الإدارة العمومية المغربية الرقمنة التطوير الآفاق التحديات - أحمد المالكي

 



الإدارة العمومية المغربية الرقمنة التطوير الآفاق التحديات

أحمد المالكي

دكتور باحث "في القانون العام والعلوم السياسية"

متصرف ممتاز بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة

 

Moroccan Public Administration: Digitalization, Development, Prospects, and Challenges

Ahmed EL MALIKI

 

تلخيص

إن المغرب خلال العقود الأخيرة أعطى عناية خاصة للإدارة العمومية لتحديثها وعصرنتها وتأهيلها عن طريق الرقمنة ، وذلك لتكون هدفا رئيسيا في ترسيخ التنمية الشاملة والمندمجة، ولتحقيق الرغبات والحاجيات للمواطنات والمواطنين، والمغرب كسائر دول العالم لقد تأثر بشكل فعال بتداعيات العولمة في جميع المجالات بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي، ورغم الصعوبات والإشكالات التي واجهت الإدارة العمومية المغربية الالكتونية، فقد عمل قائد البلد محمد السادس على إعطاء الحلول والمقترحات للإدارة العمومية الالكترونية لتواكب التحديات والعصرنة التحديث، كما أن الحكومات السابقة والمسؤولون عن الشأن العام الإداري حاولوا إدخال تعديلات إيجابية وبناءة بالإدارة العمومية الالكترونية، لتصبح  كرهانات مستقبلية أساسية في التدبير الإداري العمومي الالكتروني لتكون الإدارة المغربية رافعة أساسية في تحقيق التنمية المجالية والشاملة، والمغرب في السنوات الأخيرة أصبح يراهن ويعقد آمال مهمة على هذه الإدارة الالكترونية، كمحور أساسي في بلوغ التقدم والازدهار وبلوغ الرغبات الأساسية للساكنة والسكان

.

الكلمات المفاتيح: الإدارة العمومية المغربية ــــ الرقمنة ــــ التطوير ــــ الآفاق ــــ التحديات

 

  مقدمة

اعتبرت الدول المتقدمة أن تأهيل وتحديث الإدارة العمومية،[1] من بين المؤشرات الهامة المحققة للتنمية الإدارية، كما أثبتت الدراسات الإدارية والتجارب الناجحة أن العنصر الإداري عنصر فعال في تغيير المعالم الاقتصادية، لتصبح محرك أساسي وفعال لخلق اقتصاد قوي وتنافسي، وتمثل الإدارة العمومية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وفي كسب رهانات الحكامة الجيدة، من خلال محاربة الفساد وضمان النزاهة والشفافية وتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، فالتطور السياسي والاقتصادي الذي يشهده المغرب والذي ترجمه التقدم الملموس في العديد من المجالات الحيوية، قابله على الصعيد الاجتماعي صعوبات يتجلى بعضها في بطء إنجاز برامج التنمية ومحدودية النموذج التنموي[2].

والمغرب كسائر الدول يعمل جاها على تحديث وعصرنة وتأهيل الإدارة العمومية، اعتمادا على العنصر البشري والإدارة الالكترونية، والإدارة الرقمية الحديثة كأسلوب لتأهيل المرفق العمومي وتحديثة وعصرنته وتجويده ليكون في الموعد لتقديم خدمات عمومية مقبولة وأكثر فعالية ونجاحا، والابتعاد عن الإشكالات والإكراهات عن الإدارة الورقية التقليدية اليدوية إلى طريقة الكترونية بأدوات ووسائل تتطلب الوقت القصير وقلة الجهد والمال، وتزامنا مع سياق العولمة والتنافسية للتحكم في الإدارة لا بد من استعمال الموارد التكنولوجية الحديثة والعصرية بالإدارة العمومية المغربية، اعتمادا على وسائل المعلوميات والتواصل قصد تغيير المنظومة الإدارية المغربية، ولقد عمل المغرب على إصدار 68 مسطرة للتبسيط تهم المواطنات والمواطنين و24 مسطرة للتبسيط تهم المقاولات، لكن هذا لا بد من تزويد الإدارة العمومية المغربية بنظام معلوماتي عصري وحديث. وللتفصيل أكثر في هذا الموضوع فسوف نتطرق للمحور الأول إلى تداعيات العولمة على الإدارة الالكترونية، أما المحور الثاني فسيكون هو تطور نظام الإدارة الالكترونية العمومية المغربية، بينما المحور الثالث فسيتناول الإطار الخاص للإدارة الالكترونية العمومية المغربية، والمحور الرابع فسنتكلم فيه عن تشخيص معيقات تطبيق الإدارة الالكترونية العمومية المغربية، والمحور الخامس فسنتطرق فيه عن رهانات الإدارة الإلكترونية العمومية المغربية، والمحور الأخير فسيكون نصيبه الآفاق المستقبلية للإدارة الالكترونية العمومية المغربية.

المحور الأول: تداعيات العولمة على الإدارة الالكترونية

العولمة تعني إدماجا عالميا لبعض شرائح المجتمع البشري التي كانت تعيش على هامش الجماعة الدولية[3]، ومن التعاريف التي أعطيت لها أيضا يقول الأستاذ المرحوم محمد عابد الجابري" ليست العولمة مالا أو اقتصادا وحسب ولاهي ثقافة بالمعنى السائد لحد الآن للثقافة فقط بل هي أيضا وفي الأساس اتصال عبر فضاء لا جغرافية فيه ولا تاريخ، فضاء شبكة الاتصال المعلوماتية، لقد أخذ العالم الجديد يشكل نوعا جديدا من عالم الغيب مع فارق أنه يتم التحكم فيه عن بعد[4]، وبما أن العولمة ظاهرة كونية عالمية تعمل على إزالة الحدود بين الشعوب بحيث أصبح العالم قرية صغيرة، وذلك بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي الذي طال تقنية المعلومات والاتصالات إذ لم يعرف تاريخ البشرية ما شهدته الألفية الثالثة من ثورة هائلة في المجالات العلمية والتقنية.

وكنتيجة للتطور التكنولوجي الذي تنامى في ظل الثورة المعلوماتية، شهد العالم بروز مفاهيم جديدة بدءا بمفهوم نظم المعلومات الإدارية مرورا بمفهوم التجارة الالكترونية والأعمال الالكترونية والحكومة الالكترونية وانتهاء بالمفهوم الأعم ألا وهو الإدارة الالكترونية، وتعتبر هذه الأخيرة فرعا معرفيا حديثا، يدخل ضمن مواضيع العلوم الإدارية وهي لا تشكل بديلا عن الإدارة التقليدية بقدر ما هي نمط جديد في الإدارة وامتداد لتطور الفكر الإداري، نتيجة لتحالف هذا الأخير مع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وقد عرفت العقود الأخيرة تحولات مهمة في طبيعة المجتمعات الإنسانية، نتيجة الثورة الرقمية التي شهدها العالم، وكذا الاستعمال المكثف للوسائل الحديثة لتكنولوجيا المعلوميات والاتصالات، التي أحدثت تغيرات جوهرية في الحياة اليومية للإنسان، فبعد اكتشافه الموجات الكهرومغناطيسية، توصل الإنسان إلى اختراع وسائل حديثة للاتصال عن بعد سرعان ما عرفت تطورا ملفتا للانتباه، فمن وسائل الاتصال السلكية (التي انطلق العمل بها في منتصف القرن التاسع عشر)[5]، مما جعل اهتمام العديد من الحكومات بإدخال البعد التكنولوجي في برامج الإصلاح الإداري بها من خلال إدخال تكنولوجيا المعلومات في إدارتها و استخدام الحاسوب في كافة عملياتها الإدارية خاصة مع ظهور شبكة الانترنيت في التسعينات من القرن الماضي حيث اعتمد الانترنيت كوسيلة من وسائل الإدارة الالكترونية في توفير الخدمات عن بعد ففي فرنسا، انخرطت الحكومة الفرنسية في ورش الإدارة الالكترونية منذ سنة 1997 وذلك من خلال برنامج العمل الحكومي من أجل مجتمع المعلومات PAGSI ويتعلق الأمر بوضع تكنولوجيا المعلومات في خدمة تحديث المرافق العمومية وتحسين فعالية النشاط الإداري للدولة والجماعات المحلية في إطار علاقتها مع المرتفقين، ذلك أن تعزيز التواصل الالكتروني بين مصالح إدارات الدولة فيما بينها وبين المرفق العمومي والمرتفقين، وبين الجماعات المحلية والفاعلين المحليين يشكل آلية من الآليات الأساسية لإصلاح المجتمعات.

وفي هذا الصدد إن الإدارة الالكترونية تعتبر فرعا معرفيا حديث يدخل ضمن مواضيع علم الإدارة، وهي لا تشكل بديلا للإدارة التقليدية بقدرما هي نمط جديد في الإدارة، وامتداد للفكر الإداري في تطوره عبر مدارس متعددة بدءا من المدرسة الكلاسيكية والسلوكية مرورا بالاتجاهات الإدارية الحديثة، والتي تشمل مدرسة علم الإدارة، مدرسة النظم، المدرسة الظرفية، وغيرها من المدارس التي أفرزتها مسيرة الفكر الإداري، وهكذا فهي تجسد الموجة القادمة للفكر الإداري المتحالف بقوة مع تقنية المعلومات والاتصالات[6].

ولقد أدت الثورة التكنولوجية الرقمية والمعلوماتية التي عرفها العالم خلال العقدين الأخيرين، إلى مجموعة من التغييرات والتحولات على مستوى طبيعة الحياة اليومية للإنسان، وبالتالي على مستوى علاقتهم بمؤسسات الدولة التي من المفروض أن تلبي خدماتهم بالسرعة التي أصبحت تسير عليها حياتهم اليومية، مما جعل دول العالم تفكر بشكل جدي وواقعي في تطوير وتحديث الإدارة العمومية، استجابة إلى الثورة التكنولوجية، أما فيما يخص المغرب فقد عمل على استعمال هذه الآلة الالكترونية منذ سنوات وذلك لإدخال تعديلات جدرية على الإدرة العمومية المغربية للتحديث والتطوير والعصرنة للأنشطة والأجهزة الإدارية، والمؤسسات والمرافق والمنشآت العمومية المغربية، ووذلك بتوفير التجهيزات الأساسية بأحدث وأرقى الوسائل التكنولوجية.

المحور الثاني: تطور نظام الإدارة الالكترونية العمومية المغربية

أما المغرب فبعد دخول شبكة الانترنت لأول مرة في سنة 1995، فقد وعى بأهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التوجه نحو مجتمع المعرفة والمعلومات، فكانت الإرهاصات الأولى للإدارة الالكترونية في المغرب على غرار التجربة الفرنسية بسنة 1997، ففي هذا التاريخ تأسست اللجنة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات التي كان هدفها الأساسي هو العمل في المجالات المتعلقة بتنمية مجتمع المعرفة عبر تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال لمصلحة جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع المواطنين والمقاولات والإدارات وذلك في أفق:

  • تنمية وتعزيز شروط الحكامة الجيدة. 
  • تحسين العلاقة بين الإدارة و المواطن.
  • تسهيل ولوج الجميع إلى المعرفة. 
  • إطلاق برامج إعلامية لتثقيف المجتمع[7].

وقد قامت هذه اللجنة بتأسيس 5 مجموعات عمل لتحقيق الأهداف السالف ذكرها، وقد أسندت مهمة تنمية الإدارة الالكترونية إلى المجموعة الثالثة المسماة ب "اللجنة الوطنية للإدارة الالكترونية"، وفي هذا السياق جاءت الرسالة الملكية السامية التي تم عرضها ضمن فعاليات المناظرة الوطنية التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالبريد في عام 2001، تحت عنوان الاستراتيجية الوطنية لإدماج المغرب في مجتمع المعرفة والإعلام، حيث أكد الملك محمد السادس على أنه " سيظل إصلاح الإدارات العمومية وعصرنتها من بين الرهانات الرئيسية التي يطرحها تقدم بلادنا إذ يتعين أن نوفر لأجهزتنا الإدارية ما يلزم من أدوات تكنولوجية عصرية بما فيها الانترنيت، لتمكينها من الانخراط في الشبكة العالمية وتقديم خدمات أكثر جودة لمتطلبات الأفراد والمقاولات[8]."

وفي سنة 2002 عرف المغرب المناظرة الوطنية الأولى حول الإصلاح الإداري، هذه المناظرة التي جعلت من تنمية استعمال تكنولوجيا المعلومات و الاتصال بالإدارة من الركائز الأساسية للإصلاح الإداري في المغرب، وتعد تكنولوجيا المعلومات والاتصال أداة رئيسية في التنمية البشرية والاقتصادية، وعلى غرار بلدان أخرى، انخرط المغرب منذ سنة 1996 في مسلسل يروم إعادة هيكلة مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال من خلال اعتماد القانون رقم 24 ـ 96 الذي ساعد على إطلاق المرحلة الأولى من تحرير قطاع الاتصالات، وفي هذا السياق، اعتمد المغرب استراتيجية رقمية متعددة، هي على التوالي الخطة الخماسية 1999 ـ 2003، واستراتيجية المغرب الالكترونية 2010 التي امتد تنفيذها من سنة 2005 إلى سنة 2010، واستراتيجية المغرب الرقمي التي همت الفترة الممتدة من سنة 2009 إلى سنة 2013[9].

كما نشير هنا إلى التحول الرقمي بالإدارة العمومية المغربية، التي تطرقت إليه الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة لسنوات 2018/2021، كنقلة متميزة في إلزامية الانتقال الإداري العمومي من العصر الورقي التقليدي المعتمد على التعقيدات والروتين والمساطر الإدارية، إلى العصر الرقمي السريع الضامن للشفافية والنزاهة والفعالية.

المحور الثالث: الإطار الخاص للإدارة الالكترونية العمومية المغربية

تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصال رافعة أساسية لتحديث وعصرنة وتأهيل القطاع العمومي، فأمام محيط يعرف تحولات متواصلة وإكراهات مختلفة، تجد الإدارة نفسها بكل مكوناتها مدعوة إلى التلاؤم مع هذا السياق والى تبسيط المساطر، لإنجاح مشروع التغيير الذي تحدثه الوسائل التكنولوجية في أفق إقرار إدارة الكترونية.

في هذا الصدد فإن تبسيط المساطر والإدارة الالكترونية يشكلان مجموعة غير قابلة للتجزيء، حيث تم اتخاذ عدد من المبادرات الحكومية من أجل تنفيذ برنامج متكامل لتطوير الإدارة بالمغرب، وقد ساهمت هذه المبادرات في بلورة عدد من الخدمات على الخط، واستكمالا للجهود المبذولة في إطار تطوير والارتقاء بمنظومة التشغيل العمومي قصد تيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية بأقل تكلفة وبالسرعة المطلوبة، تم العمل برسم سنة  2019 على إنجاز ما يلي:

ـ مواصلة ودعم العمل ببوابة التشغيل العمومي « Emploi–public.ma » من خلال صيانة التطبيق الذكي لبوابة التشغيل العمومي، وتطوير فضاء جديد يمكن المديرية العامة للجماعات المحلية من المصادقة على قرارات مباريات التوظيف بالجماعات الترابية قبل نشرها، بالإضافة لمواصلة تقديم الدعم التقني المستمر لمستعملي البوابة[10]، نذكر منها على سبيل المثال : بوابة الخدمات العمومية وبوابة الصفقات العمومية وبوابة الخدمات الضريبية على الخط والبطاقة الوطنية البيومترية وجوازات السفر البيومترية وغيرها.

والمغرب الذي أخذ أو أعلن عن رغبته في الأخذ منذ وقت مبكر بالاقتصاد الليبرالي أو ما يعرف باقتصاد السوق، فإن هذا النمط من الاقتصاد تلعب فيه المقاولة دورا مهما وأساسيا، باعتبار أنه يقوم على حرية المبادرة وتحفيز الخواص على الاستثمار في المجال الاقتصادي وعدم تدخل الدولة في هذا النشاط إلا استثناء لتحقيق التوازنات، و هكذا لكي يتم تعزيز دور المقاولة وفعاليتها والرفع من مردوديتها في الاقتصاد الوطني فإنه بات من اللازم أن تقوم الدولة بمجموعة من الإصلاحات تستهدف تبسيط المساطر ورفع العقبات التي تقف حجرة عثرة أمام روح المبادرة، خاصة أن المقاولة أصبحت في يومنا هذا شريكا للدولة في إنجاز العديد من المشروعات العامة عبر نظام الصفقات العمومية وأيضا صارت موردا أساسيا لخزينة الدولة عبر الموارد الضريبية، وبواسطة الصفقات العمومية تتم الاستفادة من خيرات البلاد واستغلالها بالشكل الذي يحقق الرفاهية والازدهار لكافة المواطنين، بواسطة الطرق والموانئ والمطارات، والسدود وغيرها من البناءات والمنشآت تستطيع الدولة أن تسهل وتجعل عملية التنمية تتحقق بسرعة[11]،

 وعليه تعتبر الإدارة الالكترونية من بين أهم هذه الإصلاحات التي تتغيأ لتعزيز دور المقاولة في تحقيق التنمية، ويتجلى ذلك في العديد من البرامج والمشاريع أهمها في مجال الصفقات العمومية التي تشكل أداة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على غرار المقاولة فمخططات المغرب الرقمي جاءت بالعديد من برامج الإدارة الالكترونية في خدمة المواطنين أهمها  جواز السفر البيومتري، البطاقة الوطنية الالكترونية، بوابة وزارة العدل الالكترونية، بوابة الإدارة، بوابة وزارة الصحة. وتعد بوابة الخدمات العمومية مرجعا أساسيا للولوج، عبر الانترنيت، لمجموع خدمات الإدارة المغربية، وتشتمل هذه البوّابة على كل المعلومات المتعلقة بالمساطر الإدارية والخدمات العمومية الإلكترونية باللغتين العربية والفرنسية كما تندرج في إطار البرنامج المغربي للإدارة الإلكترونية، وهي تهدف قبل كل شيء إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين، كما تعتبر خدمة الشباك الالكتروني لطلب الوثائق الإدارية من الخدمات المهمة التي تقدمها الإدارة الالكترونية للمواطنات والمواطنين، حيث تمكن المواطن من الحصول على مختلف الشواهد الإدارية التي يحتاجها في حياته اليومية بشكل الكتروني، وخاصة الوثائق المتعلقة بالحالة المدنية، وقد تم اختيار مدينة الرباط كنموذج لتطبيق تجربة الشباك الإلكتروني لطلب الوثائق الإدارية المتعلقة بالحالة المدنية الذي تقرر أن يفتح في وجه العموم ابتداء من 12 يناير 2012 من خلال الموقع الإلكتروني (وثيقة ام .أ)،

 ومن المنجزات في هذا الإطار فقد تم تطوير برنامج إعلامي بهدف رصد جميع الرسوم المنضمة بسجلات الحالة المدنية منذ سنة 2015، بعد عملية جردها وتصويرها وتخزينها ومراقبتها، وقد تمت ببعض المكاتب النموذجية ومن المنتظر تعميم العملية على جميع مكاتب الحالة المدنية بالمملكة[12]، وفي مثال آخر حول تحسين الخدمات الالكترونية نورد تجربة نظام المساعدة الطبية RAMED الذي أعطى محمد السادس انطلاقة تعميمه في 12 مارس 2012، التي تعتبر نموذج لتقريب وتحسين الخدمات خصوصا تلك التي تحمل طابعا اجتماعيا استعجاليا، ومن المنتظر أن يغطي هذا النظام 8.5 مليون نسمة مستفيد بما يعادل 20% بالمائة من سكان البلاد[13].

المحور الرابع: تشخيص معيقات تطبيق الإدارة الالكترونية العمومية المغربية

منذ استقلال المغرب عرفت الإدارة المغربية العمومية مجموعة من التحولات العميقة، من أهمها مغربة الإدارة قصد الاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنون الملحة واليومية، إلا أن التسيير والتدبير الإداري للإدارة المغربية شابتها بعض الإشكالات، تتثمل أساسا في استمرار مركزية القرار، وهذا يؤدي إلى تكريس مبدأي البطء والروتين الإداريين، مما جعل المغرب يدخل الإدارة الإلكترونية كأداة من أدوات التدبير والتسيير الإداري العصري، ومواكبة تحديات العولمة والتكنولوجيا المعلوماتية المتطورة، ورغم مجموعة من المميزات التي جاءت بها الإدارة الإلكترونية المغربية، توجد  مجموعة من المعيقات كالتالي:

·        هناك ارتفاع الكلفة المادية لإنشاء شبكة التكنولوجيا المعلوماتية بالمغرب.

·        صعوبة في تدريب وتكوين الموظفات والموظفون في استعمال المعلومات.

·        المشاكل الكبيرة التي تعترض شبكة المعلومات هو تعرضها للعديد من الفيروسات.

·        هناك ثقافة تقليدية متحجرة تقاوم استخدام شبكة المعلومات.

·        عدم استقرار شبكة المعلومات المغربية في موقع واحد.

·        عدم وجود شبكة معلومات مغربية موحدة.

·        أثناء استخدام المعلومات الالكترونية المغربية توجد شبكة معلومات دولية ممنوعة من الناحية الأخلاقية.

·        هناك صعوبة أمام الترجمة للشبكة المعلوماتية للغة الإنجليزية.

·        ارتفاع الأمية بالمغرب مما يتسبب في عدم استعمال تكنولوجيا المعلومات.

·         الخوف من التغيير والتحديث.

·        ضعف وغياب التنسيق وتداخل المسؤوليات.

·        عدم الوعي والإحساس بالمميزات للإدارة الالكترونية.

·        عدم وجود وسائل الاتصالات المناسبة.

·        غياب النزاهة والشفافية ونفوذ مجموعات المصالح الخاصة.

      وفيما يخص الشروع في إعداد استراتيجية المغرب الرقمي 2013 خلال سنة 2008 بإشراف من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وبتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وذلك في إطار صفقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات المبرمة رقم 01 ـ 08 وبميزانية قوامها 9.98 مليون درهم. من جهة أخرى، اتسم إعداد الاستراتيجية بغياب مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين والفاعلين، وذلك على النقيض مما جرى في دول أخرى والتي أنشأت بوابات عبر الأنترنيت قصد الاطلاع على احتياجات مستعملي شبكة الانترنيت، وفي المقابل لم يتم إحداث موقع الكتروني خاص ببرنامج "فكرة"(www.fikra.gov.ma)، الموجه لجميع المعلومات عن احتياجات المستعملين إلا بعد مرور ثلاث سنوات تقريبا على الشروع في تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمي 2013[14].

كما أن هناك مجموعة من المشاريع والبرامج التي سنت وبرمجت من طرف الحكومات السابقة واللاحقة لم تخرج إلى الوجود بسبب التخبطات والتعثرات التي عطلت وأخرت منجزاتها، مما يدل على غياب استراتيجية واضحة المعالم فيما يخص تطبيق الإدارة الالكترونية بالمؤسسات والمرافق العمومية المغربية.

      أما فيما يخص التطبيق الفعلي لنظم المعلومات في المرافق العمومية فإنها تعاني نظم المعلومات التي تم إنشاءها في مختلف المرافق العمومية من مواطن ضعف عديدة، وبالفعل فإن القراءة المتأنية لمختلف تقارير مهمات الرقابة التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات مابين سنتي 2005 و 2012، والتي تناولت الجانب المتعلق بنظم المعلومات، قد مكنت من رصد مجموعة من الاختلالات.

وبالرغم من الرهانات الكبرى التي اعتمد عليها المغرب بإدخال الوسائط التكنولوجيا بالإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية لتطوير وتحسين الجهاز الإداري، ورغم اتباع المغرب رؤية استراتيجية واضحة فيما يخص إدخال الرقمنة والتكنولوجية الحديثة على الإدارة العمومية لتوفير الخدمة والجودة للمواطنات والمواطنون، إلا أن التطبيق الفعلي لهذه الآلة الالكترونية واكبها مجموعة من الصعوبات والإشكالات فيمكن أن نوردها كالتالي:

  • ضعف اهتمام الإداريين بتطبيق الإدارة الالكترونية.
  • الافتقار إلى التشريعات واللوائح المنظمة لبرامج الإدارة الالكترونية للتعامل مع استخدام الحاسوب الآلي وشبكاته وجميع تطبيقاته[15].
  • عدم وجود أنظمة ولوائح الالكترونية خاصة بتنظيم التعاملات الإلكترونية.
  • مفهوم الإدارة الالكترونية يعتريه غموض لدى بعض القيادات الإدارية.
  • قلة الأطر المؤهلة للتعامل مع العصر الرقمي بتطبيقاته وتعاملاته الإلكترونية.
  • ضعف المتخصصين في برمجيات الحاسوب الآلي[16].
  • تخوف الكثير من العاملين بالإدارات العمومية من تقنية التعاملات الإلكترونية من ضياع المعلومات الإدارية والشخصية.
  • غياب البنية التحتية لكثير من المؤسسات والمرافق العمومية لاستقبال الآلات اللازمة من التكنولوجيا.
  • اعتماد معظم البرامج الإلكترونية والمعلومات الموجودة على شبكات الاتصال باللغة الإنجليزية.
  • قلة الموارد المالية لتأهيل وتدريب العناصر البشرية لتطبيق الإدارة الالكترونية داخل الإدارة العمومية.
  • هزالة الحوافز المادية والمعنوية لتشجيع العاملين في مجال نظم المعلومات الإدارية.
  • عدم وجود الحماية لقاعدة البيانات من الاختراق والتخريب.
  • عدم وجود ثقة بالمستفيدين من النظم من إفشاء المعلومات.

المحور الخامس: رهانات الإدارة الإلكترونية العمومية المغربية

إن الرهان والتحدي الأساسي لتأهيل وتحديث الإدارة العمومية هو التوفر أساسا على قاعدة متينة من المعلومات تشكل موردا أساسيا لاقتصاديات ترتكز على هياكل قاعدية تكنولوجية[17]. مما جعل المغرب يتبع هذه الأمورلتأهيل وتحديث الإدارة العمومية المغربية، وقد أكد ذلك الخطاب الملكي بتاريخ 14 أكتوبر2016[18]، بقوله " كما يتعين تعميم الإدارة الالكترونية بطريقة مندمجة، تتيح الولوج المشترك للمعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق العمومية...." وقد عملت الدولة المغربية خلال السنوات الأخيرة على عصرنة وإدخال تعديلات جديدة على المؤسسات والمرافق العمومية عن طريق تطبيق منظومة التكنولوجيا المعلوماتية، الذي يكون لا محالة انعكاس إيجابي على الإدارات والمرافق العمومية التي تقدمها إلى المواطنات والمواطنين، ومن تم تتحول الحاجيات والخدمات الإدارية التقليدية، التي تتطلب إجراءات روتينية بكثرة الملفات والأوراق والمستندات والأعمال، إلى خدمات وحاجيات رقمية سريعة ومتطورة، وهكذا فالهدف والرهان الأساسي للبلاد هو تمكين المواطنات والمواطنين من قضاء أغراضهم الإدارية الالكترونية بشكل فعال وشفاف ونزيه وبأحسن مردودية، وبالفعل فقد عمل المشرع المغربي على إخراج القانون رقم 16-61 المحدث بموجبه لوكالة التنمية الرقمية[19]، والذي يحتوي على 21 مادة و6 أبواب تحتوي على مهام الوكالة، والغرض الأسمى من إنشائها هو التسيير والتنظيم المالي للوكالة الرقمية، أما مهام هذه الوكالة فهي محددة حسب المادة 3 من هذا القانون رقم 16/61، في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية، وكذا تشجيع ونشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها بين المواطنات والمواطنين، وللوكالة دور استشاري وتمثل قوة اقتراحية لدى الحكومة، ولقد اهتم المغرب بالتكنولوجيا المعلوماتية عن طريق إعطاء استراتيجة مستقبلية في المجال الرقمي ( المغرب الرقمي 2020 )، لتسريع التحول الرقمي للاقتصاد، وتقوية مكانة المغرب كقطب رقمي وإعطائه مكانة رائدة في مصاف الدول الصاعدة.

أما قانون رقم 13-31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة التي تعتبر من الحقوق الأساسية، والتي ضمنتها مختلف المواثيق الدولية خاصة المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي ألزمت الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطن من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة بممارسة هذا الحق، في الفصل 27 على أنه "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتجة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.....".

وتعزيزا لهذا التوجه الدستوري والقانوني، فقد صدر قانون رقم 13-31 بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2018[20]، حيث ينظم الحق في الحصول على المعلومات، والتي يقصد بها حسب المادة 2 من نفس القانون، المعطيات والإحصائيات المعبر عنها في شكل أرقام أو أحرف أو رسوم أو صور أو تسجيل سمعي بصري أو أي شكل آخر، والمضمنة في وثائق ومستندات وتقارير ودراسات ودوريات ومناشير ومذكرات وقواعد البيانات وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام، التي تنتجها أو تتوصل بها الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام، كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية او الكترونية أو غيرها".

المحور السادس: الآفاق المستقبلية للإدارة الالكترونية العمومية المغربية

إن الاعتماد على تكنولوجيا الإعلام والتواصل في إشعاع الحكامة الجيدة[21]، بالمغرب لصناعة المستقبل الإداري العمومي ليرتقي المغرب إلى مطاف الدول المتقدمة في هذا المجال، كما أن الإدارة المغربية بهذا الورش الكبير بأهمية فتح مواقع الكترونية عن بعد وإنجاز عمليات إدارية عبر شبكة الانترنيت، وكذلك عبر تحسين بيئة تواصلية فعالة والوصول إلى الهدف الأسمى ألا وهو إرضاء المرتفق وتجاوز العلاقة بينها وبين هذا الأخير[22]، ولربح التحدي لابد من الابتعاد عن الدراسات والمؤتمرات والندوات النظرية، إلى خطة استراتيجية عمل واضحة وواقعية فيا يخص تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الإدارات والمرافق والمنشآت العمومية بالمغرب، فالآفاق المستقبلية تتطلب بناء إدارة حديثة عصرية الكترونية قادرة على الإصغاء والتواصل مع المواطنات والمواطنين، ومتوفرة على الإمكانات البشرية والمادية لتلبية الحاجيات الملحة للخدمة العمومية، كما يمكن أن نقول أن معانقة الآفاق الرحبة للمعلومات والاتصال، تستجوب وجود شراكة متكاملة على المستوى الوطني في مجال تطوير وتأهيل وتنمية استعمال هذا المجال، وإذا أردنا أن نخلق إدارة فعالة على غرار تجارب بعض الدول المتقدمة والمبنية لمفهوم الإدارة الالكترونية لابد من اتباع بعض الأهداف التالية:

v     لابد من استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال عن طريق اللغة العربية.

v     المساواة في استعمال الإعلام والتواصل بين الإدارات.

v     تعزيز القدرات التكنولوجية للتدبير الإداري والموارد البشرية في ميادين الإصلاح الإداري.

v     تطوير شبكة المعلومات تؤدي إلى تحسين الخدمات وتنمية المصالح الإدارية.

      والتطرق إلى إصلاح الجهاز الإداري المغربي، هو حديث آني ومستقبلي لأنه يتعلق بتطوير الإدارة كأداة للتنمية من جهة، وبرصد آفاق المستقبل انطلاقا من الوضعية الراهنة من جهة أخرى، وكذلك عبر مخطط الإصلاح الإداري لسنوات 2018 ــ 2021، وهي نقطة أولى التي ترتكز على ثلاث مرجعيات محورية تتمثل بالوثيقة الدستورية لسنة 2011، والتي تدعو إلى لدعم الحكامة الجيدة وإخضاع المرفق العام لمبادئ الإنصاف والجودة والاستمرارية والمساواة والحياد والشفافية والنزاهة[23]، أضف إلى ذلك أن التوجهات العامة للبرنامج الحكومي التي تلح على تحسين علاقة الإدارة بالمواطن عن طريق ضرورة إصلاح الجهاز الإداري، كما أن تدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم، واعتبارها مسؤولية وطنية وأمانة جسيمة لاتقبل التهاون أو التأخير. وقد أشارت الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة لسنوات 2018 ـ 2021، بتبني مشروع في وضع مخطط توجيهي خاص بالتحول الرقمي للإدارة العمومية، عبر اعتماد الأدوات التكنولوجية الحديثة من أجل توفير خدمات عالية المستوى ومتعددة القنوات تستجيب لتطلعات المرتفقين، ويطمح المخطط التوجيهي إلى خلق إدارة مترابطة ذات كفاءة عالية تتوفر على بنيات تحتية رقمية متعددة، وموارد بشرية مؤهلة تتسم بشكل فعال في دعم الإصلاحات الإدارية وتطوير الخدمات العمومية، ويرتبط المشروع بالتخطيط الاستراتيجي في مجال الإصلاح الإداري والذي يستهدف تعزيز رقمنة الخدمات الرقمية وتبادل المعطيات والمعلومات بين الإدارات وترسيخ الحكامة العمومية[24]. لتحسين علاقة الإدارة بالمواطن وتثمين الرأسمال البشري، وتطوير آليات الحكامة والتنظيم، ومن بين النقط المرتبطة بالإدارة الالكترونية وفق هذا المخطط كالتالي:

·        تبسيط المساطر ورقمنتها.

·        تحسين تدبير العنصر البشري عبر دعم استعمال تكنولوجيا المعلومات.

·        تطوير آليات الحكامة والتنظيم.

      أما النقطة الثانية فتتعلق بمخطط المغرب الرقمي لسنة 2020، من خلال استراتيجية برقمنة الإدارة المغربية، وتعتمد على ثلاث أركان أساسية موجهة لهذه الاستراتيجية الهدف الأساسي هو التحول الرقمي للاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز الإدارة الالكترونية بنهج سياسة إعادة هيكلة الإدارات والمؤسسات والمرافق والمنشآت العمومية، وعصرنة وترشيد المنصات المعلوماتية واتباع طرق تقليص الفجوة الرقمية داخل المغرب، أما القطب الرقمي الجهوي فيعتمد من خلاله المغرب بخطة استراتيجية جديدة بتطوير المنظومة الرقمية، وإنشاء قطب رقمي مع الدول الإفريقية الناطقة باللغة الفرنسية حيث يصبح المغرب قطبا رقميا جهويا بالمنطقة يحتذي به الجميع، أما الموقع الرقمي للمغرب فتمثل من خلال ثلاثة نقط محورية الأولى تتعلق إحداث بنيات تحتية للبيانات مما يحتم عله إنشاء 6 محطات لتقديم خدمة الاتصالات اللاسلكية، لتعزيز وتقدم المغرب ليصبح قوة ضاربة للعنصر البشري على المستوى الإقليمي، وتنظيم المجال الرقمي ومجال الأعمال، ومن بين النتائج المنتظرة والمستقبلية من هذا المخطط الجديد الرقمي للمغرب بتحسين فرص الولوج إلى الخدمات الالكترونية وتقليص الفجوة الرقمية والارتكاز على الموارد البشرية الذي يعتبر تحديا أمام هذا المخطط، من خلال تأهيل وتحديث الأطر والكفاءات والخبراء العالية في المجال الرقمي، والبحث عن أنجع الأسلوب لتنزيل وتفعيل الإدارة الالكترونية.



[1]- EL YAAGOUBI MOHAMMED : la motivation des actes en droit français, administratives au Maroc, Thèse pour l’obtention du doctorat en droit public, GRENOBLE, France,1981,p53.

[2] ـ "حصيلة وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية" ـ منشورات وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ـ الحي الإداري أكدال ـ الرباط سنة 2018، ص: 8.

 ـ عبد المجيد بنجلون، " تأهيل الإدارة في مواجهة العولمة، بعض عناصر المقاربة " ـ منشورات مجموعة البحث ـ سنة 2000، ص 20.[3]

 ـ المرحوم محمد عابد الجابري، " العولمة وهاجس الهوية في المغرب "، مجلة فكر ونقد، أكتوبر 1999، ص 5 و 11.[4]

[5] ـ محسن الندوي، " أهمية الإدارة الالكترونية في عصر العولمة " مجلة شؤون استراتيجية، مطبعة الخليج العربي، تطوان، العدد 4 نونبر ـ يناير 2011، ص 53.

[6] ـ عقب بروز الحاجة إلى التواصل دوليا، اجتمعت عشرون (20) دولة أوروبية بفرنسا لإبرام اتفاقية تنظيمية موحدة للربط الدولي بين الشبكات العمومية للاتصالات، ونجحت يوم 15 ماي 1865 في توقيع اتفاقية باريس التي تم بموجبها بعث أول نواة لاتحاد دولي للاتصالات.

[7] ـ علي محمد عبد العزيز بن درويش، " أثر تطبيقات الحكومة الالكترونية دراسة تطبيقية على وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة "  أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء السنة الجامعية 2012 ـ 2013، ص 115 و 116.

[8] ـ هذه المناظرة الوطنية انعقدت بالرباط بتاريخ 23 أبريل 2001، وقد تم في هذا التاريخ توقيع اتفاقية بين كتابة الدولة المكلفة بالبريد وتقنيات الاتصالات والإعلام ووزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، وكان من بين أهدافعا:

ـ تقديم الخدمات الإدارية للمواطن عبر وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

ـ تشجيع الإدارة على استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

ـ تحديث ضوابط ومعايير ونظم وآليات الاتصال والواجب اعتمادها بين القطاعات الحكومية في مجال المعلومات المتعلقة بالتسيير الإداري.

[9] ـ المجلس الأعلى للحسابات ـ تقرير بشأن تقييم استراتيجية المغرب الرقمي 2013 " ـ تقرير خاص تحت رقم 05ـ 13 فبراير 2014، ص : 7. (الصحة المرجعية 79)

 ـ " وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة " قطاع إصلاح الإدارة  مرجع سابق، ص: 50 و 51.[10]

 ـ عبد الله حداد، "صفقات الأشغال العمومية ودورها في التنمية " الطبعة الثالثة نونبر 2004، منشورات عكاظ، ص 3.[11]

[12] ـ في إطار جهود عصرنة الإدارة الجماعية وتطوير الخدمات الإدارية الموجهة للمواطنين، شرعت جماعة سلا في مشروع شامل لتحديث مصالح  الحالة المدنية. ولتحقيق ذلك، تم إبرام مجموعة من الصفقات تتعلق بإعادة تهيئة المقرات الإدارية لمكاتب الحالة المدنية وتجهيزها بمعدات ولوازم العمل الضرورية وتكوين الموظفين القائمين على هذه المكاتب. وتتمحور الأهداف العامة للمشروع، حول تحسين ظروف عمل موظفي هذه المكاتب وتقديم خدمة أفضل للموظفين من خلال:

ـ تهيئة مكاتب الحالة المدنية باعتماد الفضاء المفتوح.

ـ تجهيز مكاتب الحالة المدنية بأثاث المكتب والعتاد المعلوماتي.

ـ رقمنة سجلات الحالة المدنية(أزيد من 500 ألف رسم) واعتماد تطبيق معلوماتي لاستغلالها وتوفير قاعدة معطيات الكترونية لوثائق الحالة المدنية بطريقة تعتمد تقنيات حديثة.

ـ تزويد مكاتب الحالة المدنية بأجهزة لتنظيم الانتظار وبكاميرات المراقبة. أنظر موقع جماعة سلا  www.villedesale.ma

[13] ـ مولاي محمد البعزاوي، " تحديث الإدارة الترابية بالمغرب نحو ترسيخ الديمقراطية وكسب رهان التنمية " سلسلة البحث الأكاديمي، منشورات مجلة العلوم القانونيةMrocDroit.com ، مطبعة الأمنية، 2015، ص 104 و 105.

 - المجلس الأعلى للحسابات ـ " تقرير بشأن تقييم استراتيجية المغرب الرقمي 2013"، مرجع سابق ص 10.[14]

 ـ ماجد راغب الحلو، " العقد الإداري الالكتروني: دراسة تحليلية مقارنة " دار الجامعة الجديدة، الطبعة الأولى، الاسكندرية، 2007ص 29.[15]

[16] ـ يعتبر الحاسوب الآلي هو التسمية العربية الشائعة والمقابلة للفظ الأنجليزي(كتابته بالفرنيةكومبيتر) وهو أحد الوسائل المستخدمة في إعداد البيانات نقلا عن المحامي سلامة عماد محمد، " الحماية القانونية لبرامج الحاسوب الآلي ومشكلة قرصنة البرامج "، دار زائل للنشر، طبعة 1 لسنة 2005، ص 25.

ـ محمد عواد الزيات، " اتجاهات معاصرة في إدارة المعرفة " عمان، دار صفاء للنشر والتوزيع، 2008، ص 177.[17]

[18] ـ خطاب ملك المغرب محمد السادس بتاريخ 1 أكتوبر 2016 في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة.

[19] ـ تم إحداث وكالة التنمية الرقمية، وذلك بموجب القانون رقم 16. 61 الذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 شتنبر 2017، كما تم نشر المرسوم رقم 764. 17. 2 القاضي بتطبيق هذا القانون بالجريدة الرسمية 14 دجنبر 2017

[20] - ظهير شريف رقم 1.18.15 صادر في 5 جمادى الأخرة 1439 (22 فبراير 2018) بتنفيذ القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، صدر بالجريدة الرسمية، عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الأخرة 1439 (12 مارس 2018)، ص 1438.

[21] ـ حسين حمدي الطويحي، " وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم " ، الناشر، دار القلم للنشر والتوزيع الطبعة الثامنة سنة 2012، ص 22 و23 و.24

 ـ مبارك الزيغام، " الإدارة الالكترونية " بحث منشور على المجلة المغربية، الحوار المتمدن، عدد 2877. 03. 01 سنة 2010، ص 17.[22]

 ـ وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، " مخطط الإصلاح الإداري 2017/2021، ص 4.[23]

 ـ وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية " الخطة الوطنية للإصلاح الإداري 2018 ـ 2021، ص 38.[24]



من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

قانونك



 من أجل تحميل العدد 27  - إضغط هنا أو أسفله


مجلة قانونك - العدد الثالث