إدماج الوسـاطة الاتفاقية في حل النزاعات الرياضية - عبد الحق كوريتي - عبد الحق معروف




إدماج الوسـاطة الاتفاقية في حل النزاعات الرياضية

 

عبد الحق كوريتي: أستاذ محاضر مؤهل - كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – وجدة - عضو بمختبر الأنظمة المدنية والمهنية - رئيس مركز التحكيم والوساطة بجهة الشرق

عبد الحق معروف: باحث بسلك الدكتوراه بمختبر الأنظمة المدنية والمهنية - بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – وجدة - الكاتب العام لمركز التحكيم والوساطة بجهة الشرق

 

 The Integration of Conventional Mediation into the Resolution of Sports Disputes

 

Abdelhaq KOURITI : Accredited Associate Professor, Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Oujda - Member of the Laboratory of Civil and Professional Systems - President of the Arbitration and Mediation Center of the Oriental Region

Abdelhaq MAAROUF : Doctoral Researcher, Laboratory of Civil and Professional Systems - Faculty of Legal, Economic and Social Sciences, Oujda - Secretary-General of the Arbitration and Mediation Center of the Oriental Region

 

 

مقدمة

تشهد الحركة الرياضية العالمية تطورًا متسارعًا على مختلف الأصعدة، سواء من حيث حجم الاستثمارات المالية، أو تعدد الأطراف الفاعلة، أو تنوع العلاقات التعاقدية التي تحكم هذا المجال، حيث أفرز هذا التطور واقعًا قانونيًا معقدًا يتسم بخصوصية النزاعات الرياضية التي تتطلب آليات لتسوية النزاعات بشكل سريع وفعال من أشخاص متخصصين، بعيدًا عن التعقيدات الإجرائية للقضاء العادي وبطء إجراءاته.

في هذا السياق، برزت الحاجة الملحة إلى تطوير وسائل بديلة لحل النزاعات الرياضية[1]، تستجيب لخصوصيات النزاعات الرياضية وتحافظ على سرية المعلومات وسرعة الوصول إلى تسوية. ومن بين هذه الوسائل، تحتل الوساطة الاتفاقية[2] مكانة متميزة، باعتبارها آلية توافقية تقوم على الإرادة الحرة للأطراف (مبدأ سلطان الإرادة) وتهدف إلى التوصل إلى حلول مرضية للأطراف المتنازعة.

ولئن كان المشرع المغربي نظم المجال الرياضي بما فيه النزاعات الرياضية بموجب القانون رقم 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة[3]، إلا أنه لم يجعل الوساطة الاتفاقية وسيلة لحل هذه النزاعات إلى جانب التحكيم، بالرغم مما تتميز به من خصوصيات وكذا منظمة بموجب القانون رقم 95.17 التحكيم والوساطة الاتفاقية[4].

وفي غيبة وجود مقتضى قانوني يجيز الوساطة الاتفاقية كآلية لحل النزاعات الرياضية، تتجلى أهميتها كآلية ودية في المجال الرياضي من خلال قدرتها على الحفاظ على العلاقات المستقبلية بين الأطراف المتنازعة، سواء كانوا أشخاص ذاتيين (الرياضيين، الأطر الرياضية،...) أو أشخاص اعتباريين (مركز التكوين الرياضي، المؤسسة الخاصة للرياضة وللتربية البدنية، شركات الرعاية،...). كما تسهم في تخفيف عدد القضايا الرياضية على المحاكم خاصة في غياب محاكم رياضية متخصصة، وكذا ضمان السرية والسرعة اللازمة.

غير أن إدماج الوساطة الاتفاقية في منظومة حل النزاعات الرياضية يثير العديد من الإشكاليات القانونية والعملية، تتعلق بالإطار التنظيمي لهذه الآلية، ومدى ملاءمتها لطبيعة النزاعات الرياضية، وحدود تطبيقها، والضمانات الواجب توافرها لضمان فعاليتها ونجاحها.

من هذا المنطلق، تبرز الإشكالية المحورية للموضوع:

كيف يساهم إدماج الوساطة الاتفاقية كآلية بديلة وفعال في فض النزاعات الرياضية.

وعليه، سنقسم هذه الدراسة إلى مطلبين:

المطلب الأول: الإطار القانوني للوساطة الاتفاقية في النزاعات الرياضية

المطلب الثاني: تحريك الوساطة الرياضية وضمانات فعاليتها

 

المطلب الأول: الإطار القانوني للوساطة الاتفاقية في النزاعات الرياضية

لا خلاف في أن الرياضة أصبحت تمثل بعدا اقتصاديا هاما، من خلال قفزتها النوعية من مجال للترفيه الى رافعة قوية للتنمية البشرية، هذا التحول أثر على النزاعات الناشئة عن العلاقات الرياضية التي تجاوزت مفهومها التقليدي بين الرياضي والنادي أو الاتحاد إلى نزاعات حديثة نسبيا، مما جعل الأطراف المتنازعة في حاجة الى آلية لها من الخصوصيات ما تخدم مصلحتهم. 

وعلاقة بما ذكر، يتعين تبيان الأساس القانوني للوساطة الرياضية (الفقرة الأولى)، وكذا محاولة الإحاطة بالنزاعات الرياضية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الأساس القانوني للوساطة الرياضية

أولا: المصادر التشريعية الوطنية والدولية

إن القواعد القانونية الوطنية والدولية تعتمد على الآليات البديلة لحل النزاعات، ومنها التحكيم بشكل واسع في مجال الرياضة، وهو ما يجعلها مصدرا لاعتماد الوساطة الاتفاقية في تسوية النزاعات الرياضية لما تمثله الوساطة من مميزات هامة وتتوافق وخصوصية هذه النزاعات.

1-       التشريعات الوطنية

اتجهت العديد من الدول إلى تنظيم الوساطة كآلية بديلة لحل النزاعات، سواء من خلال قوانين عامة تطبق على مختلف أنواع النزاعات القابلة للفض عن طريق الوساطة الاتفاقية، أو من خلال نصوص خاصة بالمجال الرياضي.

تضمن قانون المغربي رقم 95.17 التحكيم والوساطة الاتفاقية[5] تنظيمًا تفصيليًا للوساطة الاتفاقية، وبالرغم من أن القانون رقم 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة[6] أشار إلى إمكانية حل النزاعات الرياضية بالطرق الودية، وأورد التحكيم فقط، إلا أن إمكانية تطبيق الوساطة الاتفاقية على النزاعات الرياضية يبقى ممكنا وقائما لعدم وجود نص مانع.

وبما أن الوساطة الاتفاقية تخضع لإرادة الأطراف وكما أن اتفاق الوساطة عقد رضائي، فإن خضوع النزاعات الرياضية القائمة بين الرياضي[7] والمؤسسة الخاصة للرياضة وللتربية البدنية (النادي) يمكن تسويتها عن طريق الوساطة الاتفاقية، من خلال إدراج شرط الوساطة في عقود الاحتراف أو عقود الانتقال، وحتى في النزاعات القائمة بموجب عقود الرعاية باعتبارها تجارية.

ونجد المشرع المصري يقر بموجب قانون الرياضة[8]، على آلية الوساطة باعتبارها وسيلة من وسائل فض المنازعات الرياضية المتاحة في مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري. وفي الحقيقة، فقد نصت المادة 66 من قانون الرياضة المصري، على عبارة الوساطة أو التوفيق.

2-       المصادر الدولية

على المستوى الدولي، أصدرت لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) بشأن الوساطة التجارية الدولية واتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة، المعدل سنة 2018، والذي يمكن أن يشكل إطارًا مرجعيًا للتشريعات الوطنية في مجال الوساطة الرياضية ذات الطابع التجاري دولي.[9] كحقوق الرياضي المحترف البث التلفزيوني بموجب عقد مع شركة تجارية عالمية.

ثانيا: المصادر الرياضية المتخصصة

عملت جل الجهات الرياضية المختصة على وضع نظام أساسي أو قواعد داخلية لسير عملها، وهذه الجهات منها المحية والدولية، تختص بالبت في النزاعات الرياضية عن طريق التحكيم أو الوساطة الاتفاقية أو التوفيق حسب إرادة الأطراف المتنازعة.

1-       القانون الأساسي للمحكمة الرياضية الدولية

تعد المحكمة الرياضية الدولية Court of Arbitration for Sport - CAS المؤسسة التحكيمية الأبرز في المجال الرياضي الدولي. وقد تضمن نظامها الأساسي المعدل سنة 2025 أحكامًا تتعلق بالوساطة الرياضية، حيث نصت المادة S1 على انه من اجل فض النزاعات المتعلقة بالرياضة عن طريق التحكيم والوساطة يجب اللجوء الى:

-          المجلس الدولي للتحكيم الرياضي (ICAS)

-          محكمة التحكيم الرياضي (CAS) 

الأمر الذي يبين بشكل واضح اعتماد قواعد TAS/CAS على الوساطة كآلية لحل النزاعات الرياضية، مع إسناد الاختصاص لجهتين اثنتين، مع وضع قواعد إجرائية خاصة بالوساطة الرياضية، تراعي خصوصيات هذا المجال وتضمن سرعة الإجراءات وسريتها كمبدأ جوهري[10].

2-       لوائح الاتحادات الرياضية الدولية

تبنت العديد من الاتحادات الرياضية الدولية أحكامًا تشجع أو تلزم بعض الأطراف باللجوء إلى الوساطة قبل اللجوء إلى التحكيم. فعلى سبيل المثال، تضمنت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) نصوصًا تحث على استخدام الوساطة في النزاعات الرياضية[11].

الفقرة الثانية: النزاعات الرياضية

أولا: خصوصيات النزاعات الرياضية

تتميز النزاعات الرياضية بمجموعة من الخصوصيات التي تجعلها مجالا خصبا لتطبيق الوساطة الاتفاقية، وتمكين الأطراف من تسوية نزاعهم في اجل قصير مع ضمان السرية حفاظا على خصوصياتهم وسمعتهم.

1-       التنوع النزاعات الرياضية

هذا التطور أفرز تحديات قانونية متزايدة، أبرزها النزاعات التي تنشأ بين ونظرًا لخصوصية هذه المنازعات، برزت الوساطة والتحكيم كوسيلتين بديلتين وفعالتين لتسويتها، لما يتميزان به من السرعة والمرونة والسرية، بما يتناسب مع طبيعة النشاط الرياضي.

تشمل النزاعات الرياضية مجالا واسعًا، على أساس تحول العقود الرياضية من مجرد نشاط ترفيهي إلى صناعة عالمية تسهم بدعم اقتصادي يضخ أموالا مهمة، حيث أصبحت تنشأ نزاعات بين الأندية واللاعبين، وكذلك النزاعات بين اللاعبين والشركات التجارية أو الوكلاء.

ومن أبرز هذه النزاعات؛ نجد النزاعات التعاقدية (عقود الاحتراف، عقود الانتقال، عقود الرعاية)، وكذا النزاعات التأديبية (العقوبات والإيقافات)، والنزاعات المتعلقة بالمنشطات، والنزاعات التجارية (حقوق البث التلفزيوني أو حقوق الملكية الفكرية أو في استغلال صورة الرياضيين).

2-       الطابع الدولي للنزاعات الرياضية

في ظل ما أصبحت عليه الرياضة الحديثة، أصبحت معظم النزاعات تتجاوز الحدود الوطنية، حيث تتعدد جنسيات الأطراف المتنازعة وتتنوع القوانين الواجبة التطبيق. هذا البعد الدولي يجعل من اعتماد الوساطة الاتفاقية الملاذ لتجنب صعوبات وإشكالات تحديد الاختصاص القضائي الملائم، وتجاوز التعقيدات الإجراءات وبطء التقاضي، على أساس أن إرادة الأطراف هي المعيار المحدد للإطار الموضوعي والإجرائي.

3-      الحاجة إلى السرعة والسرية

تتطلب النزاعات الرياضية حلولا سريعة نظرا لقصر مدة المواسم الرياضية والحاجة إلى الوصول لتسوية سريعة للنزاعات الناشئة بين اللاعب والنادي للمشاركة في المنافسات. كما للسرية أهمية بالغة للحفاظ على السمعة الرياضية للأطراف ومعطياتهم الشخصية، وحماية المعلومات التجارية الحساسة.

4-      الحفاظ على العلاقات المستقبلية

على عكس النزاعات المرفوعة أمام القضاء الرسمي أو تلك المرفوعة أمام هيئات التحكيم المختصة رياضيا، فإن تسوية النزاع عن طريق الوساطة يحافظ على العلاقات، حيث أنه غالبًا ما يحتاج أطراف النزاع الرياضي إلى الاستمرار في علاقاتهم المهنية بعد حل النزاع. لذا فإن الحلول التوافقية التي توفرها الوساطة الاتفاقية تكون أكثر ملاءمة من الأحكام القضائية أو التحكيمية التي قد تترك آثارًا سلبية على هذه العلاقات.

ثانيا: نطاق الوساطة في النزاعات الرياضية

يخضع اتفاق على اللجوء للوساطة الاتفاقية لإرادة الأطراف الحرة والسليمة، لكن يتعين مراعاة ما يجوز فيه الوساطة الرياضية وما لا تجوز فيه، حيث يجب أن يكون محل النزاع الرياضي غير مخالف للنظام العام الرياضي والا يكون مما منع بنص صريح والا يكون المحل النزاع جريمة.

1-        النزاعات التي تشملها الوساطة الرياضية

تشمل الوساطة معظم النزاعات ذات الطابع المدني أو التعاقدي في المجال الرياضي، ومن أبرزها:

أ‌-        النزاعات التعاقدية

يجب على الجمعية الرياضية أن تبرم عقود شغل مع الرياضيين المحترفين والأطر الرياضية المحترفة وتسمى "عقودا رياضية"، وفق عقود نموذجية تحدد حسب خصائص الرياضيين أو الأطر الرياضية وخصائص كل نشاط رياضي.

على أن يرخص للجمعيات الرياضية بإبرام عقود رياضية مع الرياضيين الذين يتراوح عمرهم بين 15 سنة و18 سنة كاملة، شريطة الحصول على إذن من أوليائهم والإدلاء بما يثبت استعدادهم الصحي.

وتخضع العقود الرياضية المبرمة بين الجمعية الرياضية والرياضيين أو الأطر الرياضية إلى أحكام القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل[12]، ما عدا الاستثناءات الآتية:

-          يكون العقد الرياضي عقدا محدد المدة يبرم لمدة دنيا تبتدئ من تاريخ دخوله حيز التنفيذ إلى حين نهاية الموسم الرياضي الذي تم خلاله توقيع العقد ولمدة أقصاها خمس سنوات؛

-          يجب على الأطراف المتعاقدة التقيد بمدة العقد الرياضي ما لم يتم الاتفاق بينهم على فسخه مبكرا أو ما لم يتم فسخه من جانب واحد للأسباب التي تحددها الجامعة الدولية المعنية؛

-          لا يجوز للرياضي (ة) أو الإطار الرياضي (ة) أن يوقع أكثر من عقد رياضي أن يوقع أكثر من عقد رياضي واحد عن نفس الفترة.[13]

ومن أبرز هذه العقود:

§         عقود اللاعبين المحترفين؛

§         عقود المدربين؛

§         عقود الرعاية والبث التلفزيوني؛

§         عقود الترخيص باستخدام صور اللاعبين؛

§         عقود الوكلاء[14] (الوسطاء الرياضيين).

ب‌-    النزاعات بين الهيئات الرياضية

تربط بين الجمعية الرياضية والشركة الرياضية علاقة شراكة أو تعاون في الأنشطة الرياضية والتي تحدثها بموجب اتفاقية مصادق عليها من قبل الجهة المختصة، ويجب أن تتضمن الاتفاقية على مجموعة من النقاط اللازمة والمحددة قانونا[15].

وعليه، يمكن أن تكون النزاعات المتعلقة بالاتفاقية محل وساطة اتفاقية، بإدراج شرط الوساطة في شكل بند من بنود الاتفاقية أو اللجوء إليها بعد نشوب النزاع وإبرام عقد وساطة، وإسناد الاختصاص لجهة ذات خبرة واختصاص رياضي (مراكز التحكيم والوساطة).

ت‌-    النزاعات المالية

تتنوع وتختلف النزاعات الرياضية المالية الخاصة بالرياضي كالنزاع حول الأجور أو المكافئات، أو تلك المتعلقة بالوكيل الرياضي بخصوص أجره والذي لا يجب أن يفوق 10%[16]، وكذا النزاعات المتعلقة بالتسيير المالي للنادي الرياضي، أو التي تتعلق بالرعاية والإعلانات التجارية من عائدات وحقوق البث للمباريات والمسابقات الرياضية، واستخدام صور اللاعبين. بالإضافة للنزاعات المتعلقة بمستحقات الأندية عند انتقال اللاعبين أو الإعارة وما يترتب عنه من استحقاقات وتعويضات.

2-       النزاعات الرياضية المحظورة من الوساطة

إن اللجوء الى الوساطة في النزاعات الرياضية لا يؤخذ على إطلاقه، بحيث هناك نزاعات يحظر إخضاعها للوساطة الاتفاقية، ومن أبرز هذه النزاعات تلك المتعلقة ب:

أ‌-        قضايا المنشطات

تطرق القانون المتعلق بالرياضة للمنشطات في المادة 43 في صدد تحديده لمهام اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، من خلال الأعمال الهادفة إلى الوقاية من تعاطي المنشطات ومحاربتها، واستثنى البند 10 من نفس المادة النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات من سلوك آلية التوفيق[17]، كما تستثنى من اختصاص غرفة التحكيم الرياضي   المحدثة لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية من البت في النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها[18].

وكما هو معلوم، كل ما لا يجوز فيه الصلح لا يجوز فيه التحكيم والوساطة، وبما أن النص استثنى النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات فإن نفس الأمر يسري على الوساطة الاتفاقية. وهذا الاستثناء جاء بناء على اعتبارها نزاعات تتعلق بالنظام العام الرياضي.

ب‌-     النزاعات التأديبية

أسندت المادة 24 من القانون المتعلق بالرياضة[19] سلطة تأديب الرياضيين المجازين والأطر والمسيرين والحكام والوكلاء والجمعيات والشركات الرياضية للجامعات الرياضية المنخرطون في نظامها الأساسي. وعليه، فالنزاعات المتعلقة بالمخالفات التأديبية كالسلوكيات غير الرياضية أو التلاعب بنتائج المباراة أو تواطؤ الحكام أو أي خرق للقوانين الداخلية للجامعات، لا يمكن أن تكون محل وساطة لأن السلطة التأديبية تعتو للجامعات بنص صريح.

ت‌-    المخالفات الجنائية

تتعدد المخالفات الجنائية حسب القانون الرياضة المغربي، والذي جرم وعاقب على عدة أفعال اعتبرها قانون الرياضة المغربي جريمة رياضية، نذكر منها:

-          عدم أو إغفال اكتتاب وثائق التأمين المشار إليها في المادة 11 من هذا القانون من قبل الجمعيات الرياضية أو الشركات الرياضية أو المؤسسات الخاصة للرياضة وللتربية البدنية أو مراكز التكوين الرياضي[20]؛

-          تشغيل رياضيين محترفين أو أطر رياضية محترفة دون أن تبرم الجمعيات الرياضية أو الشركات الرياضية أو المؤسسات الخاصة للرياضة وللتربية البدنية أو مراكز التكوين الرياضي مع كل واحد منهم عقدا رياضيا[21]؛

-          مخالفة أحكام المادة 20 من كل شخص ذاتي مساهم في شركة رياضية[22]؛

-          كل من يقوم باستغلال مؤسسة خاصة للرياضة وللتربية البدنية لا تتوفر فيها شروط الصحة والسالمة[23]؛

-          كل من يقوم مقابل أجر كيفما كان نوعه، بتعليم التربية البدنية أو تعليم ممارسة رياضة أو مزاولة التدريب أو التكوين أو التحكيم داخل المؤسسات أو في الهواء الطلق أو يدعي صفة مدرس للتربية البدنية والرياضية أو صفة مدرب أو حكم دون أن تتوفر فيه الشروط اللازمة[24]؛

-          تشغيل أطر رياضية لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 63 من هذا القانون[25]؛

-          كل من يقوم بتنظيم تظاهرة رياضية، دون احترام الضوابط القانونية[26].

المطلب الثاني: تحريك الوساطة الرياضية وضمانات فعاليتها

إن اللجوء إلى الوساطة الاتفاقية كآلية لفض النزاعات يتطلب سلوك مسطرة خاصة تنبني على إرادة كلا طرفي النزاع، عكس ما عليه الأمر بالنسبة للقضاء، فمباشرة الوساطة الاتفاقية لا تستقيم إلا بوجود اتفاق صريح وواضح، يكون مفتاح تحريك عملية الوساطة الاتفاقية، ناهيك عن الضمانات التي تحققها للرفع من فعاليتها كآلية لفض النزاعات الرياضية.

وعليه، يتطلب الأمر تبيان أجرأت تحريك الوساطة الرياضية (الفقرة الأولى)، وما تميزه الوساطة الرياضية من ضمانات ترفع من فعاليتها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: أجرأت تحريك الوساطة الرياضية

أولا: إبرام اتفاق الوساطة الرياضية

يعتبر اتفاق الوساطة هو المفتاح الذي يخول للأطراف المتنازعة طرق باب الوساطة الاتفاقية، إذ يتعين احترام شروط صحته حتى ينتج آثاره القانونية ويتفادى البطلان.

1-       أشكال اتفاق الوساطة

يتخذ اتفاق الوساطة شكلين اثنين:

شرط الوساطة: عندما يبرم قبل نشوء النزاع في العقد الأصلي المنظم للعلاقة التعاقدية بين الطرفين في صورة بند من بنود العقد[27].

عقد وساطة: عندما يبرم بعد نشوء النزاع[28]، ويجوز للأطراف إبرام عقد وساطة حتى ولو كانت الدعوى جارية أمام القضاء المختص، بشرط أن يتم الإشهاد على عقد الوساطة من قبل المحكمة المرفوع أمامها النزاع[29].

2-       شروط صحة اتفاق الوساطة

يشترط لصحة اتفاق الوساطة توافر الشروط العامة لصحة العقود، من أهلية ورضا ومحل وسبب. ويُشترط أن يكون محل النزاع قابلاً للوساطة، أي أن يتعلق بحقوق يجوز لأصحابها التصرف فيها.

بالإضافة إلى الشروط الخاصة، والتي تكمن في شرط الكتابة حيث الزم المشرع ضرورة كتابة الاتفاقية[30]، أي أنه لا يعتد بالشفوية، وهو ما يتماشى وخصوصية العقود الرياضية التي تتطلب بدورها الكتابة، خاصة فيما يتعلق بشرط الوساطة، حيث يجب تحرير شرط الوساطة الكتابة في العقد الرياضي الأصلي تحت طائلة البطلان.[31]

والمشرع المغربي توسع في الكتابة ولم يحصرها حيث يبرم اتفاق الوساطة كتابة بعقد رسمي أو عرفي أو بمحضر يحرر إما أمام المحكمة المختصة، وإما أمام الوسيط المختار، أو بأي وسيلة أخرى يتفق عليها الأطراف. وكذا في وثيقة موقعة من لدن الأطراف أو في رسائل متبادلة أو برقيات أو أي وسيلة أخرى من وسائل الاتصال المكتوبة تثبت وجوده، أو بموجب رسالة إلكترونية ...

3-      الآثار اتفاق الوساطة

بمجرد إبرام اتفاق وساطة وفق الشروط والشكلية اللازمة سواء كان عقدا أو شرطا، ينتج عدة آثار قانونية

-          إلزامية خضوع الأطراف المتنازعة للوساطة قبل لجوؤهم للقضاء، ماعدا إذا تم التنازل عن ذلك صراحة أو ضمنيا (أثر إيجابي لاتفاق الوساطة)؛

-          المنع من عرض النزاع على القضاء إلى حين استنفاذ مسطرة الوساطة أو ثبوت بطلانه، بمعنى ينزع اختصاص النظر والبت في موضوع النزاع من القضاء (أثر سلبي لاتفاق الوساطة).

-          البدء في احتساب الأجل المتفق عليه لسير عملية الوساطة الرياضية

ثانيا: دور الوكيل الرياضي في إبرام اتفاق الوساطة الرياضية

يعد الوكيل الرياضي حسب تعريف القانون الرياضة المغربي[32] شخص ذاتي يقوم بربط العلاقة بين الرياضي والنادي الرياضي بهدف إبرام عقد رياضي، أو بين رياضي وإطار رياضي من أجل نشاط رياضي معين.

وبما أن مهمة الوكيل الرياضي تكمن في ربط العلاقات الرياضية، فإن له الدور مهم في تنبيه وحث الأطراف المتعاقدة بإدراج شرط الوساطة الاتفاقية في العقد الرياضي الرسمي الرابط بينهما، سواء في صيغته العام بتضمين اللجوء الى الوساطة الاتفاقية أو بتضمين اللجوء الى الوساطة الى جانب تعيين الجهة المختصة كإدراج اسم مركز للوساطة أو اسم وسيط معين أو ذكر صفته فقط.

الفقرة الثانية: ضمانات فعالية الوساطة الرياضية

أولا: الضمانات المتعلقة بالوسيط

1-       الكفاءة المهنية والتكوين المتخصص

لضمان نجاح الوساطة في النزاعات الرياضية، يجب أن يتوفر الوسيط على مهارات متميزة، إذ يتعين أن يكون متقنا لمهارات التواصل الفعال يصبح قادرا على ربط الاتصال مع الأطراف والاندماج بسهولة في مختلف حيثيات النزاع. إضافة إلى أن يكون ملما بقواعد اللغة التي ينظر بها في النزاع، بحيث يجب أن يكون قادرا على قراءة وكتابة اللغة المتفق عليها، ناهيك ضرورة اختيار الكلمات والجمل التي يستعملها سواء أثناء المناقشة والحوار الأطراف للتأثير عليهم.

كما يتعين أن يكون ذو تخصص رياضي، حيث يتعين لفهم النزاع ومكامن الاختلاف الواقع بين الأطراف التمكن من آليات حله، يتعين أن يكون الوسيط متخصصا في المجال الرياضي، ليس هذا فحسب، بل يتعين ان يكون متخصصا في نوع الرياضة محل النزاع، والوسيط المحترف من يجمع بين المهارات القانونية والمعرفة بخصوصيات المجال الرياضي.

2-       الحياد والاستقلالية

يجب على الوسيط أن يلتزم بالاستقلالية والحياد والنزاهة والتجرد[33].

وعليه، يجب على الوسيط أن يصرح منذ البداية بأي علاقة أو مصلحة قد تثير شكوكًا حول حياده[34] واستقلاليته[35]،  حيث يتعين ألا تكون بينهم علاقة تبعية لاحد الأطراف، بمعنى عدم وجود أي صلة له بموضوع النزاع أو بأحد الأطراف. كما يتعين على الوسيط الرياضي أن يحرص على الحفاظ وضمان حياده بعدم تحيزه لصالح طرف على اخر طيلة مسار الوساطة.

وفي حالة وجود ما يمنع حياده، يجب عليه الإفصاح للأطراف عن ذلك.

3-      الاتزام بالإفصاح

على الوسيط الرياضي أن يبادر ومن تلقاء نفسه إلى كشف عن كل صلة أو علاقة له بأطراف النزاع أو موضوعه قبل الدخول في عملية الوساطة. فالوسيط إما أن لا علاقة له بهم والحالة هاته فهو غير ملزم بأي كشف، وإما أنه على صلة مباشرة أو غير مباشرة قريبة أو بعيدة بأطراف النزاع أو موضوعه، وفي هذه الحالة عليه أن يعمل على كشف كل الروابط والمصالح التي تربطه بموضوع النزاع أو أطرافه[36].

فهو ملزم بقطع كل الشكوك التي قد تؤثر على مهمته، حيث تعود الكلمة الفصل في الأخير إلى موافقة أطراف النزاع على ما صرح به وكشفه، فإن قبلوا قبل الوسيط الدخول في العملية وإن رفضوا توقف عن النظر فيها[37].

4-      الالتزام بالسرية

الالتزام بالسرية الواقع على عاتق الوسيط هو في الحقيقة التزام أخلاقي قبل أن يصبح التزاما قانوني تترتب عليه مسؤولية الوسيط، فمن أبرز الخصال والصفات بل والقيم التي يجب أن يتجلى بها الوسطاء صفة كتمان السر والتحلي به كواجب أخلاقي يعتبر الأساس في مزاولة الوسيط لمهمة الوساطة.

أفرد المشرع المغربي للسرية في عملية الوساطة حيزا هاما حيث نصت المادة المادة 95 على أنه: " تتسم أعمال الوساطة بالسرية، ولا يمكن الاحتجاج بما راج بها أو ما تم فيها من تنازلات لأطراف النزاع أمام المحاكم أو أي جهة أخرى، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك."

كما نصت المادة 96 على أنه: "يلزم الوسيط بكتمان السر المهني تحت طائلة التطبيق مقتضيات المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي."

وعليه الأصل في عملية الوساطة أنها سرية إلا على الأطراف والوسيط الرياضي وكل من يسمحون له بالدخول فيها، والسرية التزام قانوني يقع على عاتق الوسيط وكذا الطراف والمتدخلين في عملية الوساطة. إذ لا يجوز للوسيط إفشاء أسرار إجراءات الوساطة وجلسات، فهو ملزم بواجب السرية وكتمان كل ما راج وكل ما اطلع عليه أثناء عملية الوساطة[38]ويمنع عليه أيضا تسريب أو نشر المعلومات والأدلة والأقوال والأفعال والوثائق والمستندات الخاصة بعملية الوساطة حتى وإن كان الأمر يتعلق بشهادة في نزاع معروض أمام القضاء.

ويسري الأمر على كل متدخل في الوساطة الرياضية، سواء كان وسيطا مساعدا أو خبير، حيث يجب أن يتحلوا بواجب السرية خلال جميع مراحل الوساطة وذلك تحت طائلة مسؤوليته القانونية.

5-      مسؤولية الوسيط الرياضي

يمكن أن تُثار مسؤولية الوسيط المدنية أو الجنائية في حالة ارتكابه خطأً مهنيًا جسيمًا، كالإخلال بواجب السرية أو التحيز الواضح لأحد الأطراف أو عدم احترام اتفاق الوساطة كعدم احترام المدة المحددة بأن تنتهي مدة الوساطة دون أن ينتهي الوسيط من إنجاز عملية الوساطة.

قد تتجاوز جسامة الخطأ الذي يرتكبه الوسيط الرياضي ويصل إلى مستوى جريمة، وبالتالي قيام مسؤوليته الجنائية، كأن أن يخرق مبدأ السرية فيصبح مرتكبا لجريمة إفشاء السر المهني القانون الجنائي الفصل 446.

ثانيا: الضمانات المتعلقة بالأطراف

1-        سلطان إرادة الأطراف

يجب أن يكون قرار اللجوء إلى الوساطة الرياضية والاستمرار فيها وقبول نتائجها نابعًا من إرادة حرة وسليمة وواعية للأطراف، دون أي ضغط أو إكراه. وأي اتفاق وساطة غير نابع من إرادة الأطراف يعتبر قابلا للإبطال. في المجال الرياضي، قد يكون أحد الأطراف (خاصة الرياضيين الشباب) في موقف ضعف أمام الطرف الآخر (كالأندية أو الاتحادات). لذلك يجب على الوسيط أن يتأكد من التوازن في القوة التفاوضية بين الأطراف المتنازعة، وأن يضمن حق كل طرف في الاستعانة بمستشار قانوني.

2-       تعيين الوسيط الرياضي

إن تعيين واختيار الوسيط الرياضي، تقوم على مبدأ المساواة بين طرفي النزاع، حيث لا يعين من قبل طرف فقط دون الاخر، بل يجب أن يكون التعيين مشتركا بينهما، لأن الاستقلالية في التعيين ترتب البطلان.

والحق في اختيار الوسيط يعتبر من الضمانات الأصلية في الوساطة الاتفاقية، يجد سنده في كون الوساطة تقوم على مبدأ الحرية الكاملة في الاختيار وإعمال إرادة الأطراف المتنازعة.

3-       حق التمثيل والاستشارة القانونية

يمكن تمثيل أطراف النزاع الرياضي طيلة مسار عملية الوساطة عبر وكلاء ينوبون عنهم ويتمتعون بأهلية التفاوض لحل النزاع، وإن اقتضى الحال التوقيع على اتفاق التسوية.[39]

إن إعداد ملف النزاع وفحص كافة عناصره وتحديد المصالح القانونية، ليس بالأمر السهل على أطراف النزاع، لذلك يحق لهم الاستعانة بمحامي يمكن كل طرف من توضيح وفهم مختلف النقاط القانونية سواء قبل أو أثناء أو بعد عملية الوساطة. وهذا الحق يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للرياضيين الذين قد تنقصهم الخبرة في التفاوض أو الدراية بحقوقهم القانونية.

4-      الحق في إنهاء الوساطة

يحتفظ كل طرف بالحق في الانسحاب من الوساطة في أي وقت إذا رأى أنها لن تؤدي إلى نتيجة مرضية، دون أن يترتب على ذلك أي عقوبات إجرائية، هذا الحق يعزز الطابع الإرادي للوساطة ويضمن عدم إجبار الأطراف على الاستمرار في عملية الوساطة.

وهذا الحق يشكل هاجسا مقلقا للوسيط الذي يسهر ويسعى الى تقريب وجهات نظر الأطراف للوصول الى تسوية مرضية لكلا طرفي النزاع.



[1]- يقصد بالنزاعات الرياضية تلك التي تكون ناتجة عن خلافات ترتبط بممارسة الأنشطة الرياضية بين الرياضيين كاللاعبين أو الأطر الرياضية فيما بينهم أو بين احدهم و الأندية أو الاتحادات الرياضية.

للتوسع انظر، حمزة الماموني، النزاعات الرياضية: بين القضاء والوسائل البديلة، مجلة القانون والأعمال الدولية، الإصدار رقم 59، غشت/شتنبر 2025، ص 469.

[2]- لم يعرف التشريع المغربي الوساطة الاتفاقية كما فعل بالنسبة للتحكيم، لكن عمل بعض الفقه على تعريفها على أنها: "التدخل في نزاع من قبل طرف ثالث مقبول من الطرفين، ولا يملك سلطة في اتخاذ القرار، ويعمل على مساعدة الأطراف المعنية على الوصول طوعا إلى تسوية مقبولة من الطرفين المتنازعين". كريستوفرفرو مور، عملية الوساطة استراتيجيات عملية لحل النزاعات، ترجمة فؤاد سروجي، الطبعة 2007، ص 38.

وتم تعريفها أيضا على أنها: " آلية بديلة للتقاضي تهدف إلى فض النزاع عن طريق تدخل شخص محايد يسمى الوسيط يعمل على مساعدة أطراف النزاع على التفاوض من أجل الوصول إلى تسوية للنزاع". أيمن مساعدة، الوساطة لتسوية النزاعات المدنية في القانون الأردني، مجلة أبحاث جامعة اليرموك، العدد الرابع لسنة 2004، ص 1937.

وكذا أنها: "آلية للتصالح بين طرفين متنازعين تتم تحت إشراف شخص محايد في اجتماع سري وأساسها الرضا والاختيار". الحسين بويقين، مدى إمكانية تطبيق نظام الوساطة بالمغرب، مجلة المرافعة عدد مزدوج 14-15، سنة 2004، ص 163.

[3]- الظهير الشريف رقم 1.10.150 صادر في 13 رمضان 1431 (24 أغسطس 2019) بتنفيذ القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5885 بتاريخ 16 ذو القعدة 1431 (25 أكتوبر 2010)، ص: 4805.

[4]- الظهير الشريف رقم 1.22.34 الصادر بتاريخ 23 من شوال 1443 (24 ماي 2022) بتنفيذ القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13 ذو القعدة 1443 (13 يونيو 2022)، ص: 3579.

[5]- الظهير الشريف رقم 1.22.34 الصادر بتاريخ 23 من شوال 1443 (24 ماي 2022) بتنفيذ القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13 ذو القعدة 1443 (13 يونيو 2022)، ص: 3579.

[6]- الظهير الشريف رقم 1.10.150 صادر في 13 رمضان 1431 (24 أغسطس 2019) بتنفيذ القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5885 بتاريخ 16 ذو القعدة 1431 (25 أكتوبر 2010)، ص: 4805.

[7]- عرفه القانون رقم 30.09 في البند 12 من المادة الأولى على أنه: "الرياضي (ة): هو كل لاعب (ة) أو ممارس رياضي (ة) يزاول نشاطا رياضيا أو بدنيا أو ذهنيا.

وعرف في البند 13 من نفس المادة الرياضي (ة) أو إطار رياضي هاوي (ة): هو كل رياضي (ة) أو كل إطار رياضي غير محترف (ة).

وفي البند 14 عرف الرياضي (ة) أو الاطار الرياضي المحترف (ة) : هو كل رياضي (ة) أو كل إطار رياضي (ة) يمارس أو يؤطر مقابل أجر بصفة رئيسية أو حصرية نشاطا رياضيا لأجل المشاركة في منافسات أو تظاهرات رياضية

[8]- القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، الجريدة الرسمية ـ العدد 21 مكرر (ب) في 31 ماي 2017، صفحة 2.

[9]- المادة 3 من قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الوساطة التجارية الدولية واتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة.

[10]-Art S19 Alinéa 1: "CAS arbitrators and mediators are bound by the duty of confidentiality, which is provided for in the Code and in particular shall not disclose to any third party any facts or other information relating to proceedings conducted before CAS."

[11]- Art 26 de procedural Rules Governing The Football Tribunal:

 " 1. If the chairperson of the FT considers it appropriate, they may invite the parties to mediate the dispute.

2. Mediation is a voluntary process and free of charge. It shall be conducted in accordance with the general principles of the CAS Mediation Rules, as well as any rules enacted by FIFA to this end, and through the mediators recognised by a list approved by the FIFA general secretariat.

3. If mediation is successful, a settlement agreement will be signed by the parties and ratified by the mediator and the chairperson of the respective chamber. The settlement agreement shall be considered a final and binding decision of the FT pursuant to the relevant FIFA regulations."

(MARCH 2023 EDITION).

[12]- الظهير الشريف رقم 1.03.194 صادر في 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، الجريدة الرسمية عدد 5167 الصادرة بتاريخ 13 شوال 1424 (8 ديسمبر 2003)، ص: 3969. 

[13]- المادة 14 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[14]- عرفت المادة الأولى في البند الثاني الوكيل الرياضي على أنه: " الوكيل الرياضي(ة): كل شخص طبيعي يمارس، بصفة اعتيادية، مقابل أجر، نشاطا يتمثل في ما يلي:

·   ربط العالقة بين جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين رياضي قصد إبرام عقد رياضي كما هو منصوص عليه في المادة 33 من هذا القانون؛

·   ربط العالقة بين جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين إطار رياضي قصد إبرام عقد تأطير نشاط رياضي مقابل أجر؛

·   ربط العالقة بين منظم منافسة أو تظاهرة رياضية وبين رياضي أو جمعية رياضية أو شركة رياضية قصد إبرام عقد مشاركة في منافسة أو تظاهرة رياضية؛

·   ربط العالقة بين جامعة أو جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين جامعة أو جمعية رياضية أو شركة رياضية قصد تنظيم منافسة أو تظاهرة رياضية؛"

[15]- المادة 19 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[16]- تنص الفقرة الأخيرة من المادة 69 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على أنه: " ولا يجوز، تحت طائلة بطلان الاتفاقية المبرمة بين الوكيل الرياضي والطرف الذي يعمل لحسابه، أن يفوق مبلغ الأجر الممنوح للوكيل الرياضي نسبة %10 من الأجرة القارة دون المكافآت غير الثابتة التي يتقاضاها الطرف الذي وكله في إطار العقد المبرم بين الأطراف."

[17]- ينص البند 10 من المادة 43 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على أنه: "القيام، بطلب من أحد الأطراف المعنية وقبل اللجوء إلى القضاء أو اللجوء إلى مسطرة التحكيم، بمساعي التوفيق عند نشوب نزاع بين الرياضيين والأطر الرياضية المجازين والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والجامعات الرياضية والعصب الجهوية والعصب الاحترافية باستثناء النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها. ولهذا الغرض، تعتمد في نظامها الأساسي مسطرة للتوفيق وتؤسس جهازا للتوفيق تتولى تعيين أعضائه؛"

[18]- تنص المادة 44 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على أنه: " تحدث لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية غرفة للتحكيم الرياضي يحدد تكوينها وتنظيمها والقواعد المسطرية المطبقة أمامها بنص تنظيمي.

تختص هذه الهيئة بالبت، بطلب من الأطراف المعنية وبموجب شرط تحكيم أو اتفاق يبرم بين الأطراف بعد نشوب النزاع، في أي خالف ناتج عن تنظيم الأنشطة البدنية والرياضية أو ممارستها، يحصل بين الرياضيين والأطر الرياضية المجازين والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والجامعات الرياضية والعصب الجهوية والعصب الاحترافية باستثناء النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها.

تكون مقررات غرفة التحكيم الرياضي واجبة النفاذ وملزمة لجميع الأطراف المتنازعة.".

[19]- نصت المادة 43 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة على أنه: " تمارس الجامعات الرياضية سلطة تأديبية على الرياضيين المجازين والأطر الرياضية المجازة والمسيرين والحكام والوكلاء الرياضيين والعصب المنضوية تحت لوائها والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية المنضمة إليها وكذا على أي شخص آخر ينخرط في النظام الأساسي للجامعة.

وتسهر على إلزام كافة الأشخاص الذاتيين والمعنويين المشار إليهم في الفقرة أعاله باحترام أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه وأنظمتها الأساسية والقواعد التقنية والأخلاقية للنشاط الرياضي الذي يمارسونه.

ولهذه الغاية، يجب على الجامعات الرياضية أن تنص في نظامها الأساسي على جهاز يعهد إليه بالتأديب على أساس أن يكون هذا التأديب على شاكلة النظام التأديبي للجامعات الرياضية الدولية التي لها عضوية بها".

[20]- الفقرة الأولى من المادة 94 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[21]- الفقرة الثانية من المادة 94 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[22]- المادة 95 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[23]- المادة 99 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[24]- المادة 102 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[25]- المادة 103 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[26]- المادة 103 من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[27]- البند الثاني من المادة 88 من قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية.

[28]- البند الأول المادة 88 من قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية.

[29]- ينص البند 3 من المادة 88 القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية على أنه: " أثناء مسطرة جارية أمام القضاء، وفي هذه الحالة يرفع تحت طائلة البطلان، من لدن الطرف الأكثر استعجالا، في أجل لا يتعدى سبعة (7) أيام بعد إبرامه، إلى علم المحكمة المختصة التي تصرح بالإشهاد على اتفاق أطراف النزاع على اللجوء إلى الوساطة".

[30]- المادة 89 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية

[31]- تنص المادة 91 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية على أنه: " يجب، تحت طائلة البطلان، أن يحرر شرط الوساطة كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل على شرط اللجوء إلى الوساطة، وأن يشير صراحة إلى أن الأمر يتعلق بالوساطة الاتفاقية الخاضعة لمقتضيات هذا القسم".

[32]- البند الثاني من المادة الأولى من القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

[33]- الفقرة الخامسة من المادة 97 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.

[34]- يقصـد بالحيـاد والتجـرد، أداء المهمة طبقـا للوقائـع المعروضـة ووفقـا لاتفاق الأطراف، دون أي تحيـز أو محابـاة اتجـاه أي طـرف مـن أطـراف النزاع، وعـدم اتخـاذ أي موقـف مـن شـأنه التشـكيك فـي سـير عملية الوساطة ومصداقيتهـا.

[35]- يقصد بالاستقلال، ممارسة المهمة دون الخضوع لأي ضغط أو تلقي أي أوامر أو تعليمات من أي جهة كانت، ما عدا ضميره.

[36]- محمد المكي، دور الوساطة في تسوية النزاعات -دراسة مقارنة-، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة مولاي إسماعيل – مكناس، الموسم الجامعي 2016-2017، ص 109.

[37]- الفقرة الأخيرة من المادة 97 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية.

[38]- كريستوفرفرو مور، عملية الوساطة استراتيجيات عملية لحل النزاعات، ترجمة فؤاد سروجي، الطبعة 2007، ص 643.

[39]- محمد المكي، دور الوساطة في تسوية النزاعات -دراسة مقارنة-، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة مولاي إسماعيل – مكناس، الموسم الجامعي 2016-2017، ص 168.


من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله

مجلة قانونك - العدد الثالث