المسطرة المتبعة أمام غرفة التحكيم الرياضية المغربية - أطويف مبارك





المسطرة المتبعة أمام غرفة التحكيم الرياضية المغربية

 

أطويف مبارك: باحث بسلك الدكتوراه بجامعة ابن زهر بأكادير - محام متمرن بهيئة أكادير وكلملم والعيون.

 

 

Procedural Rules before the Moroccan Chamber of Sports Arbitration

 

Moubarak ATOUIF: Doctoral Researcher, Ibn Zohr University, Agadir Trainee Lawyer at the Agadir, Guelmim and Laayoune Bar Association

 

مقدمة:

يشهد المجال الرياضي، على المستويين الوطني والدولي، تصاعدًا مستمرًا في النزاعات القانونية بين الرياضيين والهيئات الرياضية، مما جعل التحكيم الرياضي أداة مركزية للفصل في هذه النزاعات بسرعة وفعالية، مع مراعاة خصوصية المجال الرياضي وطبيعة الخلافات المرتبطة به.

على المستوى الدولي، تعتبر محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS) المرجع الأهم للفصل في النزاعات الرياضية، حيث تتجه إليها الأطراف للنظر في القرارات الصادرة عن الاتحادات الرياضية، سواء الوطنية أو الدولية، والتي قد تمس مصالحهم المالية أو المهنية أو كلاهما، وفق شرط الحصرية وإلزامية اللجوء للتحكيم قبل أي مسعى قضائي آخر.

وفي المغرب، تلعب غرفة التحكيم الرياضية المغربية دورًا محوريًا كآلية وطنية متخصصة للفصل في المنازعات الرياضية، فهي توفر مسطرة قانونية واضحة وفعّالة، توازن بين السرعة الإجرائية وحقوق الأطراف، وتضمن احترام استقلالية المحكمين وتنفيذ الأحكام.

وتظهر اهمية هذا الموضوع من خلال إلقاء الضوء على المسطرة الوطنية للتحكيم الرياضي، وفهم دور الغرفة في حماية حقوق الأطراف، وضمان العدالة الرياضية، وربط الممارسة الوطنية بالمعايير الدولية. وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تقدم تحليلاً شاملًا لإجراءات التحكيم والحكم التحكيمي، مع إبراز التحديات القانونية والعملية التي تواجه الفاعلين الرياضيين.

ويطرح هذا الموضوع اشكالية محورية تتجلى:

كيف توازن غرفة التحكيم الرياضية المغربية بين السرعة الإجرائية وضمان حقوق الأطراف، مع الحفاظ على حياد واستقلالية المحكمين، وتحديد اختصاص الغرفة، وضمان التنفيذ الفعّال للأحكام التحكيمية؟

وسيتم معالجة هذه الإشكالية من خلال محورين رئيسيين:

المحور الأول: الإجراءات المسطرية المتبعة أمام الغرفة، والتي تشمل تقديم طلب التحكيم، اختيار المحكمين، شروط إدخال الغير والتدخل الإرادي في الدعوى التحكيمية، عقد الجلسات، والرسوم والأتعاب؛

المحور الثاني: الحكم التحكيمي، بما يشمل القواعد المسطرية لصدوره وطرق الطعن فيه، مع إبراز أثره على حماية حقوق الأطراف وضمان العدالة الرياضية.

المحور الأول: الإجراءات المسطرية المتبعة أمام غرفة التحكيم الرياضي

تتطلب عملية التحكيم اتباع سلسلة من الإجراءات المنظمة لضمان سير النزاع بشكل قانوني وفعّال. تبدأ هذه العملية بتقديم طلب التحكيم من الطرف الراغب في اللجوء إلى الغرفة، متبوعًا بمرحلة اختيار المحكمين وفق قواعد الاستقلال والحياد. كما تشمل الإجراءات دراسة شروط التدخل الإرادي وإمكانية إدخال الغير في الدعوى إذا كان له مصلحة مباشرة. بعد ذلك، يتم تنظيم جلسات التحكيم وفق ضوابط محددة، تتيح الاستماع للأطراف ومناقشة الحجج والدفوع. وفي النهاية، تُحدد الرسوم والأتعاب المتعلقة بالتحكيم، والتي يتحملها الأطراف وفق ما تقرره الغرفة أو حسب الاتفاق المسبق، لضمان استمرارية سير العملية وحقوق جميع الأطراف.

أولا : طلب التحكيم

بالرجوع إلى مقتضيات المادة 56 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة رقم 30-09 ما يلي:

يتعين على الطرف الذي يرغب في رفع الخصومة إلى غرفة التحكيم الرياضي أن يقدم طلبا

بذلك يودعه لدى كتابة ضبط هذه الغرفة متضمنا تحت طائلة عدم القبول العناصر التالية:

-          اسم أو تسمية المدعي أو المدعين وعنوانهم الكامل.

-          اسم الشخص الذي سيمثل أو يؤازر عند الاقتضاء المدعي وعنوانه الكامل.

-          وصف مقتضب للوقائع والدفوعات القانونية بما في ذلك وصف للمسائل المعروضة على أنظار غرفة التحكيم الرياضي قصد إيجاد حل لها.

-          ادعاءات الطرف المدعي ووسائل الإثبات عند الاقتضاء.

- نسخة من اتفاقية التحكيم أو أي وثيقة تفيد ذلك.

ويجب أن يكون الطلب مشفوعا بأداء الرسم المنصوص عليه في المادة 74 من المرسوم، وإلا لم ثبت غرفة التحكيم الرياضي في الطلب[1].

أما إذا تعلق الأمر بالاستئناف فيقدم تصريحا بذلك أمام كتابة ضبط غرفة التحكيم الرياضي يتضمن العناصر التالية:

-          - اسم المستأنف عليه أو المستأنف عليهم وعنوانهم الكامل

-          - نسخة من القرار المطعون فيه.

-          - ادعاءات المستأنف.

-          - طلب مسبب بوقف التنفيذ عند الاقتضاء.

-          - نسخة من مقتضيات النظام الأساسي أو الأنظمة التي تنص على رفع الاستئناف إلى غرفة التحكيم الرياضي أو نسخة من اتفاقية التحكيم.

ويجب على المستأنف أن يؤدي أيضا رسما عن استئنافه وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 74 المذكورة.

وإذا لم يكن الاستئناف مستوفيا لكافة هذه الشروط. فإن كتابة ضبط الغرفة تحدد الطالب الاستئناف أجلا فريدا وقصيرا من أجل استكمال تصريحه وإلا اعتبر التصريح مسحوبا [2]

بعد ذلك تتم إحالة طلب التحكيم أو تصريح الاستئناف على رئيس غرفة التحكيم الرياضي الذي بيت بمقتضى قرار معلل داخل أجل ثلاثة أيام في أمر انعقاد اختصاص الغرفة للنظر في موضوع التحكيم.[3]

في حالة أمر رئيس غرفة التحكيم بعدم اختصاص هذه الأخيرة، تقوم كتابة ضبط الغرفة بتبليغ القرار لصاحب الطلب أو لصاحب التصريح بالاستئناف داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

 أما إذا صرحت الغرفة باختصاصها، فتتولى كتابة ضبط الغرفة بتبليغ هذا القرار للأطراف داخل أجل ثلاثة أيام. ويتم إشعار المدعى عليه بطلب التحكيم المرفوع للغرفة. كما يشعر المستأنف عليه بالتصريح بالاستئناف، وتتم دعوة المحتكم ضده أو المستأنف عليه لتقديم جوابه داخل أجل ثمانية أيام متضمنا العناصر التالية.

وصف موجز لوسائل الدفاع، واسم الشخص الذي يمثل المدعى عليه أو يؤازره عند الحاجة، مع ذكر عنوانه الكامل. كما يُذكر الدفع بعدم الاختصاص عند الاقتضاء. وإذا لم يُقدّم الرد خلال المهلة المحددة في الفقرة السابقة، يُتخذ القرار استنادًا إلى الوثائق المتوفرة.

ثانيا: اختيار المحكمين

تنص المادة 60 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة المغربي على أن المحتكم أو المستأنف، أو ممثله المفوض قانونا، يقوم بتعيين المحكم الأول من بين المحكمين المقيدين في اللائحة، أو المحكمين الأولين في حالة الطعن بالاستئناف، وذلك بموجب طلب مكتوب يرفق بالطلب الأصلي أو بتصريح الاستئناف.

   ويقوم رئيس غرفة التحكيم الرياضي بإشعار الطرف المحتكم ضده بطلب التحكيم عن طريق رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، ويدعوه إلى تعيين المحكم الثاني أو المحكمين الآخرين في حالة الاستئناف داخل أجل عشرة أيام من تاريخ توصله بالتبليغ، وذلك بطلب مكتوب يرفق برسالة الجواب التي تودع لدى كتابة الضبط مقابل وصل. وفي حال عدم القيام بهذا التعيين داخل الأجل المحدد، يتولى رئيس غرفة التحكيم الرياضي مهمة التعيين تلقائيا. كما يقوم رئيس الغرفة بإشعار المحكمين بالمهام المسندة إليهم، ويعين بعد ذلك المحكم الثالث أو المحكم الخامس في حالة الطعن بالاستئناف، والذي يتولى بحكم القانون رئاسة الهيئة التحكيمية[4].

   ويحسب للمشرع هذا التوجه، إذ لم يترك مسألة تعيين المحكمين رهينة بإرادة الأطراف منذ البداية، بل أسندها لرئيس غرفة التحكيم الرياضي عند تعذر اتفاقهم، وهو ما يعكس حرصه على ضمان سير مسطرة التحكيم بانتظام وفعالية، خلافا لما ذهبت إليه بعض النصوص التنظيمية الأخرى التي اعتمدت مقاربة مغايرة في هذا الشأن[5].

ثالثا: شروط إدخال الغير والتدخل الإرادي في الدعوى التحكيمية

حصر المشرع المغربي، بمقتضى المادة 62 من المرسوم التطبيقي، نطاق حق الأطراف المتنازعة في إدخال الغير إلى الدعوى التحكيمية، كما قيد في الوقت ذاته حق الأغيار، سواء كانوا معنيين بالنزاع بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في التدخل الإرادي في هذه الدعوى. إذ اشترط أن يكون الطرف المراد إدخاله أو المتدخل مرتبطا باتفاقية التحكيم. أما في الحالة التي لا يكون فيها معنيا بهذه الاتفاقية، فقد أوجب المشرع، من جهة، قبول الطرف المراد إدخاله المشاركة في مسطرة التحكيم، ومن جهة أخرى، موافقة باقي الأطراف كتابة على هذه المشاركة. ويسري هذا الشرط ذاته على الغير الذي يرغب في التدخل إراديا في الدعوى التحكيمية الجارية بين المحتكم والمحتكم ضده.

ويتعين تقديم طلب إدخال الغير في الدعوى التحكيمية بموجب طلب كتابي يوجه إلى رئيس الهيئة التحكيمية، على أن تتولى كتابة ضبط الغرفة توجيه نسخة منه إلى الشخص المطلوب إشراكه وإلى الطرف الآخر، مع منحهما أجلا قدره ثمانية أيام للإدلاء بمذكرة تبين موقفهما من هذه المشاركة.

أما طلب التدخل الإرادي في الدعوى التحكيمية، فيقدم هو الآخر بطلب كتابي يوجه إلى رئيس الهيئة التحكيمية داخل أجل عشرة أيام ابتداء من تاريخ علم الطالب بوجود دعوى التحكيم، شريطة أن يتم ذلك قبل اختتام المناقشات المتعلقة بها. وتقوم كتابة الضبط بإرسال نسخة من هذا الطلب إلى المحتكم والمحتكم ضده، اللذين يتعين عليهما إبداء موقفهما من هذه المشاركة داخل أجل ثمانية أيام.

وفي هذا السياق، يرى أحد الباحثين أن المشرع، حرصا منه على عدم المساس بخصوصية التحكيم وما يميزه من سرعة ومرونة، سعى إلى تفادي ما قد يترتب عن إشراك أطراف أخرى من إطالة غير مبررة في أمد الإجراءات أو تمديد أجل البت في النزاع دون موجب مقبول. ولهذا الغرض، نصت الفقرة الأخيرة من المادة 62 من المرسوم التطبيقي على منع الأطراف المدخلة أو المتدخلة من التقدم بطلب تجريح المحكمين الذين سبق اختيارهم من قبل الأطراف الأصلية أو تعيينهم من طرف رئيس الهيئة التحكيمية.

رابعا: الجلسة

بعد استكمال الإجراءات التمهيدية، التي تتم تحت إشراف رئيس غرفة التحكيم الرياضية المغربية، والذي خوله القانون البت في اختصاص الهيئة التحكيمية ومواكبة مسطرة تعيين المحكمين إلى حين تعيين المحكم المرجح واكتمال تشكيل الهيئة، يقوم رئيس الغرفة بإحالة الملف كاملا على رئيس الهيئة التحكيمية. ويلتزم هذا الأخير، داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ توصله بالملف، بتوجيه دعوة إلى المدعي أو المستأنف من أجل إيداع مذكرته داخل الأجل الذي يحدده له، وفي حال عدم الامتثال لذلك، يعد طلب التحكيم أو تصريح الاستئناف كأن لم يكن، ويعتبر مسحوبا[6].

وعقب إيداع المذكرة، تتولى كتابة ضبط الغرفة تبليغ المحتكم ضده بنسخة منها داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إيداعها، مع إشعاره بوجوب الإدلاء بمذكرته الجوابية داخل الأجل الذي تحدده الهيئة التحكيمية. وإذا تخلف المحتكم ضده عن تقديم جوابه داخل الأجل المحدد، واصلت الهيئة التحكيمية نظرها في النزاع، وأصدرت حكمها استنادا إلى ما هو ثابت في الملف من وثائق ومعطيات.

ورغم أن المشرع ألزم بأن تقدم الطلبات المعروضة على غرفة التحكيم الرياضية، سواء تعلق الأمر بالطلبات الأصلية أو بتصريحات الاستئناف، في شكل كتابي ومستوفية للبيانات المحددة قانونا، فإنه لم يمنع من اعتماد مزيج من الإجراءات الكتابية والشفهية عند مناقشة وقائع القضية، متى رأت الهيئة التحكيمية في ذلك فائدة لحسن الفصل في النزاع.

وفي هذا الإطار، نصت المادة 66 من المرسوم التطبيقي المغربي على جواز لجوء رئيس الهيئة التحكيمية، بعد انتهاء تبادل المذكرات، إلى مناقشة القضية شفويا خلال جلسة تخصص للاستماع إلى الأطراف، والشهود، والخبراء، فضلا عن مرافعات الدفاع. ويحضر هذه الجلسة طرفا الخصومة، وكذا جميع الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين المدخلين في الدعوى أو المتدخلين إراديا فيها، إضافة إلى الشهود والخبراء. ويتحمل المحتكمون والمحتكم ضدهم مسؤولية إحضار الشهود والخبراء الذين التمسوا الاستماع إليهم، بما في ذلك مصاريف تنقلهم، كما يجوز لكل شخص يتم الاستماع إليه الاستعانة بمترجم على نفقة الطرف الذي أحضره[7].

أما من حيث الإجراءات الكتابية، فإنها تشمل أساسا المذكرات، والمذكرات الجوابية، والتعقيبات، والمذكرات الختامية، ويجوز للأطراف تقديم طلبات لم تكن واردة في طلب التحكيم أو في المذكرة الجوابية، غير أنه لا يسمح بعد ذلك بتقديم طلبات جديدة إلا بموافقة الطرف الآخر.

 كما يتعين إرفاق المذكرات بجميع المستندات التي يرى الأطراف أنها مؤثرة في مآل النزاع، ولا يقبل بعد تبادل المحررات الإدلاء بمستندات إضافية، إلا باتفاق الأطراف أو بإذن من الهيئة التحكيمية. وتنعقد جلسات المناقشة في سرية، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

وتتم دعوة جميع الأطراف المعنية بالخصومة لحضور الجلسات بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، أو بكل وسيلة استدعاء تترك أثرا كتابيا يوجهها رئيس الهيئة التحكيمية. ويجب أن يتضمن الاستدعاء تاريخ ومكان انعقاد الجلسة، وأن يتم توجيهه داخل أجل لا يقل عن ثمانية أيام قبل موعدها. غير أنه إذا تخلف أحد الأطراف عن الحضور رغم استدعائه بصفة قانونية، جاز للهيئة التحكيمية عقد الجلسة والمداولة وإصدار الحكم.

خامسا: الرسوم والأتعاب

   يعد الحكم التحكيمي صورة من صور القضاء الخاص، الأمر الذي يجعل اللجوء إليه، سواء في المنازعات المدنية أو التجارية أو غيرها من المنازعات، غير قائم على المجانية، بل يرتب على الأطراف التزاما بأداء رسوم وأتعاب غالبا ما تفوق تلك المفروضة أمام محاكم الدولة. ويترتب على ذلك أن يتحمل أطراف التحكيم تكاليف مالية تعكس خصوصية هذا المسار القضائي وطبيعته الاستثنائية.

    وفي هذا الإطار، يلتزم طالب التحكيم بأداء رسم يحدد بموجب قرار يصدره الوزير المكلف بالرياضة، ويترتب على عدم أدائه امتناع غرفة التحكيم عن النظر في النزاع المعروض عليها.

وتتولى كتابة ضبط المحكمة تقدير مصاريف الدعوى التحكيمية، ويلتزم طرفا النزاع بأدائها مناصفة، ما لم يتفق على خلاف ذلك. وفي حال تخلف أحد الأطراف عن أداء حصته، جاز للطرف الآخر أن يؤديها نيابة عنه، غير أنه إذا لم يتم الأداء داخل أجل عشرة أيام، اعتبر طلب التحكيم أو تصريح الاستئناف مسحوبا، وتصرح الهيئة التحكيمية بإنهاء إجراءات التحكيم. وتشمل هذه المصاريف كذلك النفقات المرتبطة بالاستعانة بالشهود أو الخبراء أو المترجمين الذين لجأ إليهم أحد الأطراف. أما إذا قامت الهيئة التحكيمية نفسها بتعيين خبير أو مترجم، أو أمرت بالاستماع إلى شاهد، فإنها تحدد، عند الاقتضاء، كيفية أداء المصاريف المتعلقة بذلك.

 وعند اختتام الدعوى، تقوم كتابة ضبط المحكمة بتحديد المبلغ النهائي لمصاريف التحكيم، ويجوز إدراج الحساب الختامي لهذه المصاريف ضمن منطوق الحكم التحكيمي أو توجيهه إلى الأطراف في وثيقة مستقلة.

  وفيما يخص توزيع هذه المصاريف، تحدد الهيئة التحكيمية في الحكم الصادر عنها الطرف الذي يتحمل مصاريف التحكيم كليا أو جزئيا، أو النسبة التي يتحملها كل طرف. وتأخذ الهيئة، عند البت في هذا الشأن، بعين الاعتبار أتعاب الدفاع والرسوم القضائية، ومآل النزاع كما حسمته، فضلا عن سلوك الأطراف أثناء سير المسطرة وإمكاناتهم المالية، تحقيقا لمبدأي العدالة والإنصاف.

المحور الثاني: الحكم التحكيمي

يترتب عن صدور الحكم التحكيمي آثار قانونية بالغة الأهمية، خاصة عند مقارنته بالآثار المترتبة عن الحكم القضائي. ويعود ذلك إلى طبيعة التحكيم، ولا سيما التحكيم الرياضي، الذي يهدف إلى الفصل في النزاعات المعروضة عليه في أقصر الآجال وبأعلى درجات الفعالية، انسجاماً مع خصوصية المجال الرياضي ومتطلباته العملية.

غير أن هذه الخصوصية تفرض نتائج قانونية خطيرة، ذلك أن الحكم التحكيمي ينهي النزاع بشكل نهائي، ولا يقبل أي طريق من طرق الطعن العادية، وإنما يقتصر الطعن فيه على دعوى البطلان فقط، كما لا يصبح قابلاً للتنفيذ إلا بعد تذييله بالصيغة التنفيذية من الجهة القضائية المختصة، الأمر الذي يترتب عنه آثار مباشرة ومهمة تمس حقوق الأطراف والتزاماتهم.

وانطلاقا من هذه الأهمية فإن دراسة الحكم التحكيمي خاصة في المجال الرياضي  تقتضي تقسيمه إلى:

أولا: القواعد المسطرية لصدور الحكم التحكيمي

تنادًا إلى الإطار القانوني المنظم للتحكيم الرياضي في التشريع المغربي، ولا سيما المادة 68 من المرسوم التطبيقي لقانون التربية البدنية والرياضة رقم 09-30، يتبين أن المشرع قد أحاط مسطرة إصدار الحكم التحكيمي بجملة من الضمانات الإجرائية، وفي مقدمتها تحديد آجال زمنية مضبوطة، مراعاةً لطبيعة النزاعات الرياضية التي تقتضي الحسم السريع واستقرار الأوضاع القانونية للأطراف.

وفي هذا السياق، ألزم المشرع غرفة التحكيم الرياضي بإصدار حكمها داخل أجل أقصاه ستة أشهر ابتداءً من تاريخ إحالة النزاع عليها، باعتبار هذا الأجل تجسيدًا لمبدأ السرعة الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية للتحكيم الرياضي. غير أن هذا الأجل لا يعد مطلقًا، إذ خول المشرع لرئيس الهيئة التحكيمية صلاحية تمديده لمدة إضافية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، سواء بطلب من أحد أطراف النزاع أو بمبادرة منه، متى تبين وجود ظروف استثنائية أو اعتبارات موضوعية تبرر هذا التمديد، كتعقيد النزاع أو تشعب عناصره الواقعية أو القانونية.

وفي المقابل، رتب المشرع جزاءً إجرائيًا على عدم احترام غرفة التحكيم لهذا الأجل القانوني، حيث منح للأطراف الحق في اللجوء إلى رئيس المحكمة المختصة من أجل استصدار أمر يقضي بإنهاء إجراءات التحكيم، حمايةً لهم من أي تعسف أو إطالة غير مبررة في مسطرة التحكيم، وضمانًا لتحقيق الغاية الأساسية منه.

أما فيما يتعلق بكيفية إصدار الحكم التحكيمي، فقد نص المشرع على أن الهيئة التحكيمية تبت في النزاع بأغلبية أصوات المحكمين، وهو ما ينسحب كذلك على الأحكام اللاحقة المرتبطة بالحكم الأصلي، كالأحكام التصحيحية أو التأويلية. كما أوجب أن يستوفي الحكم التحكيمي مجموعة من الشروط الشكلية الجوهرية، تتمثل في كونه حكمًا مكتوبًا، معللًا، مؤرخًا، وموقعًا من طرف المحكمين وكاتب الضبط، باعتبار هذه الشكليات ضمانة لسلامة الحكم ومصداقيته وقابليته للتنفيذ أو الطعن عند الاقتضاء.

وفي الإطار نفسه، ألزم المشرع كتابة ضبط غرفة التحكيم الرياضي بتبليغ الحكم الصادر إلى أطراف النزاع داخل أجل ثمانية أيام الموالية لتاريخ صدوره، وذلك تمكينًا لهم من الإحاطة بمضمونه وترتيب آثارهم القانونية، سواء تعلق الأمر بالتنفيذ أو بممارسة طرق الطعن المقررة قانونًا.

 

ومن جهة أخرى، أجاز المشرع لكل طرف في الدعوى ممارسة الطعن بالاستئناف في الحكم التحكيمي الصادر ابتدائيًا أمام غرفة التحكيم الرياضي، شريطة احترام أجل قصير حدده في عشرة أيام تبتدئ من تاريخ تبليغ الحكم، وهو ما يعكس توجه المشرع نحو تحقيق التوازن بين سرعة التحكيم وضمان حق التقاضي.

كما خول المشرع للهيئة التحكيمية إمكانية التدخل اللاحق على الحكم الصادر عنها، سواء تلقائيًا أو بناءً على طلب أحد الأطراف، قصد تصحيح ما قد يشوبه من أخطاء مادية، كالأخطاء الحسابية أو الكتابية، وذلك داخل أجل ثلاثين يومًا من تاريخ صدور الحكم. كما أجاز لها، داخل الأجل نفسه الموالي لتبليغ الحكم، ودون فتح أي نقاش جديد في الجوهر، أن تقوم بتصحيح الأخطاء المادية، أو تأويل مقتضيات غامضة في الحكم، أو إصدار حكم تكميلي بشأن طلب أغفل البت فيه.

وفي هذا الإطار، ألزم المشرع كتابة الضبط بتوجيه نسخة من طلب التصحيح أو التأويل أو التكميل إلى الطرف الآخر داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه، على أن يمنح لهذا الأخير أجل ثمانية أيام للإدلاء بمستنتجاته، تكريسًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم.

كما عالج المشرع حالة تعذر اجتماع الهيئة التحكيمية بعد انتهاء مهمتها، حيث أسند صلاحية البت في طلبات تصحيح الحكم أو تأويله إلى رئيس المحكمة المختصة، الذي يتعين عليه إصدار أمر في الموضوع داخل أجل ثلاثين يومًا، على أن يكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن، ضمانًا لحسم النزاع الإجرائي في آجال معقولة.

ويترتب عن تقديم طلب تصحيح أو تأويل الحكم التحكيمي أثر إجرائي هام، يتمثل في وقف تنفيذ الحكم وكذا تعليق سريان آجال الطعن فيه، ابتداءً من تاريخ تقديم الطلب إلى غاية تبليغ الحكم التصحيحي أو التأويلي. ويُعتبر هذا الحكم الأخير جزءًا لا يتجزأ من الحكم الأصلي، ويخضع لنفس النظام القانوني.

  وفي هذا الصدد، أكد المشرع صراحة أن الحكم التحكيمي الصادر بتصحيح أو تأويل أو تكميل الحكم الأصلي يُعد امتدادًا له، مما يستوجب استيفاءه لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 69 من المرسوم التطبيقي، ولا سيما شرط الكتابة والتعليل والتوقيع والتأريخ.

غير أن هذا التنظيم لم يسلم من الانتقادات الفقهية، إذ يرى بعض الباحثين أن المشرع المغربي كان من الأجدر به أن يحدد آجالًا دقيقة للبت في طلبات التصحيح أو التأويل أو التكميل، أسوةً ببعض التشريعات المقارنة، مثل المادة 25 من لائحة غرفة التحكيم الرياضي الفرنسية، وكذا المواد 86 و87 و90 من اللائحة الأولمبية المصرية. ونحن نساير هذا الرأي، لما يترتب عن هذه الطلبات من آثار مباشرة على تنفيذ الحكم وعلى آجال الطعن فيه، الأمر الذي قد يمس بمبدأ السرعة الذي يشكل جوهر التحكيم الرياضي.

ثانيا: الطعن في الحكم التحكيمي

يعد الطعن في الحكم التحكيمي من أكثر المواضيع إثارة للنقاش في فقه وقضاء التحكيم، لما يطرحه من إشكالات تتعلق بمدى نهائية الأحكام التحكيمية وحدود الرقابة عليها. ويزداد هذا النقاش تعقيدًا في المجال الرياضي، حيث تتقاطع خصوصية النظام الرياضي مع المبادئ العامة للتقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.

وانطلاقًا من ذلك، سنميز بين الطعن الداخلي داخل المنظومة الرياضية (أ)، والطعن القضائي أمام القضاء العادي (ب).

أ — الطعن الداخلي

  يقصد بالطعن الداخلي مجموع وسائل المراجعة والطعن التي تتيحها القواعد والأنظمة الرياضية نفسها، سواء داخل غرف التحكيم الرياضي الوطنية أو أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS). ويعكس هذا النوع من الطعن إرادة الحركة الرياضية في تسوية نزاعاتها داخل إطارها المؤسساتي، تفاديًا لتدخل القضاء العادي، وضمانًا لسرعة الفصل في النزاعات المرتبطة بالمنافسات والأنشطة الرياضية.

   وقد تباين موقف المشرع الرياضي من الطعن الداخلي، بين من أجاز الطعن بالاستئناف ضد الأحكام التحكيمية الصادرة عن غرف التحكيم الرياضي، وبين من اعتبر هذه الأحكام نهائية وغير قابلة للطعن إلا أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية بلوزان. وبالرجوع إلى التشريع المغربي، يتضح من خلال المادة 38 من المرسوم التطبيقي لقانون التربية البدنية والرياضة رقم 30.09 أن المشرع أسند لغرفة التحكيم الرياضي اختصاص النظر في المنازعات الرياضية إما بصفة ابتدائية أو استئنافية.

فتختص هذه الغرفة ابتدائيًا بالنظر في أغلب المنازعات الناشئة عن تنظيم أو ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، والتي تنشأ بين الأطراف الرياضية المحددة قانونًا، كما تختص استئنافيًا في القرارات الصادرة ابتدائيًا عنها، وفي بعض القرارات الصادرة عن الاتحادات الرياضية أو الهيئات التابعة لها، متى نص نظامها الأساسي على ذلك[8].

   غير أن المشرع استثنى صراحة مجموعة من النزاعات من هذا الاختصاص، وعلى رأسها العقوبات التأديبية الخطيرة، وقضايا المنشطات، والنزاعات المتعلقة بحقوق لا يجوز التنازل عنها، إضافة إلى القضايا المحالة على الاتحادات الدولية أو على محكمة التحكيم الرياضية الدولية.

ويكون الحكم التحكيمي الصادر ابتدائيًا عن غرفة التحكيم الرياضي قابلًا للطعن بالاستئناف داخل أجل عشرة أيام من تاريخ تبليغه، ويصبح بعد انصرام هذا الأجل نهائيًا ونافذًا وغير قابل لأي طعن داخلي، وهو ما يعكس رغبة المشرع في تحقيق التوازن بين ضمان حق الطعن من جهة، ومتطلبات السرعة والاستقرار في المجال الرياضي من جهة أخرى[9]

ب — الطعن القضائي

    يثير الطعن القضائي في الأحكام التحكيمية الرياضية إشكالية محورية تتمثل في مدى أولوية القواعد الصادرة عن الاتحادات الرياضية الدولية مقارنة بالنصوص الدستورية والتشريعية الوطنية والدولية التي تكفل الحق في التقاضي. فبينما تحظر اللوائح الرياضية، في الغالب، اللجوء إلى القضاء العادي، وتُلزم الرياضيين والهيئات الرياضية باستنفاد المساطر الداخلية، تؤكد النصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية على حق كل شخص في عرض نزاعه على قضاء مستقل ومحايد.

1  — موقف الفقه

انقسم الفقه القانوني بخصوص الطعن القضائي في الأحكام التحكيمية الرياضية إلى اتجاهات متباينة، يمكن إجمالها فيما يلي:

  يرى الاتجاه المعارض للطعن القضائي أن اللجوء إلى القضاء العادي في مواجهة القرارات الرياضية والأحكام التحكيمية غير جائز مطلقًا، معتبرًا أن الرياضة تشكل نظامًا قانونيًا خاصًا ومتكاملًا، وأن السماح برقابة القضاء من شأنه المساس بوحدة القواعد الرياضية الدولية وإرباك سير المنافسات.

في المقابل، يذهب الاتجاه المؤيد للطعن القضائي إلى أن حق التقاضي يعد من الحقوق الأساسية للإنسان، كرسته الدساتير والاتفاقيات الدولية، ولا يجوز تقييده أو إلغاؤه باتفاقات خاصة أو لوائح صادرة عن هيئات رياضية تخضع في نهاية المطاف لقواعد القانون الخاص. ويرى أنصار هذا الاتجاه أن القواعد الرياضية لا يمكن أن تسمو على النصوص الدستورية والتشريعية كلما وقع تعارض بينها.

   وإلى جانب هذين الاتجاهين، ظهر اتجاه فقهي وسط، لا يعارض اللجوء إلى القضاء العادي من حيث المبدأ، لكنه يشترط استنفاد جميع وسائل الطعن الداخلية المنصوص عليها في الأنظمة الأساسية للاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية قبل رفع النزاع أمام القضاء، باعتبار هذا الأخير ملاذًا أخيرًا لا أوليًا.

2 — موقف القضاء

لم يكن القضاء بدوره على موقف موحد من مسألة الطعن في الأحكام التحكيمية الرياضية، إذ يمكن التمييز بين اتجاهين رئيسيين:

فالاتجاه الأول، يكرس حق القضاء في بسط رقابته على القرارات الصادرة عن الاتحادات الرياضية والأحكام التحكيمية، خاصة عندما تمس النظام العام أو الحقوق الأساسية للأطراف. وقد تجسد هذا الاتجاه في مجموعة من الأحكام القضائية المقارنة التي شكلت محطات بارزة في تطور القانون الرياضي، من بينها قرار محكمة العدل الأوروبية في قضية Bosman، وقرار المحكمة الفدرالية السويسرية في قضية Gundel، حيث أكدت هذه الأحكام أن استقلالية التحكيم الرياضي لا تعني تحصينه المطلق من الرقابة القضائية[10].

أما الاتجاه الثاني، فيتبنى فكرة ما يسمى بـ“الاستثناء الرياضي”، ويرى أن المشرع حينما أحدث هيئات تحكيم رياضي متخصصة، فإنه يكون قد نزع صراحة الاختصاص من القضاء العادي، وجعل الفصل في المنازعات الرياضية من اختصاص هذه الهيئات وحدها. ويستند هذا الاتجاه إلى أولوية النصوص الخاصة المنظمة للرياضة، وإلى ضرورة حماية خصوصية المجال الرياضي وعدم تعطيل سير المنافسات[11].

       يتضح من خلال ما سبق أن غرفة التحكيم الرياضية المغربية أضحت تشكل إطارًا مؤسساتيًا وطنيًا متخصّصًا لإرساء عدالة رياضية فعّالة، تستجيب لخصوصية النزاعات الرياضية ومتطلبات السرعة والاستقرار التي تفرضها طبيعة هذا المجال. وقد حرص المشرع على إحاطتها بمسطرة دقيقة ومتوازنة، تجمع بين المرونة الإجرائية وضمانات حقوق الدفاع، من خلال تقنين مراحل طلب التحكيم، وضبط آليات تعيين المحكمين، وتنظيم سير الجلسات.

كما أضفى على الحكم التحكيمي طابع الحجية والنهائية، مع إخضاعه لآجال مضبوطة وشروط شكلية صارمة تكفل سلامته وقابليته للتنفيذ.

أما على مستوى الطعن، فقد كرس المشرع مبدأ الطعن الداخلي كأصل عام، وحصر الرقابة القضائية في نطاق استثنائي يهم النظام العام والحقوق الأساسية. وبهذا، تشكل غرفة التحكيم الرياضية المغربية دعامة أساسية لتحقيق العدالة الرياضية وربط الممارسة الوطنية بالمعايير الدولية، مع بقاء الحاجة قائمة إلى تطوير بعض المقتضيات المسطرية بما يعزز نجاعتها وفعاليتها.[12]




[1]- تنص المادة 36من النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري على انه: "يقدم طلب التحكيم الى المركز باسم الأمين العام على النموذج المخصص لذلك مرفقا به نسختين من المستندات والبيانات التالية : 1-اسمه، ولقبه، وصفته، وجنسيته وعنوانه، 2 - اسم المطلوب التحكيم ضده، ولقبه، وصفته، وجنسيته، وعنوانه، 3 - بيان النزاع ووقائعه وأدلته مع تحديد الطلبات،4 - اسم المحكم المختار، إن وجد، 5 - نسخة من اتفاق التحكيم وكافة الوثائق المتعلقة بالنزاع...

[2] - المادة 57 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة المغربي.

[3] - المادة 58 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة المغربي.

[4] - المادة 59 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة المغربي.

[5] - المادة 40 من لائحة مركز التحكيم والتسوية المصري.

[6] - رشيد بلدي" المنازعات الرياضية على ضوء أحكام محكمة التحكيم الرياضية الدولية" الطاس" وأحكام القضاء الأوروبي.

[7] - المادة66 من المرسوم التطبيقي لقانون الرياضة المغربي.

[8] - المادة 38 من المرسوم التطبيقي لقانون التربية البدنية والرياضة رقم 30.09.

[9] - المادة 57، م ت.

[10] - Cour de justice européenne, Arrêt Bosman, 15 décembre 1995, Union royale Belge des des sociétés de foot Ball association/Jean-Mare Bosman, in www.legifrance.gouv.fr.

[11] - 529 حكم استئنافية بتاريخ 22/07/2028 – القاهرة الانتخابات اتحاد كرة السلة في الموقع الإلكتروني:      

www.egyptfan .club.

[12] لحسن أيت فارس، "اختصاصات رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضياً للأمور المستعجلة"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 2000-2001، الصفحة 103.


من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

مجلة قانونك - العدد الثالث