الإطار التنظيمي لغرفة التحكيم الرياضي بالمغرب - خدوج فلاح - إلهام سربوتي


 


الإطار التنظيمي لغرفة التحكيم الرياضي بالمغرب

 

خدوج فلاح: أستاذة التعليم العالي بجامعة الحسن الأول.

إلهام سربوتي - دكتورة في القانون الخاص وباحثة في العلوم الجنائية

 

 

Regulatory Framework of the Sports Arbitration Chamber in Morocco

 

Khadouj FALLAH : Professor of Higher Education, Hassan I University

Ilham SARBOUTI : Ph.D. in Private Law and Researcher in Criminal Sciences

 

ملخص:

تعتبر غرفة التحكيم الرياضي بالرباط أعلى هيئة قضائية رياضية بالمغرب، أحدثت بموجب ىالمادة44 من القانون 30.09 تماشيا مع التوجهات الدولية. وتهدف هذه الغرفة إلى حل النزاعات القانونية في المجال الرياضي بعيدا عن تعقيدات القضاء العادي، مع منح مقرراتها قوة تنفيذية ملزمة للأطراف. ورغم صبغتها الاتفاقية، إلا أن العقود الرياضية النموذجية تجعل اللجوء إليها شبه إلزامي، كما تتمتع قراراتها بحصانة من  الطعن بالبطلان. وتظل غايتها الأساسية هي تخفيف العبء عن الرياضيين وضمان أمن قانوني للقطاع الرياضي.

الكلمات المفاتيح: غرفة التحكيم الرياضي المغربية-  اللجنة الوطنية الأولمبية -القانون 30.09-  المنازعات الرياضية- حجية الأحكام التحكيمية.

 

اهتم المشرع المغربي بالمجال الرياضي كغيره من التشريعات المقارنة، وتجلى ذلك في زخم النصوص القانونية المؤطرة لهذا الميدان وعلى رأسها الدستور (الفصول 26، 31، 33) و القانون 09.09[1] المتعلق بشغب الملاعب، والقانون 12.97[2] الذي جاء لردع المتعاطين للمخدرات في المجال الرياضي.

ومما لا شك  فيه أن هذا المجال تتقاطع  فيه مجموعة من العلاقات كل طرف فيها يسعى لتحقيق مصالحه، وحيث يكون تضارب المصالح ينشأ النزاع، هذا الأخير الذي يحتاج حتما إلى قانون خاص ينظمه، والذي قد لا تتسع القواعد العامة لتغطية تفصيلاته، كما أن النزاع الناتج عن تلك العلاقات بحاجة إلى قضاء متخصص ينظر فيه، ليس فقط من حيث الموضوع والمضمون بل من حيث  الإجراءات وطبيعة القرارات والجهة المشرفة على تأسيسه[3].فالأنظمة التي تحكم الأنشطة الرياضية مختلفة تماما عن تلك التي تحكم غيرها.[4] وهو ما استدعى تنظيما قانونيا رياضيا، فجاءت فكرة إنشاء غرفة التحكيم الرياضي تحت مظلة اللجان الأولمبية الوطنية، تنفيذا لإرادة ملكية سامية في إصلاح عميق في المجال الرياضي[5]. وانسجاما مع التوجهات الدولية في هذا المجال وخاصة توصيات اللجنة الأولمبية الدولية التي تؤكد على ضرورة حسم النزاعات الرياضية عبر هيئات قضائية رياضية مستقلة يتم من خلالها إتباع إجراءات التحكيم مع تفادي إمكانية اللجوء إلى القضاء العادي[6] ما أمكن احتراما للمبادئ النبيلة التي ينص عليها الميثاق الأولمبي.

 ومن خلال هذا الموضوع نهدف إلى مناقشة الإشكالية المحورية التالية: إلى أي حد وفق المشرع المغربي من خلال إنشاء غرفة التحكيم الرياضي إلى تنظيم القطاع الرياضي وحماية الحقوق. للإجابة عن هذه الإشكالية سنعالج الموضوع من خلال مبحثين:

المبحث الأول: الإطار القانوني لغرفة التحكيم الرياضي

المبحث الثاني: إجراءات التقاضي أمام غرفة التحكيم الرياضي

 

المبحث الأول: الإطار القانوني لغرفة التحكيم الرياضي

شرع الله التحكيم بقوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا". سورة النساء الآية 35. والتحكيم في الفقه الإسلامي وتحديدا في الفقه الحنفي هو "تولية الخصمين حاكما يحكم بينهما". كما عرفه البعض بأنه "عبارة عن القضاء المختار".

استقر المشرع المغربي على تعريف اتفاق التحكيم:  )بأنه التزام الأطراف باللجوء إلى التحكيم قصد حل نزاع نشأ أو قد ينشأ عن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية(

الفصل 307 من القانون08.05[7]

ظهر التحكيم وتطور مع المنازعات التجارية، واتسعت رقعته ليشمل ميادين أخرى منها المجال الرياضي. وتعتبر غرفة التحكيم الرياضية بالرباط[8] (CAS) لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أعلى هيئة قضائية رياضية بالمملكة. فكيف نشأت هده الغرفة المطلب الأول(وماهي اختصاصاتها )المطلب  الثاني (.

المطلب الأول: نشأة غرفة التحكيم الرياضي

اهتدت اللجنة الأولمبية الدولية إلى ضرورة خلق آلية لتسوية المنازعات داخل العائلة الرياضية، خاصة بعد نشوء النزاع الشهير بين الصين الشعبية والصين الوطنية (تایوان)، بشأن من له الحق في تمثيل الصين في الألعاب الأولمبية، ولجوء الصين الوطنية إلى القضاء السويسري للطعن في قرار اللجنة الأولمبية التي منحت الصين الشعبية حق التمثيل (سنة 1979). وعلى الرغم من تسوية النزاع بطريقة ودية؛ فقد تبين ضرورة التسريع بخلق هيئة مستقلة لإبقاء النزاعات داخل العائلة الرياضية بعيدة عن اختصاص القضاء الوطني؛ تفاديا لتكاثر المساطر و الإجراءات القضائية أمام محاكم الدول، وتفاديا كذلك لتعقيدات قواعد تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي، المعروفة في القانون الدولي الخاص، والتي تطبق على العلاقات القانونية ذات العنصر الأجنبي؛ فترأس القاضي السنغالي "كيبامباي" لجنة خبراء قانونيين أعدت الأنظمة الأساسية لما سيعرف، فيما بعد، ب"محكمة التحكيم الرياضي" التي دخلت حيز التنفيذ في 30 يونيو 1984[9].

ومنذ إحداث هذه المحكمة، أصبح التحكيم هو الوسيلة العادية لتسوية النزاعات في المجال الرياضي، خاصة بعدما سارعت اللجنة الأولمبية إلى فك ارتباطها العضوي بالمحكمة، وإيجاد صيغة لضمان استقلاليتها؛ فأنشأت المجلس الدولي للتحكيم الرياضي، بناء على اتفاقية باريس سنة 1994، والذي أصبح المشرف الوحيد على سير عمل المحكمة. وقد نص الميثاق الأولمبي على أن أي نزاع ينشأ بمناسبة الألعاب الأولمبية. أو له علاقة بها، يُعرض حصريا على محكمة التحكيم الرياضي وفقا لمدونة التحكيم في المجال الرياضي[10].

وفي المغرب، كان القضاء يعتبر القرار الصادر عن الجامعات الرياضية قرارا إداريا، ولو أنه صادر عن جهة رياضية، مادام أنه صادر في إطار القيام بمهام المرفق العمومي، وبواسطة امتيازات السلطة العامة، فجعله قابلا للطعن عن طريق الشطط في استعمال السلطة، وهو ما تم تكريسه في عدة قرارات[11]، فالسبب في جعل القرارات التأديبية للجامعة الرياضية قابلة للطعن أمام القضاء الإداري راجع إلى أنها لم تحصل على امتياز السلطة العامة إلا لتمكينها من الإدارة الحسنة للمرفق العام المعهود إليها[12]، لكن بعد صدور القانون رقم 30.09، المتعلق بالتربية البدنية والرياضية سنة 2009[13]، تم النص على إحداث غرفة للتحكيم الرياضي[14]، وذلك للملاءمة مع المقتضيات الدولية في هذا المجال، خاصة مع توصيات اللجنة الأولمبية الدولية التي تؤكد ضرورة حسم النزاعات الرياضية عبر هيئات قضائية رياضية مستقلة، تتبع من خلالها إجراءات التحكيم، مع تفادي إمكان اللجوء إلى القضاء العادي ما أمكن، احتراما للمبادئ النبيلة التي ينص عليها الميثاق الأولمبي، ليصدر بعد ذلك بسنة المرسوم بتطبيق القانون السالف الذكر[15].

دخلت غرفة التحكيم الرياضي كهيكل قضائي مستقل عن اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية  في تجربتها الأولى، بناء على طلب من السيد وزير الشباب والرياضة موجه إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حيث قام هذا الأخير بالترخيص لاثني عشر قاضيا [16]ومستشارا لعضوية غرفة التحكيم الرياضية المحدثة لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية بناء على مقتضيات المادة 44 من القانون رقم 09.30 المتعلق بالتربية البدنية والتي نصت على ما يلي: «تحدث لدى اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية غرفة للتحكيم الرياضي يحدد تكوينها وتنظيمها والقواعد المسطرية المطبقة أمامها بنص تنظيمي.

وتجدر الإشارة إلى أنه ومن أجل تيسير ممارسة الغرفة لاختصاصاتها ومواكبتها، قام رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية CNOM بتوجيه مراسلتين إداريتين إلى كل من رئيس اللجنة الأولمبية الدولية وكذا رئيس محكمة التحكيم الرياضي، يشعرهما بتنصيب المحكمة الرياضية المغربية كقضاء بديل مختص في النزاعات الرياضية وانطلاق أشغالهما في أفق الابتعاد عن عرض النزاعات الرياضية امام المحاكم العادية ملتمسا منهما تقديم الدعم والمساندة لهذه التجربة الأولى من نوعها بالمملكة المغربية.

بالإضافة إلى ذلك أشعر رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية CNOMرؤساء الجامعات الرياضية، والعصب والأندية ومختلف الهيئات الرياضية من أجل تيسير أداء أعضاء الغرفة التحكيمية لمهامهم[17]. 

ولابد أن نشير في هذا الصدد بخصوص أنشطة غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب سنة 2019 إلى أن هذه الهيئة قامت بالبت في 181 ملفا وقضت بحفظ 4 ملفات أخرى لعدم تضمين مقال الشكوى لوقائع النزاع ووسائل الإثبات وصرفت النظر عن البت في 62 ملفا آخر لعدم أداء المصاريف الإدارية فيما لازالت ثلاث ملفات رائجة تم تسجيلها أواخر 2023.

بدأت غرفة التحكيم الرياضي نشاطها عام 2019 ومنذ ذلك الحين عرفت وثيرة اشتغال الغرفة تزايدا متواترا وذلك على الشكل التالي:

نشاط غرفة التحكيم الرياضي من 2019 إلى متم 2023.

السنة

المسجل

المحكوم

صرف النظر لعدم الأداء

عدم قبول الطلب

رفض الطلب

الإلغاء أو التعليل

التنازل

عدم الاختصاص

الباقي

2019

7

1

 

 

 

 

1

 

6

2020

6

7

2

2

3

 

 

 

5

2021

15

17

2

4

9

1

1

 

3

2022

36

36

8

7

15

4

 

2

3

2023

135

120

55

49

5

2

1

8

15

المجموع

199

181

67

62

32

7

3

10

 

وبخصوص أنشطة غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب مابين 2019 و 2023 ، نلاحظ أن هذه الهيئة قامت بالبت في 181 ملفا، وقضت بصرف النظر عن 67 ملفا لعدم أداء المصاريف الإدارية، و بعدم قبول الطلب لما مجموعه 62 ملفا، و بعدم الاختصاص بخصوص 10 ملفات .

إحصائيات حسب نوع القضايا من سنة 2019 إلى متم 2023

السنة

العقود الرياضية

التأديبية

ايقاف البطولة

الانتخابات

الاشهار

مختلفات

2019

3

2

 

1

1

1

2020

6

 

 

 

 

 

2021

12

2

1

 

 

 

2022

31

4

 

 

 

 

2023

127

5

 

2

 

2

المجموع

179

13

1

3

1

3

 

احصائيات حسب نوع الرياضة من سنة 2019 إلى متم 2023

السنة

كرة القدم

الرياضة للجميع

البادمنتون[18]

كرة السلة

الريكبي

الكرة الحديدية

2019

 

 

5

1

1

 

 

 

2020

6

 

 

 

 

 

2021

14

 

 

1

 

 

2022

33

 

 

2

 

 

2023

123

 

 

 

1

2

المجموع

190

1

1

3

1

2

 

نلاحظ أن هذه الإحصائيات تكشف عن محدودية وتواضع كبير بالنظر إلى ما أسنده القانون30.09 ومرسومه التطبيقي إليها، وبالنظر كذلك إلى قيمة الإمكانيات المادية[19] التي سخرت للمحكمة الرياضية الوطنية من أجل القيام بالأدوار المنوطة بها ولا سيما من خلال وضع حد للنزاعات الرياضية التي باتت سمة تميز المشهد الرياضي الوطني.

 أما بخصوص تركيبة غرفة التحكيم الرياضية فقد نص المرسوم التطبيقي على أنها تتكون من رئيس لهذه الغرفة باعتباره أعلى جهاز وهيئة تحكيمية من الدرجة الأولى تتكون من ثلاثة محكمين وغرفة تحكيمية استئنافية مكونة من خمسة محكمين، من بينهم رئيس، ويعين أعضاء الهيئتين من بين المحكمين المسجلين في لائحة المحكمين التي يحصرها رئيس الغرفة، ويسجل المحكمون في هذه اللائحة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرتين وفقا للمادة (42) من المرسوم.

كما يتم اختيار المحكمين من بين الشخصيات التي تتوافر على تكوين قانوني عال، ولاسيما على كفاءة معترف بها في مجال قانون الرياضة والتحكيم، كما لا يجوز لرئيس غرفة التحكيم الرياضي، وكذا للمحكمين وفق المادة (45)، أن يكونوا أعضاء، أو أن يشغلوا وظيفة داخل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أو جامعة رياضية، أو جمعية رياضية، أو شركة رياضية، أو عصبة جهوية، أو عصبة احترافية، أو أي هيئة من شأنها أن تكون طرفا في النزاعات المعروضة أمام غرفة التحكيم الرياضي. ولا يجوز للمحكمين أن ينتصبوا للدفاع عن أحد الأطراف أمام غرفة التحكيم الرياضي[20].

المطلب الثاني: اختصاصات غرفة التحكيم الرياضي

تقوم وظيفة محكمة التحكيم[21] الرياضية على حل المنازعات أو الفصل في المنازعات القانونية التي تحدث في المجال الرياضي، وبصدد هذه الوظيفة تصدر هذه المحكمة أحكام تحكيم لها القوة التنفيذية التي تؤول للأحكام الصادرة عن المحاكم العادية، كما أنها تساعد الخصوم في إيجاد حل ودي لمنازعاتهم في حالة اختيار هذا الإجراء من جانب الخصوم من خلال إجراءات تتفق مع الحاجات الخاصة لعالم الرياضة.

تختص هذه الهيئة بالبت، بطلب من الأطراف المعنية وبموجب شرط أو اتفاق تحكيم يبرم بين الأطراف بعد نشوب النزاع، في أي خلاف ناتج عن تنظيم الأنشطة البدنية والرياضية أو ممارستها، يحصل بين الرياضيين والأطر الرياضية المجازين والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية والجامعات الرياضية والعصب الجهوية والعصب الاحترافية باستثناء النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل عنها.

تكون مقررات غرفة التحكيم الرياضي واجبة النفاذ وملزمة لجميع الأطراف المتنازعة،

وتنص المادة 38 من المرسوم التطبيقي للقانون السالف الذكر: «تطبيقا للمادة 44 من القانون رقم 30.09 السالف ذكره، تختص غرفة التحكيم الرياضي بالنظر:

1- ابتدائيا، في النزاعات الناشئة عن تنظيم أو ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية والتي تحدث بين الأطراف المذكورة في المادة 44 من القانون السالف الذكر رقم 30.09؛

2- استئنافيا، في القرارات الصادرة ابتدائيا عن غرفة التحكيم الرياضي والقرارات المتعلقة بمنح أو سحب صفة رياضي من المستوى العالي الصادرة عن اللجنة الوطنية لرياضة المستوى العالي والقرارات الصادرة عن جامعة أو جمعية أو أية هيئة رياضية أخرى إذا نص نظامها الأساسي أو أنظمتها على ذلك»[22].

وتضيف المادة 39 من نفس المرسوم أنه: «لا تختص غرفة التحكيم الرياضي بالنظر في الطعون المقدمة ضد العقوبات التأديبية الصادرة عن الجامعات الرياضية في حق الأشخاص أو الهيئات المشار إليها في الفقرة الأولى من المادة 24 القانون 30.09 المذكور أعلاه. وتستثنى أيضا من اختصاص غرفة التحكيم الرياضي؛ النزاعات المتعلقة بتعاطي المنشطات أو المتعلقة بحقوق لا يجوز للأطراف التنازل منها؛ والخلافات المحالة إلى الجامعات الرياضية الدولية أو اللجنة الدولية الأولمبية أو محكمة التحكيم الرياضي أو المجلس الدولي للتحكيم الرياضي»[23].

وقد أصدرت غرفة التحكيم الرياضي أول حكم لها بتاريخ 20 يوليو 2020، بعدما استكملت تأليفها وعين رئيسها بتاريخ 21 شتنبر 2017[24]، وتم تحديد مبلغ رسم كتابة الضبط وتحديد الجدول الذي تحتسب رفقه الصوائر الإدارية للغرفة وصوائر وأتعاب المحكمين[25].

ويتضح من مضامين المادة 44 من القانون 30.09 السالف الذكر أن اللجوء إلى غرفة التحكيم الرياضي يجب أن يتم بناء على اتفاق التحكيم، بمعنى أن الطابع الاتفاقي للتحكيم الرياضي يؤكده فحوى القانون. غير أن الإجبار على اللجوء إلى هذه الغرفة جاء نتيجة قرار وزاري للسلطة الحكومية للرياضة، هذا القرار يحدد العقود النموذجية للرياضيين والأطر الرياضية والتي نصت المادة 9 منه على أنه في حالة إخفاق مسطرة الصلح يتم عرض النزاع على مسطرة التحكيم أمام غرفة التحكيم الرياضي[26].

 هذه العقود التي يتعين عليهم إبرامها ولا قدرة للأطراف خصوصا الرياضي على مناقشة مضامينها. علما بأنه قصد الحصول على التراخيص الضرورية لمزاولة الأنشطة الرياضية يتعين  معه على الجمعيات إبرام عقود وفق النموذج المحدد من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة. وبالتالي فإن هامش الموافقة على التحكيم أو رفضه هو شبه معدوم لسببين أولهما، أن الرياضي في حالة رفضه اللجوء إلى التحكيم سوف يحرم من المشاركة في المنافسات الرياضية الاحترافية، وثانيهما أن حصول الأندية والجمعيات والشركات الرياضية على التراخيص الإدارية مقرون باستيفاء مجموعة من الشروط بما فيها إبرام العقود وفق النموذج المحدد من قبل الإدارة.

والمعلوم في الكثير من البلدان أن الإجبار على التحكيم من خلال نص قانوني يثير شبهة عدم الدستورية لكونه يحول بين الأطراف وقاضيهم الطبيعي وهو قاضي الدولة. ولقد أكد قضاء المحكمة الدستورية العليا في مصر هذا المعطى في مجموعة من الحالات، كان آخرها، الحكم المؤرخ في 8 ماي 2021 في الدعوى رقم 33 لسنة 36 قضائية «دستورية»، والذي أقر بعدم دستورية التحكيم الاجباري في مجال منازعات الشغل، وقد جاء في هذا الحكم: «وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يكون التحكيم إجباريا يذعن له أطرافه أو بعضهم إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها، ذلك أن القاعدة التي تتأسس عليها مشروعية التحكيم، كأسلوب لفض المنازعات يغاير طريق التقاضي العادي، هي قاعدة اتفاقية تنبني إرادة الأطراف فيها على أصولها وأحكامها، سواء توجهت هذه الإدارة الحرة إلى اختيار التحكيم سبيلا لفض نزاع قائم بينهم، أو لفض ما عساه أن يقع مستقبلا من خلافات بينهم تنشأ عن علاقاتهم التعاقدية، ومن هذه القاعدة الاتفاقية تنبعث سلطة المحكمين الذين يلتزمون حدود وأحكام ما اتفق عليه أطراف التحكيم[27].

ومن تمة فإن التحكيم يعتبر نظاما بديلا عن القضاء فلا يجتمعان لأن مقتضى الاتفاق  أن تعزل المحاكم عن نظر المسائل التي انصب عليها التحكيم استثناء من أصل خضوعها لولايتها وعلى ذلك فإنه إذا ما قام المشرع بفرض التحكيم قسرا بقاعدة قانونية آمرة دون خيار في اللجوء إلى القضاء، فإن ذلك يعد انتهاكا لحق التقاضي الذي كفله الدستور لكل مواطن بنص مادته السابعة والتسعون التي أكدت أن اللجوء إلى القضاء للحصول على الترضية القضائية دون قيد تعسر الحصول عليها أو تحول دونها هو أحد الحقوق الجوهرية التي تبنى عليها دولة القانون، وتتحقق بها سيادته...»[28].

نخلص إلى أن المشرع لم يلزم مباشرة الأطراف على اللجوء إلى التحكيم بنص صريح في القانون، بل نص على ضرورة وجود اتفاق على التحكيم بين الأطراف كشرط لانعقاد الاختصاص لغرفة التحكيم، وتم الالتفاف على هذا الأمر بالتنصيص على اختصاص هذه الغرفة ضمن قرار وزاري يتضمن العقود النموذجية للرياضيين والأطر الرياضية.

المبحث الثاني: إجراءات التقاضي أمام غرفة التحكيم الرياضي

نص المشرع على الشكليات المتعلقة بطلب التحكيم (المطلب الأول)، وكذا البث في النزاع و طبيعة الحكم  التحكيمي (المطلب الثاني).

المطلب الأول: شكليات طلب التحكيم

يجب على الطرف الذي يرغب في رفع الأمر إلى غرفة التحكيم الرياضي، ووفقا للمادة (56) من المرسوم بتطبيق القانون رقم 30.09أن يودع لدى كتابة ضبط هذه الغرفة طلبا يتضمن العناصر التالية:

-         اسم، أو تسمية المدعي، أو المدعين، وعناوينهم بالكامل.

-         اسم، أو تسمية المدعى عليه، أو المدعى عليهم، وعناوينهم بالكامل.

-         اسم الشخص الذي سيمثل، أو يؤازر، عند الاقتضاء، المدعي وعنوانه بالكامل.

-         وصف مقتضب للوقائع والدفوعات القانونية، بما في ذلك وصف المسائل المعروضة على أنظر غرفة التحكيم الرياضي قصد إيجاد حل لها.

-         ادعاءات الطرف المدعي ووسائل الإثبات عند الاقتضاء.

-         نسخ من الاتفاقية، أو أي وثيقة تنص على اللجوء إلى التحكيم.

ويجب أن يتضمن الطلب هذه العناصر لزوما تحت طائلة عدم القبول، أما إذا لم يتضمن التصريح بالاستئناف العناصر التالية:

-         اسم المستأنف عليه، أو المستأنف عليهم، وعناوينهم بالكامل.

-         نسخة من القرار المطعون فيه.

-         ادعاءات المستأنف.

-         طلب معلل بوقف التنفيذ عند الاقتضاء.

-         نسخة من مقتضيات النظام الأساسي أو الأنظمة التي تنص على رفع الاستئناف إلى غرفة التحكيم الرياضي، أو نسخة من اتفاقية التحكيم.

فآنذاك تحدد كتابة الضبط أجلاً فريداً وقصيرًا قصد إتمام تصريحه، وإلا اعتبر التصريح مسحوبا[29].

وبالنسبة لكيفية رفع الدعوى أمام غرفة التحكيم الرياضي المغربية فعلى الرياضي أو المؤسسة الرياضية إذا كان نزاعا يتعلق إما بتنفيذ عقد رياضي أو تفسيره أو أي نزاع آخر فما عليهما إلا أن يضمنا في ذلك الاتفاق شرط التحكيم أما في حالة عدم وجود هذا الشرط فعليهما أن يتفقا صراحة بواسطة عقد مكتوب بأن تتم تسوية النزاع الحاصل بينهما عن طريق غرفة التحكيم وتجدر الإشارة إلى أن المسطرة أمام CAS لا تختلف كثيرا عن نظيرتها أمام (TAS) لأن أغلب المقتضيات القانونية.

يُصدر رئيس الغرفة بعد الاطلاع على طلب التحكيم، أو التصريح بالاستئناف، قرارًا معللا خلال أجل ثلاثة أيام بشأن اختصاص الغرفة للنظر في النزاع، حيث يجب التأكد من استنفاد طرق الطعن المنصوص عليها في أنظمة الجامعات، فإذا تم التصريح بعدم الاختصاص من طرف الغرفة تقوم كتابة الضبط بتبليغ القرار لصاحب الطلب أو التصريح داخل أجل الأيام الثلاثة الموالية لصدور القرار، وذلك وفق المادتين (58) و(59) من المرسوم.

كما أن مصاريفها الإدارية وأتعاب محكميها والمحددة بقرار لوزير الشباب والرياضة رقم 2321 صادر في 29 من شوال 1439 (13 يوليو 2018)؛


نعرض لجدول الصوائر الإدارية لغرفة التحكيم الرياضي تطبيقاً للأحكام المادة 77 من المرسوم رقم 2.10.628

 

بناء على الجدول المرفق الخاص بصوائر الغرفة التحكيمية الرياضية فنلاحظ  نظام التناسب العكسي والذي يعني أنه كلما ارتفعت قيمة النزاع انخفضت النسبة المئوية للمصاريف، حيث تبدأ بنسبة 10% للنزاعات الصغيرة، وتصل إلى 0.5% للنزاعات الكبيرة.  كما وضع المشرع سقفا للنزاعات ذات القيمة الضخمة لا يتجاوز 60000 درهما وعليه يمكننا أن نستشف حرص المشرع على ألا يكون مبلغ المصاريف عائقا في القضايا الكبرى. كما تحدد المادة 74 من المرسوم رقم 2.10.628رسم كتابة الضبط في مبلغ 1000 درهم.

المطلب الثاني: البث في النزاع وطبيعة الحكم الصادر عن غرفة التحكيم الرياضية المغربية

نوضح مسطرة البث في النزاع في فقرة أولى على أن نناقش طبيعة الحكم الصادر عن غرفة التحكيم الرياضية في فقرة ثانية.

الفقرة الأولى: البث في النزاع

عرفت المنازعات الرياضية على أنها: "ما يحدث نتيجة عن ممارسة اللعبة أو عدم احترام لقواعد وقوانين الممارسة الرياضية سواء الإدارية أو الفنية أو ما يتعلق بإدارة الرياضة والإشراف عليها وتنظيم العلاقات بين القائمين عليها وبين ممارسيها"[30].

منح المشرع المغربي ابتداء من تاريخ رفع الأمر إلى الغرفة، أجل ستة أشهر للهيئة التحكيمية لإصدار حكمها، وهو ما نص عليه أيضا نظام غرفة التحكيم الرياضي الفرنسية، ويجوز لرئيس الهيئة تمديد الأجل لمدة ثلاثة أشهر إذا كانت هناك ظروف خاصة تبرر ذلك، أو بناء على طلب أحد الأطراف، فإذا لم يصدر الحكم داخل الأجل المذكور يجوز للأطراف أن تطلب من رئيس المحكمة المختصة إصدار أمر بإنهاء مسطرة التحكيم ويمكن بالتالي عرض النزاع على المحكمة المختصة وفق المادة (68) من المرسوم.

إلا أن العديد من التشريعات واللوائح المنظمة للتحكيم الرياضي لم تحدد مدة معينة لإصدار الأحكام.

وتستند الهيئة التحكيمية في بت النزاع على قواعد القانون المطبقة على النزاع، ولا يمكنها البت إلا بناء على ما أدلت به الأطراف المتنازعة، في حين يتم البت في محكمة التحكيم الرياضي بلوزان وفق القواعد القانونية التي ارتضاها الأطراف.

أما في غرفة التحكيم الرياضي الفرنسية، فيتم البت وفق القانون الذي ارتضاه الأطراف، وإلا أخضع النزاع للقانون الفرنسي[31]، في حين تطبق غرفة التحكيم الكويتية على المنازعة جميع القوانين المحلية ولوائح وأنظمة الهيئات الرياضية؛ استنادا إلى مبادئ العدالة والإنصاف ومبادئ الميثاق الأولمبي، وفي حال عدم وجود نص في تلك الأنظمة أو اللوائح، فيجوز الرجوع إلى الأنظمة الأساسية واللوائح للاتحادات الرياضية الدولية وفقا لكل حالة على حدة. والملاحظ أنه لم تتم الإشارة إلى القانون الذي يرتضيه الأطراف، وهو ما يحيلنا على مبدأ حرية الأطراف في تحديد القانون الواجب التطبيق في التحكيم.

تصدر الهيئة في المغرب حكمها بأغلبية أصوات المحكمين، والذي يجب أن يكون مكتوبا ومعللا ومُؤرخا ومُوقّعا عليه، ولم تتم الإشارة إلى حالة رفض أحد المحكمين التوقيع، ثم يتم تبليغه وفق القانون المغربي داخل أجل الأيام الثمانية التي تلي صدوره إلى الأطراف، كما يمكن نشر القرارات التحكيمية في الموقع الإلكتروني للهيئة مجردة من الأسماء، وتم التنصيص فقط على إخطار الأطراف، فور صدوره، بالقرار التفسيري أو التصحيحي أو التكميلي، من دون إشارة إلى أجل صدور القرار التحكيمي. وتجدر الإشارة إلى أن قرارات محكمة الطاس الدولية لا تنشر إلا إذا توافق على ذلك الطرفان، أو قررها رئيس الغرفة[32].

الفقرة الثانية : طبيعة الحكم الصادر عن غرفة التحكيم الرياضية المغربية

لم يقتصر المشرع المغربي على إدراج غرفة التحكيم الرياضي كجهاز خاص لفض المنازعات الرياضية.

بين الرياضيين والأطر الرياضية ومشغليهم (الجمعية أو الشركة الرياضية) ضمن العقود النموذجية، بل أعطى لهذه الغرفة امتيازات وخصائص فريدة في مجال التحكيم كآلية موازية للقضاء لتسوية المنازعات.

ولعل أهم خصائص مسطرة التحكيم أمام غرفة التحكيم الرياضي هي طبيعة الحكم الصادر عن هذه الغرفة حيث منحه المشرع نفس خصائص الحكم الصادر عن القضاء. بمعنى أن مقررات غرفة التحكيم الرياضي واجبة النفاذ وملزمة لجميع الأطراف المتنازعة بمجرد صدورها ولا تحتاج لمسطرة التذييل بالصيغة التنفيذية أمام القضاء للإجبار على تنفيذها على خلاف ما هو جار به العمل بالنسبة للتحكيم التجاري مثلا.

فقد جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 44 من القانون 30.09 السالف الذكر: «تكون مقررات غرفة التحكيم الرياضي واجبة النفاذ وملزمة لجميع الأطراف المتنازعة»؛ الأمر الذي أكدته المادة 70 من المرسوم التطبيقي لهذا القانون، حيث جاء في الفقرة الثانية والثالثة من هذه المادة: «يكون الحكم التحكيمي الصادر ابتدائيا قابلا للطعن بالاستئناف أمام غرفة التحكيم الرياضي داخل أجل 10 أيام التي تلي تاريخ تبليغه.

يكون الحكم التحكيمي الصادر ابتدائيا نافذا وغير قابل لأي طعن بعد انصرام أجل الطعن المنصوص عليه في الفقرة السابقة، كما يكون الحكم التحكيمي الصادر استئنافيا نافذا وغير قابل لأي طعن».

هذه الخاصية عند دمجها مع اللجوء الإلزامي أو الإجباري إلى غرفة التحكيم الرياضي تضعنا أمام قضاء خاص للمنازعات الرياضية وتلغي تماما أي تدخل للقضاء الرسمي للدولة في المنازعات الرياضية، ولا تسمح بمراقبة مدى التزام المحكمين بالضمانات الأساسية في التقاضي وعلى الخصوص الحق في الدفاع وهو ما يثير إشكالية مدى دستورية هذا المقتضى.

فعلى مستوى القانون المقارن فقد سبق للمحكمة الدستورية المصرية أن قضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 66 من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 والتي كانت تنص على أن: «تكون أحكام هيئات التحكيم نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن فيها بأي وجه من وجوه الطعن»[33].

وذهبت المحكمة من خلال تعليلها الحكم بعدم دستورية الفقرة السالفة الذكر إلى أنه فيه مساس بالمبادئ الأساسية لضمانات التقاضي. وجاء تعليلها على الشكل التالي: «وحيث إن حاصل ما تقدم أن المشرع، وإن قرر قاعدة عامة في شأن أحكام المحكمين التي تصدر في منازعات التحكيم التي تبنى على اتفاق الخصوم، هي حظر الطعن عليها بطرق الطعن العادية وغير العادية، بتقدير أن اللجوء لهذا النوع من التحكيم إنما ينبني في نشأته وإجراءاته وما يتولد عنه من قضاء، على إرادة الاختيار لدى أطرافه التي تتراضى بحريتها على اللجوء إليه كوسيلة لفض منازعاتهم، بدلا من اللجوء إلى القضاء، إلا أنه في توازن مع تقريره حجية لهذه الأحكام وجعلها واجبة النفاذ، عمد إلى مواجهة حالة أن يعتور عمل المحكمين عوار يصيب أحكامهم في مقوماتها الأساسية بما يدفع بها إلى دائرة البطلان بمدارجه المختلفة، فكانت دعوى البطلان هي أداته في تحقيق التوازن، الذي به تتوافر ضمانة من الضمانات الأساسية للتقاضي، وهو بهذا قد بلغ نتيجة قوامها أنه إذا كانت القاعدة العامة هي جواز الطعن على أي حكم يصدر من المحاكم بمختلف درجاتها وأنواعها، بدعوى البطلان، فضلا عن جواز الطعن عليها بطرق الطعن الأخرى، فإن أحكام المحكمين التي تصدر طبقا لأحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية وإن لم تكن قابلة للطعن عليها بطرق الطعن العادية وغير العادية إلا أنها تشارك أحكام المحاكم الأخرى في جواز الطعن عليها بدعوى البطلان التي نظمها القانون الأخير.

وحيث إن النص الطعين قد خالف هذا النظر وخرج على القواعد العامة في شأن قابلية الأحكام الصادرة من المحاكم وأحكام هيئات التحكيم للطعن عليها بالبطلان، حين قرر أن أحكام هيئات التحكيم التي تشكل استنادا لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن عليها بأي وجه من وجوه الطعن، فأسبغ على هذه الأحكام حجية مطلقة تعصمها من أية قابلية للتصحيح، أيا كانت العيوب الشكلية أو الموضوعية التي لحقت بها، وأيا كانت مدارج البطلان التي أنزلتها إياها هذه العيوب، إذ كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في نطاق القواعد الموضوعية والإجرائية التي تحكم الخصومة عينها، ولا في طرق الطعن التي تنتظمها، بل يجب أن يكون للحقوق ذاتها قواعد موحدة في مجال التداعي بشأنها أو الطعن في الأحكام الصادرة فصلا فيها، فإن النص الطعين وقد مايز بين سائر الأحكام القضائية والتحكيمية وبين الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم التي تشكل وفقا لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، واختص الأخيرة بمعاملة تحول والطعن عليها بدعوى البطلان أو بأي طريق آخر من طرق الطعن، فإنه يكون قد خالف مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون وخضوع الدولة لأحكامه، بما يوقعه في حمأة مخالفة المادتين 40، 65 من الدستور[34].

وفي الحقيقة إن هذا المبدأ الذي أقرته المحكمة الدستورية المصرية، يمكن الاستناد إليه لدراسة مدى استيفاء المقتضى المتعلق بمنح قرارات غرفة التحكيم الرياضي حجية مطلقة وعدم قابلية قراراتها لأي طعن عادي وغير عادي. فلا يعقل أن تواجه الأحكام الصادرة عن القضاء بمجموعة من طرق الطعن وتحصن قرارات غرفة التحكيم الرياضي من أي طعن بما فيها الطعن بالبطلان المتعارف عليه في مجال التحكيم. بالتأكيد نقصد الطعن أمام القضاء وليس نفس الجهة المصدرة للحكم رغم كونها مشكلة من هيئة أخرى. والطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة لمواجهة الحالة التي يمس فيها الحق حقوق من لم يمنح حق الدفاع عن نفسه وحقوقها وكذا التماس إعادة النظر إذا توفرت شروطه.

علما بأنه لا يعقل أن تكون القرارات التحكيمية الصادرة عن محكمة التحكيم الرياضي بلوزان بسويسرا، مدرسة التحكيم الرياضي، قابلة للطعن بالبطلان في حالات معينة أمام المحكمة الفدرالية السويسرية (الحالات المنصوص عليها في المادة 190 من القانون الدولي الخاص السويسري هي نفس الحالات تقريبا المنصوص عليها في المادة الخامسة من اتفاقية نيويورك المتعلقة بالاعتراف وتنفيذ الاحكام التحكيمية الاجنبية) ولا يمكن الطعن بالبطلان في المقرر التحكيمي الصادر عن غرفة التحكيم المغربية.

وفي نفس السياق، تعامل النظام القانوني المصري مع أحكام مركز التسوية والتحكيم الرياضي كنظيرها في التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية، فقد نصت صراحة المادة 81 من لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادر بقرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 88 لسنة 2017 على أنه: «تحوز أحكام المحكمين والأوامر الصادرة طبقا لهذه اللائحة حجية الأمر المقضي به، وتكون واجبة النفاذ.

وتسري القواعد المنصوص عليها بقانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية في شأن الحصول على الصيغة التنفيذية للأحكام وأوامر هيئة التحكيم».

وعلى اعتبار أن القرارات التحكيمية تتمتع بالقوة الالزامية نفسها الخاصة بالأحكام القضائية واجبة التنفيذ خصها المشرع بشروط شكلية وموضوعية لمراقبة اللجوء إلى التحكيم واحترام إجراءاته كما أتاحت فرصة تدخل القضاء، في القرارات التحكيمية ببسط رقابة استثنائية.

خاتمة

ونخلص إلى أن تجربة المحكمة الرياضية المتخصصة بالمغرب عززت الطفرة النوعية التي عرفتها الرياضة الوطنية في السنوات الأخيرة بشكل عام، وأصبحت ضرورة لها ما يبررها وليس فقط مطلب غير مبني على أساس، فإحداث هذا التخصص أعطى الرياضة القيمة التي تستحقها وأضفى عليها الأمن والأمان، لدى أطراف المنازعات الرياضية. كمظهر من مظاهر سيادة مؤسسات الدولة و المساهمة ما أمكن في تخليق الرياضة من الشوائب وتجويد المنتوج الذي تقدمه لجمهور المستهلكين الشغوفين والمتيمين.

كما أن هذا التخصص بلور القاعدة القانونية الرياضية بالمغرب، وملء الفراغ القانوني الملحوظ في المجال الرياضي وتراكم الاجتهاد القضائي التحكيمي في هذا المجال.

وهذا لايمنعنا من تسجيل ملاحظة على رسوم وأتعاب المحكمين. حيث أن هذه الرسوم تعد حاجزا أمام الرياضيين ومهنييي الرياضة لولوج هذه الخدمة العمومية التي تتسم في عمومها بالمجانية . حيث يجد هؤلاء الرياضيون انفسهم بعد سنوات من التقاضي على مستوى الهيئات التحكيمية بالجامعات الرياضية محرومين من الحق من درجتين للتقاضي بسبب هذه الرسوم، و بالتالي ضياع حقوقهم.  دون أن ننسى أن الغاية من إحداث غرفة التحكيم الرياضي كقضاء رياضي مختص ومستقل هو تخفيف العبء عن رياضيينا في اللجوء إلى الهيئات التحكيمية الدولية، وما يكلف ذلك من أعباء مالية للرياضيين وتعقيدات تأديبية ومالية للأندية الوطنية.



[1] - القانون رقم 09.09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.38 بتاريخ 29 من جمادى الآخرة 1432 (2 يونيو 2011) ، الجريدة الرسمية عدد 5956 بتاريخ 27 رجب 1432 (30 يونيو 2011) ، ص 3081.

[2] - مرسوم رقم 2.21.52 بتغيير المرسوم 2.18.303 بتطبيق القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة.

[3] - لا يوجد في نظام القضاء العادي، قضاء تنشئه جهة خاصة دولية كانت أو وطنية، بالتنسيق مع المنظومة القضائية للدولة التي يتأسس فيها القضاء. محمد سليمان الأحمد، "القضاء الرياضي البديل للقضاء العادي في النزاعات الرياضية ذات الطابع المالي"، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية العدد 6 يونيو 2015، ص 9.

[4] - فمثلا في القانون الجنائي لا يجوز الاعتداء على حق الإنسان في تكامله الجسدي وكل فعل يمثل مساسا بحق الإنسان، فالضرب أو اللمس كالتفيش يعد جريمة يعاقب عليها القانون، إلا أن القانون يعتبر الأضرار التي تصيب الرياضيين أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية سببا من أسباب التبرير والإباحة لا يترتب عليها مسائلة طالما توفر رضا المجني عليه.

 صفاء الإدريسي الشرقي2021- "المنازعات الرياضية على ضوء التشريعات المغربية"، مجلة دفاتر قانونية ع 10، ص 11.

[5] -. قد انطلاقا من الرسالة الملكية خلال المناظرة الوطنية حول الرياضة بالصخيرات 24 أكتوبر 2008 فبالنسبة للجانب التشريعي، قال جلالة الملك: "إن الوضع المقلق لرياضتنا الوطنية، على علاته الكثيرة تلخيصه في إشكالات رئيسية وهي بإيجاز: إعادة النظر في إطار الحكامة المعمول بها في تسيير الجامعات والأندية وملائمة الإطار القانوني مع التطورات التي يعرفها هذا القطاع، وكذا مسألة التكوين والتأطير ومعضلة التمويل، علاوة على توفير البنيات التحتية الرياضية، مما يقضي وضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للنهوض بهذا القطاع الحيوي"

[6] - تعتبر السلطة القضائية للدولة ذات الولاية العامة في البت في كل نزاع إلا أن هذه السلطة تتقلص بإرادة الدولة نفسها لصالح الطرق البديلة لفض النزاع عندما يكون النزاع ذا خصوصية كما هو الحال بالنسبة للنزاع الرياضي، أو أنها (السلطة) مجبرة على ذلك بحكم مواثيق اللجنة الأولمبية الدولية أو الاتحادات الرياضية للدولة التي تؤكد كل مناسبة عدم تدخل السلطة السياسية للدولة في الشؤون الرياضية، وبذلك نشأت محاكم التحكيم الرياضية الوطنية، وذلك امتدادا لمحكمة التحكيم الرياضية الدولية التي انشئت في ثمانينات القرن الماضي تحت مظلة اللجنة الأولمبية الدولية.

[7] - الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.169 بتاريخ 30 نونبر 2007 منشور بالجريدة الرسمية عدد 5584 بتاريخ 6 دجنبر 2007 ص.3894.

[8]- بمقتضى المرسوم التطبيقي رقم 2.10.628 المتعلق بتطبيق القانون 30.09 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5997 بتاريخ 24 ذو الحجة 1432 (21 نونبر 2011).

[9]- تعتبر محكمة التحكيم الرياضية محكمة مستقلة مقرها لوزان بسويسرا، مهمتها الفصل في النزاعات القضائية التي تستجد في مجال الرياضة. وهي لذلك تصدر أحكاما تحكيمية لها القوة النافذة شأنها شأن أحكام المحاكم العادية. يمكنها أيضا مساعدة الأطراف المتنازعة على إيجاد حلول ودية لنزاعاتهم عن طريق الوساطة حين تكون الوساطة ممكنة. حيث تقدم أيضا آراء استشارية تتعلق بالمسائل القضائية المتعلقة بالرياضة، وأيضا تنشئ TAS محاكم غير دائمة، ونشهد ذلك في الألعاب الأولمبية وألعاب الكومنولث ودورات رياضية كبرى. سابقا كانت المحكمة الرياضية الدولية تسير وفق دعم مالي من اللجنة الأولمبية الدولية، بيد أن المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا انتقدت ذلك ورأت أن ذلك يعزز من عدم شفافية المحكمة واستقلاليتها في أحكامها ما دامت تأخذ أموالها من هيئة تقضي في منازعاتها لتبدأ المحكمة تمويل نفسها من خلال رعاية أحد البنوك السويسرية الكبرى.

وتباشر TAS عملها عن طريق مجموعة من المحكمين ( يتم اختيار المحكمين بمعرفة (CIAC) من خلال مرشحين من جانب اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية العالمية على أن يتم ترشيح الباقي بمعرفة (CIAC) قصد حماية مصالح اللاعبين واختيار الشخصيات المستقلة من المنظمات المشار إليها سلفا ) وبمساعدة كتابة المحكمة. وتعد مهمة حسم المنازعات القانونية الناشئة في مجال الرياضة هي المهمة الأساسية لهذه المحكمة، لذلك أنشأت غرفتان أساسيتان إحداهما يطلق عليها غرفة التحكيم العادي، وتختص عن طريق دوائر تشكلها في حل المنازعات التي تطرح على الغرفة كدرجة أولى والثانية يطلق عليها غرفة التحكيم الاستئنافية وتتولى حسم المنازعات الناشئة عن قرارات صادرة من جهات التأديب بالاتحادات القارية أو الوطنية أو أي منظمات رياضية إذا كانت أنظمتها ولوائحها تنص على اللجوء إلى التحكيم أو إذا كان هناك اتفاق يقضي به (المادة 20/1 تحكيم رياضي). ولكل غرفة رئيس يباشر اختصاصات أخرى لها علاقة بحسن سير الإجراءات أمامها وفقا للائحة الإجراءات، ويتولى عادة كاتب المحكمة توزيع المنازعات على غرفتي المحكمة بحسب طبيعة المنازعة دون أن يكون للأطراف الاعتراض أو الطعن على هذا التوزيع (المادة 20/2) وتتكون دوائر كل غرفة من محكم فرد أو ثلاثة محكمين بحسب اتفاق الأطراف أو قرار رئيس الغرفة.

وفي جميع الأحوال لا تختص محكمة التحكيم الرياضية إلا إذا اتفق الأطراف على طرح نزاعهم المتعلق بالرياضة عليها.سعاد طيبي عمروش، "محكمة التحكيم الرياضية الدولية، آلية قانونية لحل النزاعات الرياضية"، مجلة العلوم القانونية والسياسية، المجلد 10، العدد 2، سبتمبر 2019، ص 578.

[10]- الجزء الثاني من الفقرة 62 من الميثاق الأولمبي، بتاريخ 26 يونيو 2019، منشور على الموقع الإلكتروني للجنة الأولمبية library.olympic.org، تاريخ الزيارة 6 يناير 2021.

[11]- قرار المجلس الأعلى رقم 310، المؤرخ في 31 أكتوبر 1991، في قضية سعد بن الحاج الصايغ ضد الجامعة الملكية لكرة القدم.

[12]- حفصة مومني، الجريمة الرياضية بين القانون الجنائي والقانون التأديبي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، منشورات المعارف،2014 ص 115.

[13] - الظهير الشريف رقم 1.10.150 صادر في 24 غشت 2010 بتنفيذ القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5885 المؤرخة في 25 أكتوبر 2010، ص 4805.

[14] - قدم مقترح قانون في مجلس المستشارين لإنشاء "محاكم رياضية" خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع في مجلس المستشارين يوم الاربعاء 8 يناير 2020، فأعلن وزير العدل آنذاك، بأن الحكومة "ليست على استعداد للتفاعل مع المقترح"، على اعتبار أن "مقترح إحداث محاكم رياضية يقتضي بالأساس استطلاع رأي القطاع الوصي، وإحداث المحاكم من شأنه أن يشكل خروجا عن القواعد العامة المنظمة للتنظيم القضائي للمملكة، وتأسيسا لقضاء جديد مع ما يقضيه ذلك من ميزانية ضخمة لبناء المحاكم والموارد البشرية مما يضيف تكاليف إضافية في ميزانية الدولة لم تتأكد بعد الحاجة إليها. كما برر المسؤول الحكومي رفضه" بغياب إحصائيات دقيقة حول حجم الدعاوى الرياضية المتداولة، والتي نقدر أنها تبقى قليلة بالمقارنة مع بعض القضايا الرائجة التي خصصت لها غرف داخل المحاكم"، مذكرا في هذا السياق بإحداث غرفة التحكيم

[15]- المرسوم رقم 02.10.628 بتاريخ 7 من ذي الحجة 1432 (4 نوفمبر 2011) بتطبيق القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة. الجريدة الرسمية المغربية، العدد 5997، بتاريخ 24 من ذي الحجة 1432هـ / 21 نوفمبر 2011م.

[16] - ومن بين هؤلاء القضاة المرخص لهم بعضوية المحكمة الرياضية، خليل بوبحي نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط والمتخصص في مجال المنازعات الرياضية من خلال إعداده لأطروحة دكتوراه في هذا المجال، وكذا قيمز قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، وبن هاشم النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالبيضاء، فضلا عن محمد المسعودي نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ومارية اصواب، وسميرة عنيان، وعبد الرحمان بوطالب، وعمر الشيكر، حوباني المستشارون بمحكمة الاستئناف بالرباط، وكذا 3 مستشارون بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط....، إضافة إلى عضوين من الأمانة العامة للحكومة، وعضو من وزارة الاقتصاد والمالي. ومجموع أعضاء المحكمة لا يمكن أن يقل عددهم عن 15 محكما، تساعدهم في مهامهم كتابة الضبط.

[17] - إبراهيم أيت وركان، غرفة التحكيم الرياضي بالمغرب8 مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، العدد 7ماي 2024.ص 53.

[18] - تُلعب هذه اللعبة السريعة والمثيرة باستخدام مضرب وكرة ريشة، وتُعد من الرياضات الأولمبية منذ عام 1992 

[19] - حدد التقرير المالي للجنة الوطنية الأولمبية ميزانية غرفة التحكيم الرياضي لسنة 2021 في 129 مليون سنتيم؛ منها 47 مليون عبارة عن مستحقات و أجور، و14 مليون تكاليف تنقل أعضاء الغرفة، و25 مليون سنتيم تحملات معالجة ومتابعة الملفات، بالإضافة إلى مصاريف أخرى

[20] -   محمد طه مسكوري، مكانة التحكيم في تسوية المنازعات الرياضية، رسالة المحاماة، مجلة دورية تصدرها هيئة المحامين بالرباط، عدد خاص بالتحكيم، العدد 38، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع.

[21]- يعرف التحكيم في اللغة والشريعة الإسلامية: - شرع الله التحكيم بقوله تعالى: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق بينهما إن الله كان عليما خبيرا". سورة النساء الآية 35. والتحكيم في الفقه الإسلامي وتحديدا في الفقه الحنفي هو "تولية الخصمين حاكما بحكم بينهما". كما عرفه البعض بأنه "عبارة عن القضاء المختار".

على غرار التشريعات المقارنة، استقر المشرع المغربي على تعريف اتفاق التحكيم في الفصل 307 من القانون 05.08 بأنه التزام الأطراف باللجوء إلى التحكيم قصد حل نزاع نشأ أو قد ينشأ عن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية، وهو نفس التعريف المدرج في مشروع قانون 17.95 المتعلق بمدونة التحكيم والوساطة الاتفاقية.

[22]- المرسوم رقم 2.10.628 الصادر في 4 نونبر 2011 بتطبيق القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الجريدة الرسمية عدد 5997 المؤرخة في 21 نونبر 2011، ص 5488.

[23]- الفقرة الأولى من المادة 24 من القانون 30.09 تنص على ما يلي: "تمارس الجامعات الرياضية سلطة تأديبية على الرياضيين المجازين والأطر الرياضية المجازة والمسيرين والحكام والوكلاء الرياضيين والعصب المنضوية تحت لوائها والجمعيات الرياضية والشركات الرياضية المنضمة إليها وكذا على أي شخص آخر ينخرط في النظام الأساسي للجامعة...".

[24]- قرار وزير الشباب والرياضة رقم 2146.17 الصادر في 13 غشت 2017 بتعيين رئيس غرفة التحكيم الرياضي، الجريدة الرسمية عدد 6606 المؤرخة في 21 شتنبر 2017، ص: 5284.

[25]- قرار وزير الشباب والرياضة رقم 2321.18 الصادر في 13 يوليو 2018 بتحديد مبلغ رسم كتابة الضبط وتحديد الجدول الذي تحتسب رفقه الصوائر الإدارية لغرفة التحكيم الرياضي وصوائر وأتعاب المحكمين، الجريدة الرسمية عدد 6706 المؤرخة في 6 شتنبر 2018، ص 8168.

[26]- قرار وزير الشباب والرياضة رقم 1283.16 صادر في 27 أبريل 2016 بسن العقود الرياضية النموذجية، الجريدة الرسمية عدد 6552 الصادرة في 16 مارس 2017، الصفحة 679.

[27] - يونس الأزرق الحسوني- الرياضة والقانون- الطبعة الاولى 2025. المطبعة الوطنية. ص 63.

[28]- الجريدة الرسمية المصرية - العدد 19 (تابع) في 17 مايو سنة 2021، ص 50.

[29] - رشيد الطاهر* التحكيم في النزاعات الرياضية دراسة مقارنة بين التشريعين المغربي والكويتي*

https://journal.kilaw.edu.kw/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%82

تمت الزيارة بتاريخ 12/4/2026 على الساعة 20.13

[30] - عماد المسدي، "النزاعات الرياضية والهياكل المختصة"، مجلة بحوث ودراسات قانونية ع.خ 2009، ص 33.

[31]- Article 17 du règlement de la chambre arbitrale de sport française.

[32]- المادة (34R) من القواعد المسطرية المطبقة أمام «الكاس».

[33]- يونس الأزرق الحسوني.م.س

[34]- لابد من الإشارة إلى  أن المشرع المصري قد عدل مؤخرا القانون رقم 97 لسنة 1983، وذلك بإلغاء الباب السابع من الكتاب الثاني وذلك بإلغاء التحكيم الاجباري، (الجريدة الرسمية العدد 5 مكرر في 2 فبراير 2020، ص 6).



من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله