تنازع
القوانين في عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم
مصطفى سدني: أستاذ باحث بالكلية المتعددة التخصصات
آسفي- جامعة القاضي عياض مراكش
أيوب دينوري: دكتور
في العلوم القانونية والسياسية - جامعة محمد الخامس الرباط
Conflict of Laws in International Employment Contracts
of Professional Football Players
Mustapha SEDNI: Research
Professor, Faculty of Multidisciplinary Studies, Safi, Cadi Ayyad University,
Marrakesh, Morocco.
Ayoub DINOURI: PhD in Legal
and Political Sciences, Mohammed V University, Rabat, Morocco.
مقدمة
تحظى
عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم بأهمية بالغة، في سياق دولي يعرف تزايدا في
عدد هذه العقود، نتيجة حاجة الأندية للاعبين محترفين لا ينتمون بالضرورة لنفس
الدولة أو الاتحاد، مما يجعلها عقودا ذات طبيعة دولية تختلف عن العقود المبرمة في
سياق داخلي. فإذا كانت هذه الأخيرة لا تثير مشكل تحديد القانون المختص إلا في إطار
تنازع داخلي محتمل، فإن العقود الدولية تفترض تحديد القانون واجب التطبيق عليها،
بالنظر لارتباطها بأكثر من نظام قانوني وتنازعها من طرف أكثر من قانون.
وإذا
كانت عقود العمل الدولية عادة ما تعرض على القضاء الرسمي، باعتباره صاحب الاختصاص
الأصيل في مختلف المنازعات، بغض النظر عن طبيعتها، فإن عقود العمل الدولية الخاصة
بلاعبي كرة القدم تحظى بخصوصية على هذا المستوى، فهي تنشأ ابتداء في ظل نظام خاص،
وهو نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بما يتوفر عليه من غرف، فضلا
عن محكمة التحكيم الرياضي المستقلة التي تقوم كجهة استئنافية، وهو ما يعني أن
النظر في منازعات عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم يرجح أن يكون من طرف هذه
الهيئات، دون نفي إمكانية انعقاد الاختصاص للقضاء الرسمي.
إشكالية البحث
في
ظل التنوع على مستوى الجهات القضائية ذات الصلة، وكثرة القوانين والقواعد
الموضوعية التي يمكن أن تتزاحم على الاختصاص القانوني، بين ما هو منتم للقوانين
الوطنية وما هو نتاج لطبيعة الرياضة، تطرح إشكالية جوهرية حول القانون واجب
التطبيق على هذه العقود وما إذا كان يتأثر بالجهة القضائية المختصة من حيث القيمة
القانونية والأولوية في التطبيق؟
المنهج المعتمد
اعتمدنا
في هذه الدراسة أساسا على المنهج التحليلي، من خلال تحليل القواعد القانونية
المنظمة لعقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم، سواء تلك المستمدة من لوائح الفيفا
ونظامها القضائي، أو القواعد الوطنية ذات الصلة بالقانون الدولي الخاص. وقد انصب
هذا التحليل على إبراز منطق تحديد القانون المختص بين الهيئات الرياضية الدولية
والمحاكم الوطنية، والكشف عن الآليات المعتمدة لتحديده. كما اعتمدنا، في حدود ما
يخدم الإشكالية المطروحة، على المنهج المقارن، وذلك من خلال مقارنة بعض الحلول
المعتمدة في تشريعات وطنية مختلفة وفي التنظيمات الدولية ذات الصلة.
تقسيم الموضوع
المبحث
الأول: تنازع الاختصاص القانوني أمام الهيئات الرياضية
المبحث
الثاني: تنازع الاختصاص القانوني أمام المحاكم الوطنية
المبحث الأول: تنازع الاختصاص
القانوني أمام الهيئات الرياضية
عندما
يثور نزاع عمل ذو طبيعة دولية بين اللاعب والنادي، تصبح غرف فض المنازعات هي
المختصة للنظر فيه كجهة ابتدائية، وهي غرفة فض المنازعات DRC والغرفة الوطنية لفض
المنازعات NDRC بشروط
محددة. أما بخصوص الاستئناف، فينعقد النظر فيه لمحكمة التحكيم الرياضي، كهيئة
تحكيمية دولية مستقلة، تختص بحل المنازعات الرياضية بصفة عامة، سواء في مجال كرة
القدم أو في مجالات رياضية أخرى. ويؤدي اختصاص هذه الهيئات إلى تطبيق الليكس
سبورتيفا Lex Sportiva بالأولوية )المطلب الأول(، في حين يكون تطبيق القوانين الوطنية من باب الاحتياط فقط )المطلب الثاني(.
المطلب الأول: تطبيق الليكس
سبورتيفاLex Sportiva بالأولوية
يقصد
بـالليكس سبورتيفا Lex Sportiva مجموع القواعد والمبادئ التي تجد مصدرها في
لوائح الهيئات الرياضية الدولية وقرارات محكمة التحكيم الرياضي، وتهدف إلى التنظيم
الموحد لمختلف الجوانب المتعلقة بالرياضة وحل النزاعات الدولية الناشئة عنها. وهي
غير مرتبطة فقط برياضة كرة القدم، بل تشمل مختلف الرياضات، ويطبق منها في مجال فض
منازعات عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم ما يتلاءم مع هذه الرياضة.
فهي
قانون رياضي دولي حديث فوق وطني، مستمد من الممارسات والسوابق واللوائح الدولية[1]،
بالشكل الذي يجعله متناسبا مع طبيعة المنازعات الرياضية الدولية، ويمكن تشبيهه بـ Lex Mercatoria في مجال التجارة الدولية، وLex
Arbitri في مجال التحكيم الدولي، وLex Olympica في
مجال الألعاب الأولمبية، وLex Maritima في مجال العقود البحرية الدولية.
وفي
مجال المنازعات الدولية المتعلقة بالعمل بين اللاعب والنادي، ينظم هذا القانون كل
ما يتعلق بمدة العقد والالتزامات المالية والفسخ والتعويضات والشروط الجزائية...،
آخذا بعين الاعتبار مجموعة من المبادئ، كالعدالة والإنصاف وحماية الاستقرار
التعاقدي وحسن النية والتعويض المناسب.
ومن
بين أهم مصادره قواعد أوضاع وانتقال اللاعبينRSTP الصادرة
عن الفيفا، التي تنظم تكوين العقد ومدته وتنفيذ الالتزامات وحالات الإنهاء وحقوق اللاعب
والنادي والتزاماتهما والكثير من المقتضيات الأخرى التي حاولت الفيفا من خلالها
إبقاء العقد منظما بهذه القواعد دون الحاجة إلى قواعد من خارجه.
فهذا
القانون له خصوصيته ويتفاعل بشكل مختلف مع هذا النوع من المنازعات التي تعتبر
العديد من تفاصيلها غريبة عن تلك المعروفة في باقي العقود الأخرى، فمثلا يمكن أن
يرفع النادي دعواه في مواجهة اللاعب لأسباب مرتبطة بالوزن الزائد، بمنطق كرة
القدم، ويتم التفاعل مع هذا النوع من الدعاوى لتأثيرها على جودة الخدمات المقدمة
من اللاعب، ويمكن أن تصل لحد فسخ العقد، كما وقع مع لاعب فرنسي في مواجهة ناد إسباني،
انتهى فيها الأمر باعتبار الإخلال المتواصل من اللاعب بالوزن المثالي سببا مشروعا
للفسخ[2].
وتخضع
النزاعات المعروضة على الهيئات الرياضية لليكس سبورتيفا Lex Sportiva باعتباره القانون الأنسب لها، فإذا عرض النزاع على غرفة فض المنازعات DRC، فهي ملزمة بتطبيق الليكس
سبورتيفا Lex Sportiva المتمثل في النظام الأساسي للفيفا ولوائحها، وفق ما يستفاد من
المادة 3 من القواعد الإجرائية المنظمة لعمل محكمة الكرة[3].
وإذا
كانت غرفة فض المنازعات DRC تلتزم بتطبيقه بالنظر لانتمائها للفيفا،
وبالتالي خضوعها لما تضعه هذه الأخيرة، وهو أمر مكرس في مختلف القرارات الصادرة
عنها، فماذا عن الغرفة الوطنية لفض المنازعات NDRC التي حتى وإن اعترفت بها الفيفا إلا أنها تبقى خارج هيئاتها وخارج
غرف محكمة الكرة؟
بالرجوع
لمبادئ الاعتراف بالغرف الوطنية لفض المنازعات الصادرة عن الفيفا[4]،
يتبين أن المادة 6 أوردت العديد من القواعد والقوانين في سياق تحديد القانون
المختص، بحيث منحت للغرفة حق تطبيق أنظمة ولوائح الاتحاد العضو الذي تنتمي له
الغرفة، وكل قانون وطني تراه هذه الأخيرة مناسبا، واتفاقية العمل الجماعية إن
وجدت، مع مراعاة خصوصية الرياضة. وهو ترتيب غير ملزم، وفق ما يستفاد من المادة،
وإن كنا نعتقد أن تطبيق الأنظمة واللوائح، التي تعتبر امتدادا لليكس سبورتيفا Lex Sportiva، سيحظى
بالأولوية، خصوصا أن هذا التطبيق يتلاءم مع خصوصيات الرياضة كأحد المؤشرات التي
تفرض نفسها على الغرف في تحديد القانون المختص.
والجدير
بالذكر أن الغرفة الوطنية لتسوية المنازعات CNRL، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورغم أنها لا توجد
ضمن لائحة الغرف الوطنية المعترف بها من طرف الفيفا[5]،
إلا أن القواعد المنظمة لها تشير إلى تطبيق النظام الأساسي واللوائح التنظيمية
للجامعة، وفي حالة عدم كفايتها يتم الرجوع إلى أنظمة ولوائح الفيفا، وكلا المصدرين
يعتبران امتدادا لليكس سبورتيفا Lex Sportiva، وتأتي القوانين
والاتفاقيات في مرتبة أدنى، من باب الأخذ بعين الاعتبار، لاسيما قانون الشغل
والاتفاقيات الجماعية الوطنية، على أن تراعى الخصوصيات الرياضية في تطبيق القواعد
المختصة[6].
أما
بخصوص محكمة التحكيم الرياضي، فرغم أنها بدورها لا تنتمي للفيفا، إلا أن هذه
الأخيرة تعترف بها وبقراراتها، وذلك بموجب الفقرة الأولى من المادة 49 من النظام الأساسي
للفيفا، وهي نفسها المادة التي نصت في فقرتها الثانية على أن المحكمة تطبق أساسا
لوائح الفيفا.
والجدير
بالذكر أن الحديث عن الليكس سبورتيفا Lex Sportiva كقانون محوري، أمام محكمة التحكيم الرياضي، إنما يرتبط حصرا
بالحالة التي تنظر فيها هذه المحكمة كجهة استئنافية، وهي الحالة التي تهمنا في هذه
الدراسة. وتم تحديد القانون واجب التطبيق في هذه الحالة بموجب المادة R58 من مدونة التحكيم الرياضي[7]،
التي منحت الأولوية للوائح الصادرة عن الهيئات )الفيفا في حالة كرة القدم(، وهو ما يتوافق مع الفقرة
الثانية من المادة 49 من النظام الأساسي للفيفا.
ودرءا
لأي التباس، يجب التمييز بين الحالة التي تنظر فيها محكمة التحكيم الرياضي كجهة
استئنافية في منازعات عقود العمل، والحالة التي تنظر فيها كجهة أولية في منازعات
أخرى، بحيث تخضع لتنظيم مغاير، جاءت به المادة R45 من نفس المدونة السابقة الذكر، التي تمنح
الأولوية لقواعد القانون التي يختارها الأطراف وللقانون السويسري في حالة غياب
الاختيار، مع جواز اتفاقهم على أن يفوضوا للهيئة حق الفصل في النزاع على أساس
الإنصاف والعدل، علما أن المنازعات موضوع هذه الدراسة تخرج من الاختصاص الأولي
لمحكمة التحكيم الرياضي.
المطلب الثاني: تطبيق القوانين
الوطنية كقوانين احتياطية
تحظى
القوانين الوطنية، أمام الهيئات الرياضية، بأهمية ثانوية في منازعات عقود العمل
الدولية للاعبي كرة القدم، بحيث لا تطبق إلا بشكل احتياطي، في حالة وجود نقص في اللوائح،
فعند عرض النزاع على هيئة فض النزاعات DRC، تكون لوائح الفيفا هي المختصة وتطبق على النزاع بالأولوية، إلا
في استثناءات محدودة، كما هو الحال بخصوص تطبيق المادة 17 من لائحة أوضاع وانتقال
اللاعبين RSTP، بحيث
يقتضي تطبيقها مراعاة قانون الدولة المعنية، وهو قانون الدولة الأكثر صلة بالنزاع،
ويكون عادة قانون دولة النادي[8].
أما
بخصوص محكمة التحكيم الرياضي فقد أشار النظام الأساسي للفيفا لمسألة القانون
الاحتياطي بوضوح، فبعد أن اعترف بها بموجب الفقرة الأولى من المادة 49، تطرق في
الفقرة الثانية للقانون واجب التطبيق على جوهر النزاع، وحصره في قواعد الفيفا
كقانون أساسي، والقانون السويسري كقانون احتياطي.
وترجع
مسألة تحديد القانون السويسري بالضبط كقانون احتياطي من دون باقي القوانين الوطنية
الأخرى لكونه قانون الدولة التي توجد بها الفيفا ومحكمة التحكيم الرياضي، والعديد
من قواعد الفيفا تستند في بنائها المعياري إلى تصور مستلهم من هذا القانون،
والعلاقات بين اللاعبين والأندية تتشكل، في حدود معينة، وفقا لمبادئ القانون
السويسري[9].
وهو
التوجه الذي ذهبت فيه محكمة التحكيم الرياضي في أكثر من قرار، من بينها القرار الصادر
عنها بتاريخ 5 غشت 2025[10]،
حيث جاء فيه أن الفصل في النزاع سيتم وفقا للوائح الفيفا أساسا، واحتياطا وفق
القانون السويسري. وبررت المحكمة اللجوء للقانون السويسري كقانون احتياطي بكون
الفيفا جمعية خاضعة للقانون السويسري، وبالتالي طبقت أحكام قانون الالتزامات
السويسري في كل ما لم يرد بشأنه حل في الليكس سبورتيفا Lex Sportiva.
غير
أن تحديد القانون السويسري كقانون احتياطي لا يلغي إمكانية تطبيق قوانين وطنية
أخرى، وذلك بالاستناد على المادة R58 من مدونة التحكيم في المنازعات الرياضية، حيث جاء فيها أن الهيئة
تفصل في النزاع وفقا للأنظمة واللوائح واجبة التطبيق، وبصفة احتياطية، وفقا لقواعد
القانون التي يختارها الأطراف، وفي حالة غياب هذا الاختيار، نصت على تطبيق قانون الدولة التي يقع فيها مقر الاتحاد أو
الجمعية أو الجهة الرياضية التي أصدرت القرار المطعون فيه، أو وفقا لقواعد القانون
التي ترى هيئة التحكيم أنها مناسبة، وفي هذه الحالة الأخيرة تكون ملزمة بتعليل سبب
اختيارها لهذه القواعد[11].
فمثلا
في نزاع عمل بين لاعب برازيلي وناد مكسيكي، قضت غرفة فض المنازعات NRC لصالح اللاعب، فطعن النادي أمام
محكمة التحكيم الرياضي، لمجموعة من الأسباب، من بينها أن مطالب اللاعب سقطت
بالتقادم وفق ما ينص عليه القانون المكسيكي الذي يحدد التقادم في سنة واحدة من
تاريخ الاستحقاق، إلا أن محكمة التحكيم الرياضي قضت بأن القانون المكسيكي لا يطبق
إلا احتياطا في حالة وجود فراغ قانوني، والحال أن مدة التقادم منظمة بموجب المادة
23 من لائحة أوضاع وانتقال اللاعبينRSTP التي تجعلها محددة في
سنتين، وأن اللاعب لم يتجاوز هذه المدة[12]،
والشاهد من هذا القرار أن القانون السويسري ليس هو القانون الاحتياطي الوحيد الذي
يمكن أن تطبقه محكمة التحكيم الرياضي.
المبحث الثاني: تنازع الاختصاص
القانوني أمام المحاكم الوطنية
إن
اختصاص الهيئات الرياضية في منازعات عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم،
واستئثارها بها، لا يعني عدم إمكانية تدخل المحاكم الوطنية، إذ تخضع النزاعات الدولية
عادة للقضاء الوطني، باعتباره المؤسسة الرسمية الكفيلة بحل كل النزاعات، بغض النظر
عن موضوعها أو طبيعة أطرافها، لتبقى فقط مسألة تحديد قضاء أي دولة سيكون هو
المختص.
وتختص
المحاكم الوطنية للنظر في النزاع كجهة ابتدائية مع الحق في استئناف الحكم والطعن
فيه بالنقض بشروطهما، ضمن نفس النظام القضائي الرسمي، أو كجهة للطعن بالبطلان في
مواجهة الأحكام الصادرة عن محكمة التحكيم الرياضي، وذلك أمام المحكمة الفدرالية
السويسرية، وفق ما تنص عليه المادة 191 من القانون الدولي الخاص السويسري[13]،
والمادة R59 من مدونة
محكمة التحكيم الرياضي.
وعندما
تختص المحاكم الوطنية بالنظر في منازعات عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم، يتم
تطبيق القوانين الوطنية بالأولوية عن طريق المرور بقواعد الإسناد )المطلب الأول(، ولا يتم التعامل مع الليكس
سبورتيفا Lex sportiva إلا كشروط تعاقدية )المطلب الثاني(.
المطلب الأول: تطبيق القوانين
الوطنية بالأولوية عن طريق قواعد الإسناد
بمجرد
أن يعرض نزاع متعلق بعقد دولي على المحاكم الوطنية، وتتأكد من كونها مختصة للنظر
فيه، تعمل على تطبيق قواعد الإسناد الملائمة لطبيعة العقد، ولأن عقود العمل الرياضية
الدولية ليست لها قواعد إسناد خاصة، يتم إخضاعها لقاعدة الإسناد المتعلقة بعقود
العمل الدولية، ولا يتأثر هذا التكييف، رغم وجود بعض الخصوصيات، كما سبق أن رأينا.
وتكييف
هذه العقود على أساس أنها عقود عمل دولية يؤدي إلى تطبيق قواعد الإسناد المنصوص
عليها في قانون القاضي أو في اتفاقية دولية ملزمة أو في تنظيم دولي. وإذا كان
القانون المغربي لا يتوفر على قاعدة إسناد خاصة بعقود العمل الدولية، ويتضمن فقط
قاعدة إسناد تطبق على العقود الدولية بصفة عامة[14]،
وهي قاعدة لا تتلاءم مع طبيعة عقود العمل، فإن تشريعات أخرى لم تغفل هذه العقود في
وضعها لقواعد الإسناد.
فمثلا،
ينص المشرع التونسي في الفصل 67 من المجلة التونسية للقانون الدولي الخاص على أنه:
"يخضع عقد الشغل لقانون الدولة التي يؤدي العامل )اللاعب( عادة عمله فيها. وإذا تعود
العامل )اللاعب( على أداء عمله في عدة دول فإن عقد
الشغل يخضع لقانون الدولة التي بها مؤسسة المؤجر )النادي( إلا إذا تبين من جملة الظروف أن
للعقد روابط أوثق بدولة أخرى وفي هذه الحالة يطبق قانون هذه الدولة"[15].
وإذا
كان المشرع التونسي، على غرار تشريعات مقارنة أخرى، لا يعتد بقانون الإرادة، فهناك
تشريعات لم تمنع من تطبيق القانون المختار، فالمادة 3118 من القانون المدني
الكيبيكي، مثلا، نصت على خضوع عقد العمل الدولي لقانون الإرادة، طالما أنه لا ينزل
عن الحماية التي يقرها قانون الدولة التي اعتاد الأجير )اللاعب( أداء الشغل فيها[16].
ولم
يتخلف تنظيم روما الأول لسنة 2008 المتعلق بالقانون واجب التطبيق على الالتزامات
التعاقدية عن تكريس نفس التوجه، فأخضع عقد العمل الدولي لقانون الإرادة، ليكون هو
المختص، طالما أنه يحقق حماية أفضل من تلك التي يوفرها قانون دولة مكان أداء
الشغل، أو قانون دولة مكان وجود المؤسسة )النادي( التي يعمل بها الأجير )اللاعب( إذا لم يكن بالإمكان تحديد مكان
أداء الشغل، وإذا كانت للعقد صلة أوثق بدولة أخرى غير دولة مكان أداء الشغل أو
دولة مكان وجود المؤسسة )النادي(، أوجب هذا التنظيم ضرورة احترام الحد الأدنى من الحماية التي
يحققها القانون الأوثق صلة[17].
ونعتقد
أن هذا التوجه الذي يمنح للأطراف حق تحديد القانون واجب التطبيق، طالما أنه لا
ينزل بالحماية عما هو مقرر بمقتضى القوانين الأخرى المشار إليها بموجب قاعدة
الإسناد – نعتقد - أنه أفضل من التوجه الذي يمنعهم من الاختيار، وأكثر ملاءمة
لطبيعة منازعات عقود العمل الدولية للاعبي كرة القدم، بحيث لا يكونون دائما في
موقف ضعف، فقد تتوفر فيهم كفاءات رياضية يصبحون من خلالها هم المتحكمون في العملية
التعاقدية، وتكون لهم القدرة على اختيار أكثر القوانين حماية لهم، خصوصا أنهم
محاطون بمؤسسات استشارية قانونية قادرة على توجيههم نحو أفضل الاختيارات.
المطلب الثاني: تطبيق Lex Sportiva
باعتبارها مجرد شروط تعاقدية
إذا
كانت الليكس سبورتيفا Lex Sportiva تحظى بأهمية بالغة أمام غرف فض المنازعات، وأمام محكمة التحكيم
الرياضي عندما تنظر في النزاع كجهة استئنافية، كما سبق أن رأينا، فإن هذه الأهمية
تتقلص أمام القضاء الوطني. فبالرجوع إلى مختلف قواعد الإسناد المنصوص عليها في
القوانين الوطنية، كتلك التي سبق ذكرها، نجدها تنص على تطبيق القوانين الوطنية
حصرا، فعندما تشير مثلا إلى تطبيق قانون الدولة التي يؤدي العامل )اللاعب( عادة عمله فيها، فإن المقصود هو
مصادر القانون كما يحددها قانون هذه الدولة.
وبالتالي
فتطبيق الليكس سبورتيفا Lex Sportiva لا يمكن أن يكون عن طريق قواعد الإسناد، فهي ليست ذات مصدر وطني،
وغير معترف بها كقانون وطني، وحتى لو كانت هي المختارة من الأطراف، فإنها تبقى
مجرد شروط تعاقدية، يفترض أن تطبق في حدود عدم تعارضها مع القانون واجب التطبيق في
الأصل، على اعتبار أن قواعد الإسناد التي مكنت الأطراف من حق الاختيار إنما ربطته
بالقوانين الوطنية لا بقواعد غير منصوص عليها في مصادر هذه القوانين.
فعندما سمح
القانون المدني الكيبيكي، مثلا، بخضوع عقد العمل الدولي لقانون الإرادة، كما سبق
الذكر، فإنه قصد قانونا وطنيا، وإذا اختار الأطراف قواعد أخرى من قبيل الليكس
سبورتيفاLex Sportiva التي لا تنتمي لأي قانون وطني، فذلك سيبقى في حدود عدم نزولها عن
الحماية التي يقرها قانون الدولة التي اعتاد الأجير )اللاعب( أداء الشغل فيها.
وسبق
للمحكمة الفدرالية السويسرية أن قضت بأن الليكس سبورتيفا Lex Sportiva لا
يمكن الاعتراف بها كنظام قانوني بالمعنى المقصود في القانون الدولي الخاص
السويسري، وأكدت أن لوائح الجمعيات الخاصة لا يمكن أن تكون محل اختيار كقانون
وإنما فقط كشروط تعاقدية، في حدود أحكام القانون واجب التطبيق[18].
وبالتالي
فتطبيق الليكس سبورتيفا Lex Sportiva يتوقف على اختيار الأطراف لها، في شكل شروط تعاقدية، تبقى خاضعة
ابتداء للقانون الوطني واجب التطبيق، وحتى لو لم تتعارض مع هذا الأخير في بنوده
الآمرة، يبقى تطبيقها رهينا بعدم تعارضها مع النظام العام للدولة الناظرة في
النزاع، وعدم دخول هذا الأخير في نطاق اختصاص قواعد التطبيق الضروري، علما أن
القانون الأجنبي بدوره يبقى تطبيقه متوقفا على ذلك رغم كونه قانونا صادرا عن دولة.
وبخصوص
النظام العام، فهو يتدخل على شكل دفع، يروم استبعاد كل قانون أجنبي، ومن باب أولى كل
قاعدة غير منتمية لقانون القاضي، بما فيها قواعد الليكس سبورتيفا Lex Sportiva، إذا
كانت مخالفة للنظام العام بشكل واضح وصارخ، والمقصود هنا هو النظام العام بمفهوم
القانون الدولي الخاص، وليس بمفهومه في إطار العلاقات الداخلية[19].
ويجد
هذا الدفع سنده في نصوص صريحة توجه القاضي إلى استبعاد كل ما يخالف النظام العام،
فالمشرع التونسي، مثلا، عندما وضع قاعدة إسناد خاصة بعقود العمل الدولية، بموجب
الفصل 67 من المجلة التونسية للقانون الدولي الخاص، فإنه جعل تطبيق القانون
المختص، سواء في منازعات هذه العقود أو في مختلف المنازعات الدولية الخاصة – جعله
- رهينا بعدم تعارض هذا القانون مع النظام العام، وذلك بموجب قاعدة عامة منصوص
عليها في الفصل 36 من نفس المجلة.
وحتى
في غياب مثل هذا النوع من القواعد، يبقى كل قانون أجنبي أو قاعدة لا أصل لها في
قانون القاضي خاضعين لرقابة القاضي، وهي مسألة مسلم بها في المنازعات الدولية
الخاصة. فالقانون المغربي، مثلا، لا يتضمن أي قاعدة تنص على ضرورة احترام النظام
العام، لكن القضاء لا يحتاج لأي توجيه تشريعي كشرط لمراقبة القانون الأجنبي أو القاعدة
الأجنبية[20].
وإذا
كان من المتعارف عليه في القانون الدولي الخاص أن المحكمة تنظر في مدى احترام
القانون الأجنبي أو القاعدة المختارة من الأطراف للنظام العام من زاوية المبادئ
العليا للدولة، فإن وجود بعض التكتلات الدولية خلق نظاما عاما خاصا بها، ولعل أبرز
مثال هو النظام العام لدول الاتحاد الأوروبي.
وفي
هذا الصدد كان قد عرض نزاع من لاعب في مواجهة ناد واتحاد، أمام محكمة بلجيكية،
احتجاجا على القيود التي تنص عليها قواعد أوضاع وانتقال اللاعبين RSTP، التي اعتبرها تقييدا غير مشروع
لحرية تنقله كعامل، ورأت المحكمة أنه من اللازم تحديد ما إذا كانت هذه القيود تتعارض
مع مبادئ الاتحاد الأوروبي، وخصوصا حرية تنقل العمال، فأوقفت النظر في النزاع
وأحالت هذه المسألة على محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بما لها من اختصاص
تفسيري، فخلصت إلى أن قيود RSTP غير متوافقة مع مبادئ الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحرية التنقل،
وهو ما يعني بشكل ضمني أنها مخالفة للنظام العام الأوروبي[21].
وبعد صدور هذا التفسير، عملت المحكمة البلجيكية على الالتزام به في الفصل في
النزاع، وقضت بحق اللاعب في الانتقال بحرية إلى ناد جديد دون دفع رسوم الانتقال[22].
وإذا
كان النظام العام يتدخل كدفع استبعادي لمراقبة القانون المختص أو القاعدة المختصة،
فإن قانون القاضي قد يطبق بشكل مباشر بغض النظر عن هذا القانون أو القاعدة، وذلك
عن طريق قواعد التطبيق الضروري، التي تفرض نفسها على النزاع بمجرد أن يكون مشمولا
بنطاق اختصاصها، نظرا لدورها في حماية المصالح الحيوية الاقتصادية والاجتماعية،
وتطبق بغض النظر عن قاعدة الإسناد أو منطوقها[23].
وتجد
قواعد التطبيق الضروري سندها التدخلي عادة في قانون الدولة الناظرة في النزاع،
فرغم أن القانون واجب التطبيق هو ذلك الذي أشارت إليه قاعدة الإسناد، إلا أن
المشرع الذي وضع هذه الأخيرة هو نفسه الذي نص على ضرورة تطبيق قواعد التطبيق
الضروري بالأولوية، كلما وُجدت في قانون القاضي.
فالمشرع
السويسري، مثلا، رغم وضعه لقاعدة إسناد خاصة بعقود العمل الدولية، وهي تلك المنصوص
عليها في الفصل 115 من القانون الدولي الخاص السويسري، إلا أنه جعل تطبيق القانون
الأجنبي المختص رهينا بعدم دخول النزاع في اختصاص قواعد التطبيق الضروري
السويسرية، وفق ما تنص عليه المادة 18 من نفس القانون. وحتى في غياب مثل هذا النص،
كما هو الحال في القانون المغربي، يبقى القاضي ملزما بتطبيقها بسند من وظيفتها
الحيوية التي تكسبها قوتها التطبيقية[24].
ومن
أمثلتها القواعد التي تحدد سن تشغيل الأحداث وساعات عملهم في حالة السماح بهذا
التشغيل، وشروطه، ومن أمثلتها أيضا القاعدة المغربية التي تنص عليها مدونة الشغل
في الفقرة الأولى من المادة 362 التي جاء فيها أنه: "يجب أن تؤدى الأجور
بالعملة المغربية، رغم كل شرط مخالف". فإذا كان اللاعب يؤدي عمله في ناد
مغربي، فإن هذا النادي من المفترض أن يؤدي له أجره بالعملة المغربية، وبالتالي
فإذا عرض نزاع على القضاء المغربي بخصوص هذه المسألة، فإن هذه القاعدة ستطبق حتى
لو اتفق الأطراف على الأداء بعملة أجنبية، ويهدف هذا المقتضى إلى حماية الأجير )اللاعب( من التغيير الذي قد يحصل في
قيمة العملة عند صرفها، وحتى لا يكلف عناء صرفها من الأصل[25].
خاتمة
انطلقت
هذه الدراسة من إشكالية مركزية مفادها التساؤل حول القانون واجب التطبيق على عقود
العمل الدولية للاعبي كرة القدم، ومدى تأثر هذا التحديد بالجهة القضائية المختصة
بالنظر في النزاع، في ظل تعدد الأنظمة القانونية وتنوع آليات فض المنازعات بين
الهيئات الرياضية والمحاكم الوطنية. وقد بين التحليل أن هذه الإشكالية لا يمكن
معالجتها بمنطق قانوني موحد، بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لهذه العقود والازدواجية
التي تميز النظام القضائي المنظم لها.
فقد
أظهرت الدراسة أن تحديد القانون واجب التطبيق يتأثر بشكل مباشر بالجهة القضائية
المختصة. فعندما يعرض النزاع على الهيئات الرياضية الدولية، وعلى رأسها غرفة فض
المنازعات ومحكمة التحكيم الرياضي بصفتها جهة استئنافية، تحظى الليكس سبورتيفا
بالأولوية في التطبيق، باعتبارها الإطار القانوني الأكثر ملاءمة لخصوصيات النشاط
الرياضي، في حين لا يتم اللجوء إلى القوانين الوطنية إلا بصفة احتياطية وفي حدود
ما تسمح به لوائح الفيفا ومدونة التحكيم الرياضي.
وفي
المقابل، عندما ينعقد الاختصاص للمحاكم الوطنية، فإن منطق القانون الدولي الخاص
يفرض نفسه، من خلال تطبيق قواعد الإسناد التي تخضع النزاع للقوانين الوطنية، وتقصي
الليكس سبورتيفا من مرتبة القانون واجب التطبيق، لتحصرها في نطاق الشروط التعاقدية
الأدنى مرتبة، وهو ما يؤكد أن القيمة القانونية لليكس سبورتيفا ليست ثابتة، بل
تختلف باختلاف الجهة القضائية المختصة.
وعليه،
يمكن القول إن إشكالية القانون واجب التطبيق على عقود العمل الدولية للاعبي كرة
القدم لا تجد جوابها في ترجيح قانون معين بقدر ما تكمن في فهم العلاقة التفاعلية
بين الجهة المختصة والقواعد القانونية المطبقة. فالقانون واجب التطبيق ليس معطى
مستقلا عن مسار النزاع، بل نتيجة مباشرة لاختيار أو تحديد الجهة القضائية المختصة،
وهو ما يكرس نوعا من الازدواجية القانونية التي تطبع هذا المجال.
[1]- Leonardo de Oliveira,Lex Sportiva as
the Contractual Governing Law,International Sports Law Journal, Vol. 17, 2017,p. 101.
[2]- CAS &
Football Annual Report 2024, February 2025, CAS 2022/A/9248 Joris Gnagnon v. Sevilla Football Club & FIFA
(Award 17 January 2024), p. 46-47.
[3]-
Procedural Rules Governing the Football Tribunal, January 2025 Edition.
[4]-
National Dispute Resolution Chamber Recognition Principles, February 2024.
[5]- هذه الغرفة غير واردة ضمن لائحة الغرف الوطنية المعترف بها من
طرف الفيفا، المنشورة في تقرير محكمة كرة القدم لفترة 2024/2025 الصادر في شتنبر
2025. وهو الاعتراف الذي لا يكون تلقائيا وإنما عن طريق طلب خطي يقدم للفيفا، وفي
حالة توفر مختلف شروط الاعتراف، تقوم غرفة فض المنازعات DRC بمنحه لمدة أربع سنوات، ولا يكون قرار الاعتراف قابلا لأي طعن، في
حين يمكن إعادة تقديم طلب الاعتراف في حالة الرفض، راجع:
Football
Tribunal Report 2024/2025, september 2025, P. 34
[6]- art. 2, Règlement de
la chambre Nationale de Résolution des Litiges.
[7]- TAS/CAS,
Code of Sports-related Arbitration, February 2023.
[8]- CAS 2008/A/1519 & 2008/A/1520,FC Shakhtar Donetsk
v. Matuzalem Francelino da Silva & Real Zaragoza SAD & FIFA,Award of 19
May 2009.
[9]- Perruchoud Matthieu, Application of Swiss Law
and Influence of Swiss Protection of Legal Personality in International Sport:
A Necessity to Ensure Equality of Treatment among Competitors?” The
International Sports Law Journal 23, 2023, p. 346.
[10]-
See: Court of Arbitration for Sport, CAS 2024/A/11034, Yukatel Adana Demirspor
A. S. v. Pape Abou Cissé & FIFA, Arbitral Award, 5 August 2025, Lausanne.
[11]-
Code of Sports-related Arbitration
(CAS Code), in force as from 1 February 2023, Court of Arbitration for Sport
(CAS), Lausanne.
[12]- CAS &
Football Annual Report 2024, February 2025, TAS 2023/A/9859 FC Juarez c. Pedro Raul Garay Da Silva (16
February 2024), p. 44.
[13]- Loi fédérale suisse du
18 décembre 1987 surle droit international privé, entrée en vigueur le 1er
janvier 1989, recueil officiel du droit fédéral 1988/1776, recueil systématique
du droit fédéral n° 291.
[14]- راجع الفصل 13 من ظهير 9 رمضان 1331 الموافق لـ 12 غشت 1913،
المتعلق بالوضعية المدنية للفرنسيين والأجانب في منطقة الحماية الفرنسية بالمغرب،
الجريدة الرسمية عدد 46 لمنطقة الحماية الفرنسية بالمغرب، المؤرخة في 12 شتنبر
1913، ص. 77-78.
[15]- مجلة القانون الدولي الخاص التونسية،
القانون رقم 97 لسنة 1998 المؤرخ في 27 نونبر 1998، الرائد الرسمي التونسي عدد 96
بتاريخ 1 دجنبر 1998 الموافق لـ 12 شعبان 1419، السنة 141، ص. 2392.
[16]- Code civil du Québec
1991, décret n° 712-93, entrée en vigueur le 1er janvier 1994, Gazette officielle
du Québec, n° 23, 2 juin 1993.
[17]- Art. 8, Règlement
(CE), N° 593/2008 du Parlement européen et du Conseil du 17 juin 2008 sur la
loi applicable aux obligations contractuelles (Rome I), Journal officiel de
l’Union européenne, 4.7.2008, L 177/13.
[18]- Leonardo V. P. de Oliveira, op. cit. p. 107 et s.
[19]- للمزيد حول مفهوم النظام العام في القانون الدولي الخاص راجع: جميلة أوحيدة، آليات تنازع القوانين في القانون الدولي الخاص
المغربي، ط. 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، المغرب، 2007، ص. 289 وما
بعدها.
[20]- عامر المصطفى، ظهير 12 غشت 1913 بشأن
وضعية الأجانب ومفهوم النظام العام، مجلة الملحق القضائي، العدد 12-13، أبريل 1984،
ص. 60.
[21]-
Court of Justice of the European
Union, Case C-650/22, Judgment of 4 October 2024.
[22]-
Di Antonello Schettino and
Alessandro Coni, The Football Transfer System Under EU Judicial Scrutiny: FIFA
Called Offside Once Again in the Diarra Case, Eurojus Review, Issue No. 2
(2025), p. 237 et s.
[23]- أيوب دينوري، قواعد البوليس في القانون
الدولي الخاص المغربي، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، كلية الحقوق السويسي،
جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية 2022-2023، ص. 134 وما بعدها.
[24]- نفس المرجع السابق، ص. 173.
من أجل تحميل هذا المقال كاملا - إضغط هنا أو أسفله
