها المسطرية لاحقا وليه او مقدمه او الوصي عنه[15] كما تكون صحيحة اذا بلغ القاصر سن الرشد خلال جريان المسطرة[16].
وفي الفقه الإسلامي ما وجدنا أي خلاف في اعتبار الاهلية الكاملة شرطا ضروريا لاعتبار الدعوى شرعا غير ان الفقهاء كما هو الحال في القانون اوردوا بعض الاستثناءات على النحو التالي :
 فالحنفية: اجازوا للصبي المميز ان يكون مدعيا ومدعى عليه بإذن وليه، كما أجاز المالكية للصبي ان يكون مدعيا من دون اذن، وللسفيه كذاك ان يكون مدعى عليه ووفقهم الحنابلة في هذا الأخير بشرط ان يكون فيما يقبل منه حال سفهه، واجاز الشافعية أيضا للمحجور عليه ان يكون مدعى عليه فيما يصح اقراره به ...[17]
2-        الصفة:
ان المقصود بمشروعية الدعوى فصل الخصومة وقطع النزاع بأخذ الحق لصاحبه ممن هو بيده بغير حق ، وهذا ما يقتضي ان يحدد من يحق له المطالبة ، ومن يصح ان توجه اليه هذه المطالبة ، والا فانه لا سبيل عندئذ الى الوصول الى هذا الهدف المقصود بتشريع الدعوى [18]، ومن اجل ذلك كان الاتفاق بين فقهاء الشريعة الإسلامية وتبعهم علماء القانون على اشتراط الصفة المخولة للادعاء، والمخولة لتلقيه ، لصحة أي دعوى ، ومعنى الصفة في الدعوى ان يكون كل من المدعي و المدعى عليه ذا شأن في القضية التي أثيرت حولها الدعوى، وان يعترف الشارع بهذا الشأن ، ويعتبره كافيا لتخويل المدعي حق الادعاء ، ولتكليف المدعى عليه بالجواب و المخاصمة[19]، وفي اصطلاح القانونيين يقصد بالصفة تلك الولاية التي تثبت للشخص في مباشرة دعوى من الدعاوى .
و الصفة في التقاضي كما اشرنا "يجب توفرها في طرفي الدعوى معا المدعي و المدعى عليه ، فاذا رفعت الدعوى من طرف من لا حق له ، فان الدعوى لا تقبل شكلا ، اما اذا لم تتوفر الصفة في الطرف المدعى عليه فان دعوى المدعي ترد موضوعا لا شكلا"[20]، وهذا ليس على عمومه قانونا اذ نجد بعض الفقهاء وان اتفقوا مع الفقهاء الإسلاميين في اشتراط الصفة في المدعي الا ان قليلا منهم من ذهب الى اشتراط الصفة في المدعى عليه ، والذين اشترطوها في المدعى عليه لم يبحثوا في التفصيل ، ولم يضعوا القواعد الوافية في تحديد الخصم في الدعوى ، ومن يصح توجيهها اليه، بخلاف فقهاء المسلمين الذين حرصوا على وضع القواعد العامة لجميع الدعاوى ، والقواعد العامة لكل دعوى ، كالخصم في دعوى العين والدين ، وفي الدعاوى الأخرى ، لان المدعى به قد يكون فعلا او قولا او عقدا او نسبا او غير ذلك[21].
ونشير الى ان بعض الفقهاء القانونيين لا يميزون بين الصفة والمصلحة اذ يرون ان الصفة هي نفسها المصلحة الشخصية المباشرة التي تكون لصاحب الحق حين يرفع الدعوى بنفسه اصالة ، ولا تتميز الصفة عن شرط المصلحة الا في الحالات التي يكون فيها رافع الدعوى نائبا شرعيا او قانونيا للشخص الأصلي طبيعيا كان او اعتبار، مثلا : فمحامي الأصيل تثبت له الصفة باعتباره الممثل القانوني الذي يتابع إجراءات الدعوى بصفته نائبا عن صاحب الحق ولكن فيما يخص المصلحة الشخصية تكون تابته لشخص صاحب الحق الذي ترفع الدعوى باسمه، وهكذا فالصفة تثبت للأشخاص اما من كونهم أصحاب الحقوق او بصفتهم خلفا لأصحاب الحق ، أو وكلاء عنه[22].
وعموما فما ذكرنا أعلاه من اشتراط الصفة في المدعي يبقى حبيس الدعوى المتعلقة بحقوق العباد، اما اذا كانت متعلقة بحق من حقوق الله، فالحق في اقامتها ثابت لكل فرد مسلم، فيجب عليه ان يقيم الدعوى حسبة، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى (كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)[23]، هذا في الفقه الإسلامي.
اما القانون ففيه نظام النيابة العامة، وهو قريب الى حد ما من نظام الحسبة، ولكنه ضيق الى درجة كبيرة بالمقارنة الى الفقه الإسلامي، ففي – النيابة العامة – لا يدعي الا أشخاص محدودون، ومن جهة أخرى ليس لهم الادعاء الا في الحالات المنصوص عليها في القانون[24].
3-        المصلحة
المصلحة هي شرط لازم، لقيام الدعوى وهي مناط الدعوى وحيث تنعدم المصلحة تنعدم الدعوى، ويمكن تعريفها بأنها الفائدة او المنفعة الحقيقية التي يروم المدعي تحقيقها او الحصول عليها بواسطة الدعوى التي باشرها[25]، وهذه الفائدة هي حماية الحق او اقتضاؤه او الإستيثاق له او الحصول على ترضية مادية او أدبية[26]، هذا في الاصطلاح القانوني ، ولأهميتها في التقاضي فان بعض الفقه لم يتردد في اعتبارها الشرط الوحيد لقبول الدعوى ، واعتبار الشرطين السابقين مجرد صورة من صور المصلحة ذاتها[27].
والواقع ان استلزام هذا الشرط يبدوا امرا معقولا بل وبديهيا، لأنه لا يتصور ان يعمد شخص عاقل الى رفع الدعوى دون ان يتكون له غرض جدي يسعى اليه ويستهدفه، أي ان تكون له مصلحة من رفعها.
والمصلحة التي ينبغي توافرها لكي تكون الدعوى مقبولة يجب ان تتصف بصفات معينة:
-        أولها: ان تكون مصلحة قانونية بمعنى ان يكون الغرض منها حماية حق او الحفاظ على مركز قانوني معين [28]. والمقصود عموم المصلحة سواء كانت مادية ، كجميع الحقوق المالية ، ام أدبية ، وهي ما يتعلق بكرامة الانسان ومعنوياته[29].
-        ثانيها: ان تكون مصلحة قائمة وحالة. والمقصود بالمصلحة القائمة المصلحة المحققة غير المحتملة، والمقصود بالحالة، أي غير المؤجلة، الا ان بعض التشريعات تجيز رفع الدعوى بناء على مجرد توفر مصلحة محتملة او مستقبلة، كالقانون المصري والسوري.
-        ثالثها: ان تكون مصلحة شخصية ومباشرة
 و المقصود بالشخصية ان تكون الدعوى مرفوعة من صاحب الحق المعتدى عليه المطلوب حمايته ، وبالمباشرة ، ان يكون صاحب الحق او نائبه مقصودا بالمصلحة التي تعود عليه من الدعوى[30]، وتصح الدعوى استثناء، ولو لم تكن للمتقاضي مصلحة شخصية ومباشرة في بعض الحالات ، كما في الدعوى غير المباشرة ( تقر ان للدائن المطالبة بالحقوق الثابتة لمدينه تجاه الغير ، اذا اهمل المدين المطالبة بها و تسبب ذلك في اعساره او زاد فيه ، لان ذلك يضعف من الضمان العام الثابت له على أموال مدينه) ، وكما في دعوى النقابات و الجمعيات المتعلقة بالدفاع عن مصالح أعضائها ، او عن الغرض الذي أنشأت من اجله، وهذا في ضل بعض التشريعات كالفرنسي و المصري[31]. وهذا من الناحية القانونية اما من الناحية الشرعية فالفقهاء يرجعون شرط المصلحة ضمن شروط المدعى به لا ضمن المدعي، وسنشير الى ذلك ضمن شروط المدعى به.

·        الفقرة الثانية: المدعى به وشروطه.

-       أولا: تعريف المدعى به
يقصد به الحق الذي يطلبه المدعي بدعواه او بمعنى اخر هو الحق الذي يسعى المدعي الى تحصيله او حمايته برفعه للدعوى، ويكون بذلك المدعى به محل خلاف بين المدعي والمدعى عليه، ويكون اما اصولا ثابتة على حد تعبير الفقهاء او مالا معينا او مالا في الذمة.
-       ثانيا: شروط المدعى به. ويمكن تحديدها فيما يلي:
يشترط لقبول الدعوى ان تتوافر في الحق المدعى به ثلاثة شروط:
-        أولها: وجوب كون الحق المدعى به ثابتا ومستحق الأداء
-        ثانيها: وجوب كونه مشروعا.
-        ثالتها: وجوب عدم سبق الحكم به.
يقصد بوجوب كون المدعى به ثابتا ان يكون الحق موجودا وقت المطالبة به، ويقصد بمستحق الأداء ان لا يكون مربوطا بأجل غير حال بعد، او معلقا على شرط واقف لم يتحقق بعد، ومشروعا أي غير مخالف للنظام العام والأخلاق الحميدة وغير مخالف للقانون[32]وهذا في القانون.
اما فيما يخص الفقه الإسلامي يشترط الفقهاء في المدعى به ثلاثة شروط:
-        الأول: ان يكون في ذاته مصلحة.
-        ثانيا: ان يكون معلوما
-        ثالثا: ان يكون محتمل الثبوت عقلا وعادة.
ونتطرق لكل من هذه الشروط بنوع من التفصيل:
-       أولا: ان يكون في ذاته مصلحة مشروعة، والهدف من المطالبة به تحصيل مصلحة مشروعة، وهو شرط المصلحة في الدعوى.
ويقصد بالمصلحة في مصطلح علماء الشريعة الإسلامية انها: المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده، من حفظ دينهم ونفوسهم و عقولهم ، ونسلهم ، واموالهم طبق ترتيب معين فيما بينها[33].
وشرط المصلحة متفق عليه عند جميع فقهاء الشريعة ، وان كانت هذه الصيغة المذكورة بلفظها غير موجودة في كتبهم ، والى ذلك أشار الدكتور محمود محجوب أبو  النور وخلص الى ان اختلاف المذاهب في الصيغة متقارب في معناه ، ويمكن ان يدخل جميعه في اعتبار المصلحة ان يكون الحق المدعى به مصلحة في ذاته ، والهدف من المطالبة به مصلحة مشروعة[34].
ونشير الى ان رجال القانون يكادون يتفقون على شرط المصلحة في المدعى به حتى ان بعضهم يرجع الشروط الى هذا الشرط شرط المصلحة كما ذكرنا أعلاه، وقد قيل: " هذا هو شرط المصلحة بأوصافها التي اعتاد الشراح ترديدها و الواقع ان ليس ثمة فائدة من هذا الشرط لان وجود الحق في رفع الدعوى يعد مرادفا للمصلحة القانونية وكون الحق مستحق الأداء هو المصلحة القائمة الحالة "[35] وبناء عليه يظهر ان بعض القانونيين يتفقون مع ما ذهب اليه الفقه الإسلامي.
-       ثانيا: ان يكون معلوما.
والمراد بعلم المدعى به تصوره أي: تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي[36]، بمعنى ان لا يكون مجهولا اذ لا إلزام مع الجهالة، مع ان هذا الشرط لم يسلم من انتقاد بعض العلماء ومنهم : القرافي و المازري و الباسطي و الحطاب من علماء المالكية وغيرهم من علماء المذاهب، ويرى الدكتور محمود محجوب أبو النور، ان هذه الانتقادات تدخل في جواز الإقرار بالمجهول ، لان الدعوى عندما تتوجه على المدعى عليه فان اقر بها وكان المقر به مجهولا يمكن استيضاحه عن اقراره والحكم عليه بموجبه، لان الإقرار يوجب الحكم بنفسه ...وقد فصل الفقهاء كيفية العلم بالمدعى به في كل نوع من أنواع الدعاوى[37] ( واخواننا في العرض السابق فصلوا في ذلك.)
هكذا في الفقه الإسلامي، واما القانون الوضعي فلم يجعل رجاله معلومية المدعى به من شروط صحة الدعوى وهذا مبناه على اختلافهم في الدعوى نفسها هل هي حق او هي تصرف لحماية الحق فمن جعلها حقا تتوقف على العلم بالمدعى به لوجودها، ومن قال: انها لحماية الحق اشترط هذا الشرط في صحيفة الدعوى[38].
-       ثالثا: ان يكون المدعى به محتمل الثبوت عقلا وعادة.
فهذا الشرط محل اتفاق الفقهاء وتحمس اليه المالكية أكثر من غيرهم، باستثناء الشافعي وخالف في ذلك بعض أصحابه، فلا تقبل الدعوى بما يكذبه العقل او العادة، كان يدعي شخص بنوة من هو أكبر منه او من هو مساويه او ان يدعي فقير على غني بانه أقرضه مبلغا كبيرا من المال لا يعهد له بمثله ... وغيرها من الامثلة[39] هذا في الفقه.
اما في القانون الوضعي فلم يعتبر رجاله هذا الشرط ضمن الشروط التي اعتبروها لصحة الدعوى كما ذكرنا، فذكره اهل الفقه الشرعي ولم يذكره رجال القانون الوضعي[40].

·        المطلب الثاني: الشروط الشكلية لقبول الدعوى

وكما هو معلوم فالدعوة المستكملة لشروطها والمحدد نوعها هي الوسيلة الرئيسية التي بواسطتها يتمكن المتقاضين طرح قضاياهم ومنازعاتهم امام المحاكم المختصة اختصاص نوعيا او مكانيا حيث يبادر كل متضرر باعتباره المدعي  الى مباشرتها في وجه المدعى عليه مع إمكانية ادخال او تدخل اشخاص اخرين في نفس الدعوى طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 103و111 من قمم. ولما كانت الدعوة كذلك اخترنا ان بين إجراءات إقامة هذه الدعوة امام المحاكم المغربية وفقا لما يلي:
بين المشرع المغربي في الفصل 31 من (قمم) الكيفية التي ترفع بها الدعاوي الى المحاكم بنصه على انه:
-        ترفع الدعوى الى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب موقع عليه من طرف المدعي او وكيله او بتصريح يدلي به المدعي شخصيا ويحرره احد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضرا يوقع من طرف المدعي او يشار في المحضر الى انه لا يمكن التوقيع.
-        تقيد القضايا في سجل معد لذلك حسب الترتيب التسلسلي لتلقيها وتاريخها مع بيان أسماء الأطراف وكذا تاريخ الاستدعاء.
-        يعين رئيس المحكمة بمجرد تقييد المقال القاضي المكلف بالقضية.
التعليق على النص:
هنا النص يجعلنا نحدد إشكاليات تتعلق بالشكلية المتعلقة بالمقال الافتتاحي و المحددة في ضرورة اقامته مكتوبا، فالمشرع قبل تعديل 1993 كانت المسطرة امام المحاكم الابتدائية شفوية كقاعدة عامة باستثناء بعض القضايا العامة كالقضايا المتعلقة بالمسؤولية الناتجة عن الجريمة او شبه الجريمة بالنسبة لاحد الأطراف او تلك التي تكون فيها الدولة و الجماعات العمومية و المؤسسات العمومية طرفا او التي تطبق فيها قواعد القانون البحري او الجوي.... وعموما تلك المنصوص عليها في الفصل 45 م قمم قبل تعديلها. غير انه أي المشرع مباشرة بعد تعديل 10 شتنبر 1993 تدخل ليقلب هذه القاعة واعتمد الكتابة هي الأصل تبعا لاعتماده القضاء الجماعي لدى المحكمة الابتدائية. وبموجب الفصل 45 و 328 من قانون المسطرة المدنية يجب تقديم مقال مكتوب من طرف الشخص المعني بالأمر او وكيله، باستثناء بعض القضايا كالتي تختص فيها المحاكم الابتدائية ابتدائيا و انتهائيا وتلك المتعلقة بالنفقة و القضايا الاجتماعية و قضايا الحالة المدنية وغيرها فيمكن تقديم تصريح حسب ما هو منصوص عليه في الفصل 31. والملاحظ واقعيا والجاري به العمل امام المحاكم ان الدعاوي جميعها تقدم بواسطة مقالات محررة ولعل ذلك راجع الى عدم توفر المحاكم على الأطر البشرية بالقدر الكافي واللازم لتلقي تصريحات المتقاضين المدعين وتحرير محاضر بها [41].
§        هل جميع المغاربة يتمكنون من الكتابة حتى يتمكنوا من إقامة الدعوى وفقا للشكليات المنصوص عليها قانونا؟
§        حتى وان تمكنوا هل كلهم متمكنون من تلك الصياغة المشترطة في تحرير مقالاتهم؟
§        الا يمكن اعتبار ان اشتراط المشرع للكتابة دعم لجهة الوكلاء ( المحامون ) اكثر ما هو مصلحة للمتقاضين حيث يكون التقاضي محتكرا على مؤسسة الدفاع  نظرا لتمكنها معرفيا من متطلبات الدعوى واجراءاتها و تتطلب من المتقاضي مبالغا قد ترهقه وتجعله اما متمسكا بحفظ حقوقه متحملا إياها او متنازلا لعدم قدرته على الأداء؟  واكثر ما يوضح ذلك ما نص عليه المشرع في المادة 32 من قانون المحاماة[42]، حيث نص فيما مضمونه ان المحامون المسجلون بجدول هيئات المحامين بالمملكة هم وحدهم المؤهلون في نطاق تمثيل الأطراف ومؤازرتهم لتقديم المقالات و المستنتجات و المذكرات الدفاعية في جميع القضايا باستثناء المذكورة أعلاه .
§        الا يمكن اعتبار المسطرة الشفوية اكثر نجاعة في افصاح المتضررين عن متطلباتهم بشكل تلقائي حتى تتمكن مؤسسات القضاء من معرف مدى جدية الدعوى وبيان مدى ضرورة البحث في مضامينها او رفضها، واكثر نجاعة حتى من جهة بيان ادعاءات بعض المتطفلين عن مؤسسات القضاء للحصول على مصالح بغير وجه حق  اذا استحضرنا مدى  صعوبة المواجهة التلقائية والشفوية في إقامة الدعوى حيث يفصح المتصنع للدعوى ببيانات قد يناقض بعضها بعضا ويظهر امره للمؤسسات القضاء من اول مرحلة ؟ ونحن نعلم مدى قدرة بعض المتخصصين في مجال الكتابة على تزييف الوقائع وتحرير مقالات اكثر اقناعا من مقالات الغير .
وفي الفصل 32 حدد المشرع العناصر الأساسية الواجب توفرها في المقال الافتتاحي وهي على النحو التالي:
يجب أن يتضمن المقال أو المحضر:
الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها.
 يجب أن يبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة وترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها[43].
إذا قدم الطلب بمقال مكتوب ضد عدة مدعى عليهم وجب على المدعي أن يرفق المقال بعدد من النسخ مساو لعدد الخصوم. يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها[44]، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب[45].
شرح الفصل:
يتبن ان الأصل في إقامة الدعاوي وفقا للفقرة الاولى من الفصل ان يتقاضى كل شخص اصالة عن نفسه.
ومما يتبن أيضا ان الدعوى حق للشخص المادي والمعنوي.
إمكانية انابة الغير عن المتقاضين سواء المدعي منهم او المدعى عليه وذلك بمقتضى وكالة التقاضي وتكون في اطار الحدود المسموح بها قانونا، والوكيل اما ان يكون محاميا او وكيلا شرعيا ويمكن ان يكون غير هؤلاء وفقا للفصل 33 من نفس القانون وذلك اما بفعل الزوجية او القرابة والمصاهرة من الأصول او الفروع او الحواشي الى الدرجة الثالثة بإدخال الغاية). غير ان الوقوف عند المادة 32 من قانون المحاماة نجد المشرع مرة أخرى حاول اقصاء أنواع الوكلاء واعتبار المحامون هم وحدهم المؤهلون في نطاق تمثيل الأطراف امام المحاكم. كانه يقولو ان غير المحامون من الوكلاء غير مؤهلون وبالتالي فوكالتهم لغيرهم غير ناجعة.
ملاحظة:
وبالتالي فها نحن نفترض تحقق كتابة المقال وفقا للصياغة المشترطة قانونا سواء من طرف المدعى نفسه او وكيله او نائبه وسجلت ضمن السجلات المعدة لذلك و وفقا للمسطرة القانونية وثم تعيين القاضي المكلف به من طرف رئيس المحكمة فما على القاضي الا ان يباشر بداية بتحديد الجلسة التي تدرج فيها القضية والامر باستدعاء الأطراف اليها[46].




[1]-  موجز المحاضرات في القانون القضائي الخاص – د. اد الفقيه احمد – ص.90.
[2] -  الدعوى القضائية بين الشريعة و الأنظمة الوضعية – سليمان بن احمد العليوي - ص.67- ط 1/ 2012 م – مكتبة التوبة – الرياض - السعودية
[3] - التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي – د. محمد الزحيلي – ص.296 – ط.2 /2002م – دار الفكر – دمشق .
[4] - القاموس الميسر في القانون و الإدارة – خالد المير – ادريس قاسمي – ص.312 – دار الاعتصام - الدار البيضاء.
[5] - شرح حدود ابن عرفة – لابي عبد الله محمد الانصاري الرصاع  - تح: محمد أبو الاجفان / الطاهر المعموري – القسم االثاني - كتاب الشهادة –باب المدعي و المدعى عليه - ص. 609 – ط .1 / 1993 – دار الغرب الإسلامي بيروت
[6] - أنوار البروق في أنواء الفروق – للقرافي – الفرق بين قاعدة المدعي و المدعى عليه - ج 4 - ص. 74.
[7] - القاموس الميسر. ص 312.
[8] - شرح حدود ابن عرفة – لابي عبد الله محمد الانصاري الرصاع  - ص. 609.
[9]  - أنوار البروق في أنواء الفروق – للقرافي – الفرق بين قاعدة المدعي و المدعى عليه - ج 4 - ص. 74.
-[10]  هذا التقسيم أورده الدكتور عبد الكريم الطالب في كتابه الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية – ص.146-ط.2013-مطبوعات المعرفة -مراكش
[11] - الوجيز في القانون القضائي الخاص – د. الطيب الفصايلي – ص. 140 – ط.2/1992 – مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء.
[12] - القاموس الميسر. ص. 55
 -[13] نظرية الالتزام في ضوء قانون الالتزامات و العقود المغربي – مامون الكزبري – ج 1-  مصادر الالتزام - ص. 135-136 – ط.3/1974 – مطبعة القلم - بيروت .
[14] والأهلية الكاملة في مدونة الاسرة تثبت لمن بلغ سنه 18 سنة شمسية كاملة وذلك بمقتضى المادة 209، ونشير الى ان المادة اقتصرت على الشخص الطبيعي وهذا لا يعني ان المشرع اغفل الشخص الاعتباري او المعنوي ، ففيما يتعلق باهليته فتنبني على التمثيل القانوني ، اذ تكون " الاهلية " متوافرة متى تم رفع الدعوى من قبل من يمثل الشخص المعنوي قانونا : " كالمدير " او رئيس المجلس الإداري بالنسبة للشركة " و كالعامل بالنسبة للعمالة او الإقليم ، ورئيس الجماعة بخصوص الجماعة "/ انظر عبد الكريم الطالب – الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية ص. 154 وما بعدها.
- [15] او بمعنى اخر نائبه الشرعي او القانوني، والنيابة الشرعية كما تنص على ذلك المادة 229 من مدونة الاسرة اما ولاية او وصاية او تقديم وقد بينت المادة 230 من نفس القانون أصحاب النيابة الشرعية على الشكل التالي:
-          أولا: الاب الراشد
-          ثانيا: الام الراشدة عند عدم وجود الاب او فقد اهليته.
-          ثالثا: وصي الاب
-          رابعا: القاضي
-          خامسا: مقدم القاضي
يسمى وليا كل من الاب والام والقاضي
يسمى وصيا من عينه الاب او وصيه
يسمى مقدما من عينه القاضي "
 - [16]موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص – د. اد الفقيه احمد – ص.98.
[17] - التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي – د. محمد الزحيلي – ص.300-301 / انظر: نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 56 -57 -58 -ط1/1999 – الدار السودانية للكتب – الخرطوم.
[18] - نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية – محمد نعيم عبد السلام ياسين  – ق 1 – ص.280 – ط . منشورات وزارة الأوقاف الأردن.
- [19] نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 61
[20] - موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص – د. اد الفقيه احمد – ص. 98.
[21] - نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية – محمد نعيم عبد السلام ياسين  – ق 1 – ص.286
[22] - وبناء عليه فالصفة تثبت للأشخاص التالية:
-          لصاحب الحق نفسه: كالدائن ومالك العقار وحائزه ....
-          لوكيل صاحب الحق الذي يتقاضى عنه ، سواء كانت وكالته قانونية ( كالولاية و التقديم ) ام تعاقدية ( كالولاية العادية التعاقدية).
-          للنائب الشرعي ، وليا ان او وصيا او مقدما .
-          لممثل الشخص الاعتباري : مدير الشركة ، او رئيس جمعية ...
-          لاحد الورثة ، حين يمثل باقي الورثة في الدعاوى المتعلقة بالتركة قبل تصفيتها حين ترفع ضد الميت مثلا .والى ذلك ذهب الشافعية انظر مغني المحتاج ج2/ص.147 ط. الحلبي.
 نفس المصدر – موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص - ص. 97 ( بتصرف). / عبد الكريم الطالب – الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية – ص. من 146 الى 151.
[23]- من الآية 110 ال عمران
 -[24] نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 63
[25]- موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص – د. اد الفقيه احمد – ص. 99.
[26]- الوجيز في القانون القضائي الخاص – د. الطيب الفصايلي – ص. 141.
[27] - موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص – د. اد الفقيه احمد – ص. 99.
[28] - الوجيز في القانون القضائي الخاص – د. الطيب الفصايلي – ص. 142.
[29] - نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 67.
[30] - نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية – محمد نعيم عبد السلام ياسين  – ق 1 – ص.314.
[31] - الوجيز في القانون القضائي الخاص – د. الطيب الفصايلي – ص. 143.
-[32]  نفس المصدر ص. من 155الى 158.
[33]- ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية – د. محمد سعيد رمضان البوطي – ص.23 – ط.2 – مؤسسة الرسالة – بيروت.
[34]- نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 67.
[35]- المرافعات المدنية والتجارية – لابي الوفا – ج1 – ص. 204 .ط . دار المعارف – مصر.
-[36]  حاشية الدسوقي على الشرح الكبير – للدردير ، لمحمد بن عرفة الدسوقي – ج.4 – ص. 144 . ط. مطبعة عيسى الحلبي – مصر.
-[37] نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 71-72.
-[38] نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية – محمد نعيم عبد السلام ياسين  – ق 1 – ص.322.
[39]- التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي – د. محمد الزحيلي – ص.303./ نظرية الدفوع للدعوى القضائية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة – د. محمود محجوب أبو النور – ص. 79-79.
[40]- الدعوى القضائية بين الشريعة والأنظمة الوضعية – سليمان بن احمد العليوي – ص.132.
[41] - انظر موجز محاضرات في القانون القضائي الخاص للدكتور احمد اد الفقيه أستاذ بكلية الشريعة جامعة ابن زهر.
-[42]  القانون رقم 08 -28 بتاريخ 20 أكتوبر 2008.
[43] - تم تغيير وتتميم وتعويض الفقرة الثانية من الفصل 32 أعلاه بموجب القانون رقم 72.03، سالف الذكر.
[44] - تم تغيير الفقرة الأخيرة من الفصل 32 أعلاه بموجب الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.93.206، سالف الذكر.
[45] - تم تغيير الفقرة الأخيرة من الفصل 32 أعلاه بموجب القانون رقم 33.11 القاضي بتعديل الفصول 32 و37 و38 و39 و63 و431 من قانون المسطرة المدنية، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.153 بتاريخ 16 من رمضان 1432( 17 أغسطس 2011 )، الجريدة الرسمية عدد 5975 بتاريخ 6 شوال 1432 (5 سبتمبر 2011)، ص 4389.
[46] - وهنا وجب الإشارة الى استثناء بعض الدعاوى التي يجوز فيها النظر والبت دون استدعاء الأطراف مثل ما ذكره المشرع في القصل 151 من قمم نموذجا : ( يأمر القاضي باستدعاء الطرف المدعى عليه طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول 37، 38، 39 عدا إذا كانت هناك حالة الاستعجال القصوى.)

من أجل تحميل هذا المقال -  إصغط هناك أو أسفله

 9anonak

إرسال تعليق

0 تعليقات