الآثار
القانونية لطلاق المغاربة بالخارج بين مقتضيات مدونة الأسرة وإكراهات القضاء
الأجنبي
رحال
ارحيمي
طالب باحث
بسلك الدكتوراه - كلية الحقوق أكدال- الرباط
The Legal Effects of Divorce of Moroccans Abroad
between the Provisions of the Moroccan Family Code and the Constraints of
Foreign Courts
Rahhal ARHIMI
يشكل انحلال الرابطة الزوجية في إطار العلاقات الخاصة
الدولية أحد أعقد الإشكالات التي تواجه القانون الدولي الخاص المعاصر. فإذا كانت
الآثار المترتبة عن الطلاق أو التطليق تثير صعوبات واضحة على مستوى العلاقات
الأسرية الداخلية، فإن حدة هذه الصعوبات تتضاعف بمجرد اتسام العلاقة بالصبغة
الدولية. ويرجع ذلك بالأساس إلى التباين الهيكلي والجوهري بين المرجعيات التشريعية
المحددة لأحكام الأسرة وآثار الانفصام الزوجي بين منظومة الدول الإسلامية
ونظيراتها الغربية[1].
وإذا كان انحلال ميثاق الزوجية للمواطنين المغاربة
المقيمين بالخارج أمام المحاكم الأوروبية يمر عبر قنوات مسطرية وقانونية معقدة،
فإن آثار هذا الانفصال تشهد توترا تنازعيا حادا، بحيث يلاحظ جنوح القضاء الأوروبي
بصفة مطردة نحو استبعاد القانون الوطني للمغاربة (مدونة الأسرة) لفائدة تطبيق
قانون قاضي الموطن (بلد الإقامة). ويتأتى هذا الاستبعاد عبر تفعيل آليات موضوعية
وقواعد ضابطة، تسعى إلى تقليص ضابط الجنسية، إما عبر التوسع في تأويل مفهوم
"النظام العام"، أو توظيف قواعد الرابطة المرنة، وصولا إلى الأخذ بمعيار
"المصلحة الفضلى للطفل" كمرتكز حمائي سمو فوق الخصوصيات التشريعية
الوطنية، حتى وإن كان النزاع معروضا بين طرفين مغربيين[2].
وتأسيسا على ما تشهده آثار الطلاق من تشعب يمكن صياغة
الإشكالية المحورية للمقال بشكل دقيق وعميق كالتالي:
إلى أي حد استطاع القضاء الأجنبي (الأوروبي تحديدا)
الموازنة بين إعمال المقتضيات الحمائية لقانون بلد الإقامة (بما يتضمنه من تفعيل
للنظام العام ومعيار المصلحة الفضلى للطفل) وبين الحفاظ على الحقوق المكتسبة
للمغاربة بالخارج والمتولدة عن آثار انحلال العلاقة الزوجية وفقا لخصوصية مدونة
الأسرة المغربية؟
وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من الأسئلة من
قبيل:
- كيف يتعامل القضاء الأجنبي مع الآثار
المالية والشخصية المترتبة عن الطلاق بالنسبة للزوجين في ظل التنازع بين
مدونة الأسرة والقانون الأجنبي؟
- ما هي حدود نجاعة معيار المصلحة الفضلى للطفل، كمبرر لاستبعاد مقتضيات
الحضانة والزيارة والنفقة المقررة تشريعيا في المنظومة المغربية؟
وما دامت
آثار الطلاق عموما عديدة، سوف نقتصر في إطار هذه الدراسة على الوقوف على بعض
الآثار التي تمس طرفي العلاقة الزوجية المنتهية (المطلب الأول)، وأخرى تتصل
وتتعلق بالأطفال(المطلب الثاني).
المطلب الأولى: الآثار المتعلقة
بطرفي العلاقة الزوجية المنحلة
تعد الحياة الزوجية ملاذا للعيش بين الزوجين وكنفا يتم
فيه تشارك كل ملذات الحياة، لكن هذا الوضع لا يدوم حين انحلال العلاقة الزوجية،
بحيث يترتب عن ذلك مجموعة من الآثار فيما بين الزوجين، تزيد تعقيدا في إطار
العلاقات الأسرية الدولية.
وانطلاقا من ذلك سوف نقف على بعض الآثار التي تتعلق
بطرفي العلاقة الزوجية المنحلة والتي تعد مرتعا للتنازع بين النظام الأسري المغربي
ونظيره الأوروبي، نظرا لاختلاف المقتضيات المنظمة لهما في كلا النظامين، ومن ذلك
مصير الأموال المشتركة بين الزوجين(الفقرة الأولى) ثم التعويض عن الطلاق
التعسفي والنفقة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: مصير النظام
المالي للزوجين
يعتبر موضوع تدبير الوضع القانوني للعلاقات المالية
بين الزوجين[3]،
من المواضيع التي يظل الخوض فيها من طرف الزوجين بمناسبة إبرام عقد الزواج، غير
مطروح بالشكل الذي يرفع كل خلاف بشأن كيفية توزيع الأموال المكتسبة أثناء قيام
الزوجية، مما يجعل حجم الخلافات يتسع بمناسبة تصفية الأموال المذكورة سواء قبل
الطلاق أو بمناسبته أو بعده[4].
وبغض النظر عن تلك الإشكالات التي يخلقها تدبير
الأموال المشتركة بين الزوجين أثناء قيام العلاقة الزوجية، فالأمر يزداد حدة عند
انفصام العلاقة الزوجية، خصوصا في غياب اتفاق بين الزوجين ينظم الأموال المكتسبة
بينهما خلال قيام العلاقة الزوجية.
وكما هو الشأن في إنهاء العلاقة الزوجية، فتحديد
القانون المطبق على النظام المالي في إطار القانون الدولي الخاص لا ينطلق من أسس
موحدة أو قاعدة إسناد عامة، وإنما يرتبط الأمر بقواعد التنازع بكل دولة على حدة[5]،
وعليه تختلف تلك القواعد المنظمة للنظام المالي للزوجين بين ما هو معمول به في
كافة الدول الأوروبية وما هو مكرس في القانون المغربي للأسرة[6].
فتشريعات الدول الأوروبية تكرس عموما أمام الزوجين نظامين للأموال؛ نظام انفصال
الذمم ونظام وحدة الذمم، إذ للأطراف الاتفاق على إتباع أحد النظامين[7].
أما التشريع المغربي فشأنه شأن كافة الدول الإسلامية[8]،
فالمبدأ السائد لديه هو نظام فصل الأموال بين الزوجين[9]،
وهو ما كان مكرسا في مدونة الأحوال الشخصية القديمة[10]،
وتبنته مدونة الأسرة الحالية من خلال المادة [11]49
في فقرتها الأولى[12]،
غير أن ما خلفه هذا النظام المالي السائد سابقا من إشكالات على مستوى الروابط
الدولية الخاصة، والذي كان لا يؤخذ به من طرف القضاء الأوروبي كقانون واجب
التطبيق، وبه يستبعد القانون المغربي حال نظره في اقتسام الأموال المشتركة بمناسبة
إنهاء العلاقة الزوجية للمغاربة المقيمين في الديار الأوروبية، ويحل محله قانون
بلد الإقامة. الشيء الذي جعل المشرع المغربي يفطن لهذه المسألة، ويضع حلا للعديد
من الإشكالات التي تعاني منها الجالية المغربية المقيمة بالمهجر فيما يتعلق بمصير
أموالهما المكتسبة أثناء فترة الزوجية[13]،
ويكرس ما هو معمول به في ظل تشريعات دول الاتحاد الأوروبي من خلال فتح الباب
للزوجين بموجب الفقرة الثانية[14]
من المادة 49 من أجل الاتفاق على الأموال التي سيكتسبانها خلال قيام العلاقة
الزوجية على استثمارها وتوزيعها[15]،
الشيء الذي سيمنح للمرأة الحق في الممتلكات المكتسبة خلال فترة الزواج[16].
وبدورها تكرس معظم دول الاتحاد الأوروبي مبدأ سلطان
الإرادة في حكم النزاعات المالية بين الأزواج، من خلال تضمن قوانينها نصا خاصا
بذلك، يقضي بإخضاع النظام المالي للزواج في الروابط الدولية الخاصة للقانون الذي
اختاره أطراف العلاقة الزوجية[17].
وإذا كان الفصل التاسع من القانون المدني الإسباني
يقضي بخضوع آثار الزواج للقانون الشخصي المشترك للزوجين وقت إبرام الزواج،
وبالتالي سيخضع النظام المالي لزواج المغاربة بإسبانيا لقانونهم الوطني، بحيث
سيطبق نظام فصل الذمة المالية بين الزوجين من حيث الأصل، حتى ولو تم تغيير جنسية
أحد الزوجين بعد ذلك أو اكتسب الجنسية الإسبانية، إذ العبرة بالجنسية التي كان
يحملانها الزوجين لحظة إبرام الزواج، فإن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى تكرس ضابط
الإرادة وتمنح بذلك للأفراد اختيار القانون الذي سوف يخضعون له من بين القوانين
المتنازعة لحكم العلاقة موضوع النزاع.
وفي هذا الصدد نجذ المادة 49 من القانون الدولي الخاص
البلجيكي تقضي بإخضاع النظام المالي للزواج في الروابط الدولية الخاصة لمبدأ سلطان
الإرادة من خلال إعطاء الزوجين حق اختيار قانون الدولة لأول إقامة اعتيادية
للزوجين، أو قانون دولة موطن الإقامة الاعتيادية للزوجين، أو القانون الوطني
للزوجين[18].
كما يستلزم القانون البلجيكي من الزوجين في حالة الطلاق الاتفاقي، توزيع جميع
الممتلكات المشتركة وتوثيق هذه الحقوق المتفق عليها بشكل دقيق في متن الاتفاق
الأولي أو في عقد مستقل، ويترك الحرية لإرادة الزوجين فيما يقررانه، مما يسمح
للمغاربة المقيمين في بلجيكا اختيار القانون الوطني المغربي في ما يخص تدبير
أموالهما المشتركة، لكن في ظل الضمانات التي يوفرها القانون البلجيكي للزوجين
تجعلهما يرغبان في الخضوع له[19].
وذات
الأمر كرسته قاعدة الإسناد الهولندية التي منحت للأطراف الاتفاق على استبعاد
النظام السائد في القانون الهولندي والذي يقضي بوحدة الذمة[20]،
وهو ما قضى به الفصل [21]45
من القانون الدولي الخاص الهولندي لسنة 2012، وهذا يعني أن الزوجين، في حالة عدم
إبرام عقد ينظم علاقتهما المالية، يخضعان بقوة القانون لنظام وحدة الذمم منذ إبرام
عقد الزواج، وبالتالي يخضعان للقانون الهولندي، بل الأكثر من ذلك، فحينما يكون
الزوجان حاملين للجنسية الهولندية فإن النظام المالي يحكمه القانون الهولندي حتى
وإن كانت لهما في الوقت نفسه جنسية أخرى[22].
وهو نفس الاتجاه الذي أخذ به القانون الدولي الخاص
النمساوي[23]،
وقد أقر القانون المدني الفرنسي[24]
بموجب المادة 1487، ذات التوجه أيضا، بإتاحة الفرصة للأزواج الأجانب المقيمين فوق
التراب الفرنسي بإعمال الإرادة في اختيار النظام المالي الذي يناسبهما والذي يسمى
بالنظام التعاقدي أو الاتفاقي[25].
ولم يحد القضاء الفرنسي عن هذه القاعدة كذلك[26]،
وعند عدم اتفاق الزوجان على أي نظام مالي فإنهما في هذه الحالة يخضعان للقواعد
التي يحددها القانون وهذا ما يطلق عليه النظام المالي القانوني[27].
وهذا التكريس في كافة النظم القانونية الأوروبية لم
يكن من فراغ، بل من المصادقة على اتفاقية لاهاي[28]
المتعلقة بالقانون الواجب التطبيق على النظام المالي للزواج، التي جاء في مادتها
الثالثة ما يلي:" يخضع النظام المالي للزوجين للقانون الذي اختاره الزوجان
قبل إبرام الزواج ولا يجوز لهما إلا اختيار قانون الدولة التي يحمل أحد الزوجين
جنسيتها أو قانون الدولة التي يقيم فيها أحد الزوجين إقامة عادية، ويطبق القانون
المختار على كافة الأموال.."[29].
ويستفاد من نصوص هذه التشريعات أن الصعوبات التي يعاني
منها أفراد الجالية المغربية بدول الاتحاد الأوروبي بخصوص النظام المالي للأزواج
بعد الطلاق، لن تطرح لحظة انفصام العلاقة الزوجية، إذا كان الطرفان قد أبرما فيما
قبل عقدا يقضي بتدبير أموالهما المكتسبة طيلة العلاقة الزوجية في حال إنهاء هذه
العلاقة، خصوصا أن دول الاتحاد الأوروبي تمنح هذه الإمكانية والبلد الأصلي كذلك
للمهاجر المغربي، ومن ثم يكون أمام الزوجين فرصة لتطبيق قانونهم للأحوال الشخصية
على نظامهم المالي في حالة اختياره كقانون واجب التطبيق بطبيعة الحال.
وعلى النقيض من ذلك ففي حالة إغفالهما إبرام اتفاق
يحكم نظامهم المالي، فلن يتردد القاضي الأوروبي في تطبيق قانون بلد الإقامة[30]
ـ والتي كما سبق وذكرنا ـ يأخذ بنظام وحدة الذمم الذي لا يعترف به النظام القانوني
المغربي إلا في حالة اتفاق الأطراف على ذلك، وهو ما سيشكل عقبة نحو الاعتراف
بالحكم القاضي بالطلاق والمضمن فيه النظام المالي للزوجين أمام القضاء المغربي،
وهو ما سوف نتطرق إليه في المطلب الموالي.
وبالتالي للتخفيف من هذا الاحتدام يقتضي الأمر تشجيع
الأزواج المغاربة على تنظيم علاقتهما المالية وتوثيق كل الاتفاقات بشأنها حسب
الشكل المعمول به في دولة الإقامة مع تضمين شروط تقضي بتطبيق القانون المغربي في
حال وجود نزاع، مادامت جل الدول الأوروبية تمنح للإرادة دورا بارزا ومهما في
اختيار القانون الواجب التطبيق على هذا النوع من النزاعات[31].
الفقرة الثانية:
التعويض عن الطلاق والنفقة
لا تقتصر آثار الطلاق في المشاكل التي تطال النظام المالي بين الزوجين، بل
تمتد للتعويض الذي يمكن أن يمنحه القضاء لأحد الزوجين نتيجة انحلال العلاقة
بينهما، نظرا لاختلاف مقتضيات ذلك بين القانونين المغربي ودول الإتحاد الأوروبي،
وهو ذات الأمر انعكس على النفقة التي يمكن أن يحكم بها القضاء الأوروبي لأحد طرفي
العلاقة المنحلة.
أولا: التعويض عن الطلاق
إن الاختلاف في مقتضيات الأسرة يمس كافة الميادين بين
القانون المغربي والقوانين الأوربية، ولم يسلم التعويض عن الطلاق التعسفي كأثر من
آثار الطلاق من ذلك، باعتبار أن الاختلاف في ذلك تجسد منذ مدونة الأحوال الشخصية
الملغاة حيث كانت لا تقر تعويضا للزوجة عند انتهاء العلاقة الزوجية[32]،
الأمر الذي خلق نوعا من التناقض في الأحكام بين القانون المغربي والقوانين
الأوربية. هذه الأخيرة التي تنص معظم قوانين الأسرة ضمنها بتمكين الزوج المتضرر ـ
وذلك على قدم المساواة ـ من الطلاق حق الاستفادة من ضمانات مالية تمنح له على شكل
تعويضات يدفعها الزوج الآخر، وذلك حسب احتياجات المتضرر[33].
ولعل هذا الأمر ما انعكس سلبا على قرارات القضاء
الأوروبي الذي صدرت عنه عدة قرارات، تبعد القانون المغربي سواء كقانون واجب
التطبيق، أو أثناء طلب منح صيغة تنفيذية لحكم صادر عن القضاء المغربي ويراد تذييله
أمام القضاء الأوروبي[34]،
ومن أهم تلك القرارات، القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 19 يوليو [35]1992،
وقبله القرار الصادر عن محكمة أمستردام بتاريخ فاتح دجنبر [36]1982.
وتلافيا لهذه الإشكالات التي تواجهها الجالية المغربية
بدول المهجر، نحى المشرع بعد صدور مدونة الأسرة نحو تعزيز الضمانات المالية
المرتبطة بالطلاق لاسيما ما يتعلق بالتعويض[37]،
إذ حدد مجموعة من العناصر التي يجب على المحكمة أن تراعيها أثناء تحديد متعة
الزوجة، من قبيل مدة الزواج والوضعية المالية للزوج وأسباب الطلاق ومدى تعسف الزوج
في توقيعه، كما وسع من حالات استحقاق الزوجة للمتعة، وأقر مسؤولية الزوجين في
إنهاء الزواج.
وتقر أغلب التشريعات الأوروبية بمبدأ المسؤولية في
إيقاع الطلاق ومنح الطرف المتضرر حق التعويض في مواجهة الطرف المسؤول عن إنهاء
الزواج، فنجذ الفصل 97 من القانون المدني الإسباني يخول للقاضي إقرار ما يسميه
بالنفقة التعويضية في حالة إثبات الزوج المطالب بها أن التطليق أو الانفصال أدى
إلى حدوث اختلال في توازنهما الاقتصادي مع ما يبقى في ملكية الطرف الأخر الذي يمكن أن يحصل تدهور
في وضعيته بعد انفصام الزوجية.
ويقضي القانون الإيطالي بالنفقة التعويضية في الفصل
الخامس من القانون الصادر بتاريخ فاتح دجنبر 1970، كما أن القانون الفرنسي يعتمد
مبدأ التعويض في الفصول 270 وما يليها من القانون المدني الفرنسي ،والذي يجعل حدا
لجميع المساعدات، غير أنه يمكن لأحد الزوجين أن يؤدي تعويضات خاصة طبقا للقانون
ويحدد مبلغه أساسا القاضي، وذلك حسب احتياجات الزوج المستفيد ومصادر الدخل للطرف
المطلوب منه أداء النفقة أثناء إصدار الطلاق مع إمكانية تغييرها مستقبلا[38].
إلا أن ما يمكن ملاحظته بين التشريعين المغربي
والفرنسي أن الأول يقضي بالتعويض استنادا للضرر المعنوي والمادي معا، عكس القانون
الفرنسي الذي يعوض على الضرر المادي فقط ويراعي في ذلك عدة معطيات تخص الزوجين
معا. وهو ما كرسه القضاء الهولندي بحكم صادر عن المحكمة الابتدائية بأمستردام
بتاريخ 27/8/2008[39].
والبين إذن من هذه التشريعات ومقارنتها بالتشريع
المغربي، أن هذا الأخير أضحى أكثر اهتماما بالتعويض الذي تستحقه الزوجة بالمقارنة
بما تمنحه لها التشريعات الأوروبية، وهو ما حتم على القضاء الأوروبي الأخذ
بالقانون المغربي في حالات عديدة حين النظر في التعويض الذي يستحقه أحد الزوجين
بمناسبة فض عرى الزوجية، الشيء الذي تجسد في قرارين لا تفصل بينهما مدة طويلة
صادرين عن محكمة الاستئناف بباريس في 12 فبراير [40]2004.
كما
أنه في حال ما إذا لم يتم الحكم بالتعويض عن الطلاق التعسفي أمام القضاء الأوروبي،
حينها يطرح السؤال حول مدى قبول القضاء الأوروبي للمطالبة التي تتقدم بها الزوجة
للتعويض الناتج عن الطلاق والتطليق طبقا لمقتضيات مدونة الأسرة؟ الأكيد أن مدونة
الأسرة لم تتطرق لذلك، لكن العمل القضائي كان له النظر في مثل هذه المطالبات، بحيث
قبلت المحكمة الابتدائية بالناظور عدة دعاوى مؤسسة على هذا الحق، من ذلك حكم
بتاريخ 12/10/2009 عدد 09/467، والقرار الثاني تحت عدد 782/06 بتاريخ 28/12/[41]2009.
ثانيا: النفقة
فضلا
عن تلك الإشكالات التي تطرحها النفقة أثناء قيام العلاقة الزوجية في إطار الروابط
العائلية الدولية، فإن الأمر يزداد حدة حين انفصام هذه العلاقة. وذلك راجع لما
يكتنف التشريعين المغربي والتشريعات الأوروبية من اختلاف في أحكام النفقة، بحيث أن
المشرع المغربي واضح في هذه المسألة ولا يمنح النفقة للزوجة بعد انحلال العلاقة
الزوجية، إلا في مدة العدة من طلاق رجعي[42].
خلافا لدول الاتحاد الأوروبي التي تلزم أحد الزوجين بأداء النفقة للطرف الآخر إذا
كان بحاجة إليها، أو لم يكن له مورد للإنفاق على نفسه[43]،
تجسيدا للمساواة التي تنهجها هذه الدول في كافة ميادين الأحوال الشخصية[44].
وهذا
الاختلاف نتج عنه بالضرورة استبعاد القانون المغربي أمام القضاء الأوروبي حينما
ينظر في قضية تخص النفقة بذريعة النظام العام[45]،
بل يزداد غلو تطبيق القانون الأوروبي حينما تنصاع له إرادة الطرفين ليحكم طلاقهم
وما يترتب عليه من آثار، وهو الأمر الذي نصت عليه المادة الثامنة من اتفاقية لاهاي
لسنة [46]1973
التي تقضي بسريان القانون المطبق على الطلاق هو ذاته الذي يسري بالنسبة للآثار
المالية الناجمة عن انحلال الرابطة الزوجية. بل حتى الاتفاقية المغربية الفرنسية
التي كان يرجى منها حل هذا الإشكال كرست تطبيق قانون الإقامة الاعتيادية للدائن
بالنفقة[47]،
وهو بطبيعة الحال قانون دولة من دول الإتحاد الأوروبي التي تعرف تواجد الجالية
المغربية فوق أراضيها.
ولم
تقف هذه المشاكل حدود ذلك، بل مست حتى الاعتراف بالقرارات القضائية الصادرة عن كلا
القضائيين الأوروبي[48]
والمغربي، هذا الأخير الذي لا يتوانى بالدفع بالنظام العام سواء تعلق الأمر
بالنفقة على الزوجة أو المقررة للابن غير الشرعي أو للابن المتبنى، بل يرفض كذلك
الاستجابة للدعاوى التي قضي فيها مسبقا من طرف القضاء الأوروبي فيما يخص النفقة[49].
المطلب الثاني: الآثار المتعلقة
بالأطفال
يحتل
الأطفال مكانة أساسية في حياة المجتمعات والأمم، فهم رمز هذه الحياة واستمراريتها،
وبهم يتحدد مستقبلها، ولهذا اكتست العناية بحقوقهم أهمية كبيرة من طرف كافة
الشرائع السماوية والوضعية. وفضلا عن ذلك فقد ظهرت العديد من التشريعات الوضعية
الخاصة التي تسعى إلى حماية الأطفال وضمان حقوقهم والدفاع عن قضاياهم حتى أصبح هذا
المجال مقياسا لتقدم المجتمعات ورقيها[50].
وما دامت العلاقة الزوجية هي الكنف الذي يحمي
الطفل، فانفصام هذه العلاقة بالطلاق يلحق أضرارا عدة به، أولها انفصاله عن أحد
أبويه وهو الأمر الذي ينتج عنه في غالب الأحيان بروز عدة إشكالات تهم بالأساس
حضانة الطفل والنفقة الواجبة عليه.
ولا
شك أن هذه الإشكالات تزيد حدة عندما يتعلق الأمر بالطلاق في إطار العلاقات الأسرية
الدولية، كما هو الشأن في حالة إنهاء الرابطة الزوجية أمام أحد دول الاتحاد
الأوروبي التي تعرف تواجد مهم من الجالية المغربية، والتي لا يتوانى قضائها في
تطبيق القانون الأصلح للطفل سواء تعلق الأمر بحضانته (الفقرة الأولى) أو فيما
يتعلق بآثارها (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الحضانة
أولى
المشرع المغربي في مدونة الأسرة للحضانة أهمية جد كبيرة[51]،
باعتبارها من الحقوق الأساسية للطفل، وهي لا تطرح أي إشكال ما دامت الرابطة
الزوجية قائمة، لأنها تكون من واجبات الأبوين معا لكن عندما تنحل هذه الرابطة، فإن
ذلك ينعكس على الحق الكامل للطفل في الحضانة[52].
وقد
عرفها المشرع المغربي في المادة 163 من مدونة الأسرة المغربية بأنها"الحضانة
حفظ الولد مما قد يضره والقيام بتربيته ومصالحه"[53].
ويظهر من هذا التعريف أن المشرع المغربي تمسك بالمصلحة الفضلى للطفل المحضون،
مسايرة للاتفاقيات التي تهم الطفل بشكل عام[54].
ولا
مراء أن الحضانة على صعيد الروابط الأسرية الدولية تثير العديد من الإشكالات
والنزاعات، نتيجة لاختلاف الأنظمة القانونية بين البلدان الأصلية ودول الإقامة،
ولعل أهمها القانون الذي يحكم حق الطفل المحضون، والأثر المترتب عن ذلك بإسناد
الحضانة لأحد طرفي العلاقة المنحلة ومنح حق الزيارة للطرف الآخر وما ينتج عنه بما
يصطلح عليه في مجال العلاقات الدولية الخاصة بظاهرة النقل غير المشروع
للأطفال.
إن
تحديد القانون المطبق على الحضانة في صعيد القانون الدولي الخاص، يختلف باختلاف
نظم الحماية الخاصة للطفل، والتي تتعدى شخص الطفل لتمس الحاضن والنائب الشرعي أو
الولي، ويزداد الأمر حدة في حالة اختلاف جنسية الطفل عن جنسية حاضنه[55].
وبذلك
وقع الخلاف بشأن القانون الذي يجب أن يطبق على الحضانة، بحيث نجذ ستة اتجاهات بحسب
أسانيد كل رأي واتجاه، حيث هناك من يرى بإخضاع الحضانة للقانون الذي يحكم آثار
الزواج[56]،وهو
قانون جنسية الأب وقت إبرام عقد زواجه، خصوصا إذا كانت العلاقة الزوجية لازالت
قائمة[57]،
وما دمنا أمام حالة انفصام العلاقة الزوجية فهناك رأي يسند الحضانة للقانون الذي
يحكم انحلال الزوجية[58]،
ويجد سنده هذا الاتجاه أن العلاقة قد انتهت، وبالتالي يجب تطبيق القانون الذي خضع
له الطلاق أو التطليق أو الانفصال الجسماني[59]،
في حين يوجد رأي ثالث يعتبرها من آثار النسب، وبالتالي فالقانون الواجب التطبيق هو
قانون دولة الأب وقت ازدياد الطفل أو وقت الزواج[60]،
أما الرأي الرابع فيخضع الحضانة للقانون الذي يحكم الولاية على المال[61].
وفي
ظل هذه الاتجاهات الأربعة[62]
ظهر اتجاهين آخرين؛ الأول يقضي بإخضاعها أي الحضانة لقانون الموطن الفعلي والعادي
للطفل باعتبار أنه هو قانون الموطن المألوف لإقامة الطفل المحضون، أي قانون المكان
الذي تتركز فيه حياة الفرد وتتركز فيه علاقته[63]،
أما الاتجاه الثاني يدعو لتطبيق القانون الأصلح لحماية الطفل وتأمين رعايته[64]،
وينحصر البحث عن ذلك القانون بين كل من القانون الواجب التطبيق على آثار الطلاق[65]
والقانون الشخصي للطفل[66].
إلا
أن البحث عن هذه المصلحة[67]
لا يقتصر على هاذين القانونين المذكورين فقط، بل قد تتواجد في قانون آخر ، وهو ما
استند عليه القضاء الهولندي من تطبيق ضابط الموطن أو الإقامة الاعتيادية للطفل
والذي يعتبره المتوافق مع مصلحة هذا الأخير، وفعلا قضت محكمة أمستردام بتاريخ 1982
في حكم لها بإسناد الحضانة على ضابط الإقامة الاعتيادية للطفل[68].
وبه تم جنوح قاعدة الإسناد الأوروبية بذريعة حماية الطفل بالاعتماد على ضابطي
الإقامة الاعتيادية والموطن لإسناد
الحضانة، هذا فضلا عن معيار المصلحة الفضلى للطفل الذي أضحى يعتمده القضاء الأوربي
في النزاعات المرتبطة بالأطفال على الخصوص[69].
وإذا كانت مدونة الأسرة جاءت بحلول هامة في مجال الحضانة لأجل تطبيقها أمام
القضاء الأوروبي حال كون الطفل مغربيا، إلا أن هذه الأحكام المتعلقة بالحضانة في
التشريع المغربي لا تتوافق مع ما تشير له التشريعات الأوروبية ، فرغم الإيجابيات
التي جاءت بها مدونة الأسرة في هذا المجال إلا أنها لازالت تكرس بعض المقتضيات
التي من شأنها أن تضع عراقيل جدية[70]
ـ خصوصا المتعلقة بالزواج المختلط ـ في إطار العلاقات المغربية الأوروبية، وتجد
هذه العراقيل مرتعها حين تطبيق مدونة
الأسرة أمام القضاء الأوروبي، وعلى صعيد تنفيذ الأحكام الصادرة عن هذا القضاء[71]
بالمغرب[72].
فمدونة الأسرة رغم أنها وسعت من حق المرأة في الحضانة باحتفاظ الأم بالحضانة[73]
بعد زواجها أو انتقالها إلى مكان آخر غير المكان الذي يقيم فيه الأب، فإن توقيف
المدونة تحقق ذلك على استجماع بعض الشروط من شأنه أن يطرح مشاكل جدية على صعيد
القانون الدولي الخاص[74].
فالقاضي الأوروبي لن يتردد في استبعاد مقتضيات مدونة الأسرة أو رفض منح الصيغة
التنفيذية للأحكام المغربية التي قد تحرم الزوجة غير المسلمة بحضانة طفلها خوفا من
عدم رعايته من الناحية الدينية وتنشئته على غير ديانة أبيه المسلم[75]،
أو التي تسقط الحضانة عن الأم الحاضنة في الحالة التي يكون فيها المحضون بالغا
لأكثر من سبع سنوات ولم تتزوج حاضنته بقريب محرم أو نائب شرعي للمحضون، أو التي تقيد حق المرأة في
السفر بالمحضون إلى مكان غير مكان إقامة وليه، وذلك بحجة تكريس هذه المقتضيات
للميز بيم الرجل والمرأة في مجال حضانة الأطفال وبالتالي مخالفتها للنظام العام
بدول الاستقبال.
بالإضافة
لذلك فإبقاء مدونة الأسرة على ضمان ممارسة الأب لسلطته الأبوية على أبنائه
القاصرين حتى بعد الطلاق، يجعل القضاء الأوروبي يستبعد هذه الأحكام لكونها تكرس
الميز بين الجنسين في مجال النيابة الشرعية على الأطفال القاصرين[76]. والملاحظ
أن فرص تطبيق القانون المغربي أمام القضاء الأوروبي جد ضئيلة، نظرا لاتجاهه للأخذ
بقاعدة إسناد تقضي بتطبيق القانون الأصلح للطفل أو ما يعبر عنه أيضا بالمصلحة
الفضلى للطفل والتي تجد سندها في إطار المبادئ التي أقرتها اتفاقية حقوق الطفل[77].
وبالتالي فإنه من الطبيعي أن يعمد قضاء الدول الأوروبية في أحيان كثيرة إلى
استبعاد تطبيق مقتضيات قانون جنسية المحضون خاصة إذا كان هذا الأخير يحمل جنسية
بلد الإقامة، أو كان أبواه من جنسيتين مختلفتين[78].
وإذا كانت هذه أهم الإشكالات التي تطرح أثناء إسناد الحضانة، فإن ما يطرأ
بعدها يكشف من صعوبات جمة، ناتجة بالأساس عن الاختلاف الواضح بين النظام العام
المغربي ونظيره الأوربي[79]،
فإذا كان من المتصور أن ينزع القضاء الأوروبي[80]
الحضانة عن الحاضن سواء كان الأب أو الأم، في حالة الإدانة بجريمة مخلة بالشرف،
فإنه من غير المتصور أن يسقطها في حالة ما ادعى الأب مثلا أن الحاضنة تعاشر شخصا
غريبا وأن ذلك يؤثر على سلوك المحضون[81]،
بذريعة أن قوانين الدول الأوروبية تعترف بالمعاشرة الحرة، وبالتالي فهذا الأمر يعد
مستبعدا لتعارضه مع أهم المبادئ الأساسية التي تقوم عليها أغلبية الأنظمة الغربية
والتي يقتضي بمنع أي تمييز بين الناس على أساس الدين[82].
ولأجل
الحد من اختلاف القوانين لحكم الحضانة وتأثيره على حماية مصلحة الطفل المحضون،
أبرمت الدول اتفاقیات متعددة
أهمها، اتفاقیة لاهاي
المنعقدة بتاریخ 15
أكتوبر 1961 المتعلقة بحمایة القصر،
والتي أخضعت الحضانة لقانون موطن الإقامة المعتاد باعتباره المكان الذي ترتكز فیه حیاة الطفل وعلاقته بغیره، والاتفاقیة المتعلقة بالاعتراف بالأطفال وتنفیذ الأحكام الصادرة في مجال الحضانة
الموقعة في لوكسمبورغ بتاریخ 20
مايو 1980 ،وكذا اتفاقیة لاهاي
للقانون الدولي الخاص المتعلقة بالجوانب المدنیة للخطف الدولي للأطفال الموقع علیها في 25 أكتوبر [83]1980، كما
جاءت اتفاقية لاهاي لسنة [84]1996
لتسند الاختصاص التشريعي والقضائي معا لسلطات الإقامة الاعتيادية للطفل[85]،
وإلغاء قاعدة الإسناد للقانون الوطني، لكن ذلك لم يحل دون بقاء ذات الإشكالات
المطروحة خصوصا أن المشرع المغربي لازال متشبثا بتطبيق كل مقتضيات قانون الأسرة
المغربية على كافة مواطنيه أينما كانوا[86]. وبذلك
يظهر أن كل الجهود التي تبذل في سبيل التدليل من هذه الصعوبات سواء عن طريق تحيين
القوانين الداخلية للدول المعنية أو من خلال إبرام الاتفاقيات الدولية ، إلا أن
الأمر لا يزال على حاله بل الأكثر من ذلك يزيد تعقيدا خصوصا حين ممارسة حق الزيارة
وما يترتب عنها من صعوبات تعد أكبر من تلك التي تعرفها مرحلة إسناد الحضانة.
الفقرة الثانية:
البعد الدولي لحق الزيارة
لقد حظي حق الزيارة[87]
باهتمام كبير، سواء على مستوى القوانين الوطنية أو الدولية والتي حاولت تقنين حق
زيارة الأطفال والحيلولة دون فصلهم عن أبويهم[88]،
نظرا لتعذر إسناد حضانة الطفل للأبوين معا بعد انحلال العلاقة الزوجية [89].
غير
أن هذا الحق الذي يمنح للطرف غير الحاضن، كثيرا ما يتم استغلاله عن طريق أخذ الطفل
والسفر به خارج حدود الدولة التي يقيم بها الطرف الحاضن، وهو ما يسمى بالنقل غير
المشروع للأطفال[90]
من طرف أحد الأبوين[91].
لكن
مع ذلك إذا كان حق الزيارة لا يثير أي إشكالات إذا تعلق الأمر بأبوين من جنسية
واحدة، فإنه في إطار الروابط الدولية الخاصة يأخذ طابعا دوليا ويعتبر من قبيل
المنازعات الدولية الأكثر حدة وتعقيدا، إذ غالبا ما يعمد الشخص المحروم من حق
الحضانة إلى نقل الطفل عبر الحدود الدولية، الشيء الذي دفع بالتشريعات الوطنية
والدولية إلى محاولة وضع إطار قانوني منظم لهذا الإجراء يتضمن مختلف التدابير
الحمائية التي تروم الحفاظ على مصلحة المحضون[92].
ووعيا بهذه الأضرار، تم بذل جملة من الجهود
على المستوى الدولي والتي انتهت إلى وضع إطار قانوني للمعالجة والحد من ظاهرة
النقل غير المشروع للأطفال، ويظهر ذلك أساسا في مجموعة من الاتفاقيات الدولية
المتعددة[93]
والثنائية التي أبرمها المغرب مع الدول الأوروبية المعنية[94].
وتعد اتفاقية لاهاي لسنة 1980 المتعلقة
بالاختطاف الدولي للأطفال[95]
من أهم الاتفاقيات المتعددة الأطراف والتي عالجت هذه الظاهرة بشكل مباشر، بحيث
تضمنت مجموعة من الإجراءات التي من شأنها تأمين
إرجاع الأطفال الذين نقلوا أو تم الاحتفاظ بهم بطريقة غير مشروعة في إحدى
الدول المتعاقدة[96]
، مع ضمان التعاون والحفاظ على الروابط والصلات بين الطفل وأبويه بشكل يحقق للحاضن
حقه في ممارسة الحضانة، وتمكين الطرف الآخر من ممارسة حق الزيارة[97].
وإنجاز المهام التي تشير لها الاتفاقية رهين
بضرورة التعاون بين السلطات المركزية وكذا السلطات القضائية[98]
في الدول المتعاقدة، وذلك من أجل ضمان الإعادة الفورية للطفل[99].
ورغم كل ما جاءت به هذه الاتفاقية من حماية
للطفل وإرجاعه الفوري لمقر إقامته ولحاضنه، إلا أن الدول المعنية بظاهرة الاختطاف
الدولي للأطفال لم تصادق على هذه الاتفاقية، ونقصد بالخصوص الدول الإسلامية والتي
تعرف نسب مهمة من خاطفي الأطفال خصوصا حينما تنحل العلاقة الزوجية المختلطة والتي
يكون أحد أطرافها ـ خصوصا الأب ـ ينتمي لهذه الدول[100].
ومع ذلك يبقى المغرب[101]
البلد العربي الوحيد الذي بادر إلى الانضمام إلى هذه الاتفاقية، وطبقها على أرض
الواقع من خلال القرارات التي تصدر عن القضاء المغربي، ومن ذلك حكم لمحكمة
الابتدائية بالدار البيضاء[102]
الذي أمر فيه المواطن المغربي بإرجاع الابن إلى أمه الأمريكية المتواجدة بواشنطن
والذي يعتبر هو مكان الإقامة الاعتيادية للطفل استنادا إلى مقتضيات اتفاقية لاهاي.
وقرار آخر صادر عن محكمة النقض المغربية بتاريخ 02 يونيو [103]2015
قضى بإرجاع طفل إلى مكان إقامته الاعتيادية بالاستناد على تفضيل اتفاقية لاهاي
المتعلقة بالمظاهر المدنية للاختطاف الدولي للأطفال على مدونة الأسرة.
وفي ظل هذا الوضع لجأت الدول الأوروبية إلى
الحل الاتفاقي الثنائي وذلك بإبرام عدة اتفاقيات ثنائية مع هذه الدول، لعل أهمها
تلك المبرمة مع المملكة المغربية في هذا المجال.
وتعد الاتفاقية المغربية الفرنسية لسنة [104]1981،
والاتفاقية المغربية الاسبانية لسنة 1997[105]،
من أبرز الاتفاقيات التي حاولت الحد من ظاهرة النقل غير المشروع للأطفال، بحيث
تضمنت هاتين الاتفاقيتين مقتضيات تترجم بشكل عام الآليات المضمنة في اتفاقية لاهاي
ل25 أكتوبر 1980، إذ ترمي بالأساس إلى تأسيس تعاون بين السلطات المركزية والسلطات
القضائية كذلك من أجل الإرجاع الفوري للطفل المنقول نقلا غير مشروع لأحد أبويه
المخول له حق حضانته[106].
وفي إطار الاتفاقية المغربية الفرنسية يبرز
دور السلطة المركزية بشكل أولي في البحث عن الطفل الذي نقل لدولتها نقلا غير مشروع[107]
وحين فشلها، فإنها ترفع طلبا في أقصر الآجال إلى السلطة القضائية المختصة[108]
عن طريق النيابة العامة[109]
لدى هذه المحاكم للبت في تسليم الطفل[110]
داخل أجل ستة أسابيع ابتداء من تاريخ الإحالة، وإذا لم يقع البت داخل الأجل، فإن
على السلطة المركزية للدولة المطلوبة أن تشعر السلطة المركزية للدولة الطالبة
بالمرحلة التي وصلت إليها القضية[111].
أما في إطار الاتفاقية المغربية الإسبانية
فتلعب السلطات المركزية دورا بارزا البحث عن الطفل المخطوف[112]،
وإلى جانب هذه السلطة تقوم السلطة القضائية باستصدار أمر الرجوع الفوري للطفل متى
توافرت الشروط الأساسية لهذا النقل غير المشروع[113]
وكان الطلب قد قدم إلى السلطة المركزية لإحدى الدولتين قبل انتهاء أجل ستة أشهر[114].
ورغم كل هذه الإجراءات التي تهدف بالأساس
لحماية الطفل وضمان تواجده العادي مع حاضنه، وممارسة الطرف الآخر لحق الزيارة دون
الوقوع في ظاهرة النقل غير المشروع للأطفال، فإن هذه الحماية المزدوجة سواء من
التشريعات الداخلية أو الاتفاقيات الدولية، لم تفلح في الحد من هذه الظاهرة، الأمر
الذي يحتم ويتطلب بذل مزيدا من المجهود بين السلطات المغربية ونظيرتها الأوروبية
لأجل الحد من هذه الظاهرة التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو الطفل، وما كان
اللجوء للوساطة الأسرية الدولية إلا خير دليل على الاهتمام بهذا الأمر، خصوصا لما
لهذه الآلية من نجاعة في الحفاظ على مصلحة الطفل المحضون سواء بتنظيم حق الزيارة
للطفل المحضون أو بعد وقوع النزاع الناتج عن الاختطاف الدولي للأطفال[115].
خاتمة:
نظرا
لتميز موضوع الآثار القانونية لطلاق المغاربة بالخارج بالتنوع المعمق في جوانبه
الإجرائية، والتعدد في عناصره الحمائية وقواعد إسناده، فليس من السهل صياغة خلاصة
تركيبية تحيط بكافة تفاصيله المسطرية. وإن كان قد بدا لنا وضع استنتاجات جزئية عند
نهاية كل مطلب من مواضيع هذه الدراسة لتيسير الاستيعاب النظامي، إلا أن طبيعة
البحث الأكاديمي تفرض صياغة رؤية ختامية شمولية تتجاوز مجرد التكرار، لتستقرئ
مستقبل العدالة الدولية الخاصة والمراكز القانونية لأطراف الخصومة الإجرائية في ظل
ثنائية الآثار المالية والآثار الشخصية المترتبة عن انحلال ميثاق الزوجية.
ويظل
الطابع التنازعي الصرف لمادة القانون الدولي الخاص يفرض قواعده الآمرة في كل جزئية
من جزئيات الموضوع، وهو ما جعلنا أحيانا نلامس الواقع العملي المعقد المحكوم
بإكراهات القضاء الأجنبي ومبادئ نظامه العام الاستبعادية، وأحيانا أخرى نلتزم
بالضوابط المنهجية على حساب التوسع في بعض الشكليات المسطرية الدولية. ولعل
المقاربة التي اعتمدناها في هذه الدراسة تبرز بجلاء صعوبة التوفيق بين نص قانوني
وطني آمر مدونة الأسرة وممارسة قضائية أجنبية تسعى لتجاوز هذا النص لفائدة تطبيق
قانون القاضي أو قانون بلد الإقامة الاعتيادية.
فقد
اعتمدنا في هذه الدراسة على محاور تأصيلية، خصصناها لتحديد الطبيعة القانونية
لانحلال الرابطة الزوجية ذات الطابع الدولي ومكانتها في مسار الفقه وقواعد الإسناد
المقارنة، ومرد اعتماد هذه المنهجية هو إبعاد التصور التقليدي الذي يحصر آثار
الطلاق بالخارج في مجرد مسطرة تذييل عادية بالأمر بالتنفيذ، حيث ركزنا على
التحولات البنيوية التي مست فلسفة تنازع القوانين في المادة الأسرية، مبرزين كيف
تحول انحلال ميثاق الزوجية من مجرد واقعة موضوعية إلى منظومة إجرائية معقدة تتطلب
حماية التوازنات الحمائية بين الخصوصية التشريعية الوطنية والاتفاقيات الدولية.
ولا
شك أن موقف القضاء الأجنبي الأوروبي تحديدا يتحدد وفقا للمبادئ الدستورية وقواعد
النظام العام التي توازن بين مقتضيات المساواة بين الجنسين، والحقوق المكتسبة
للمتقاضين المغاربة المتولدة عن قانونهم الوطني، وهو ما يفسر توجه الدراسة نحو
تحليل سلطات القاضي الأجنبي في تفعيل آلية النظام العام التقديرية ومعيار المصلحة
الفضلى للطفل، وكيفية استدعاء مفاهيم بلد الإقامة لحكم موضوع النزاع، مع رصد
الإشكالات المرتبطة بحدود استبعاد أحكام مدونة الأسرة ومدى تأثير ذلك على الأمن
القانوني والقضائي لأفراد الجالية المغربية.
وقد
أفردنا حيزا هاما للخصوصية الحمائية التي تطبع كلا من طرفي العلاقة الزوجية
المنحلة والأطفال، باعتبارهما الأساس الموضوعي لإسناد الاختصاص والآثار القانونية،
حيث أظهر التحليل أن التمييز بينهما ليس مجرد تقسيم نظري، بل هو جوهر الفعالية
الإجرائية. فإذا كانت الآثار المالية مصير الأموال المكتسبة والتعويض والنفقة
تعاني من تنازع القواعد الموضوعية وقصور إرادي من الأزواج نتيجة عدم تفعيل المادة
49 من المدونة، فإن الآثار الشخصية المتعلقة بالأطفال الحضانة وحق الزيارة تصطدم
بقصور مسطري وعبء تنازعي معقد يرتبط باختلاف المرجعيات التشريعية وظاهرة النقل غير
المشروع للأطفال عبر الحدود الدولية.
كما
انتقلنا في مسار البحث نحو تقييم نجاعة هذه المساطر من خلال رصد تجليات الرقابة
القضائية المشتركة، حيث برزت الاتفاقيات الدولية سواء المتعددة الأطراف كاتفاقية
لاهاي لسنة 1980 أو الثنائية كاتفاقيتي 1981 و1997 كآلية محورية في تقويم
الانحرافات الإجرائية، سواء في منازعات إسناد الحضانة أو في عوارض التنفيذ وإصدار
أوامر الرد الفوري للأطفال، وهو ما يؤكد أن آثار الطلاق بالخارج تظل خاضعة للرقابة
القضائية الوطنية والأجنبية لضمان عدم تحول آليات القانون الدولي الخاص إلى وسائل
لإهدار الحقوق المكتسبة أو مخالفة النظام العام.
وباعتبار
الطلاق الدولي وحدة قانونية حيوية تمتزج فيها المصلحة الخاصة للزوجين والأطفال
بالمصلحة العامة المتمثلة في استقرار المراكز القانونية وصيانة النظام العام
الأسرى، فقد حاولنا استشراف مستقبل هذه المنظومة في ظل تحديات العصرنة ومأسسة
العدالة الوقائية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحديث قنوات التنسيق كالسلطات المركزية
وتطوير أساليب الإشراف على الوساطة الأسرية الدولية العابرة للحدود، لتواكب هذه
الطفرة المسطرية دون المساس بالضمانات الجوهرية التي كرسها الفقه والقضاء المغربي.
ونشير
في ختام هذا البحث إلى أن إشكالية طلاق المغاربة بالخارج تظل مرتبطة بمدى القدرة
على تحقيق التوازن الحمائي الذي لا يغلب مصلحة قانون القاضي الأجنبي على حساب
خصوصية القانون الوطني، ولا يفرط في الفعالية الإجرائية بذريعة التشبث المطلق
بضابط الجنسية، وهو توازن دقيق يقتضي تضافر جهود المشرع المغربي والدبلوماسية
القضائية لبناء نموذج إجرائي يتسم بالمرونة والنجاعة والأمن القانوني المستدام.
النتائج والتوصيات:
- تحديث المادة 49 وإقرار الالتزام التوثيقي
الاستباقي: إن تدبير النظام المالي
للزوجين يشكل عصب الأمن المالي للأسرة المغربية بالمهجر، مما يفرض ضرورة
مراجعة مقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة لجعل إبرام الاتفاق المالي المستقل
إجراء إلزاميا مواكبا لتوثيق عقد الزواج أمام البعثات الدبلوماسية والقنصلية،
لحماية الذمة المالية المستقلة وتفادي تفعيل نظام وحدة الذمم المالية الأجنبي
تلقائيا بقوة قانون بلد الإقامة.
- توحيد المفاهيم التنازعية وعقلنة الدفع
بالنظام العام: نوصي بضرورة صياغة ملاحق
تفسيرية دقيقة تحدد مفهوم النظام العام في الاتفاقيات القضائية، على نحو يمنع
القضاء الأجنبي من التوسع التقديري في تفسيره لاستبعاد القانون الوطني
المغربي، وتوحيد المعايير الموضوعية للمصلحة الفضلى للطفل لتشمل الرعاية
المادية والشخصية دون إغفال حقه في الحفاظ على هويته الثقافية والدينية.
- تحديث هندسة الاتفاقيات القضائية الثنائية: مراجعة
وتحيين الاتفاقيات القضائية الثنائية كالاتفاقية المغربية الفرنسية لسنة 1981
والاتفاقية المغربية الإسبانية لسنة 1997 عبر توسيع مقتضياتها لتشمل الآثار
المالية الحديثة كالنفقة التعويضية واقتسام الأموال المكتسبة، بشكل يضمن
الاعتراف المتبادل بالمراكز القانونية وتسهيل منح صيغة التنفيذ دون الاصطدام
بعقبة الدفع بالنظام العام.
- مأسسة وتفعيل الوساطة الأسرية الدولية: تبرز الوساطة الأسرية
الدولية العابرة للحدود كآلية بديلة وناجعة لحل منازعات الأحوال الشخصية
الدولية، ونوصي بإحداث هيئات مؤسساتية مشتركة بين المملكة المغربية ودول
الاستقبال تضم خبراء وقضاة اتصال، يعهد إليها بفض النزاعات المالية والشخصية
ونزاعات الاختطاف الدولي للأطفال وديا وتوثيق صلحها قبل اللجوء إلى الخصومة
القضائية.
- عصرنة قنوات التنسيق والتعاون القضائي الدولي: تحديث
آليات اشتغال السلطات المركزية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية عبر
تفعيل التبادل الرقمي للمعلومات والإنابات القضائية، وتوسيع شبكة قضاة
الاتصال المغاربة لدى الدوائر القضائية الأوروبية لتأمين المتابعة القانونية
الفورية لملفات الأحوال الشخصية الخاصة بالجالية المغربية وضمان توافقها مع
النظامين القانونيين الوطني والأجنبي.
[1] فارسي يعيش، الآثار القانونية للزواج المختلط في ضوء القانون
المغربي والمقارن، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش،السنة الجامعية 2004/2005،
ص238.
[2] محمد الوهابي، طلاق المغاربة أمام القضاء الأوربي إشكالات التطبيق
وآفاق التنفيذ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، شعبة
القانون الخاص وحدة التكوين ـ قانون الأسرة المغربي والمقارن ـ،جامعة عبد المالك
السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية
2006ـ2007.ص:66.
[3]ـ لم يعرف التشريعات
الحديثة بما فيها القانون المغربي النظام المالي، وهو ما حدا بالفقه للتعريف به،
حيث نجذ من التعريفات التي أعطيت له أنه هو مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات
المالية بين الزوجين خلال الزواج وبعده، أو هو مجموعة مبادئ وقواعد منظمة تحدد مصیر أموال الزوجین وتوزیع هذه الأموال عند انحلال
هذا النظام، سلطات الزوجین علیها وعلاقتهما بالغیر، وهذا التعريف أورده الفقه
الفرنسي بالخصوص. راجع بهذا الصدد:
ـ فارسي يعيش،
الآثار القانونية للزواج المختلط في ضوء القانون المغربي والمقارن، م.س، ص240.
- زلاسي بشرى، نظام الأموال بین الزوجین وإشكالیة القانون الواجب التطبیق في ظل التشریع الجزائري قبل وبعد التعدیل، مساهمة في ملتقى وطني حول
تنازع القوانين في مجال الأحوال الشخصية، نظم يومي 23 و 24 أبريل 2014، بجامعة عبر
الرحمان ميرة – بجاية، كلية الحقوق والعلوم السياسية،ص: 124 وما بعدها.
[4]ـ عبد العلي حفيظ،
صلاحيات القاضي المكلف بشؤون التوثيق والزواج بالسفارات المغربية بالخارج، مرجع
سابق، ص:103.
[5]ـ عبد العلي الحفيظ،
تدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية ـ التطبيق القضائي للمادة 49
من مدونة الأسرة ـ،دار القلم للطباعة والنشر
والتوزيع،12 شارع النور، الرباط،الطبعة الأولى ، 2013، ص: 28.
[6]ـ الجدير بالذكر أن إخضاع
شكل التصرفات ومنها الاتفاقات المالية للأزواج المغاربة بالخارج لقانون بلد
الإقامة تقضي به كافة النظم القانونية. راجع في ذلك:
ـ أحمد أحيدار بن عمر،الاتفاقات المالية بين الزوجين في ضوء
مدونة الأسرة ـ دراسة نظرية تطبيقية مقارنة ـ مكتبة دار السلام للطباعة والنشر
والتوزيع ـ الرباط، الطبعة الأولى، أبريل 2018، ص: 174.
[7]ـ جميلة أوحيدة، مستجدات
مدونة الأسرة وانعكاساتها على المغاربة المقيمين بأوروبا،سلسلة ندوات المجلس
الأعلى الجهوية لسنة 2007 بعنوان "قضايا الأسرة من خلال اجتهادات المجلس
الأعلى"، الندوة الجهوية الثانية بالقصر البلدي بمكناس، مطبعة الأمنية ـ
الرباط.، ص 158.
[8]ـ ما يلاحظ أن معظم
الأنظمة القانونية العربية لا تتضمن على نصوص منظمة للنظام المالي بين الزوجين وهي
سمة تتميز بها هذه الدول، خلاف الدول الأوربية التي تخصص مقتضيات دقيقة وتفصيلية
للنظام المالي بين الأزواج.
ـ
[9]ـ هذا المبدأ كرسته كافة
التشريعات العربية وهو المبدأ المعمول به في الشريعة الإسلامية، لكن البعض من هذه
الدول كالمغرب والجزائر وتونس تتيح للزوجين إمكانية التعاقد على الانخراط في نظام
الاشتراك، راجع بهذا الخصوص:
ـ عبد الكبير كبدي،
استثمار وتوزيع الأموال المكتسبة بين الزوجين، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق،
شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في القانون المدني، جامعة القاضي عياض
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، السنة الجامعية 2015/2016،
ص: 3.
[10] بموجب الفصل 35 الذي يقضي في قرته الرابعة ب:" للمرأة حريتها
الكاملة في التصرف في مالها دون رقابة الزوج، إذ لا ولاية للزوج على مال
زوجته".
[11]ـ لمزيد من الشرح حول
المادة 49 يستحسن الرجوع ل:
- Mohammed Jamal Maatouk ; LECTURE
de l'article 49 du code la famille marocain; Revue marocaine des études
juridiques et économiques; numéro inaugural/ janvier 2016;p 57- 65.
[12]ـ تنص الفقرة الأولى من
المادة 49 من مدونة الأسرة المغربية لسنة 2004 على:"لكل واحد من الزوجين ذمة
مالية مستقلة عن ذمة الآخر..".
[13] ـ محمد الوهابي، مرجع سابق، ص:
69،70.
[14]ـ تقضي الفقرة الثانية
ب:" غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي
ستكتسب أثناء قيام العلاقة الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها".
[15]ـ في ظل القانون الداخلي
حينما لا يعقد الزوجان عقد ينظم علاقتهما المالية، فإنه لا يسمح لأحدهما بأخذ أي
نصيب مما اكتسبه الطرف الآخر، إلا إذا اثبت للمحكمة وفق القواعد العامة للإثبات
أنه ساهم بالفعل في تنمية أموال الزوج الأخر، راجع في ذلك:
ـ عز الدين
بوخريص، الآثار القانونية لطلاق المغاربة بالخارج والإشكالات المرتبطة بها، سلسلة
قضايا الأسرة، إشكالات راهنة ومقاربات متعددة، الجزء الثاني، منشورات مجلة القضاء
المدني،مطبعة المعارف الجديدةـ الرباط،2014، ص:105.
[16] ـ جميلة أوحيدة، مستجدات مدونة الأسرة وانعكاساتها على المغاربة
المقيمين بأوروبا، مرجع سابق، ص 158 و159.
[17]ـ أحمد أحيدار بن
عمر،مرجع سابق، ص:185.
[18]ـ أحمد أحيدار بن عمر،
مرجع سابق، ص: 180،181.
[19]ـ سناء العاطي الله،
الطلاق الاتفاقي للمغاربة في المهجر وفق مدونة الأسرة، بحث لنيل دبلوم الدراسات
العليا المعمقة في القانون الخاص،شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث، جامعة
سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، السنة الاجتماعية
2005/2006، ص: 49.
[20]ـ تجدر الإشارة أن قواعد التنازع التي تحكم
النظام المالي للزواج بهولندا عرفت تطورا بارزا، بدء مع قرار لمحكمة النقض
الهولندية في سنة 1929 حيث أخضعته للقانون الوطني المشترك في حالة عدم وجود
اتفاقات بين الزوجين،ثم قرار 1976 وبعدها قرار آخر بتاريخ 1989وآخر قرار قبل صدور
قواعد إسناد مكتوبة هو القرار الصادر بتاريخ 1991.راجع في ذلك:
ـ جميلة أوحيدة، نظام الأحوال الشخصية للجالية المغربية
بهولندا واقع وآفاق، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 2012،
ص: 143. وما بعدها.
[21]ـ Artikel 45 Een echtgenoot wiens
huwelijksvermogensregime wordt beheerst door vreemd recht kan in het in artikel
116 van Boek 1 bedoelde register een notariële akte doen inschrijven,
inhoudende een verklaring dat het huwelijksvermogensregime niet wordt beheerst
door het Nederlandse recht"
[22]ـ المادة الثانية من
القانون الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح شتنبر 1992 والذي صادقت بموجبه الأراضي
المنخفضة على معاهدة لاهاي لسنة 1978 والتي كرست لمفهوم خاص ومختلف للجنسية
المشتركة من خلال المادة الخامسة من المعاهدة.
[23]ـ في المادة 19 منه التي
تقضي ب:"يخضع النظام المالي بين الزوجين للقانون الذي حدده الطرفان صراحة،
وعند عدم القيام بهذا التحديد يخضع للقانون الذي كان خلال تاريخ إشهار الزواج،
واجب التطبيق على الآثار الشخصية للزواج".
[24]ـ ينظم القانون الفرنسي
الأنظمة المالية للزواج ضمن الأحوال العينية، وليس ضمن الأحوال الشخصية.
[25]ـ فارسي يعيش، مرجع سابق،
ص: 241 وما بعدها.
[26]ـ القرارين صادرين عن
محكمة النقض الفرنسية الأول بتاريخ 12/11/1986، والثاني بتاريخ 2/12/1997،
أوردهما، ـ أحمد أحيدار بن عمر، مرجع سابق، ص: 182.
[27]ـ عبد الكبير كبدي، مرجع
سابق، ص 219 وما بعدها.
[28]ـ المؤرخة في 14 مارس
1978 ودخلت حيز التنفيذ في 1 شتنبر 1992، وللإشارة لم يصادق عليها المغرب بعد.
[29]ـ كما تقضي المادة
السابعة من ذات المعادة أن القانون المختار من الطرفين يبقى ساريا ومطبقا إذا لم
يختر الزوجان قانونا آخر، حتى ولو غيرا الجنسية أو محل الإقامة الاعتيادية.
[30]ـ قرار لمحكمة النقض
الفرنسيةCass. 1re civ.,19 décembre 2012, n12-16.633 أخضعت من خلاله النظام الملي للزوجين في حالة عدم تعيين
القانون المطبق قبل الزواج لقانون أول محل إقامة اعتيادية بعد الزواج. راجع القرار
في :، عبد العلي حفيظ، صلاحيات القاضي المكلف بشؤون التوثيق والزواج بالسفارات
المغربية بالخارج، مرجع سابق،ص: 293،294.
[31]ـ أحمد أحيدار بن
عمر،مرجع سابق، ص: 195.
[32]ـ عمر أهمو، التعويض عن
الطلاق التعسفي دراسة نظرية تطبيقية، مجلة الواضحة، العدد الخامس،2009،ص: 207 وما
بعدها.
وللتوسع في مسألة
التعويض عن الطلاق في بعض القوانين العربية كتونس وسوريا يستحسن الإطلاع على باقي
صفحات هذه المقالة. أما في الجزائر فيستحسن الرجوع في ذلك:
ـ حمليل صالح، المتعة والتعويض عن الطلاق التعسفي، مجلة
القانون والمجتمع،العدد الأول، جوان 2013،ص:69 وما بعدها.
[33]ـ محمد الوهابي، مرجع
سابق، ص: 61و 62.
[34] ـ قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 28/11/200- أقرت فيه
أن القانون الأجنبي الذي لا يقر تعويضات مالية بعد الطلاق يعد مخالفا للنظام العام
الفرنسي.راجع القرار في: ـ عبد العلي حفيظ، صلاحيات القاضي المكلف بشؤون التوثيق
والزواج بالسفارات المغربية بالخارج، مرجع سابق ، ص:300.
[35]ـ نظرا لما احتوى عليه
هذا القرار من مقتضيات توضح الاختلاف الذي كان سائدا في عهد مدونة الأحوال الشخصية
مع قوانين الدول الأوربية، نرد أهم جزئياته؛ "إذا كانت المادة العاشرة من
الاتفاقية المغربية الفرنسية، المؤرخة ب 10 غشت 1981، لا تتضمن أي حكم واجب التطبيق
بالنسبة للتدابير المالية الرامية للتعويض عن الأضرار الناشئة عن انحلال الرابطة
الزوجية، فإنه يستنتج من المادة الثامنة من اتفاقية لاهاي المتعلقة بالقانون
الواجب تطبقه على الالتزام بالنفقة أن القانون
الذي يسري على الطلاق ينطبق على الآثار المالية الناجمة عن فصم رابطة
الزواج. أن القانون الذي لا يقر تعويضا لصالحها في حالة الطلاق يعتبر متعارضا
بكيفية جلية مع النظام العام الفرنسي، ويتعين استبعاده وتطبيق القانون الفرنسي
بدلا منه". أورده محمد الوهابي، مرجع سابق، ص
63.
[36]ـ قضى هذا القرار بنفقة
شهرية على الزوج المغربي بعد الطلاق. أورده محمد الوهابي، مرجع سابق، ص 64.
[37]ـ رغم نص المشرع على
التعويض إلا أنه ربطه بالمتعة، وهو ما قد يحدث قلقا للمحاكم الهولندية. راجع في
ذلك:
ـ جميلة أوحيدة،
تنازع قوانين الطلاق بين المغرب وهولندا،سلسلة الندوات رقم:1، النساء ودولة الحق
والقانون، أشغال الملتقى الدولي المنظم يومي 19و20 أبريل 2002 بمقر كلية العلوم
القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي ـ الرباط، طبع الكتاب بمساهمة مؤسسة
هانس سايدل، ووزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، 2004، ص:136.
[38]ـ - Marie Cresp (cood.) et
Jean Hauser et Marion Ho-Dac (cood.) et Sandrine Sana-Chaillé de néré , Droit
de la famille,Op,Cit; pp 355.
[39]ـ جميلة المهوطي، الحقوق
المالية للزوجة والأطفال المقيمين بالخارج بين القضاء الأوروبي والقضاء المغربي،
أشغال ندوة دولية بتاريخ 9 ,10 أبريل 2010، تحت عنوان" تطبيق مدونة الأسرة في
المهجر"منشورات مختبر البحث في قانون الأسرة والهجرةـ سلسة الندوات ـ4ـ، دار
أبي رقراق للطباعة والنشر، ص 435 ,436.
[40]ـ منير الشعبي، قانون
الأسرة المغربي أمام القضاء الأوربي أية إمكانية للتطبيق؟، رسالة بحث لنيل دبلوم
الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، نوقشت بكلية الحقوق بفاس ، السنة
الجامعية 2005ـ2006.ص: 34.
[41]ـ
جميلة
المهوطي، الحقوق المالية للزوجة والأطفال المقيمين بالخارج بين القضاء الأوروبي
والقضاء المغربي، مرجع سابق،ص:430 وما يليها.
[42]ـ عز الدين بوخريص،مرجع
سابق، ص: 101.
[43]ـ خاصة القانون الهولندي
الذي جعل المجال مفتوحا للزوجة المطلقة للحصول على النفقة عن كل شهر، وهو ما تجسد
في قرار للمحكمة الابتدائية بأمستردام بتاريخ 1 دجنبر 1988 قضى بنفقة شهرية على
زوج مغربي لصالح زوجته المغربية بعد الطلاق.
[44]ـ هذا التجسيد للمساواة
وصل لحد إلزام الزوجة بالنفقة على زوجها بعد الطلاق لذات الأسباب التي توجب على
الزوج النفقة عليها.
[45]ـ قرار صادر عن محكمة
النقض الفرنسية بتاريخ 16/07/1992، رفضت الاعتراف بقرار صادر عن القضاء المغربي
لكونه لا يقرر تعويضا أو نفقة للزوجة وبالتالي يعد متعارضا بكيفية جلية مع النظام
العام الفرنسي.
[46]ـ اتفاقية لاهاي المؤرخة
في 02 أكتوبر 1973 المتعلقة بالقانون الواجب تطبيقه على الالتزام بالنفقة.
[47]ـ الفصل 27 من الاتفاقية
المغربية الفرنسية ل 1981 الذي يقضي:"لا يحق لإحدى الدولتين في مادة النفقة
ضمن مفهوم مقتضيات الفصل السادس عشر والسابع عشر من اتفاقية 5 أكتوبر 1957 أن ترفض
إقرار أو تنفيذ حكم صادر عن الدولة الأخرى في الحالتين التاليتين:
ـ إذا عللت محكمة
الدولة التي صدر عنها الحكم اختصاصها بكون الإقامة العادية لمستحق النفقة كانت فوق
ترابها.
ـ إذا طبقت محكمة
الدولة التي صدر عنها الحكم قانون محل الإقامة لمستحق النفقة..."
[48]ـ بالرجوع لمشروع
الاتفاقية المغربية البلجيكية بشأن الاعتراف بالمقررات وتنفيذها في مادة الالتزام
بالنفقة الموقعة بتاريخ 26 يونيو 2002 قيدت مجال الاعتراف بالمحررات الأجنبية
الصادرة في مجال النفقة بالعديد من القيود التي يمكن القول بأنها جاءت وفية
للاتجاه الحديث السائد في الاتفاقيات الدولية في ميدان الأحوال الشخصية والقائم
على تكريس معيار الإقامة الاعتيادية.
راجع في ذلك:ـ
العربي محمدي، القاضي الأوروبي ومؤسسات مدونة الأسرة المغربية، رسالة لاستكمال نيل
دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص،جامعة محمد الخامس كلية العلوم
القانونية والاقتصادية والاجتماعيةـ الرباطـ أكدال ـ،شعبة القانون الخاص وحدة
البحث والتكوين في القانون المدني المعمق،السنة الجامعية 2006ـ2007.،ص:84،85.
[49]ـ جميلة أوحيدة، نظام
الأحوال الشخصية للجالية المغربية بهولندا واقع وآفاق، مرجع سابق، ص: 140.
[50]ـ
عبد القادر بوعصيبة، حق الحضانة وإشكالات التطبيق في المهجر، أشغال ندوة دولية بتاريخ
9 ,10 أبريل 2010، تحت عنوان" تطبيق مدونة الأسرة في المهجر"منشورات
مختبر البحث في قانون الأسرة والهجرةـ سلسة الندوات ـ4ـ، دار أبي رقراق للطباعة
والنشر، ص: 371.
[51]ـ نظرا لكونها أهم مسائل
الأحوال الشخصية وأكثرها مساسا بالحقوق والواجبات الأسرية، باعتبارها تتصل بحقوق
المحضون والأبوين معا، لذلك تكون دائما مثار العديد من المنازعات على المستويين
الدولي والوطني، خصوصا أمام ارتفاع عدد الزيجات المختلطة.
راجع في ذلك :ـ
إدريس الفاخوري، النقل غير المشروع للأطفال في الروابط الدولية الخاصة، سلسلة
'المعارف القانونية والقضائية'، قضايا الأحوال الشخصية والميراث، الدلالات الوطنية
والأبعاد الدولية، الجزء الأول، منشورات مجلة الحقوق،دار نشر المعرفة،طبعة 2015،
ص: 13.
[52]ـ يونس عبد الحكيم، مركز
الطفل المحضون في القانون الدولي الخاص المغربي، المؤسسة
المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلة المغربية للدراسات القانونية
والاقتصادية، عدد 3/أبريل 2017، ص55.
[53]ـ هو ذات التعريف الذي
كان يتبناه المشرع المغربي في مدونة الأحوال الشخصية الملغاة في المادة 97 والتي
تنص:" حفظ الولد مما قد یضره قدر المستطاع، والقیام بتربیته ومصالحه"، وهو ذات التعريف الذي أعطاه المشرع الفرنسي للحضانة،
كما أن المادة
62 من قانون الأسرة الجزائري عرفتها بأنها:"الحضانة هي رعایة الولد وتعلیمه والقیام بتربیته على دین أبیه والسهر على حمایته وحفظه صحة وخلقا. ویشترط في الحاضن أن یكون أهلا للقیام بذلك."
كما عرفتها المادة 54 من مجلة الأحوال الشخصیة التونسیة بأنها حفظ الولد في مبیته والقیام بتربیته.
[54]ـ المادة الثالثة من الاتفاقية الأممية لحقوق
الطفل، والتي تقضي ب" في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال ، سواء قامت بها
مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو
الهيئات التشريعية، يولي الاعتبار الأولي لمصالح الطفل الفضلى".
[55]ـ يونس عبد الحكيم،
مرجع سابق، ص: 56.
[56]ـ راجع في ذلك:ـ فارسي
يعيش، مرجع سابق، ص: 192.
[57]ـ لقد لقي هذا الاتجاه
قبولا في بعض اتجاهات القضائية المصرية، وتأثر بذلك القانون المدني الجزائري بنصه
على ذلك صراحة في المادة 12، راجع في ذلك؛
ـ جليلة دريسي،
إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة
الأولى، 2010،ص: 24 وما يليها.
[58]ـ فارسي يعيش، مرجع سابق،
ص: 194 وما يليها.
[59]ـ وهو اتجاه تبنته مجلة القانون الدولي الخاص
التونسية لسنة 1998 في المادة 50 منها،
راجع في ذلك،
جليلة دريسي،
إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، مرجع سابق،ص:27 وما يليها.
[60]ـ من بين التشريعات التي
تخضع الحضانة للقانون الذي يحكم النسب نجذ القانون المدني الكويتي في مادته 43،
راجع في ذلك، ـ جليلة دريسي، إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، نفس المرجع مرجع
سابق،ص: 31وما يليها.
[61]ـ يعد هذا الرأي من أقدم
الآراء الفقهية، وطبقه القضاء المصري في عدة أحكام، راجع في ذلك، فارسي يعيش، مرجع
سابق،ص: 196.
[62]ـ للتوسع أيضا في
الاتجاهات الأربعة السالفة يستحسن الرجوع، ل:
ـ عماد إشوي، تنازع القوانین في الحضانة – دراسة مقارنة –، مساهمة في ملتقى وطني حول تنازع القوانين في مجال الأحوال
الشخصية، نظم يومي 23 و 24 أبريل 2014، بجامعة عبر الرحمان ميرة – بجاية، كلية
الحقوق والعلوم السياسية،ص: 201-203.
[63]ـ فارسي يعيش، مرجع
سابق،ص: 197.
[64]ـ فارسي يعيش، نفس
المرجع،ص:198 .
[65]ـ إسناد الحضانة لهذا
القانون مرده أن مشكلة الحضانة لا تثور إلا بعد إنهاء العلاقة الزوجية.
[66]ـ أما هذا القانون فعد هو مركز الخطورة في الوضع القانوني الناشئ بخصوصه أي
الطفل، راجع في ذلك:
ـ جليلة دريسي، إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، مرجع
سابق،ص: 34 وما يليها.
ـ فارسي يعيش، مرجع سابق،ص:198.
[67]ـ معيار
المصلحة الفضلى للطفل ساعد على بروزه التطور الكبير الذي خلفه مفهوم حقوق الإنسان،
وكرسته كافة التشريعات الوضعية وكذا الاتفاقيات الدولية المهتمة بالطفل عموما.
[68]ـ جميلة أوحيدة، نظام
الأحوال الشخصية للجالية المغربية بالأراضي المنخفضة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات
العليا في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة محمد الخامس
أكدال،الرباط، السنة الجامعية 1994/1995، ص: 45.46.
[69]ـ عبد القادر بوعصيبة، حق الحضانة وإشكالات
التطبيق في المهجر، مرجع سابق، ص: 381،382.
[70]ـ من ذلك اعتماد التشريع
المغربي على معيار الجنسية لحكم القضايا المتصلة بالحضانة، راجع في ذلك:
ـ عتيقة الخطابي،
الحضانة في القانون الدولي الخاص المغربي، مذكرة نهاية الدراسة قصد نيل دبلوم
الماستر في العلوم القانونية،اختيار القانون المدني،شعبة القانون الخاص، الماستر
في العلوم القانونية، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية
والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 2012ـ2013، ص: 8 وما يليها.
[71]ـ من
ذلك تأسيس القاضي الأوربي حق الحضانة على البنوة الطبيعية اتجاه والده
المغربي،الشيء الذي لن يتوانى القضاء المغربي في رفضه حين يراد تذييله بالصيغة
التنفيذية بالمغرب، وهو ما اتسمت به العديد من القرارات الصادرة عن القضاء
المغربي.من ضمنا قرار صادر عن المجلي الأعلى بتاريخ 15/10/2003. وفي مقابل ذلك نجد
القضاء المغربي متساهلا مع أحكام أخرى رغم أنها صدرت وفق قانون أجنبي اقتضاه إعمال
ضابط الموطن أو ضابط الإرادة أو ضابط المصلحة الفضلى للطفل، لكنها لا تتعارض مع
النظام العام المغربي ومن هذه القارات نجذ: ـ حكم ابتدائية بركان بتاريخ
15/9/1992. راجع هذه القرارات في:ـ عبد القادر بوعصيبة، مرجع سابق، ص: 382، 383.
[72]ـ جميلة أوحيدة، مستجدات
مدونة الأسرة وانعكاساتها على المغاربة المقيمين بأوربا، مرجع سابق، ص:157.
[73]ـ أسندت لها الحضانة
بموجب المادة 171 من مدونة الأسرة وجعلتها في المرتبة الأولى من مستحقي الحضانة،
ثم يليها الأب ثم أم الأم، راجع في ذلك: ـ سعيد الوردي، الحضانة وإشكالاتها
العملية على ضوء أحكام مدونة الأسرة والعمل القضائي المغربي،مطبعة الأمنيةـ
الرباط، الطبعة الأولى، 2019،ص:15.
[74]ـ جميلة أوحيدة، وضعية
المرأة المغربية بأوروبا بعد صدور مدونة الأسرة، مرجع سابق، ص: 199.
وراجع أيضا:
-
Marie-Claire Foblets et Mohamed Loukili, Mariage
et divorce dans le nouveau code marocain de la famille: Quelles implications
pour les marocains en europe?, Op,Cit, pp 529,530.
[75]ـ جليلة دريسي، امتياز
الذكورة كمعيار في إسناد الحضانة في الروابط الدولية الخاصة، أشغال ندوة دولية
بتاريخ 9 ,10 أبريل 2010، تحت عنوان" تطبيق مدونة الأسرة في
المهجر"منشورات مختبر البحث في قانون الأسرة والهجرةـ سلسة الندوات ـ4ـ، دار
أبي رقراق للطباعة والنشر، ص: 444.
[76]ـ جميلة أوحيدة، مدونة
الأسرة وطلاق المغاربة المقيمين بأوروبا من خلال النموذج
الهولندي، مرجع سابق، ص: 73.
[77]ـ عز الدين بوخريص، مرجع سابق، ص: 99.
[78]ـ محمد الوهابي، مرجع
سابق، ص: 51.
[79]ـ رغم أن المادة 24 من
الاتفاقية المغربية الفرنسية لسنة 1981 تقضي بالسماح بالاعتراف بالأحكام المتعلقة
بالحضانة إلا أن هذا الاعتراف توقف على عدم معارضته للنظام العام، مما يظهر أن
الحل الاتفاقي بدوره لم يسع في التخفيف من الإشكالات التي تحدثها عدم الاعتراف بالقرارات
الصادرة في ميدان الحضانة، أما بالنسبة للاتفاقية المغربية الاسبانية فرغم أنها لم
تضع النظام العام كشرط للاعتراف بالمقررات القضائية الصادرة في مجال الحضانة إلا
أنها أوقفت هذا الاعتراف على توفر مجموعة من الشروط قد تحول دون ذلك؛ أي دون
الاعتراف بهذه المقرارت سواء أمام القضاء المغربي أو القضاء الإسباني.
للتوسع في ذلك
راجع:ـ العربي محمدي،مرجع سابق،ص:76 وما بعدها.
[80]ـ هذا القضاء بذاته رغم
أنه يستبعد القانون المغربي غالبا في إسناد الحضانة، ففي مقابل ذلك يكون متساهلا
حين يراد الاعتراف أمامه بحكم صادر عن القضاء المغربي. وفي ذلك قرار صادر عن محكمة
النقض الفرنسية بتاريخ 3/12/2008 اعترفت بحكم صادر عن القضاء المغربي متعلق بالحضانة. راجع في ذلك؛ـ عبد القادر بوعصيبة، مرجع سابق،
ص: 384.
[81]ـ في قرار صادر عن المجلس
الأعلى (محكمة النقض حاليا) عدد 98/2007 المؤرخ في 07/02/2007 في الملف الشرعي عدد
554/2/1/2005 قضى فيه أن ثبوت الخيانة الزوجية على الحاضنة يجعلها فاقدة لشرط
الاستقامة والأمانة، ويبرر الحكم بسقوط حضانتها عن أبنائها لفائدة والدهم. وفي
قرار آخر يسير في ذات الاتجاه وهو قرار عدد219 المؤرخ في 18/4/2007 في الملف
الشرعي عدد 131/2/2006. وفي قرار آخر عدد
970 االمؤرخ في 31/12/2013 في الملف
الشرعي عدد 707/2/1/2012 طالبت محكمة النقض الأب الذي يدعي أن طليقته التي سافرت لإيطاليا مع ابنتها
أنها تبيت مع رجل أجنبي أن يدلي بوثيقة تثبت ذلك ونظرا لعدم جوابه تقديمه لهذه
الوثيقة لم يستجب له وعرض القرار للنقض. راجع هذه القرارات في:ـ ابراهيم بحماني،
العمل القضائي في قضايا الأسرة، مرتكزاته ومستجداته في مدونة الأحوال الشخصية
ومدونة الأسرة، المجلد الثالث،مكتبة دار السلام، الرباط،الطبعة الأولى،ص:148، 152،
335.
[82]ـ إن مجرد ربط الدين
بالحضانة أمام المحكمة الأوربية يؤدي بشكل طبيعي لرفض أي طلب مؤسس على ذلك، راجع
في ذلك؛ـ عز الدين بوخريص، مرجع سابق، ص:
100. وبالرجوع للاتفاقيات الدولية لا نجذ صدى لذلك؛ راجع في هذا الصدد:ـ عبد القادر
بوعصيبة، مرجع سابق، ص: 387.
[83]ـ
عماد
إشوي، تنازع القوانین في الحضانة – دراسة مقارنة –، مرجع سابق،ص: 209 و210.
[84]ـ اتفاقية لاهاي لحماية
القاصرين والمتعلقة بالاختصاص والقانون المطبق والاعتراف والتنفيذ والتعاون في
مجال مسؤولية الأبوية وإجراءات حماية الأطفال. وقد صادق عليها المغرب.
[85]ـ وذلك من أجل تحديد
سلطات الدول في مجال حماية الأطفال والمسؤولية الأبوية، لارتباط هذه السلطات
بالوسط الذي يعيش فيه الطفل.
راجع في ذلك:
- Lagarde(Paul),
la nouvelle convention de la Haye sur la protection des mineurs; revue critique
de droit Bruxelles privé, n2 avril-juin,
1997; p:224.
[86]ـ يونس الحكيم، مرجع
سابق، ص:60,61.
[87]ـ يعني حق الزيارة حسب الفقرة الثانية من المادة
الخامسة من اتفاقية لاهاي بتاريخ25 أكتوبر 1980 بشأن المظاهر المدنية للاختطاف
الدولي للأطفال ب'أخذ الطفل لمدة محددة في مكان غير الذي يقيم فيه بصفة اعتيادية'.
[88]ـ المادة الأولى من
اتفاقية لاهاي لسنة 1980 التي ألزمت الدول المتعاقدة على احترام ممارسة حق الحضانة
والزيارة في الدول التي يوجد بها الطفل. كما أشارت الاتفاقية المغربية ل10 غشت
1981 في مادتها 19 لذلك.وهو أيضا ما تضمنته الاتفاقية المغربية الاسبانية المتعلقة
بالتعاون القضائي والاعتراف وتنفيذ المقررات القضائية في مادة الحضانة وحق الزيارة
وإرجاع الأطفال والموقعة في 30/5/1997.
راجع في ذلك:ـ محمد
الوهابي،مرجع سابق، ص: 55،56.
[89]ـ إذا كان تنظيم حق
الزيارة لا يثير إشكالات كبرى في إطار الروابط الداخلية، فإن الأمر ليس كذلك في
حالة الزواج المختلط.
راجع في ذلك؛ـ جليلة دريسي، مرجع سابق، ص: 63.
[90]ـ عرفت اتفاقية لاهاي
لسنة 1980 النقل غير المشروع للأطفال في مادتها الثالثة في فقرتيها الأولى
والثانية على أنه:" يعتبر نقل الطفل أو احتجازه عملا غير مشروع في الأحوال
التالية: 1ـ عندما يكون في ذلك انتهاكا لحقوق الحضانة الممنوحة لشخص أو مؤسسة أو
هيئة سواء بصفة مشتركة أو فردية، والتي ينص عليها قانون الدولة التي كان الطفل
يقيم فيها بصفة اعتيادية قل نقله أو احتجازه مباشرة. 2ـ إذا كانت هذه الحقوق تمارس
فعليا وقت النقل أو الاحتجاز بصورة مشتركة أو فردية، أو كان بالإمكان ممارستها
لولا حدوث هذا النقل أو الاحتجاز". كما نجد تعريف آخر ورد في الاتفاقية
الأوروبية للوكسمبورغ ل 20 ماي 1980 في مادتها الأولى التي تعرف النقل غير المشروع
بأنه:"يقصد بالنقل غير دون وجه حق، نقل طفل عبر الحدود الدولية خرقا لقرار
بشأن حضانته صادر في إحدى الدول المتعاقدة وقابلا للتنفيذ فيها، ويعتبر كذلك نقلا
دون== ==وجه حق عدم إرجاع طفل عبر الحدود الدولية بعد انتهاء مدة ممارسة حق
الزيارة على هذا الطفل أو أية مدة أخرى مؤقتة قضاها الطفل خارج الدولة حيث يمارس
فيها عليه حق الحضانة..". أما الاتفاقيات الثنائية فهي أيضا عرفت النقل غير المشروع ومن ذلك
الاتفاقية المغربي الاسبانية لسنة 1997 في المادة السابعة.
راجع في ذلك: ـ
جليلة دريسي، إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، مرجع سابق، ص: 67و 68. وما
بعدها.
ـ عتيقة الخطابي،
الحضانة في القانون الدولي الخاص المغربي، مرجع سابق، ص: 46 وما بعدها.
وراجع كذلك المفهوم
القانوني لظاهرة النقل غير المشروع للأطفال في: ـ عادل أزرقان، النقل غير المشروع للأطفال، دراسة في ضوء
القانون الدولي الخاص الاتفاقي،ـ الاتفاقية المغربية الاسبانية نموذجاـ، بحث لنيل
دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة القانون المدني، جامعة محمد
الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، الرباط، السنة
الجامعية 2004ـ2005،ص: 10 وما يليها.
[91]ـ فتيحة غميظ، زيارة
المحضون في الروابط الأسرية الوطنية والدولية بين النص والتطبيق، مساهمة في إطار
يوم دراسي بالكلية متعددة التخصصات بالناضور يوم 5 يناير 2015 تحت عنوان:"
عشر سنوات من تطبيق مدونة الأسرة: الحصيلة والآفاق"، بجامعة محمد الأول
الكلية المتعددة التخصصات ـ الناظور، دار القلم، الرباط، ص: 115.
[92]ـ إدريس الفاخوري،النقل
غير المشروع للأطفال، مرجع سابق، ص: 14.
[93]ـ بالإضافة لاتفاقية
لاهاي توجد اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 التي نصت في المادة 11 منها على ضرورة
اتخاذ الدول الأطراف إجراءات مكافحة نقل الأطفال إلى الخارج وعدو عودتهم بصورة
مشروعة، من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف أو الانضمام إلى
اتفاقيات قائمة. راجع في ذلك:
ـ إدريس الفاخوري،
النقل غير المشروع للأطفال في الروابط الدولية الخاصة، سلسلة 'المعارف القانونية
والقضائية'، قضايا الأحوال الشخصية والميراث، الدلالات الوطنية والأبعاد الدولية،
الجزء الأول، منشورات مجلة الحقوق،دار نشر المعرفة، طبعة 2015.ص: 21؛
ـ جليلة دريسي،
مرجع سابق، ص: 90 وما بعدها.
[94]ـ تعد الاتفاقية المغربي
الفرنسية لسنة 1981 أهم الاتفاقيات الثنائية التي أشارت لذلك، بل الأكثر من ذلك
يعد أمر الاختطاف الدولي للأطفال أهم سبب تأسست لأجله هذه الاتفاقية. راجع في ذلك:
- Abdallah
Ounnir et Cécile Corso, La reconnaissance et l'exécution des jugements
étrangers en matière de statut personnel Cas du Maroc et de la France,Op, Cit,
pp: 20,21.
[95]ـ صدرت هذه الاتفاقية سنة
1980، ودخلت حيز التطبيق في فاتح دجنبر 1983. وقد صادقت عليها فرنسا في 16/9/1982،
وإسبانيا في 16/6/1987 ، وهولندا في 19/6/1990.
[96]ـ جليلة دريسي،
إشكالية الحضانة في الزواج المختلط، مرجع سابق،ص: 83.
[97]ـ ومن
ثم يكون واضحا أن الاتفاقية كرست مصلحة الطفل على ما عداها من المصالح.
راجع في ذلك: ـ إدريس الفاخوري، النقل
غير المشروع للأطفال، مرجع سابق، ص: 19.
وراجع أيضا:
-Silvia
Pfeiff, l'enlevement international d'enfants dans l'union européenne la fin du
retour immédiat?, le droit des relations
familiales internationales à la croisée des chemins, Actes du XIV² colloque de
l'association "famille et droit" organisé par Alain-charles van gysel
et arnaud nuyts, BRUXELLES, 20 mai 2016, Bruylant, pp 149-166.
[98]ـ وهو ما تجسده محكمة النقض الفرنسية، الغرفة الأولى المدنية، 14 يونيو 2005 من تقديم المصلحة العليا للولد حيث قضى القرار
" يجب تقييم الظروف التي من شأنها أن تشكل حاجزا لعودة الولد،
في إطار تنفيذ المادة 13ب من اتفاقية لاهاي المبرمة بتاريخ 25 أكتوبر 1980
والمتعلقة بالنواحي المدنية للاختطافات الدولية للأولاد "مع الأخذ بالاعتبار
بصورة أساسية لمصلحة الولد العليا". راجع القرار في الموقع الإلكتروني
التالي: https://www.courdecassation.fr
تمت زيارته في 00:51 بتاريخ 03/05/2019.
[99] ـ بالنسبة لدور السلطات المركزية واللجان الاستشارية المختلطة في
التسوية الودية لمسائل النقل غير المشروع للأطفال، يستحسن الرجوع في ذلك ل:ـ عتيقة
الخطابي، مرجع سابق، ص: 40 وما يليها.
[100]ـ فتيحة
غميظ، زيارة المحضون في الروابط الأسرية الوطنية والدولية بين النص والتطبيق، مرجع
سابق،ص: 122 و123.
[101]ـ صادق عليها المغرب
بموجب المجلس الوزاري المنعقد بإفران بتاريخ 24/12/2008.
[102]ـ حكم في الملف عدد
419ـ4ـ11 بتاريخ 29 غشت 2011 أورده :ـ إدريس الفاخوري، النقل غير المشروع للأطفال،
مرجع سابق، ص: 20.
[103]ـ قرار محكمة النقض تحت
عدد 283 بتاريخ 2/6/2015 في الملف الشرعي عدد 443/2/1/2014. ذكره، ـ سعيد
الوردي،مرجع سابق،ص:123 وما يليها.
[104]ـ الاتفاقية المغربية
الفرنسية ل 10 غشت 1981 المتعلقة بحالة الأشخاص والأسرة وبالتعاون القضائي، منشورة
بالجريدة الرسمية عدد 3910 بتاريخ 7 أكتوبر 1987 ص: 931 وما بعدها.
[105]ـ الظهير الشريف رقم
113.99.1 صادر في 13 مايو 1999 بنشر الاتفاقية المغربية الاسبانية بتاريخ 30 ماي
1997 والخاصة بالتعاون القضائي والاعتراف وتنفيذ المقررات القضائية في مادة
الحضانة وحق الزيارة وإرجاع الأطفال، الجريدة الرسمية رقم 4700 بتاريخ 17 يونيو 1999،ص: 1544.
[106]ـ جليلة دريسي، إشكالية
الحضانة في الزواج المختلط، مرجع سابق، ص: 95 و 101.
[107]ـ الفقرة الأولى والثانية
من المادة 20 من الاتفاقية المغربية الفرنسية..
[108]ـ ذلك طبقا للمادة 25 من
الاتفاقية المغربية الفرنسية، وهو ما قضي به قرار صادر عن محكمة الاستئناف بفاس
عدد 499 بتاريخ 10 ماي 2007 في الملف عدد 7/6/488، وارد في،ـ يونس عبد الحكيم،
مرجع سابق، ص: 64.
[109]ـ قرار صادر عن محكمة
الاستئناف بوجدة بتاريخ 16 مايو 2003 وقد أيدت الحكم الابتدائي بقبول الطلب
المرفوع من طرف النيابة العامة. وقرار آخر قطع أشواط عدة تم تأييده من طرف محكمة
الاستئناف ومحكمة النقض والذي تم بمقتضاه تسليم طفلين لوالدتهما تسليما مؤقتا مع
النفاذ المعجل. قرار عدد 1158 في الملف الشرعي عدد 206/2/98 بتاريخ 30/6/2000 , تم
إيراد هاذين الحكمين في :ـ جليلة دريسي، مرجع سابق،ص:96 وما بعدها.
[110]ـ الفقرة الأولى من الفصل
22 من الاتفاقية المغربية الفرنسية.
[111]ـ الفقرة الأولى من الفصل
23 من الاتفاقية المغربية الفرنسية.
[112]ـ و المادة الثالثة
والرابعة الاتفاقية المغربية الإسبانية. كما نصت المادة الخامسة على إحداث لجنة استشارية مختلطة
تساعد على حل المشاكل التي تطرح عند تطبيق الاتفاقية.
[113]ـ وهو ما ارتأته المحكمة
الابتدائية بالدار البيضاء في حكم صادر عنها عدد 5743 بتاريخ 23 يونيو 1998،
أوردته:ـ جليلة دريسي، مرجع سابق، ص: 104 , وأيضا أورده :ـ عادل أزرقان، مرجع
سابق، ص: 68.
[114]ـ الفقرة الأولى من
المادة 8 من الاتفاقية. وتقوم السلطة القضائية بهذا الأمر في غياب الاستثناءين
الواردين في الفقرة الثانية من ذات المادة 8.
[115]ـ جليلة دريسي، دور
الوساطة الأسرية الدولية في حل النزاعات العابرة للحدود، مطبعة الأمنية،بدون ذكر
الطبعة،الرباط، 2017، ص 67ـ 81. وللتوسع أيضا في مجال الوساطة الأسرية الدولية
يستحسن الرجوع للموقع التالي:
.
http://www.ifm-mfi.org/ar/guide_section_5_ar
من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله
